مين اللي .. قال ؟؟ (2) … بقلم : جمال عمر

استعرضنا من قبل بعض عجائب الحياة على الأرض ، وانتهينا بقولنا .. أننا نعرف (مين اللي قال) .. إن الإنسان لا يصلح لإعمار الأرض ؟ ، لأنه سيفسد فيها ويسفك الدماء ، وقد قالوها لأنهم قد رأوا عمارا للأرض كانوا مكلفين بإعمارها قبلنا ، ولكنهم فسدوا فيها وسفكوا الدماء ، وعجبا وجدنا أنه سبحانه قد رد عليهم بقوله تعالى .. (إني أعلم ما لا تعلمون) ، فسبحانه من المؤكد أنه يعلم أن بني آدم هم أفضل من العمار الين سبقوهم ، ويعلم أن فيهم خيرا إلى يوم القيامة ، ربما لأن قدرتهم على الفهم العكسي وتصحيح مسارهم أقوى أكبر ممن سبقوهم ، وربما لأنهم دوما يسألون .. (مين اللي قال .. ؟؟) ، وقد جعل الله لبني آدم قلوبا يعقلون بها ، ومهما انحرفوا عن طريق الله ، فمنظومة الكون التي يعمرها ابن آدم فيما تراه عيناه أو خلف الحجب في أكوان متوازية ، أكبر بكثير من خيالات أي مخلوق ، وهي تهدي النفوس في النهاية لما يحبه الخالق العظيم ويرضاه .

ناسا بالعربي - تعليم - ما هو الكون؟

ولنتوقف سريعا عند مقولة .. (مين اللي قال) أن الإنسان لا يملك إلا قدرات جسده المحدودة بحواسه الخمسة (السمع – البصر – الشم – التذوق – الإحساس بالبشرة) ، لأننا نعرف جيدا ومنذ زمن بعيد أن ابن آدم منحه الله قدرات أخرى أكبر بكثير من حواسه الخمسة ، مثل ما نسميها بالحاسة السادسة والتي نعرفها بقدرة الإنسان على التنبوء بالمستقبل ، أو إحساسه بالخطر المستقبلي ، وهي قدرة موجودة وبكثرة لدى كثير من بني آدم ، وكذلك قدرته على التخاطر مع غيره بوضوح مهما باعدت بينهم المسافات ، وهاتان القدرتان مرتبطتان ببعضهما لأنهما قدرات نفسية غير ملموسة ، واللفظ نفسه (قدرات نفسية) هو لفظ دقيق علميا ، لأن النفس لها قدرات مختلفة عن الجسد ، فالنفس التي خلقها الله هي كائن أثيري قادر على الدخول في أي جسد ، وقادر على الحركة بسرعات تفوق خيال الإنسان ، وقادر على فهم واستيعاب وإدراك أشياء وأحداث ووقائع كونية لا يحيط بها العقل البشري المعروف ، فالنفس التي كانت موجودة من قبل دخولها لجسد إنسان ، والتي لا تموت بمغادرة الجسد بانتهاء الأجل ، قادرة على التعامل في عوالم مختلفة وأكوان موازية بخلاف ما تدركه العقول البشرية التي نعرفها .

115+ النفوس Pictures الصور والصور وصور الخلفية للتنزيل المجاني

ولعل أبسط ما تفعله كثير من النفوس ، أنك فجأ تلتفت لتنظر خلفك دون سبب ، فتجد شخصا يحدق فيك وأنت غافل عنه ، ويحدث كثيرا أن تتذكر إنسانا ربما غاب عنك فترات طويلة ، أو غير متوقع قدومه ، ثم تتفاجئ بقدومه بدون سابق موعد أو إنذار ، وتفسير ذلك بسيط جدا ، وهو نشاط نفسك خارج جسدك ، فنسك رأت هذا الشخص وهو يحدق فيك فنبهتك له ، وهي أيضا جزء من نفسك غادر جسدك وخرج ليتجول حول مكانك فرآى فلانا وهو قادم إليك ، فأخبرك قبل وصوله ، وتلك مطابقة تماما لحادثة عمر بن الخطاب عندما انشغل بجيشه الذي يقاتل الفرس بقيادة (سارية الدئلي) ، فتحركت نفسه في جزء من الثانية ، فرأت سارية وهو يقود جيشه لكمين قاتل ، ولم يكن ينجيه سوى اللجوء للجبل ، فناداه عمر وهو على المنبر يخطب في الناس (الجبل الجيل يا سارية) ، وسمعه سارية ولجأ للجبل وأنقذ جيشه ، وتلك ليست حادثة عجيبة ، ولكنه أبلغ دليل على قدرة النفس على مغادرة الجسد للاطئنان على ما يقلقها ، وهو ما تمارسه الأمهات مع ابناءها دوما ، فتجد الأم تشعر بما يتعرض له ولدها خاصة لو كان سوءا يهدد حايته ، فالنفوس قادرة على ما لا تتخيله عقول البشر .

كل نفس ذائقة الموت | Quran images for dp, Quran verse about life and afterlife, Arabic

ولا شك أن قدرات النفوس تتناسب مع تكوينها ، المخالف لتكوين الأجساد من ذرات ثقيلة وعالية الكثافة ، فالنفوس أعتقد أنها مكونة من فوتونات متناهية الدقة ، وبديعة التكوين والتجانس ، وكثافتها لا تقاس بالمقاييس الأرضية للأجساد ، كثافاتها تحس ولا تقاس ، وأبسط مقياس لها عندما تجد فلانا ثقيل التواجد لا ترتاح لوجدوده معظم البشر ، حتى فاقدي البصر سوف يقولون لك هناك شخص ثقيل ويسبب جوا خانقا في المكان دون أن يروه ، فتلك طبيعة النفس وقدراتها الغير محدودة ، ويكفي أن تعرف أن نفسك قادرة على التواجد في مكان يبعد عنك ملاييم الأميال في أقل من لمح البصر ، لمجرد التفكير في الوصول إليه ، ولكن المشكلة تكمن في عدم قدرة النفس على تسجيل مشاهداتها في ذاكر المخ البشري ، سواءا لعدم وجود ما يماثل ما تراه النفس ، أو لوجود جسد آخر تدخله النفس في أبعاد زمنية مختلفة وتسجل فيه ما تراه هناك ، فالنفس بمكوناتها قادرة على التعامل في عوالم مكوناتها المادية شديدة الدقة ومتناهية الصغر ، وما تراه خاضع لحقائق الرؤية المطلقة وليس لقواعد الرؤية بالبصر الجسدي المادي المحدود ، وبالتالي فما تراه النفس نادرا ما يكون قابلا للتسجيل داخل ذاكرة الجسد .

أين تذهب النفس بعد الموت؟ وهل تزور أهل الميت؟

فالنفس تتعامل في عوالم من الفوتونات المتناهية الصغر والدقة ، والتي يتكون منها الكون الذي نعيش في جزء محدود منه بواسطة أجسادنا المحدودة القدرات ، فكل ذرة في الكون هي ملتقى للفوتونات التي تخضع لنظام عام دقيق ومتناغم ، فالكلمة التي تقولها وتخرج من فمك هي عبارة عن ترددات صوتية لها طول موجي محدد وسرعة محددة ، لا تذهب هباءا لمجرد خروجها من فمك ، ولكنها تستمر في التردد حتى يتم تسجيلها في كتابك في اللوح المحفوظ ، لأنه يسجل فوتونيا في صفحة كتابك الخاصة بحياتك هذه المرة في هذا الجسد ، ولكن هذا لا يمنع وجود ملائكة تسجل على البشر أقوالهم وأفعالهم وهو قول الحق تعالى .. {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ }الزخرف80 ، ولا يمنع أن يكون لكل إنسان مراقبين شهودا من الملائكة لقوله تعالى في سورة (ق) .. وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ{16} إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ{17} مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ{18} .

في_رحاب_اية {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} ﴿فأَمْلِ على رقيبك ما تُحِب.﴾ يدخل في معنى الآية الكريمة ما يكتبه المرء أيضا، وليس ما ينطقه فقط. مثل يكتبون ما تقوله وتكتبه

ولو شئت الفهم فتذكر أنك ترسل مثلا .. فيلما كاملا بالصوت والصورة على هيئة ترددات موجات لا سلكية ، ويتم استقبالها بواسطة أجهزة لتحولها لفيلم صوتا وصورة ، ولكن مخك المحدود لا يستطيع استقبال تلك الموجات وفهم محتواها ، فماذا لو استطاعت نفسك ترجمة ما تراه في عوالم أخرى خارج عالمنا المادي الأرضي ، وحولته لحدث بالصوت والصورة أحيانا ، وذلك ما يحدث بالفعل عندما تكسر قدرات النفس حواجز (برازخ) ناموس الخالق بإذنه تعالى ، فترى أحداثا سوف تحدث غدا أو بعد فترة ، أو ترى شخصا سوف يأتيك بعد فترة وهو في طريقه إليك ، بل وتفهم ما يدور دون علمها من نوايا بعض الناس تجاه آخرين أو تجاهها ، ويقال أن الله قد أراد كشف بعضا من الحجب ، وهو نفسه ما يشير له سبحانه لابن آدم بقوله تعالى عند لحظة وفاة الإنسان .. {لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ }ق22 ، وهو ما يتوقف بنا عند التساؤل الأهم ، (مين اللي قال) .. أن الإنسان هو مجرد نفس ، وأن النفس قادرة على دخول الجسد واستخدامه لأجل مسمى ، إنه الخالق العظيم ، ولكننا نهوى الضلال والبتهان ، فخلطنا ما بين النفس (أصل الإنسان) ، وبين الجسد الحي الذي تدخله لساعات كل يوم لتستخدمه ثم تغادره وتعود لأصلها ومستقرها ، ويتكرر ذلك يوميا حتى ينتهي الأجل مع هذا الجسد ، فتكون تلك خاتمة رحلة من رحلات النفس بواسطة أجساد يمنحها الله للنفس لتنفذ اختباراتها على الأرض .

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِيمَا آتَاكُمْ﴾ #سورة_الأنعام: 165 🔹almaaref.org.lb 🔸t.me/almaarefpage 🔹Facebook.com/almaaref.org.lb 🔸x.com/almaareflb 🔹youtube.com/@user ...

وذلك تحديدا ما نبهنا الله له في آيات قرآنه العظيم ، بل وأخبرنا أن تلك النفس هي في حالة مؤقتة (استوداع) حتى تنتهي الدنيا والغرض منها ، فسبحانه شطر النفس جزأين .. {وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ }الأنعام98 ، فكان كل شطر من النفس هو نفس ناقصة تتوق وتسعى للتكامل ، ثم صور سبحانه النفس الناقصة في جسد (ذكر أو أنثى) ، لتظل كل نفس تتوق للتكامل ، فتمارس النفس تكاملها بواسطة الجسد مع مقابلها (ذكرا مع أنثى) ، فيكون الناتج أجيالا مستخلفة على الأرض ، ليكون ناموس الخالق على الأرض هو ما بين الضعف والاحتياج ، فالصعف لنقص النفوسالمشطورة ، والاحتياج لتلك النفوس للتكامل ، حتى إذا انتهت الدنيا ونفخ الصور ، وحينها لم يعد لشطر النفوس حاجة أو سببا ، وعندها يذكرنا سبحانه بعودة النفوس للتكامل وذلك في المشهد السابع من مشاهد يوم القيامة من سورة التكوير بقوله تعالى .. {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ }التكوير7 ، فلم يعد لقسمة أو شطر النفس الواحدة سببا أو داعيا ، فتعود النفوس مكتملة ، وعندها تختفي الأنساب تماما فلا أبناء ولا والدين ولا أقارب ، ولذلك يقوله سبحانه .. {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ }المؤمنون101 ، وهو ما يغفل عنه المفسرون أو يتجاهلونه جهلا وقصور في الفهم ، رغم أنه يحل لهم مشاكل عديدة مثل الحور العين ، والتي جعلها الله جزاءا للنفس الكاملة وليست للذكر فقط دون الأنثى .

عالم النفوس .. بين الحقيقة والخيال (3) … بقلم : جمال عمر – اقلام مصرية

ولا شك أن محاولة الفهم الكامل للنفس ومسارها ليس بالأمر السهل على العقول التي تعودت على الضلالات المقدسة ، وصدقتها عقودا طويلة ، واعتادت أن تصدق خرافات البشر ولا تتدبر في آيات كتاب الله ، ولا تحاول فهمه والتفكر فيه خاصة بعدما أغلق علماء المسلمين أبواب الفهم والتدبر على كل المسلمين بداية من أنفسهم واعتبارهم أن فهم كتاب الله قد توقف بموت العلماء الأوائل ، وهو ما ينفي عنهم الوصف بالعلماء ، فهم كما يقول أفضلهم (نحن نقلة علم) ، وللأسف فما ينقلونه كان في زمانه علما مبهرا ، ولكنه السوم تخاريف ورؤى عاجزة عن إقناع المسلمين خاصة الشباب ، وأجيال التكنولوجيا والمنطق ، والمثقفين والباحثين ، لا سيما ورجال الدين يتعنتون ويتصلبون وأفضلهم يراوغون في نقاشاتهم وحواراتهم ، وهو ما يظهرهم بمزهر الجهلاء أو الضعفاء القادمين منذ قرون مضت ، وهم فاقدين القدرة على إقناع غيرهم بما يقولون لعجزهم الواضح على اقناع أنفسهم بما يحفظونه ولا يفهمونه ، خاصة ما أوقعهم فيه كتاب البخاري من كوارث فقهية وعقائدية ، مثل ادعاء البخاري أن رسول الله كان يشرب الخمر ويقبل هدايا الخمر من أصحابه حتى نزلت آية التحريم ، قوله تعالى .. {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }القلم4 ، وكذلك ادعاء البخاري في كتابه أن رسول الله قد سحرته يهودية ، وقد استخرج علي ابن ابي طالب السحر من قاع بئر مهجورة ليشفي رسول الله ، وهو ما يخالف قرار الحق سبحانه وتعالى { .. وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ … }المائدة67 ، فكيف بني يعصمه (يحميه) الله من الناس وتسحره يهودية ويمرض بسحرها ، وكيف يستقيم هذا الهراء مع قول الله تعالى لرسوله .. { .. فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }البقرة137.

لعل فى هذه الكلمات رد على بعض الرسائل التى ترد إلى الصفحة ، واعتذر عن عدم الرد على جميع الرسائل لضيق الوقت ---------- اطمئن فإن الله معك، يكفيك مكر الماكرين، ويصدّ عنك

ولن نخوض كثيرا في ضلالات رجال الدين وفقدانهم المصداقية ، وكيف نطلب منهم أن يتدبروا آيات الخلق والعلوم البحتة في كتاب الله ، وهم مصرون على الجمود والتوقف عن عقول علماء ماتوا منذ أكثر من ألف سنة ، بل وسقطوا في مستنقع الشرك بالله متباهين به ، حتى أن معظمهم ينتمي لفرق وجماعات مختلفة رغم علمهم الواضح والصريح بقرار الحق في سورة الروم بأن كل من إنتمى لفرقة أو جماعة فهو من المشركين .. لقوله تعالى .. { .. وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } ، بل وعجبا سوف تجد معظم رجال الدين يصرعلى أن يسرد علامات القيامة الصغرى والكبرى ، ويبنون ذلك على أحاديث لرسول الله ، رغم علمهم جميعا أن الحق سبحانه قد نفى وجود علامات ليوم القيامة ، وقال عنها سبحانه لا تأتيكم إلا بغتة لقوله تعالى .. {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }الأعراف187 ، وقوله تعالى .. {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ }الأنبياء40 ، وقوله تعالى .. {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ }الزخرف66 ، بل إن الله خاطب رسوله في إصرار الناس في سؤالهم عن الساعة فقال له .. {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }الأعراف187 ، وبعد كل هذا سوف تجد كتبا لعلامات الساعة وكأنهم أعلم من رسول الله ويكذبون آيات القرآن العظيم .

title>يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي ... سورة الاعراف ~ أسباب نزول آيات القرآن

أخيرا .. ما زال السؤال يتردد .. (مين اللي قال ؟؟) أننا لسنا نفوسا خلقها الله ، وينشئها في أجساد كلما شاء سبحانه أنه يصورها ليستكمل اختباراتها في الحياة الدنيا ، وبالتالي .. (مين اللي قال ؟؟) .. أننا نحيا في الدنيا لمرة واحدة رغم أن الله سخر من هذه المقولة بآيات بينات ووصف من يقولها بالجهل والظنون الكاذبة في قوله تعالى .. {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ }الجاثية24 ، وكأننا لا نقرأ آيات كتاب الله ، وإذا قرأناها لا نتدبرها ولا نريد أن نفهمها ، فيصدق فينا قول الحق .. { .. كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }الجمعة5 ، وكأننا نصر أن نكون كالأنعام أو أضل سبيلا فيصدق فينا قوله الحق .. {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً }الفرقان44 ، وهو ما يفرض علينا أن نتدبر آيات الله التي تفسر بعضها بعضا ، خاصة وأنه سبحانه قد وعد من يحاول الفهم أنه يهديه ويعلمه لقوله تعالى .. {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }العنكبوت69 ، وهو ما سوف نستكمل استعراضه لاحقا …

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

البشر … واحتراف الضلال (1) …. بقلم : جمال عمر

قد لا تحتاج للتدبر أو التركيز لتكتشف أن حجم الضلالات والأكاذيب في العالم الذي نعيشه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *