عالم النفوس .. بين الحقيقة والخيال (5) …. بقلم جمال عمر
الكاتب : جمال عمر
يومين مضت
اراء ومقالات, الشئون الدينية, الفكر والثقافة والعلوم, المقالات والرأي, متنوعات
118 زيارة

استعرضنا سابقا .. حقيقة سقوطنا جميعا كبشر في التصديق والإيمان بالأساطير والضلالات حتى جعلناها مقدسة ، وكان على رأس هذه الضلالات هو ما نعرفه عن نفوسنا ، وباختصار عن تركيب الإنسان وأصله ، وطمسنا حقيقة أن الإنسان هو مجرد (نفس) ، والنفس هي كائن أثيري قادر على الدخول في أي جسد حي ، وقادر على استخدام أي جسد لممارسة الحياة بواسطته ، ولكن بشرط وحيد هو مشيئة خالقه ، فسبحانه وحده من يقرر للنفس نوعية ومعطيات الجسد الذي يتم (إنشاء) وتصوير النفس فيه ، وبالتالي فهو سبحانه من يكتب مقدرات حياة تلك النفس داخل ذلك الجسد الحي ، وعرفنا كذلك أننا كنفوس لا علاقة لنا بالجسد إلا لو كان الجسد حيا (فيه روح) ، وتلك العلاقة بين النفس والجسد الحي محصورة في مجرد استخدامه وممارسة الحياة بواسطته ، فإذا خرجت الروح من ذلك الجسد ، فالجسد يموت ويتحول لتراب ، ويسترد الله سر الإحياء (الروح) ، ولكن تبقى النفس حية منتظرة مشيئة الله (لإنشائها) في جسد جديد ، ويسمي الله عملية دخول النفس للجسد الجديد بالتصوير ، لأنها صناعة لصورة النفس في جسد مادي ، ويسميها سبحانه بــ (الإنشاء) ، لأنها عملية يتم فيها إدخال وتكويد النفس مع الجسد الجديد ، ولذلك لا عجب عندما يصف الله ترتيب مراحل تكوين جسد الإنسان كجنين ، ثم عند أهم مراحله وهي مرحلة إنشاء النفس فيه بعد اكتماله ، يقول سبحانه (ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين) .

واستعرضنا بعض حركات النفس المعتادة كالخروج المستمر من الجسد ، والعودة إليه ، وذلك لأسباب أهمها كما نعرف هو عدم قدرة الجسد على تحمل وجود النفس واستخدامها للجسد لفترات طويلة ، فوجود النفس يستنزف ويرهق الجسد ، ويحتاج الجسد لبعض الوقت يوميا لصيانة أجهزته ومكوناته في عدم وجود النفس ، تماما مثلما تترك سيارتك لمركز الصيانة لتستعيد كفاءتها ، كما تغادر النفس الجسد عندما تشعر بالتهديد الجسيم ، فتهرب النفس من الجسد ، وتلك حالة معتادة منذ أن كان الإنسان جنينا في رحم أمه في الشهور الخمسة الأخيرة (بعد دخول النفس) ، فعندما يحدث تهديدا للأم جسديا أو نفسيا ، تهرب النفس وتترك الجنين ساكنا لأيام ، وتقول لك الأم أن الجنين توقف عن الحركة منذ لحظة التهديد ، وتتكرر حالات الهروب للنفس خلال عمر الإنسان مرات عديدة في حالات التهديد في الحوادث وغيرها بالإغماء ، وقد تعود النفس الجسد سريعا وقد تغيب لفترة ، فنقول أن الإنسان في حالة غيبوبة ، وقد تطول الغيبوبة وقد تقصر وذلك حسب مستوى التهديد ، وكلما كان التهديد أكبر من قدرة النفس على قبوله ، كلما زادت فترة الغيبوبة .

وتوقفنا عند السؤال الدائم ، أين تذهب النفس عندما تغادر الجسد ؟؟؟ ، وعرفنا أن النفس عندما تغادر الجسد فإنها لا تظل منطلقة بلا حدود ، ولكن لها مسارات محددة بدقة ، ولكننا في حالة تواجدنا في أجسادنا (مستيقظين) ، ليس لدينا القدرة على معرفة تفاصيل أو رصد تلك المسارات ، ولكننا في حالات خاصة تحدث لبعض الناس نكتشف بعض تلك المسارات ، وأهمها تواجد النفس في أبعاد زمكانية أخرى وفي أجساد أخرى نمارس بها الحياة لساعات وربما أيام ، بل وربما لسنوات لو طالت فترة غيابنا عن أجسادنا في غيبوبة ، تماما مثل حالة (سالي) التي ظلت في غيبوبة ثلاثة أسابيع ، ولكنها عادت لتروي لنا قصة زواجها وانجابها لثلاثة أطفال توائم وصل عمرهم لسنتين ، ولا يمكن أن يحدث هذا إلا في حالة دخول النفس لجسد آخر في بعد زمكاني آخر ، ولكن تلك الحياة المزدوجة في جسد آخر تخضع لقوانين اختلاف الزمن باختلاف الأبعاد ، وهذه تخضع لتكوينات ومستويات النسيج الزمكاني للأبعاد الموازية ، بمعنى أن ساعات قليلة تنامها وتترك جسدك في هذا البعد الذي نحيا فيه ، ربما تعيشها أياما وشهورا في بعد آخر بجسد آخر ، ومن رحمة الله أن لا تتذكر أي شيء من حياتك الأخرى في بعد آخر ، حتى لا تختلط عليك الأمور ببعضها ، ولكنك قد تعود من رحلة نومك وتحمل بعضا من المشاعر القوية التي تجهل سببها ، وربما تتذكر حدثا بعينه ولكنه مختلف في معطياته وخطوطه الأساسية كالبيئة والزمن والأشخاص والقيم ، وكلها مجرد معطيات لحياة أخرى ، وغالبا ما تنسى كل ذلك عند الاستيقاظ ولا يستطيع عقلك تسجيل شيء منه ، وبالتالي فهو بالنسبة لك مجرد أحلام .

ولأن الله سبحانه وتعالى شاء أن يدبر أمور الدنيا قبل حدوثها بقرون خمسة (500 سنة) ، هي زمن نزول الأمر حيا بالحدث حتى لحظة حدوثه على الأرض ، ثم تستغرق رحلة عروج بلاغ تمام حدوثه (500 سنة أخرى) ، وهو ما وجدناه في قوله تعالى .. {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }السجدة5 ، فلا مانع مطلقا أن ترى النفس أشياءا وأحداثا في رحلة انتقالها الليلية بين الأبعاد ، حيث قد تصادف النفس حدثا يتنزل في رحلة نزوله قبل حدوثه ، فيكون مستقبلا ، أو في رحلة عروج الأمر بتمام حدوثه ، وهو ما أشار إليه سبحانه بقوله تعالى … {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً }الطلاق12 ، وقد تحدث الطفرة لنفس فيرى بعض الناس بعض الأحداث قبل حدوثها وهم مستيقظون ، سواءا كانت هذه الأحداث مما قد حدثت بالفعل وهو بعيدون عنها ، أو تكون أحداثا مستقبلية سوف تحدث فيما بعد ، ومن ذلك معرفة الأم بما يحدث لأبناءها البعيدين عنها ، وقصة عمر بن الخطاب وهو قائم يخطب في المسلمين في الدينة المنورة ، فإذا به يتوقف ويصرخ “يا سارية الجبل” ، وكان قائد جيشه (سارية بن زنيم) يقاتل الفرس على مسافة آلاف الأميال من المدينة ، ولكن عمر رأى أن الفرس قد أعدوا كمينا لجيش سارية ، ولا منقذ لهم إلا بالتحصن بالجبل ، فصرخ مناديا (يا سارية الجبل الجبل) ، وبالفعل سمع سارية النداء وأنقذ جيشه ، وأرسل يشكر عمر بن الخطاب.

وقد تكون الرؤية واضحة بتفاصيلها كاملة تمام كما سوف تحدث ، فتكون تلك رؤيا صادقة ، وتلك رحمة من الله ببعض خلقه ، ليكونوا مستعدين لتقبل ما سوف يحدث ، وقد تكون الرؤية من خلف حجاب ، بمعنى ترى معانيها فقط ، وتلك رؤيا تحتاج لتأويل لرموزها ، مثل أشهر تلك الرؤى في كتاب الله ، وهي رؤيا ملك مصر التي فسرها نبي الله يوسف ، وقد تكون رؤى شهوات للنفس لم تحصل عليها في الدنيا ، وقد تكون رؤية ناتجة عن عبث الشياطين بالنفس الفاقدة لحمايتها ، فأنواع الرؤى عديدة ومتنوعة لدرجة أنها تختلط على الإنسان فلا يعرف الحقيقي منها من المزيف ، ولا يحمي ابن آدم من الزيغ بين الرؤى سوى أن يتأكد من حماية نفسه قبل أن ينام بقليل من القرآن العظيم ، أو ذكر الله والتسليم له بالقلب واللسان ، وهو ما يقوله سبحانه وتعالى .. {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً }الإسراء45 ، وتلك أحد الفوائد الكثيرة لقراءة القرآن ، وربما أهمها لحماية الإنسان (جسده ونفسه) من مخاطر لا يعلم عنها شيئا ، ولا تدركها حواسه ، ولذلك صدق رسول الله في وصاياه بذكر الله والدعاء والتقرب لله قبل النوم ، والمحافظة على اعتياد اللسان على ذكر الله دوما ، وذلك كفيل بحماية فاعله مستيقظا ونائما .

ولا شك أن أيسر وسيلة لفهم طبيعة النفس البشرية هو مراقبتها خلال رحلات النوم من بدايتها وحتى نهايتها بالاستيقاظ بما فيها من حالات نوم أو إغماء أو غيبوبة ، وقد فعل كثير من العلماء ودور البحث ذلك ، ولكنهم أرتكبوا أخطاءا جسيمة ، كان أهمها هو مراقبة الجسد خلال النوم ، تماما مثلما تراقب سيارة شخص وهي مركونة في الجراج ، وتعتقد أنك بذلك سوف تعرف أين وماذا يفعل صاحبها ، والغريب أنهم لم يدركوا حقيقة ذلك الغباء حتى اليوم ، لأن الجسد خلال النوم يكون فقط على اتصال فوتوني بالنفس ، وهو ما يجعل العقل البشري يصدر استجابات كهرومغناطيسية في بعض حالات تعرض النفس لبعض الانفعالات أثناء النوم ، وفي مثل هذه الاستجابات سجل العلماء نشاطا كبيرا للعقل ، وأحيانا تترجم لحركات لا إرادية لبعض أطرافه خلال رؤية بعض الكوابيس المزعجة ، وبالطبع ما تم تسجيله ليس إلا تأثيرات غير مباشرة على الجسد ، لا توضح شيئا مما يحدث ، سوى أن هناك اتصال غير محسوس (فوتوني) بين الجسد والنفس التي تستخدمه ، وهو ما يجعلنا قادرين على إيقاظ النائم باستخدام بعض الحواس مثل (السمع – اللمس – الشم) .

وللأسف فإن الجهل بطبيعة تركيب الإنسان وكينونته كــ (نفس) ، قد فتح أبواب الضلال على مصراعيها في كل محاولات فهم كتاب الله ومفاهيم دينه ، لأن الجميع يعامل ابن آدم على أنه جسد وروح فقط ، أو أن هناك خليطا ما بين النفس والروح على أساس أننا لا نرى كلاهما ، فنظن أنها شيء واحد أو شيئين مختلطين ، ولذلك سوف تجد الخطأ الجسيم في الحديث عن الروح ، والادعاء الكاذب بأن ملك الموت موكل بالأرواح ، رغم وضوح آيات الله بأن ملك الموت موكل فقط بالنفوس ، وأمر الله تعالى في الروح بقوله .. {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً }الإسراء85 ، وما يستتبع ذلك من ضلالات كالحديث عن المعاني الروحية ، والحب الروحي ، والشعائر الروحية ، وكلها ضلالات مبنية على فهم خاطيء لطبيعة كينونة الإنسان ، وناهينا عن الفهم الخاطيء لكثير من آيات الفقه وتفسيرها الخاطيء والناتج عن عدم فهم طبيعة النفس البشرية والحكمة من تشريع الله في آيات الفقه ، وهو ما يستدعي المراجعة الشاملة لكل أسس الفقه والتفاسير الموروثة ، والتي سطرت معظمها في القرنين الثامن والتاسع الميلادي ، بعد وفاة رسول الله بأكثر من قرنين من الزمان ، وهو ما جعل مفاهيم الدين لدينا مجرد نتاج مرويات مشوهة بفكر منقول شفاهة عبر الأجيال ، كما شابه كثير من الإسرائيليات وعادات الشعوب مما جعل حتى تفاسير القرآن بدائية ومهترئة تعجز عن إقناع صغارنا اليوم ، وقد زاد الأمر ضلالا أننا خاضعين لفقه مبني على أسس مغلوطة وفهم خاطيء لحقيقة خلق الله فينا.

ولعل من أبرز نتائج فهمنا الخاطيء لتركيب الإنسان ، هو ما أثار لغطا كبيرا في شرح وتبيان حادثة الإسراء والمعراج ، لأننا افترضنا أن الإسراء والمعراج لابد وأن يتم بالجسد والروح معا ، وهو قمة الجهل ، لأننا افترضنا أن النفس (أصل الإنسان) هي الروح أو جزء منها ، والحقيقة أن (النفس) هي المعنية والمكلفة والمسئولة ، وما الجسد سوى (مطية) ، أي وسيلة ممارسة النفس للحياة على الأرض ، فإذا شاء الله أن يستدعي رسوله لرحلة الإسراء السريعة من مكة لبيت المقدس مثلا في خلال (لا زمن) ، فكيف سيتحمل الجسد الطيني تلك الرحلة وما حتمية انتقال الجسد ، ولو شاء سبحانه أن يستدعي رسوله لرحلة علوية عبر السماوات ، فما أهمية وجود الجسد الطيني لرسول الله في تلك الرحلة وهذا الجسد خاص بحياته على الأرض ، لا لو كنا مضللين ونظن عكس ما خلق الله ، بأن النفس تابعة للجسد الحي ، وبالتالي فالمعني بكل شيء هو (النفس) ، فنفس رسول الله قد تم استدعاءها للإسراء والمعراج ، ولا يمكن حقيقة أن يكون قد ذهب بجسده الحي ، وبالتالي فذهابه للرحلة كان بــ (نفسه) فقط هو الأصح والأوقع والأدق ، فالنفس هي المعنية بالرحلة وليس جسده ، والنفس هي تستطيع الاختراق لأي مجال ومكان وزمان بسهوله ، وبل يمكن للنفس الحضور بين يدي الله لو سمح لها سبحانه ، ولنا في واقعة إشهاد الله نفوس بني آدم على أنفسهم دليلا واضحا في قوله تعالى .. {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ }الأعراف172.

فالنفس هي الأصل وتستطيع أن تصاحب وتشاهد وتتفاعل بدون الجسد ، تماما كما نفعل نحن في منامنا ، وكل ذلك فيما نسميه (لا زمن) ، بدليل أن رسول الله عاد لفراشه ليلة الإسراء والهراج وما زال فراشه دافئا كما يروون لنا ، فانتقال وتفاعل وتعامل وتعلم النفس في رحلة كهذه هو الأولى والأصح ، ولا غبار عليها ، بل وتكون خالية من مشكلات الجسد وقدراته الضعيفة ومتعلقاته المعيقة لأي حدث ، بل من المثير للسخرية أن بعض المفسرين قالوا أن رسول الله حاول خلع نعله في مرحلة معينة من المعراج ، ولكن كرامة له سمح الله له بعدم خلعه ، وما هذا التفسير إلا خيالات لبشر محدود العقل وافتراء على الله لا يجوز ، ولا شك أن رحلة رسول الله في الإسراء والمعراج كانت رؤيا نفسية حقيقية ، ولكنها ليست رؤيا نفس مثل باقي النفوس ، لأن نفس رسول الله قد قامت برحلة فردية كونية لم يسبق لنفس أن سمح الله بها لسواه ، فهي منحة ربانية من الحي القيوم لعبده ورسوله .

وأخيرا … لا شك أنه في أسفار ومجلدات الدين .. بل وفي مفهوم (الدين) نفسه سوف نتوقف عند كثير من الضلالات والخرافات ، وسوف نجد كثيرا من الابتداعات وكذلك أحكام للفقه تتعارض بشدة مع آيات الله الصريحة والمحكمة ، وكلها مبنية على جهلنا لحقيقة كوننا نفوس تحيا من خلال جسد حي مرتبط بطبيعة المكان الذي نحيا عليه (الأرض) وذلك إلى أجل موقوت ، وهو ما ترك لنا كثير من ضلالات الفقه عن حياة البرزخ ، وحياة القبور ونعيم وعذاب القبور ، والقضاء والقدر ، ومفهوم الأمانة والولاية والسنة وكفالة الأرزاق ، وهو ما أدى لانتشار الشرك بالله في صور أفعال وأقوال ظاهرها الإيمان وحقيقتها سقوط مدوي في الشرك بالله ، ولذلك يقول لنا سبحانه .. {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ }يوسف106 ، وكل ذلك شيئا منطقيا فما تم بناؤه على أسس خاطئة فلابد وأن تكون نتائجه كارثية ، وهو ما سوف نتعرض له لاحقا ..
جمال عمر