بسم الله والحمد لله .. نتمنى جميعا كمصريين .. أن يسلم الله مصر وأرضها وشعبها .. وندعوه سبحانه وتعالى أن يشملنا بحفظه وعنايته وأمنه ، كما عودنا سبحانه عبر آلاف السنين ، وكما علمنا في كتبه المقدسة عبر رسله وأنبيائه ، فمصر تحرسها عين الله وحده ، وهي التي اصطفاها الله بتجليه سبحانه على أرضها ، وهي حاضنة الأنبياء وأمان عباده على الأرض ، ولذلك جعلها الله مقبرة لكل الغزاة والطغاة ، وجعل شعبها أرقى شعوب الأرض طبعا وأخلاقا ، فهي البقعة الوحيدة على الأرض التي لم تعتبر من يلوذ بها لاجئا غريبا ، حتى في أحلك ظروفها الاقتصادية ، لدرجة أنها تحتضن ما يقترب من خمسة عشرة ملايين إنسانا من شتى بقاع الأرض ، وتعاملهم كأبنائها ولا تضطهدهم مثلما تفعل بعض الدول الأوروبية أو حتى مثل تركيا المسلمة ، التي يطارد شعبها كل غريب على أرضهم بحجة ارتفاع الأسعار .

ولا شك أننا كبشر وعبر تاريخنا على الأرض قد وعينا حقيقة كونية تعد ناموسا الله في خلقه ، علمنا الله إياها في كتبه السماوية (الغير مزورة) ، أن البلاد التي تحنوا على الغريب واللاجيء والمشرد ، وتحتضنه وتؤمنه وتكرم ضيافته ، لا يضيعها الله أبدا ، لأن الله اصطفاها لتكون كف حنان الله على عباده ، كما علمنا سبحانه حقيقة أخرى من ناموسه المقدس ، وهي أنه سبحانه دوما أكرم من كل خلقه وعباده ، وبالتالي فلن يكون أي شعب هو أكرم من الله تعالى ، فمن أكرم عباده أكرمهم الله وحفظهم وبارك فيهم ، وكذلك علمنا سبحانه حقيقة أخرى في ناموسه الأزلي وهي أنه سبحانه وتعالى يعامل خلقه كما يعامل بعضهم بعضا ، ولذلك فلن يضيع الله مصر أبدا ، وبالتالي فقد وجب أن تطمئن القلوب ، وتسبشر خيرا من فيض كرم الله وعنايته ، فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ، وتلك حقائق كونية ، وهي لا تمنع أن يقول بعضنا ما يشاء في المصريين ، فما أكثر السلبيات بين الشعوب ، ولكنك لن تجد شعبا فيه من الشهامة والطيبة الفطرية مثل المصريين ، حتى وإن كان فيهم كثير من السلبيات ، فلا مجال لمقارنة المصريين بأي شعب في العالم .

وبعد هذه المقدمة الحتمية للتذكرة ، يمكن أن نهبط إلى أرض الواقع ، لنرى أنه لا يوجد دولة في العالم تتعرض لمثل هذه الحملات الممنهجة في جميع المجالات خلال السنوات العشرة الماضية ، فإعلاميا نحن الدولة الوحيدة في العالم التي تستهدفها وسائل إعلام وتواصل وقنوات فضائية وشبكات موجهة ماسونية (قطرية وبريطانية وأمريكية وأوروبية) يوميا وعلى مدار الساعة ، حتى قدر معهد استوكهولم للدراسات حجم الإنفاق الدولي على مهاجمة مصر بأكثر من مائة مليار دولار سنويا ، واقتصاديا فحجم ما يتم إنفاقه من اللوبي الصهيوني (أمريكا – بريطانيا – إسرائيل – قطر – تركيا .. ) لعرقلة الاقتصاد المصري يعادل ضعف الناتج القومي المصري طبقا لتقديرات معهد الدراسات الروسي ، لدرجة تعمد معاهد التصنيفات الاقتصادية الكذب وترويج الإشاعات عن الاقتصاد المصري ، واجتماعيا فنحن الدولة الوحيدة في العالم التي يتم التركيز فيها على كل ما يدمر العلاقات الأسرية ، بداية من حملات حماية المرأة ومرورا بالعبث في قوانين الأحوال الشخصية وانتهاء بحملات ممنهجة للحد من الإنجاب .

ويبقى السؤال الذي يتردد بقوة خاصة بين شبابنا وصغار السن ومن يغيب عنهم علوم تاريخ الحضارات ، وهو لماذا مصر بالذات هي المعنية بكل هذا الاستهداف ؟؟ ، والرد البسيط على هذا السؤال ، يبدأ جغرافيا بالنظر إلى خريطة اليابسة ، لنجد أن مصر هي قلب العالم ، وتاريخيا فهي أم حضارات العالم ، ومخزن أسرار البشر وعلومه التي يسعون دوما لسرقتها ، ولو شئنا أن نعرف ملامح المؤامرة ، فلنبحث عن أسباب حرص النورانيين على إقامة احتفالاتهم السنوية المتكررة عند سفح الأهرامات ، ولنبحث عن أسرار الهرم الأكبر وبردياته وما تم سرقته منها ، وما يسعون خلفه حتى الآن ، فالحقيقة أكبر بكثير من حدود خيالات عامة الناس اللاهثة خلف ارتفاع الأسعار ، وكرة القدم ، وفضائح الفنانين والفنانات ، وهلع الماميز والدروس الخصوصية .

ولنهبط بمركبة العلم بهدوء خلف قلاع النورانيين ، لنعرف أنهم طائفة ماسونية تمثل طبقة القيادات العليا ، ولدت من رحم الأخويات الماسونية وسيطرت عليها ، وأصبحوا قادتها ومن يتحكمون في أكثر 85% من ثروات واقتصاد العالم ، وأكثر من 95% من شبكات الإعلام في العالم بمختلف أشكالها وأنواعها ، وعلى قمة هرمها عائلات يهودي مثل روتشيلد وروكفلر وفورد ، وتصل عددها إلى ثلاثة عشرة عائلة يهودية ، وخدامهم من الدرجات الماسونية الأدنى منهم هم من يحكمون بريطانيا وأمريكا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا منذ قرون طويلة ، ومنهم من يحكم بلدانا عربية ومسلمة ، وهم من أنشأوا ونشروا الشيوعية ، وفجروا الثورة ابلشفية في روسيا ، ولذلك ليس غريبا أن يتم طرد عائلات روتشيلد وبعض العائلات اليهودية من روسيا والصين منذ سنوات قليلة ، وهم أيضا من فجر الحربين العالميتين الأولى والثانية ، والآن يسعون جادين لتفجير الحرب العالمية الثالثة ، فتاريخهم طويل في المؤامرات على البشرية ، تنفيذا لمخططات إبليس الذي يعبدونه ويسجدون له ويقدمون له القرابين البشرية في محافلهم ، فقادة الماسونية العليا من النورانيين هم عبدة الشيطان رسميا ، وفعليا باحتفالاتهم السنوية التي لم تعد سرية ، وأحدث مؤامراتهم هو مخطط تصفية وقتل سبعة مليارات من البشر فيما يسمونه بمخطط (المليار الذهبي) ، والذي يتم التمهيد له بتفكيك الأسر ونشر المثلية علنا ، وبتأييد ودعم أتباعهم من قادة ورؤساء وملوك أوروبا وأمريكا وإسرائيل ، وخدامهم في قطر وتركيا وإيران .

ومن أجل هذا المخطط الخطير ، أطلقوا فيروس كورونا كمرحلة تجريبية لمرحلة نشر فيروسات أشد فتكا تقتل المليارات من البشر ، ولكن هذه المرحلة قد تم تعطيلها بالفعل ، باجتياح بوتين الروسي لأوكرانيا وسيطرته على أكثر من أربعين مختبرا بيولوجيا بمخازنها في أوكرانيا ، والتي كانت مرتعا لكل مؤامرات الماسونية البيولوجية على العالم ، وبسبب فشلهم في تفجير المرحلة الثانية ، قرروا التسريع بالمخطط باشعال الحرب في منطقة الشرق الأوسط ، لتأديب مصر واخضاعها والسيطرة عليها ، وتنفيذ المرحلة الحاسمة عند سفح الأهرامات ، وهو ما فشلوا في تحقيقه سلميا بواسطة جماعاتهم لرفض مصر إقامة محافلهم عند سفح الهرم مرات عديدة ، لفتح البوابة البعدية (النجمية) لاستجلاب ما يمكنهم من إخضاع البشر ، ولكن لسوء حظهم ، أن من يقود مصر يرفض إغراءاتهم ولا تثنيه تهديداتهم ، ولا يخيفه كل وسائل ضغطهم الإعلامية والسياسية والاقتصادية ، وكان لابد من تجربة التهديدات العسكرية ، فقرروا تنفيذ مخطط (طوفان الأقصى) ، وتلك هي الحقيقة دون مجاملات ، فحماس صناعة إسرائيلية ماسونية بامتياز ، وقادتها يتقاضون مرتباتهم من قطر والموساد الإسرائيلي ، وتحميهم المخابرات الأمريكية ، وإيران يهودية أكثر من اليهود ، وهي صناعة بريطانية فرنسية بامتياز لنشر التوتر في المنطقة ، وقد جاء الخوميني استكمالا لمسلسل صناعة التطرف بداية من محمد بن عبد الوهاب مبتدع الوهابية لتدمير الإسلام من داخله ، ومرورا بإخوان المسلمين وحماس .. وانتهاءا بداعش .

ولا شك أن اعتداء حماس على إسرائيل كان مخططا ، ومتفق عليه تماما مع رئيس الوزراء (نتن ياهو) والجيش والمخابرات الإسرائيلية ، وتشارك فيه دول عربية كالإمارات وقطر ، لخلق التوتر اللازم للضغط على مصر ، بهدف معلن وهو تصفية القضية الفلسطينية ، بترحيل شعب غزة لسيناء ، فترفض مصر بشدة وهم يعلمون ذلك ، وتلك هي المرحلة الأولى ، أما المرحلة الثانية فيه تبدأ بالتحرش بمصر بدعوى هروب مقاتلي حماس عبر الأنفاق لمصر ، فتقوم إسرائيل بضرب القوات المصرية في سيناء ، فترد مصر الضرب لإسرائيل ، وهنا تبدأ المرحلة الثالثة بقصف الأساطيل البحرية لمواقع الجيش المصري ومراكز قيادته في حرب دولية لحماية إسرائيل ، مع توقعات للإجهاز على مراكز القوة العسكرية المصرية في غضون آيام قليلة ، بعدها يتم فرض إيقاف لإطلاق النار ، مع إدخال قوات دولية لحفظ السلام بين المصريين ، والقوات الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية والتي تم إنزالها في سيناء ومدن القناة ، في عملية عسكرية خاطفة ، تعيد سيناء لإسرائيل ، والقناة لبريطانيا وفرنسا ، وتكسر شوكة الجيش المصري للأبد .

نعم .. هذا سيناريو حقيقي يناقش في الاجتماعات المغلقة بين أمريكا وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ، متزامنا مع سيطرة وحصار إيران لمنطقة الخليج بالميليشيات ، مع سيطرة تركيا على سوريا والشمال العراقي في صمت سعودي وأردني ، وطرد ممنهج للفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن وبمساعدة السعودية ، مع تصفية شعب غزة دمويا ، وتسكين المتبقي منهم في سيناء أو في المدن المصرية بالقوة ، وامتداد الاحتلال الإسرائيلي إلى قناة السويس ، تمهيدا لامتداده إلى القاهرة في غضون سنوات ، تنفيذا لنبوءة أشعياء التلمودية الكاثوليكية الكاذبة ، فالحرب التي يخططون لها حربا دينية ، يقودها اليهود وعلى رأسهم وزير الخارجية الأمريكي اليهودي بلينكن ، ورفاقه ماكرون وشولتز وبايدن ، وهو ما منح الشجاعة لوزير التراث الإسرائيلي ليهدد باستخدام النووي ، معلنا أنهم يسيطرون على أقوى دولة في العالم ويمتلكون النووي الذي سيحسم الحرب لصالحهم ، ولهذا السيناريو كثير من البدائل لمراحله ، وقد تم إستغرق إعداده أكثر من عشر سنوات بعد فشلهم في 2013م وسقوط أذنابهم (إخوان المسلمين الماسونية ، وفشل جماعاتهم الإرهابية في إنشاء الإمارة الإسلامية وقيام مصر بالقضاء عليهم وتصفيتهم ، فضلا عن قيام مصر بتعمير سيناء ، وهو لو اكتمل لقضى تماما على كل أحلام اليهود في مصر .

حقا إنه سيناريو أسود وشديد الخطورة ، ولكنه حقيقي بقدر كبير ، ولكنه محفوف بمخاطر رهيبة تعوق استكمال خطواته ، أولها .. قوة الجيش المصري العسكرية وقدراته على تحويل الحرب لجحيم على إسرائيل والأساطيل البحرية في المتوسط ، ثانيها .. عقيدة المصريين القتالية .. وهي أكبر رادع لإسرائيل وحلفائها ، والتي سوف تجعلهم قد يدفعون الثمن غاليا ، ثالثا .. تربص روسيا والصين لتطورات الأحداث في المنطقة ، وتورط الغرب في الحرب على مصر ستصبح فرصة العمر لروسيا والصين لكسر القوة العسكرية الأمريكية في المنطقة والبحر المتوسط إلى الأبد ، رابعا … المخاوف الكبيرة من إطالة أمد الحرب وتوسع دائرتها فتصبح جحيما على إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة وربما تصنع نهاية إسرائيل بالمنطقة ، وهو ما تحاول أمريكا تجنبه ، خاصة وهي على أعتاب الانهيار الداخلي سياسيا واقتصاديا ، في ظل تصاعد خطير لردود الأفعال من الشعوب والدول المسلمة ، والتي قد تدخل الحرب ضد قوى الماسونية في كل مكان في العالم تباعا .

فما يحدث في الكواليس شديد الخطورة ، بداية من إغراءات لمصر مغلفة بتهديدات أشد خطرا ، متزامنة مع وسائل ضغط متعددة ، يشترك فيها بعض الحكام العرب المنبطحين لأمريكا والغرب منذ قرون ، في ظل صراع رهيب وبلا حدود أو قيم بين المخابرات المصرية ، والعديد من أجهزة المخابرات الماسونية ، وهناك تقديرات بأن الموقف على حافة الانهيار ، خاصة وأن قادة أمريكا وإسرائيل شديدو العنصرية والغباء ، وتحركهم قيادات الماسونية الحريصة على تفجير الحرب العالمية الثالثة بأي ثمن ، حتى ولو كان الثمن التضحية بأمريكا وإسرائيل ، للسيطرة على قلب العالم (مصر) والمنطقة العربية من حولها ، خاصة وأنهم قد تجرعوا الهزيمة الثقيلة على يد الجنرال المصري (عبد الفتاح السيسي) وعلى مدى السنوات العشرة الماضية ، واستكمل بوتين في أوكرانيا مسلسل إذلالهم وفضحهم أمام العالم ، ولابد من عمل كبير يحافظ على هيمنة بلطجي الماسونية (أمريكا) خاصة ضد مصر ، بعد أن أصبح لديهم قناعة تامة بأن مصر لوعبرت هذه السنوات حتى نهاية العقد الحالي ، دون أن يتم السيطرة عليها ، فستصبح قوة عظمى يستحيل العبث معها لقرون قادمة .

اقلام مصرية موقع ووردبريس عربي آخر
