مصر والعالم .. إلى أين ؟؟؟ … بقلم : جمال عمر

الدارس لحركة التاريخ سوف يكتشف أن دولا مثل أمريكا وإسرائيل هي دوللا وظيفية ، صنعتها الماسونية لتنشر بها الفساد في الأرض ، فأمريكا بنيت على جثث 250 مليون من سكان أمريكا الأصليين ، وكانت أول دولة تصنعها وتديرها الماسونية ، وأول دولة تعيد كتابة دستور الماسونية على يد “بنيامين فرانكلين” وهو أبرز الأباء المؤسسين للدولة الماسونية الأمريكية ، وتحتل صورته وجه الدولار الأمريكي بجانب عين إبليس الواحدة وهرم الماسونية ، ولا أحد ينسى أن الشعب الأمريكي هم بالفعل حفدة مجرمي أوروبا والمنفيين والعبيد من كل قارات العالم ، وميراثهم التاريخي النفسي مليء بالحقارة والتدني ، ولا شرف ولا أمانة ولا احترام فيه لأية قيم أو أخلاقيات ، وهو ما تراه جليا في مباريات المصارعة الحرة ، وأفلام هوليود الأمريكية بداية من أفلام الغرب قديما وانتهاء بأفلام ومسلسلات مارفل والمنتقمون مؤخرا ، ومرورا بمسلسلات الكارتون والأنيميشن المليئة بالخيانة والنهب والميكيافيلية والشذوذ الجنسي والانحرافات ، والمدمرة لأخلاق الأطفال والشباب ، وهكذا هي أمريكا وإسرائيل شعوبا مضللة وفاجرة في أمم ملعونة ومصيرها الخراب والدمار مهما طال عمرها .

ولا شك أن هذه الشراذم البشرية لا أمان لها ، فهي لا تعرف معنى الأخلاق أو الحرام ، فلا حرمة لديهم للبشر ولا لدماءهم وأعراضهم وممتلكاتهم ، وبالتالي تفتخر دول مثل أمريكا والغرب بأنها تتآمر على كل البشر وتقهرهم وتفرض عليهم إرادتها وتنهب ثرواتهم ، دون أي حياء أو احترام لأية قيم إنسانية أو أخلاقية ، فرأينا وسمعنا كثير من قادة أمريكا يعلنها صريحة ، بأنهم سوف ينهبون ثروات العالم خاصة العرب لأنهم لا يستحقونها ، وبعد أن كانوا يدعون أنهم سيحتلون البلاد تحت شعارات من الديموقراطية والحرية ، انقلبوا للوجه الحقيقي ، ويعلنون الآن أنهم سوف يحمون حقوقهم في ثروات البلاد التي يرون ضرورة احتلالها ، ووصل بهم انعدام الأخلاق إلى الإعلان الصريح عن مخطط المليار الذهبي بتصفية 7 مليارات من البشر بالحروب والأوبئة والمجاعات ، لكي يحيا المليار الماسوني الغربي متنعما بخيرات الأرض ، ودون أدنى حياء يكيلون بميكيالين في كل شيء ، فيتهمون بعض الدول بعدم احترام حقوق الإنسان لمجرد أنهم يحاكمون عملاءهم من القتلة والإرهابيين ، بينما تشيد وتتغافل عن جرائم إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني ، ويتباهون بجرائمهم عبر قرنين من الزمان في سرقة ونهب وتدمير كثير من الدول في العالم آخرها العراق وسوريا واليمن والسودان وتونس وليبيا وأفغانستان ، وما زالوا يحلمون بالسيطرة على الجائزة الكبرى “مصر” ، والعصية عليهم حتى اليوم .

ولعلنا نعرف جيدا أن الإعلام قد أصبح من أخطر وسائل الماسونية لتدمير الشعوب من الداخل .. بما يبثه الفن والدراما في نفوس البشر ، فالأفلام والمسلسلات الأمريكية والغربية بل والعربية المصنوعة بأيدي عملاءهم ، تركز على محاور ثابتة ومحددة الهدف منها تدمير الأخلاق والقيم وهدم الأديان ، ونشر ثقافة حرية الحيوانات الجنسية بين البشر ، ونشر فكر الانحراف والشذوذ كنوع من الحرية يجب على الشباب تجربته والتمتع به ، ولكن الأخطر من ذلك هو الأفلام والمسلسلات ومحتويات فيديوهات التيك توك واليوتيوب والكواي المليئة بالانحراف والبلطجة والشذوذ ، والتي تفشت بين مختلف المستويات والمراحل السنية ، لدرجة التباهي بانعدام الحياء تماما حتى لدى النساء والفتيات ، والتصريح بما لا تقبله الفطرة السوية علنا من أجل الترند واكتساب أكبر قدر من المال من وراء المشاهدات ، وتكمن الخطورة في عدم قدرة أي دولة على مراقبة وتحجيم هذه المحتويات على الشبكة العنكبوتية ، ناهينا عن برامج مسابقات المواهب الفنية التي يديرها الموساد الإسرائيلي ، مثل أراب ايدول ، والدوم ، وذا فويس ، وهو ما تباهى الموساد مؤخرا بنجاحه في إدخال هذه البرامج لكل الدول العربية والمسلمة ، بهدف واحد وهو تدمير القيم ، ونشر الانحراف الفكري وتدمير القدوة والمثل العليا للشباب وجعلها في التفاهات والفن بدلا من العلوم والتكنولوجيا .

بل وتجاوزت وقاحة الماسونية حدود العقل والمنطق ، فلم يكتفوا بتقنين الشذوذ والانحراف في بلادهم ، بل يطالبون الدول رسميا بتقنين الشذوذ وحماية الشواذ ، لدرجة أن الرئيس الأمريكي بايدن خصص مبلغ (نصف مليار دولار) لمدرسي اللغة الإنجليزية في باكستان المسلمة ، لتدريس الشذوذ الجنسي للطلبة من سن (13 : 25) سنة ، ونشره على أنه انفتاح فكري وتحرر وتطور إنساني ، فالحملة لإفساد البشر أصبحت علنية وبلا حياء أو احترام لحقوق الإنسان أو قيمهم الدينية والأخلاقية ، فهم لم يكتفوا بالحملات الإعلامية والدراما والأفلام لاختراق الشعوب ، ولا بطوفان تجارة المخدرات والدعارة والسلاح الذي تديره مخابرات كل من أمريكا وبريطانيا وإسرائيل لإغراق الشعوب المستهدفة ، بل أصبح فجورهم علنيا وبالقوة ، وذلك نتيجة يقينهم أنهم يسقطون سريعا ، وتنهار مجتمعاتهم بقوة ، ولا يريدون أن يسقطوا وحدهم .

والمشكلة التي تواجه القائمين على حكم أية دولة حاليا تكمن في الوسائل التي يمكن استخدامها لمجابهة هذا الطوفان من الانحلال والتفكك والفوضى الفكرية ، فإغلاق الدولة وحكمها بالحديد والنار وتقييد حريات الفكر سوف تكون نتائجه كارثية على المجتمعات ، وترك الأمور بلا تدخل سوف يسرع من تخريب الفكر وتهديد مستقبل الشباب ، ولا حل لهذه المعضلة سوى بمواجهة الانحراف ببرامج هادفة وقوية وجاذبة ، وقد نجحت بعض البرامج في هذا التحدي مثل برنامج العباقرة ، والذي تعدت مواسمه العقد الأول له ، وجذب له قطاعات عريضة من الشباب ، وحرك داخلهم الدافع للتعلم والفهم وتحصيل المعلومات والارتقاء بمستوى الفكر ، ولكن ما زالت الهوة كبيرة ، وتحتاج لمزيد من جهد الأسرة والوالدين ، وهو ما يتطلب مزيدا من برامج إعداد الفتاة والشاب للزواج ليكونوا أهلا لتربية أجيال قادمة .

والمتتبع لما يحدث الآن في العالم يعلم جيدا أننا على أبواب تحولات تاريخية ، فأمريكا والغرب يسقطون بسرعة غير مسبوقة ، فأمريكا ورغم ما ارتكبته من جرائم اقتصادية في حق شعوب العالم بهيمنة الدولار كعملة رئيسية ، قد فشلت فشلا ذريعا في الحفاظ على مكاسبها ، واليوم تتخلص دول العالم سريعا من هيمنة الدولار ، والداخل الأمريكي ينهار بسرعة كبيرة ، لدرجة إمكانية إعلان إفلاس أمريكا ، وعدم قدرتها على سداد ديونها الخرافية ، أو التضحية بقيمة الدولار وهو ما سوف يؤثر على معظم دول العالم ولو مرحليا ، ولكنه في النهاية سوف تسقط هيمنة أمريكا الاقتصادية ، خاصة في ظل تكتل البريكس الذي ينمو سريعا ، وعملته المنتظرة لتحل محل الدولار ، وناهينا عن حالة الاضطراب السياسي التي تنذر بحرب أهلية في أمريكا ، والتي باتت مهددة ومخترقة بواسطة الروس والصينيين ، إلى جانب أوروبا التي تعاني انهيار اقتصادي غير مسبوق ، وترتعد من الدب الروسي وجيوشه وسلاحه النووي ، خاصة وأن روسيا مصرة على هدم المعبد على رأس أمريكا والغرب ، وتساندها الصين والهند والعرب وكوريا الشمالية ، وكل هذا في وسط مخاوف شديدة من اندلاع حرب نووية مدمرة .

ورغم ما تتعرض له أمريكا نتيجة كشف مؤامراتها على العالم ، إلا أنها ما زالت تمارس مؤامراتها في كل مكان بالعالم ، خاصة في الشرق الأوسط ، ولكنها تركز على الحدود المصرية الشرقية والغربية والجنوبية أملا في تورط مصر ، أو استنزافها لتعود مرة أخرى تحت السيطرة الأمريكية ، رغم أنهم يعلمون أن هذا من المستحيل حدوثه ، ولكنهم يدفعون المليارات من أجل تهديد مصر بالإرهاب ، ومليارات أخرى على وسائل الإعلام والشبكات العنكبوتية ، لنشر فكرة سقوط مصر وإفلاسها ، وحتمية ثورة الشعب المصري على النظام وتخريب مصر بحرب أهلية فشلوا في إشعالها من قبل ، ولكنهم لا يملكون أكثر من أساليبهم القديمة الفاشلة ، والتي يتعامل معها النظام المصري بهدوء ووعي مخابراتي غير مسبوق ، مع محاولات مستميتة لاستمالة مصر لدرجة عرض الطائرات (إف 35) على مصر ، وإرسال طائرات (إف15) متطورة لتجربتها بواسطة مصر ، مع عروض تسليح مفتوحة بلا حدود ، لأن خسارة أمريكا لمصر تعني خسارتها للمنطقة بأكملها ، وهو ما ذاقت مرارته طوال السنوات القليلة الماضية ، ودفعت ثمنه بدخول روسيا والصين للمنطقة بقوة على حساب وجودها وهيمنتها التي سقطت بلا عودة .

أخيرا .. لا شك أن أمريكا وإسرائيل ومن خلفهم رأس الأفعى بريطانيا هم خدام إبليس لتدمير البشرية ، وهم لا يستحون من إعلان ذلك ، والتباهي به بعدما افتضح أمرهم وبأيدي رجالهم وقادتهم السابقين ، وعلمهم بأن حضارتهم تتهاوى ، فلا وقت لديهم ولابد من تحقيق آية مكاسب ، خاصة من الدول المستهدفة مثل المنطقة العربية ، ولكنهم ينسون دوما أن للأرض رب يحميها ولا يقبل الفساد ، ويسلط البشر على بعضهم البعض لإيقاف الفساد في الأرض ، وهو ما نراه من تسليط روسيا والصين على الغرب الذي بدأ رحلة الانهيار والسقوط الأخير ، خاصة وأنهم قد حان دورهم ليسقطوا من قمة الحضارة لقاع التخلف مرة أخرى ، لأنهم قد خانوا أمانة الله في خلقه ، وتعمدوا الفساد والإفساد ، فاستحقوا أن يسقطهم الله ويخزيهم ويجعلهم عبرة للبشرية ، ولله في خلقه شئون ، ويبقى لنا أن يهتم كل منا بنفسه ، ولا يكونن إمعة (مقلد لغيره) في ممارسة حركة حياته ، فكل منا سيموت وحده ويحاسب وحده ، ولا عذر لإنسان بين يدي ربه { بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره } ، وليجتهد كل منا في فعل الصواب وتصويب أخطائه ، لعل الله يقبله ويرحمه ويحيه حياة طيبة ، ويختم له حياته بما يسعده في آخرته ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون …

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

العالم .. إلى أين (2) ؟؟ … بقلم : جمال عمر

كل عام وكل البشر بخير وصحة وسعادة ، أعاد الله علينا أيامه ونفحاته باليمن والبركات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *