المرأة المهدرة .. عصريا (1) …. بقلم : جمال عمر

بداية .. لا جدال .. أن المرأة هي طرف الحياة الآخر ، النسخة الإنسانية السالبة ، والطرف الحنون والرقيق للحياة ، أو كما يقول شبابنا الواعد .. هي المزة .. والحتة الحلوة .. وهي صفات غالبة في جميع مخلوقات الله على أرضه ، فحركة الحياة مفطورة على تفاعل ما بين الموجب والسالب في كل تفاصيلها الدقيقة ، بداية من الخلايا الأحادية ومرورا بالبكتريا والفطريات والنباتات فالحشرات والمخلوقات البحرية والطيور والحيوانات ، ونهاية بالإنسان ، حيث تشكل الأنثى الأساس والأرض التي تنبت الزرع ، أو تمنح الأجيال القادمة بدايات حياتها ، بينما يظل الذكر هو صاحب القرار والبصمة الجينية لبداية تخليق الأجيال اقادمة ، وهو مسئول الرعاية والحماية والتوجيه لحركة الحياة ، فلكل طرف وظائفه الفطرية ، والتي لو حاد عنها لاختلت حركة الحياة جذريا ، ولذلك لا تجد للخلل مكانا في عوالم النباتات والحشرات والطيور والحيوانات ، لأن الجميع مفطور على استخدام غرائزه فقط دون ابتكار ، بينما الإنسان الذي يستخدم عقله ، قد يسيء في استخدامه لغرائزه خاصة عند عمليات تحويل الغريزة لشهوة ، تماما مثلما يفسد الغرض من الطعام كوسيلة للحياة ، بتحويله لمتعة وشهوة فيأكل ما يفسد صحته ويدمرها وهو مستمتع ، وكذلك هو الإنسان في علاقته بالأنثى ، والتي تنعكس على جميع أشكال التعامل والحياة بينهما .

جدلية الأختلاف بين الرجل والمرأة – Mayaseh Shabaa

فمثلا .. بالغريزة سوف تجد هناك أساليب معروفة للطيور والحيوانات للتقديم للعلاقات الجنسية فيما بينها ، ولكل فئة أو نوع أساليبهم الثابتة دون ابتكار أو محاولة ابتداع ، بينما البشر عبر تاريخهم ابتدعوا ما أساءوا به التقديم والممارسة لعلاقاتهم الحميمية حتى أفسدوها وأفسدوا الغرض منها ، فتحملوا نتائج الانحرافات عبر تاريخهم ، فمنذ عهد ليس بالبعيد لم تكن الأنثى في كثير من المجتمعات في حاجة لعمل مجهود لجذب الرجل إليها ، فقد كانت من تلقاء نفسها محل جذب لكل رجل ، فقط .. لأنها كانت محجوبة ، وجسدها مصان من العيون خلف ملابسها ، وخلف جدران البيوت ، وبعيدا عن مجالس أو مجتمعات الرجال ، فكان الرجل مشدودا ومجذوبا بحكم المنع ، فكل ممنوع مرغوب ، ومن خلال صورة المرأة في مجتمع متحفظ قبل ظهور الفضائيات والانترنت ، وانفلات الأنثى تحت مسميات الحضارة والتقدم ، كان الرجل لا يكتشف جسد المرأة إلا بعد الزواج ، فيظل مشدوها ومشدودا لزوجته مهما طال عمر الزواج ، فزوجته بالنسبة له أصبحت هي كل نساء العالم ، وبالتالي يزداد قربا وحبا بل وعشقا لها يوما بعد يوم ، خاصة وأن المرأة أيضا كانت لا تعرف رجلا ولا تتكشف على رجل سواه … وبالتالي كانت تجيد حسن التبعل لزوجها .

تزامنا مع صوم العذراء.. انتشار أيقونات السيدة مريم بشوارع الأقصر - بوابة  الشروق - نسخة الموبايل

كانت المرأة شيء شحيح نادر لا يظهر في الطرقات .. ونادرا في دور العمل .. وإنما يختبئ في البيوت داخل عباءات وملابس فضفاضة وطويلة .. ولم يكن هناك طريق للوصول إليها سوى أن يتزوجها .. بدون معاينة ولقاءات أو فترات اختبار تجر خلفها غرام وكلام وهيام وخصام ومعايشة يومية على الواتس والإنستا .. فيعرف كل منهما كل شيء عن الآخر قبل الزواج .. فيقفزان في مراحل الملل في الصباحية وربما قبلها كما يحدث الآن ، فلم تكن المرأة سابقا في حاجة إلى ترويج بضاعتها لأنها كانت رائجة تتزاحم عليها المناكب .. ويأتيها الزواج حتى الباب .. وكانت حالات الطلاق قليلة وشحيحة والبيوت سعيدة وناجحة وفاضلة ، والأبناء يتنافسون في الأخلاق وتحصيل العلم وخدمة ذويهم ، وقد كان للشرف والحياء معان سامية ومفاهيم نبيلة ، فلا يصح أن يعرف الناس مقاسات ملابس الإناث ، ولا مواصفات جمالها ، فذلك شيء يدار بين النساء من العائلات والجيران ، وعلى أيديهن تتم الزيجات ، في صمت وأدب واحترام لحرمة البيوت والإناث التي لا تراها العيون إلا في ظروف شديدة الاستثناء ، ولم نكن نتخيل أننا يوما ما سوف نرى ابنة الخامسة عشر في تحقيقات النيابة ، بعد قتلها لفتاة بسيارة والد صديقها ، وهي تقول بمنتهى الوقاحة والبجاحة أنها وصديقها الكتكوت تقريبا في حكم الأزواج.

أصدقاء المدرسة صور الخلفية، 10,590+ الخلفية المتجهات وملفات بسد للتحميل  مجانا | Pngtree

فمن الواضح أن الظروف الآن تغيرت تماما .. ، خرجت المرأة من البيت إلى الشارع .. والحقيقة أننا نحن الذين خدعناها وأخرجناها بحجة الحرية والتحرر والنهضة النسائية وغيرها من الشعارات الغربية البراقة ، إلى آخر اللعبة التى لعبناها لتخرج من خدرها ، لتلتهم العيون جسدها بداية من عيونها الممسخرة وخدودها الملتهبة وشفتاها المشتعلتان فانحناءات جسدها المثيرة المفصلة في بنطال يصف مفاتنها بدقة ، ولا عجب فقد فجر الفن حياءنا جميعا فاستسغنا الصدر المكشوف ثم قفزنا إلى المايوه ، وبعدها انزلقنا على أعتاب التيك توك والانترنت للعري الكامل ، وكأن المرأة أصبحت ذبيحة معلقة في محل القصاب (الجزار) ، ولم نكتف بهذا بل استجبنا لإبليس وأعوانه ، ونادينا بخروج المرأة للعمل ، وأزحنا عن كاهلنا نصف أعمالنا ووضعناها على أكتافها ، بحج المساواة ودورها كشريكة الحياة ، وكبلناها بشعارات الكفاح والبطولة والحرية وتحقيق الذات ، وقلنا لها جسدك ملكك وحدك ، وتحقيق ذاتك أولى ومقدم على بيتك وزوجك وأولادك ، فلا يصح أن يحتكر الرجل شرف العمل والكفاح وحده ، فالتهب الصراع من أجل رايات الصراع والكفاح والأصلح والأذكى ، وابتعلنا جميعا شرك إبليس ، فسقطت البشرية في مستنقع الفشل والانحراف بكل صوره التي نصرخ منها ، ونبحث عن الحلول ولكن .. بعيدا عن السبب الحقيقي للخراب .

الطفل والمراهق ومواقع التواصل الاجتماعي

أما الآن .. فالولد والبنت قبل أن يبلغا الحلم ، تبهر عيونهم كل مفاتن وايجابيات وسلبيات الطرف الآخر عبر الشاشات والانترنت ، وأصبحت الصداقة المختلطة حق مكتسب ، وأصبح الوصول لأبعد غايات العلاقات شيئا ميسورا ومعتادا ، فسقطت في النفوس عناصر التشويق والانبهار والسعادة عند الزواج ، بل وأصبحت عمليات المقارنة هي الأولى والأقرب للنفوس ، فالرجل يقارن كل يوم وكل لحظة بين زوجته وكثير من النساء التي يرى منها الآلاف كل يوم ولحظة ، وهي تقارن بين زوجها وبين آلاف الشباب الذين تراهم في عملها وفي الطرقات وعلى الشاشات والانترنت ، وناهيك عن نوافذ الإباحية وأفلام الإغراء والانحراف ، وفي النهاية يفقد كل من الرجل والمرأة شغفه بالطرف الآخر ، وتصبح عمليات اللقاء بين الأزواج مجرد عمليات تفريغ لشهوة غريزية لا تحمل معها أية مشاعر ود حقيقية ، ولذلك فالشباب محترفي المواقع الإباحية لا يمكن أن يستقر زواجهم مطلقا ، وغالبا ما تكون بيوتهم معرضة للانحراف والخراب والخيانات .

جوهرة تتألق فى حفلات الساحل الشمالى- انفراد

وتحولنا من شوق لرؤية أنثى على شاشة السينما أو من خلف شباك أو باب مغلق في زمن مضى ، إلى حالة من الشبع بل والتخمة من رؤية النساء  ، وهن أشباه عاريات في الطرقات ، فلم يعد البحث عن صورة أنثى بالمايوه أو الشورت يشغل بال الرجل أو الشاب ، بل تجاوزناها بمراحل نتيجة تفشي ارتداء البنطلون الضيق في الطرقات ، والذي يصف بدقة كل مفاتن الأنثى المخفية ، حتى لو كانت محجبة ، حتى أصابتنا البلادة النفسية والحسية وسقط الحياء ، ولم تحمل لنا الحياة الجديدة متعة الرؤية فقط ، وإنما حملت لنا أيضاً متع أخرى ، كتبادل الأحاديث والمزاح والتعارف والمصاحبة واللعب والاستمتاع بالقرب الذي تطور أخيرا لإعلان مزايا (الزنا) أو ما يسمونه بــ (المساكنة) ، حيث يفعلان فيها كل ما تشتهيه الأنفس خاصة ما يستحيان أن يفعلاه لو كانوا أزواجا ، يجربان فيه كل شيء ، على أمل أن تتطور المساكنة لزواج ، وهو ما لم ولن يحدث مطلقا قبل أن يعلن إبليس توبته وإسلامه ، فما الذي يدفعك لشراء البقرة ما دمت تحصل على الحليب مجانا (كما يقول الأمريكان) .

صافينار تحيى حفلا فى الساحل الشمالى ببدلتى رقص - عين

وهكذا فقدت المرأة هيبتها ، وأصبحت قريبة وسهلة بل ومعروضة لمن يريد بلا ثمن أحيانا ، وبالتالي فلا مفر إذن من أن تتنازل عن تمنعها التقليدي وتسمح له بالاقترب منها او غير ذلك وصولا للمساكنة ، وبعد أن كانت المرأة تعطي نفسها للرجل وهي تبكي في حرقة متعللة بالحب والغرام له وحده ، أصبحت حرة وتقع في المحظور ، ثم تقول إنها لحظة ضعف .. ولن تعود إلا إذا كانت هناك وعود وعهود   ، ولكن لماذا يزعج الرجل نفسه بها ، فقد أصبحت هي وغيرها ملكا مشاعا لمن يريد ، ولماذا يكد ويكدح من أجل امرأته ، فتبلد الرجال وفقدوا هويتهم كرجال ، حتى ظهرت على السطح كوارث العادات البدوية ، فأصبحنا نسمع كثيرا ونرى الزوج لا يعمل وزوجته تكد وتكدح ، وتعود له كل يوم متأخرة من عملها تحمل له طعامه ومزاجه ، والمشكلة أنها سعيدة وراضية أن تقوم هي بمهمته كرجل بجانب مهمتها الفطرية كأنثى ، وهي تكتفي منه فقط بوظيفته كديك البراري الذي يمتص حياتها وكدحها وجسدها وعمرها ، وكأنها دجاجة شركسية تربي ديكها في عشتها التي تدفع تكاليفها من عمرها وصحتها وأنوثتها المهدرة ، وبالتالي فلا مانع لدى الديك أن يضحي بها في أقرب وقت ممكن لو وجد البديل.

كيف تخلت المرأة العاملة عن دورها في المنزل وتطلب من الزوج تعويض دورها - عقول

وتحت ضغوط طموحات الأنثى التي أطلق لها العنان ، ودعاوى تأمين المستقبل للبنات ، أصبح عمل المرأة ضرورة أساسية في حياتها ، وأحد الشروط الأساسية للبنت وأهلها لقبول الزوج ، ويفجعك فرحة الأب والأم بأن خطيب ابنتهم وافق مجبرا على عملها ، وهم لا يعلمون أن قد زرعوا القنبلة الموقوته لتفجير الزواج مبكرا ، ولن نفترض سيناريوهات ولن نروي قصصا من واقعنا المرير ، بل سوف نراجع التجربة الأوروبية الغربية بنتائجها النهائية ، كما تقوله دراسة لجامعة هارفرد بالاشتراك مع معهد ستانفورد للدراسات الاستراتيجية التابع للمخابرات الأمريكية عن تطور الحياة الاجتماعية عبر قرن كامل ، من الحرب العالمية الأولى حتى عام 2018م ، وركزت الدراسة على تأثير خروج المرأة الغربية للعمل ، وما استتبعه من الانزلاق في تفكيك الأسر والانحراف والعري والإباحية تدريجيا ، ونتائجه على المجتمع الغربي ، وخلصت الدراسة أن النتائج جاءت كارثية ، حيث اصبحت 90% من الأمهات (عازبات) بدون زوج ، وأصبح 85% من الشعب الأمريكي اليوم لا يعرف من والده ، وأصبح 65% من الشباب الأمريكي تربية ملاجيء حكومية ، و15% تربية بيوت بديلة ، مع ارتفاع معدلات التحرش والاغتصاب لأكثر من 85% من الإناث ما بين سن الخامسة عشر وسن الخمسين .

التحرش الجنسي: واشنطن تحذر مواطنيها إثر ارتفاع معدلات جرائم الاعتداء الجنسي  - BBC News عربي

وأخيرا تقول الدراسة أن المرأة قد أصبحت المرأة سلعة مستهلكة عبر سنوات عمرها ، خاصة بعد سقوط ظاهرة الأسرة ، فهي هالكة لا محالة ، إن لم تعمل حتى نهاية عمرها ، لدرجة أن 74% من البنات بعد المدرسة الثانوية ، أصبحن يتورطن بالعمل في النوادي الليلية وبيوت الدعارة أو تجارة البشر والمخدرات ، لتوفير متطلبات الحياة والتعليم في بدايات حياتهن ، ولأنهم سبقونا فوصلوا لقمة القوانين التي ترهب وترعب الرجل من الزواج ، فلا أحد يقدم على الزواج في أوروبا وأمريكا إلا نادرا ، فاضطرت النساء لقبول المساكنة ، حيث لكل طرف الحق أن يهرب ويترك خلفه الطرف والآخر ، وغالبا ما يهرب الرجل تاركا المرأة بأطفالها ، وغالبا ما تتنازل هي عنهم لدور التربية والملاجيء الحكومية أو الخاصة  ، والنتيجة الحتمية التي وصلت لها الدراسة ، هي انهيار الأخلاق العامة ، وارتفاع معدلات الجرائم الاجتماعية بنسبة 600% خلال الخمسين سنة الأخيرة ، وانتشار ظاهرة السفاحين بمختلف أنواعهم ، وظهور مصاصي الدماء ، والجماعات المتطرفة دينيا وعرقيا وسياسيا ، وفشل الأمن في السيطرة على الجرائم في معظم الولايات ، حيث لا تتدخل الشرطة مطلقا لفض أي عنف أو التصدي للمجرمين ، إلا بعد انتهاء الجريمة لحصر الخسائر البشرية والمادية ، وهو ما يحاولون إقناعنا بعكسه في أفلامهم ومسلسلاتهم .

مشكلة الاعتداءات الجنسية في المستشفيات البريطانية جريمة قتل لطالبة بعد اغتصاب جماعي تهزّ أميركا

فالنتائج معروفة مسبقا ، وما وقع فيه الغرب نحن ننزلق إليه بسرعة البرق ، لارتفاع معدلات الاتصال والتكنولوجيا ، وبالتالي التعاملات والتفاعلات ، فما وصل له الغرب في مائة سنة ، نحن ننزلق إليه في سنوات قلائل ، ولو كنا اليوم نصارع القوانين ومؤسسات العمل المدني الممولة من الغرب بهف تدمير الأسرة ، فقد أصبحنا اليوم أيضا نصارع الأجيال الجديدة من بناتنا فقط من أجل إقناعهم أن العري والتسيب وأفكار التحرر ليست سوى أفكار شيطانية لتدمير المجتع ، وكما نذكر أولادنا دوما ، لا يمكن أن تكرر الاستذكار بنفس الطريقة التي رسبت بها أعواما ، ثم تظن أنك سوف تنجح يوما ما ، فلكل فشل أسبابه ، وما دمنا مصرين على الاستمتاع بالأسباب ، فلا محالة أننا سنذوق فشل غيرنا مثلهم ، ولكننا نعاني بصور أشد ضراوة من الغرب ، فنحن نعرف الخطأ من الصواب ، ولدينا ما نعرف أنه حلال أو حرام ، ولكن الكارثة أننا في خضم هذا الانزلاق ، نجد مشايخنا ورجال الدين يفقدون هيبتهم ومكانتهم كقدوة للعلم والفهم ، وذلك بإصرارهم على كوارثة وعتاهات الفقه الموروثة ، ورفضهم تنقيح الفقه من مساوئه وأخطائه ، فانصرف الشباب عنهم ، وفقدوا مصداقيتهم ، وهو ما سهل الوصول لمستويات خطيرة من التسيب والانحراف بين الشباب .

Honafaa - الدعوة السلفية وخيانة الفكر الإسلامي !! (4) (شيوخ الفضائيات 2)

أخيرا عزيزتي الأنثى .. ، آسفين حقا .. فقد أهدرنا قدرك وخدعناك وأهناك وفرطنا فيك ، واليوم نتحمل تبعات جرائمنا في حقك ، ولكن ذلك لا يبرئ ذمتك من مشاركتنا الذنوب والخطايا ، فأنت عزيزتي الأنثى إنسان كامل الوعي والفهم ومسئوليتك أكبر وأعظم ، فأنت من تربين الأجيال ، وتتحملين المسئولية الأكبر عن فساد هذه الأجيال ، فالرجل الذي فقد رجولته ربته أيضا امرأة أفسدت مقومات رجولته ، حتى أصبح مسخا تذوق مرارته أنثى أخرى ، كما أنك أختي الأنثى .. صاحبة عقل وفهم ميزك الله به ، وسيحاسبك عليه وحدك ولا ينفعك أحد ، فلا تقولي أنك كنت مجبرة على مواكبة متغيرات الزمان ، لأن الله يعامل كل منا على قدر نواياه وعمله ، ولو أحسنتي النوايا لله تعالى ، لأحسن لك العمل ولاختلف شكل الحياة تماما ، فالأنثى قادرة على تحديد مستقبل الأجيال ، أكثر من الرجل ، ولذلك ركزت بروتوكولات حكماء صهيون على إفساد الأنثى أولا في أي مجتمع لسهولة السيطرة عليه ، وقبل أن نناشد الدولة ، لابد أن نناشد البيوت أن تكون قدوة لأبنائها وتحسن تربيتهم قبل أن نقف بين يدي الله فيسألنا عن القليل والكثير والفتيل والقطمير ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من آتي الله بقلب سليم .

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

عالم النفوس .. بين الحقيقة والخيال (7) …. بقلم : جمال عمر

لم يقف ظلم ابن آدم لنفسه بإصراره على الجهل بحقيقة نفسه .. عند حدود تزوير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *