لماذا فشل الركوع الأمريكي (1) … بقلم : جمال عمر

قبل النزول لهذه الساحة وتفنيد حقائق وأسباب ودوافع أمريكا لهذا الخنوع والخضوع والتذلل لدول كانت تعتبرها دولا تستحق النبذ والتجاهل والعقاب ، لابد أن نتوقف عند الزلزال الروسي المدمر لعروش أوروبا ، فمنذ أيام قليلة سربت المخابرات الروسية وثائق وصور وتسجيلات لعمل بوريس جونسون كجاسوس لصالح روسيا منذ أكثر من أربعين سنة كاملة ، وهي فضيحة كارثية هزت العرش البريطاني وأجبرت بوريس جونسون على الاستقالة فورا تمهيدا لمحاكمته ، وقبل أن تفيق أوروبا من دوار الفضيحة ، تفجرت فضيحة رشاوى شركة أوبر في الغرب بداية من أمريكا وألمانيا وهولندا وانتهاء بفرنسا ، حيث كشفت الجارديان البريطانية عن حصولها من مصادر موثوقة وسرية (يقال أنها روسية ) عن 124 ألف وثيقة سرية ، تضمنت 83 ألف بريد أليكتروني وألف محادثة صوتية تثبت تورط قادة وزعماء أوربيين في صفقات مشبوهة ورشاوى من شركة “أوبر” .

وقد فضحت هذه التسريبات حجم الفساد والديكتاتورية والبشاعة التي تدار وتحكم بها دول أوروبا الغربية التي صدعونا بمثاليتها وديموقراطيتها ونزاهة حكامها الأخلاقي والسياسي والاجتماعي ، وقد فضحت تسريبات رشاوى “أوبر” كل من زعماء فرنسا وهولندا ووسياسيين سابقين في ألمانيا وإيطاليا وأمريكا ، وطالت عددا كبيرا من موظفي ونواب الاتحاد الأوروبي على رأسهم الرئيس الفرنسي ماكرون ، ونائبة رئيس المفوضية الأوربية الهولندية “نيللي كروس” ، وكشفت التسريبات أن شركة أوبر دفعت بانتظام مبلغ 90 مليون يورو سنويا ، كرشاوى لقادة وزعماء دول أوروبا خلال السنوات الماضية منذ عام 2010م ، ثم تفجرت فضيحة اغتصاب فتيات ونساء قادة ألمانيا في حفل الحزب الحاكم ، إضافة إلى مظاهرات تجتاح هولندا ، مع موجة غليان شعبي وحكومي في معظم دول أوروبا .

وقبل أن نتطرق لمعان الزيارة البايدنية للسعودية ، لابد وأن نذكر مستر بايدن أنه سوف يجلس مع رجال تراه جيدا من منظور فضائحه اللا أخلاقية ، بداية من فضائح نجله المدمن العاهر المرتشي صاحب الفضائح الكبرى والتي تحت يد المباحث الفيدرالية ، ومرورا بفضائحه الشخصية مع ابنته ، وانتهاءا بعجزه الشخصي عن إدراك الواقع حوله كعجوز مخرف يتحرك بتعليمات دقيقة ممن يلعبون به كدمية فاقدة للوعي والإرادة ، ولكن على أي الأحوال ، فلا شك أن زيارة الرئيس الأمريكي بايدن للسعودية تحديدا ، ووضع لقاءه بولي العهد محمد بن سلمان على أجندة الزيارة الرسمية تعد ركوعا أمريكيا واعترافا واعتذارا رسميا عن كل ما صدر من قبل علنا في حق السعودية وولي عهدها من هذا الرئيس الأمريكي وإدارته تحديدا قبل وبعد فوزه بالانتخابات الأمريكية ، وهو انتصار غير مسبوق للسعودية كدولة على أمريكا التي ما زالت واهمة في صلفها وغطرستها في محاولة لحفظ ماء الوجه ، لأن هذه الزيارة وطبقا لتحليلات أمريكية وغربية تحديدا ، تعتبر اعترافا رسميا بسقوط النظام العالمي الذي قادته أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية وحتى بدء العملية العسكرية الروسية على أوكرانيا.

ولا شك أيضا .. أن إدراج لقاء ثنائي منفصل للرئيس الأمريكي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال الزيارة يعد هزيمة قاسية وكبرى وغير مسبوقة للسياسة الأمريكية أمام السياسة المصرية ، خاصة في زخم ما أعلنه بايدن مرارا هذا الرئيس الأمريكي من موقفه تجاه مصر والرئيس المصري خلال العامين السابقين ، انتقاما لما عاناه صديقه وسلفه أوباما من السيسي تحديدا ، وهو ما دفع هذه الإدارة الديموقراطية اليسارية للعب بورقة حقوق الإنسان وسجناء الإخوان والعملاء ، وهذا ما أكدت عليه وسائل الإعلام الأمريكية خلال الفترة السابقة ، والتي كعادة الأمريكان تتحدث بلا ذرة من الحياء أو الكرامة ، فتضع هذا الإنكسار الأمريكي تحت مظلة مصالح أمريكا العظمى ، وسعيها للحفاظ على ما تبقى من النظام العالمي بزعامة أمريكا كقائد للعالم ، وتؤكد أنه لا حل لما يعانونه حاليا إلا مثل هذه الزيارات المرغمين عليها ، برغم كل ما فيها من انكسار وهزيمة وسقوط للزعامة والغطرسة الأمريكية والغربية للأبد ودوعن رجعة .

ودعونا أولا .. من كل ما تدعيه وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية وحتى العربية من أسباب ودوافع الزيارة ، وكذلك عن كل ما يدعونه من اتفاقات مزمع طرحها للتوقيع ، ولنعود للسبب الأصلي وأكبر أسرار الزيارة ، وهو ما تحاول أمريكا اللحاق به قبل فراره من بين يديها ، فلا إسرائيل ولا أمن إسرائيل ، ولا التهديد الإيراني للمنطقة هما السبب ، ولا قصة الناتو العربي والقبة الحديدية للدفاع الجوي هما محور الزيارة ، ولا عروض التسليح المفتوحة بلا شروط للسعودية ومصر والإمارات يمكن أن تكون وسائل ضغط أو دوافع للزيارة ، ولا حتى أيضا زيادة البترول الخليجي لخفض الأسعار ، وإنقاذ التضخم الأمريكي والأوروبي ، فأمريكا تعرف جيدا أن السعودية والإمارات لن تزيد الإنتاج النفطي ، ولن تكسر اتفاقاتها مع روسيا في ظل الأوبك ، فهناك ما هو أخطر وما هو على المحك ، وما تسابق أمريكا الزمن لإيقافه قبل وقوع الكارثة .

فالكارثة التي تزلزل أمريكا والغرب .. قالها بايدن في وضوح استسلام وخضوع غير مسبوق (أن أمريكا لا تستطيع ترك فراغا في المنطقة تملأه روسيا والصين) ، ولكن بعد فوات الآوان ، حيث يسقط حاليا ما هو أخطر ، وهو الدولار الأمريكي الذي يمر بمنعطف تاريخي على وجه الكرة الأرضية ، فمجموعة البريكس قدمت الدعوة الرسمية لمصر والسعودية والإمارات للانضمام للمجموعة ، ومجموعة البريكس (الصين – روسيا – الهند – جنوب أفريقيا – البرازيل) ، هي مجموعة اقتصادية ، تم إنشاءها لمواجهة السيطرة الغربية بالدولار على اقتصاد العالم ، ودول مجموعة البريكس يمثل عدد سكانها ما يقرب من 50% من سكان العالم ، وتسيطر على أكثر من 30% من ثروات العالم ، وأكثر من 45% من تجارة العالم ، ودولها تمثل ما يقرب من 30% من مساحة العالم ، وتمتلك دول المجموعة أكبر قوة عسكرية تفوق الغرب وأمريكا تسليحا وعتادا وقوة بشرية ، وبضمهم للثالوث (مصر والسعودية والإمارات) ، سوف يزيد من قوتها بنسبة تزيد عن 20% ، خاصة في مجال الثروة النفطية والقوى السياسية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا .

وليست قوة البريكس كتكتل اقتصادي هي التي تعني أمريكا ، لو ظلت تعاملاتهم بالدولار ، ولكن البريكس يسير بخطوات جادة وسريعة للتخلص من سيطرة الدولار ، بالتعامل بعملات دول البيركس تجاريا بديلا عن الدولار ، والأخطر هو الإعلان الرسمي عن إنشاء بنك البريكس ، وإطلاق العملة الرقمية الصينية والعملة الرقمية الروسية ، واعتزام السعودية بيع النفط للصين باليوان ، وتفعيل التجارة البينية بين الصين وروسيا وكل من  ومصر والسعودية والإمارات ودول الخليج بعملات غير الدولار ، وليس هذا فحسب ، بل إن هذه الخطوات الفعلية شجعت كثير من الدول خاصة في أمريكا اللاتينية وآسيا على محاولة التخلص من الدولار في كثير من تعاملاتها التجارية سرا أو علنا ، وهو ما يضرب الدولار الأمريكي في مقتل ، ورغم كل ما يفعله البنك الفيدرالي الأمريكي بزيادة سعر الفائدة بصورة غير مسبوقة كمسكن مؤقت وسريع ، ولكن التضخم الأمريكي لم يتوقف بل وكسر حاجز الـ 9% ، وقد يتضاعف خلال الشهور القادمة إذا لم تستطع أمريكيا إيقاف نزيف الدولار المتصاعد .

ولمن لا يعرف .. فالدولار الأمريكي ليس هو سر قوة أمريكا الاقتصادية والعسكرية فقط ، ولكنه سر قوة التحالف الغربي بكامله ، فاليورو رغم أنه في ظاهره عملة منافسة للدولار ، ولكنه في عالم الاقتصاد يعلب دورا محوريا في قوة الدولار ، والباب الخلفي للحفاظ على قوة الدولار ، ولذلك عندما استشعرت بريطانيا تأثير اليورو السلبي على اقتصادها ، انسحبت فورا من الاتحاد الأوروبي ، فاليورو هو السند الحقيقي للدولار ، ويمتص كثيرا من الضربات بديلا عن الدولار ، ولكن لن يتحمل اليورو كثيرا ، خاصة عندما تبدأ قيمته في الانخفاض عن الدولار الأمريكي ، وهو ما بدأ بالفعل ، ولذلك لابد من تدخل سريع وحاسم للإدارة الأمريكية لوقف إجراءات هروب السعودية من اتفاقية “البترودولار” بأي ثمن ، لأن خروج السعودية من هذه الاتفاقية يعني خروج جميع دول الأوبك والأوبك بلس ، وهو ما يعني ذبح الدولار علنا ، وسقوط النظام العالمي رسميا ، وبالتالي فلابد أن تركع أمريكا حتى ولو كان الثمن نقل التكنولوجية العسكرية كاملة للسعودية والدول المتحالفة معها ، وحتى ولو كان الثمن هو مرمغة أنف بايدن في تراب أحذية العرب وعلى رأسهم بن سلمان وعبد الفتاح السيسي ودول الخليج ودول الشرق الأوسط كاملة ، فالأمريكان لا يعرفون إلا كرامة المصالح ، ولا قيمة لديهم لكرامة النفوس لو تعارضت مع المصالح والمكاسب .

نعم تلك حقيقة .. لأن سقوط الدولار يعني كارثة لا حل لها ، فهو يعني سقوط غربي أمريكي للأبد ، وقبل سقوط الهيمنة والزعامة الأمريكية للأبد ، ستسقط أمريكا وتتفكك ، لأن اتحاد الولايات الأمريكية قائم فقط على قوة الدولار الأمريكي في السوق العالمي ، فقوة الدولار تعطي القوة لسيطرة الحكومة الفيدرالية ، وسقوط الدولار يعني بمنهتى البساطة سرعة تفكك الولايات المتحدة الأمريكية ، وهو ما بدأ بالفعل بإعلان ولاية تكساس رغبتها في الاستفتاء على استقلالها عن أمريكا ، وهي ولاية أمريكية تقع في جنوب منتصف أمريكا  ومساحتها أكبر من مساحة فرنسا ، وتقريبا ضعف مساحة ألمانيا ويسكنها 55 مليون مواطن ، وهي ولاية غنية تمتلك 32% من احتياطيات أمريكا من النفط والخامات المعدنية ، وتمتلك جميع مقومات الدولة من قانون ومؤسسات تشريعية وتنفيذية وقضائية ، فضلا أن نزعة الاستقلال هذه سوف تنتشر في باقي الولايات الغنية كالنار في الهشيم ، خاصة لو سقط الدولار ، وفشلت الإدارة الأمريكية في إنقاذه .

فخضوع وركوع بايدن ليس غريبا فهو قد ركع بالفعل أمام إمرأة يهودية في تل أبيب ، قبل أن يهان ويركع في جدة للعرب وبن سلمان فهو معتاد على الخضوع والركوع ، وإذا كان ركوعه لأسياده اليهود هو حفاظا على مستقبله الشخصي ، ولكن ركوعه للعرب ليس للحفاظ على مدة رئاسته لأمريكا كما يروج البعض ، وليس لإنقاذ إسرائيل ، ولا لتخفيض سعر البترول ، ولا لمساندة أمريكا في حربها بالوكالة ضد الروس ، ولكن بايدن جاء للسعودية ومصر راكعا ، ومأمورا من غربان الماسونية التي تدير أمريكا والغرب ، فهو مجبر على الخضوع والخنوع وإعلان الهزيمة وطلب العفو والسماح من التحالف العربي ، والذي بدأ يتسع وتدخله العراق والبحرين وقطر ، فالخسائر الفادحة تتضاعف ، وقد لا يتحمل الدولار هذه الخسائر لأكثر من شهور ، فإذا انهار الدولار فلن تنهار معه أمريكا فقط ، بل وسيسقط معه الناتو ودوله ، وستسقط كل آمال وأحلام ومخططات الماسونية للسيطرة المطلقة على العالم ، وسيعاد تشكيل خريطة العالم من جديد ، فإنقاذ الماسونية هو الأساس ، وهو ما جاء من أجله بايدن وخضع وخنع لدول المنطقة بزعامة مصر والسعودية والإمارات ، وسوف يقدم كل ما يطلبونه من تنازلات وضمانات ، وعلى الطرف الآخر يقبع الدب الروسي والتنين الصيني ينتظران نتائج الزيارة ، التي فشلت قبل أن تبدأ .

نعم .. فشلت الزيارة قبل بدايتها ، فشلت لسبب وحيد لا ثان له ، وهي الغطرسة الصهيونية والغباء الأمريكي ، فقد كان من الممكن أن يكون للزيارة نتائج إيجابية قوية في حالة واحدة ، لو خرج علينا بايدن بخطوات جادة لإقناع التحالف العربي بمصداقية وفاعلية التغيرات في النوايا والسياسات الصهيونية ، أولها أن يقدم بايدن اعتذارا رسميا للملك والأمير والدولة التي أخطأ في حقها وتقديرها ، ثم جاء إليها راجيا وراكعا يطلب العون والمساندة ، ولكن حماقة الصلف الأمريكي جعلت بايدن يعلن أنه لن يتنازل عن ملفات حقوق الإنسان خاصة ملف خاشقجي ، وأنه زيارته حهي فقط من أجل المصالح الأمريكية ، وهو ما نتج عنه لقاء عاصف وحاد بين الأمير الشاب القوي والشجاع ، وذلك الرئيس العجوز المخرف بايدن ، وأعقبه رفض قاطع وحاد لكل ما اراده الأمريكان من السعودية .

ثانيها .. كان من الممكن أن يكسب تعاطف الجميع ، لو جاء ومعه اعتراف رسمي بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية ، حتى ولو لم ينفذ على الأرض ، ولكن الصلف والغطرسة الصهيونية جعلته يعلن أن الهدف الرئيسي هو ضمان أمن إسرائيل ويوقع اتفاقية شراكة استراتيجية تضمن تفوق إسرائيل وأمنها ، ، وهنا لابد وأن يكون الرد العربي بسيط وقاطع .. “دع إسرائيل تعطيك ما تريد” ، فبهذا المستوى من الغباء والحماقة والصلف السياسي ، لابد وأن يهان بايدن ، ويستقبله أحد أبناء الملك السابق فيصل بن عبد العزيز ، ومعه سفيرة السعودية في أمريكا ، وكأنه لا يزيد عن كونه مبعوث رسمي لدولة غير مرغوب فيها .

ثالثا .. كان من الممكن أن يدخل من أبواب المصداقية ، ويمد يد الصداقة ليفتح صفحة جديدة مع شعوب المنطقة ، وذلك لو أنه قدم اعتذارا عن جرائم الغرب وأمريكا في حق شعوب المنطقة ، فجرائمها في حق العراق ودول المنطقة العربية خاصة من خلال ثورات الربيع العبري أصبحت حقائق وليست من الأسرار ، بل واعترف بها كل ساسة وقادة أمريكا ، وعلى رأسهم أوباما وهيلاري كلينتون وهما رؤوس الحربة في حزبه الديموقراطي ، ولكن حماقة العنصرية الغربية المسيطرة على النفوس والعقول منعت بايدن وإدارته من الفهم الصحيح لمفاتيح المنطقة وأساليب استعادة ثقة وتعاون قادتها وشعوبها ، خاصة وأنه في نفس توقيت الزيارة ما زالت المخابرات الأمريكية والغربية تدير عملاءها من الخارج وداخل دول المنطقة ، في محاولات فاشلة لا تتوقف عن زعزعة استقرار هذه الدول خاصة مصر والسعودية والإمارات ، وهو ما لم يعد خافيا على أحد .

نعم فشلت زيارتكم مستر بايدن .. حتى وإن استمرت أكاذيب إعلامكم وأبواقها في ادعاء التوصل لنتائج مبهرة من الزيارة ، فقد تغير الزمن ، واختلفت الرجال ، وتغيرت الظروف والأحوال ، ويبدو أنكم نسيتم .. أن من كانوا بالأمس يتمنون رضاكم ، قد قتلتموهم وشردتم بهم عندما انتهى دورهم في المنطقة ، واليوم تعلمت هذه الدول الدرس .. وزعماء دول المنطقة يلعبون السياسة بمنطق المصالح ، والتي تعلموها منكم عبر عقود طويلة مضت ، كما تعلموا منكم أنكم دولا ورجالا بلا شرف وبلا وعود وبلا كرامة .. ولا أمان لكم حتى مع حلفائكم ، فقد بعتم أوروبا لبوتين ، ولن يكون العرب أعز عليكم من الدم الأنجلو ساكسوني  المهدر بأيديكم تحت أقدام الروس ، وفقط .. من أجل أن تخرجوا بكل المكاسب ، مثلما فعلتم مرتين من قبل في الحرب العالمية الأولى والثانية ، نعم .. زيارتكم فشلت .. ولا شرف لكم لدينا لنحترمه ، ولا وعود لكم لدينا لنصونها ، فأنتم من علمتمونا أنه لا وعود ولا عهود مع الخونة أمثالكم ، واذكروا أن ناموس الكون يقول دوما ، وتلك الأيام نداولها بين الناس .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون …

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

العالم .. إلى أين (2) ؟؟ … بقلم : جمال عمر

كل عام وكل البشر بخير وصحة وسعادة ، أعاد الله علينا أيامه ونفحاته باليمن والبركات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *