لا شك أن ألأسابيع الأخيرة الماضي قد حملت معها كثيرا من التبعات المدوية لوباء كورونا على الصعيد العالمي ، خاصة بعد تجاوز معدلات الإصابة في أمريكا فوق مستوى الـ (150) ألف يوميا ، وصول روسيا لحاجز الثلاثين (30) ألف إصابة يوميا ، متزامنا مع انفجار معدلات اللإصابة في أوروبا وأمريكا اللاتينية ، وكأنه سباق محموم أو حربا ضروس تفضح مؤامرات الماسونية العليا بتبادل التراشق بالإصابات ، مع تناقض وتباين التصريحات الدولية وعدم القدرة على تحديد علاج أو لقاح فعال حتى الآن ، وهو ما يوضح أبعادا جديدة لتفاقم الصراعات الداخلية بين قيادات الماسونية العليا ، ولا عجب أن نرى الأحداث تتسارع بجنون لدرجة اختلاط الآثار ببعضها ، وهو ما يفقد الكثير من المتابعين والمحللين قدرتهم على الفهم الواضح لحقيقة ما يجري في كواليس المسرح الدولي ، خاصة في أروقة الماسونية التي تتحكم في مقدرات العالم منذ قرون مضت .
ولعل آخر ما طفا على سطح الصراعا كان خطاب تريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا السابقة أمام مجلس العموم البريطاني بشأن فيروس كورونا بقولها .. { لا أوافق على إجراءات الكورونا الإجبارية وغير مقتنعة بها تماما وارفضها عقليا وعلميا ، وأفضّل مواجهة الكورونا نفسيا وعمليا ..على أن أعيش في ظل إجراءات الحظر المزيف والتكميم والترويع النفسي للشعوب ، وأؤكد أن إجراءات كورونا التي تفرضها شياطين الارض وصلت إلى حد الجنون وصار هدفها خدمة أجندات لعصابات غامضة لا نعرفها و يتجاوز ضررها أضعاف مضاعفة لأي فائد مزعومة منها ، ولا شك أن اللقاح المنتظر سراب وخيال ووهم يخدعون به عقولنا، ولا يُعقل أن تتوقف البشرية كلها بانتظار تحقق ذلك الوهم، بل سيكون ضحاياه إذا بدأ استخدامه وفرضه أكثر من ضحايا كورونا نفسها لان الماديين السفلة الذين يحكمون الارض يخططون لاستغلال هذا التطعيم لقتل الشعوب والاسئثار بخيرات الارض لعصابتهم « the best billion ». ، وقالت .. ان مخاطر الحظر النفسية (وجنون الحظر بالتحديد) أكبر بكثير من مخاطر الكورونا ، وأردفت .. أرفض أن نموت مرات ومرات من الخوف والذعر وأرفض تدمير الاقتصاد والعباد وما ينتج عن ذلك كله من ضغط نفسي ومعنوي ومادي يضعف جهاز المناعة كما ان الحضر والجلوس في البيوت والادمان على العاب ال games ومشاهدة التلفاز والخلويات والكمبيوتر تقتل الاجساد وتوجد جيل خامل لا يقوى على مقاومة الشياطين ولا الدفاع عن نفسه فيذهب لقمة سائغة لتلك العصابات. } .
كانت تلك أهم مقاطع كلمة تيرزا ماي أمام مجاس العموم البريطاني ، وهي رئيسة الوزراء السابقة والتي كانت بيدها مقاليد الحكم كاملة ، فهي من أصحاب الدم الأزرق (الأنجلوساكوني) ، وهي أحدى ربيبات وصناعة أخوية "الجماجم والعظام" الماسونية ، والتي لا يصل أحد لأي منصب في بريطانيا إلا لو كان عضوا مميز وبارزا فيها ، وهي تعلم من أسرار لعبة المؤامرات الكبرى التي تديرها الماسونية بواسطة المخابرات البريطانية ، ما لا يعلمه أحد في العالم ، وبالتالي عندما تنفعل وتكيل الاتهامات لمن هم وراء فيروس كورونا ، فهي إما كاذبة كبرى تبغي من وراء كلمتها تنفيذ عملية إخفاء وتمويه كبرى لتنفيذ مؤامرة أكبر وأخطر يتم التمهيد لها ، أو أنها طرفا متآمرا في صراعات قادة الماسونية العليا ، وأن فيروس كورونا قد تم نشره برعاية وإشراف أطراف أخرى في قيادات الماسونية العليا دون علم أطراف بعينها خاصة في بريطانيا .
ولعل ديموجرافية انتشار الفيروس في العالم تعطي مؤشرات دقيقة عن توزيع السلطات والقدرات بين قيادات الماسونية العليا ، فهناك مناطق ودول بعينها تحديدا يتفشى فيها الفيروس بضراوة ، وأخرى يتفشي فيها الفيروس تصنعا وخداعا ، وأخرى لا يمثل الانتشار فيها مشكلة تذكر ، ومناطق تكاد تكون خالية من الفيروس ، وناهينا عن أسباب واهية يدعيها البعض باختلاف جيني بين البشر أو اختلاف تقاليد وعادات وأساليب الحياة ، فكل هذا يثبت كذبه يوما بعد يوم ، بل من العجيب أن نجد أن نسبة عدد المصابين في العالم والمقدر بـ (62) مليون شخص لا تزيد عن (0.2%) ، ونسبة الأصحاء والذين لم يصابوا بالوباء تزيد عن (99.98%) ، ونسبة الوفيات بين المصابين لا تزيد عن (0.018%) بمعنى آخر وفاة شخصين من بين كل مائة ألف شخص ، بل والعجيب أن نسبة المتوفين نتيجة أيأ من الأمراض الأخرى تتراوح بين (50 : 100) ضعف هذه النسبة ، وهو ما يشير أن كورونا قد تم تصديره للعالم عبر وسائل الإعلام والتواصل والمؤسسات الدولية كوهم كبير يتم تضخيمه لأسباب خبيثة خفية وخطيرة ، أبسطها هو دفع الشعوب لاستخدام اللقاح المحمل بوسائل التحكم في البشر بواسطة مستقبلات أليكتروبيولوجية مذابة في اللقاح كما يدعي معظم الرافضين لاستخدام اللقاح حول العالم .
وليس عجيبا بالطبع أن تعلن تريزا ماي أن الفيروس هو من صناعة عصابات خبيثة ، لتنفيذ مؤامرة "المليار الذهبي" التي حذر منها كثير من علماء وقادة ومفكرين ، والتي تهدف لتصفية سبعة مليارات من البشر ليتبقى فقط مليار واحد يستمتع بثروات الأرض وحده ، فمؤامرة "المليار الذهبي" ليست خيالا ولا وهما ولا هي من اختراع أصحاب نظرية المؤامرة في الشرق الأوسط الذي أصبح هدفا رئيسيا لتنفيذ مخططات التصفية للشعوب ، لأن المتحدثة عنها هي أحد قيادات أخوية الجماجم والعظام الماسونية ، وهو ما يؤكد أن الصراعات في الماسونية العليا قد تعدت حدود الخلاف وأصبحت حربا ضروسا وخرجت أدلتها للعلن على لسان كثير من قادة الماسونية ورجالها في مختلف دول العالم ، وخاصة بريطانيا والتي تعتبر نفسها الوصية على الماسونية بكل أخوياتها ، بصفتها الصانع والمبتدع لأهم وأكبر الأخويات الماسونية في العالم في القرون الأخيرة وعلى رأسها "أخوية المسلمين" ، وأخوية بوهيميا في أمريكا ـ فكيف يتم بدء تنفيذ أهم وأخطر مخطط للماسونية تاريخيا رغم أنفهم وتصبح بلادهم ضحية له دون علمها المسبق ، هذا لو كانت حقا "تريزا ماي صادقة ، وبريطانيا ليست هي العقل المدبر والمخطط والمشرف على التنفيذ ، وكلمة "تريزا ماي" ليست أكثر من ذرا للرمال في العيون لصالح استكمال المخطط أو تنفيذ ما هو أخطر في القريب العاجل .
ولعل المتابع الجيد يعلم تماما أنها ليست المرة الأولى التي يطفو فيها على سطح الأحداث علامات لصراعات الماسونية العليا ، ففي يوليو 2013م كانت هناك تبعات الثورة المصرية وصعود نجم "عبد الفتاح السيسي" ، والتي أفسدت تماما مخطط السيطرة البريطانية الأمريكية الغربية على مصر ، وأفشلت مخططات تقسيم سوريا والعراق وليبيا على مراحل متتالية حتى يومنا هذا ، بل يعد من أهم علاماتها أن القوة المسلحة المصرية ظلت على مدى 50 سنة تحتل مراكز متأخرة بين القوى العسكرية في العالم ، واحتلت المركز السابع عشر لسنوات طويلة حتى 2011م ، وقد كان معلنا وبصراحة أنها ستظل دوما أقل وأضعف من القوى العسكرة الإسرائيلية ، ولكن .. فجأة وفي غضون سنوات خمسة فقط ، تقفز القوة العسكرية المصرية لتحتل المركز التاسع ثم الثامن وفي طريقها للمركز السابع خلال أيام قليلة قادمة في 2021م في التقييم الإجمالي ، وتحتل المركز الرابع في القوات المدرعة ، والمركز الثالث في الدفاع الجوي ، والمركز السادس في القوات البحرية ، والمركز الثامن في القوات الجوية ، والمركز الأول في كفاء الأسلحة المشتركة على الأرض ، متقدمة على إسرائيل وإيران وتركيا ، وليس هذا فقط ، ولكن .. للمرة الأولى منذ عقود طويلة يسمحون لمصر أن تتقدم اقتصاديا وسياسيا بمعدلات غير مسبوقة في سنوات خمسة ولأول مرة منذ أكثر من خمسة عقود ، فتصبح أحد الدول المعدودة على الأصابع التي تتجاوز عام الوباء محققة معدلات تنمية إيجابية كبيرة تصل إلى 5.6% ، وتصبح أحد الدول الفاعلة في المنطقة بل وفي العالم .
ثم يطالعنا مؤخرا ومنذ أيام قليلة .. أحداثا ثلاثة تشير لملامح صراعات الماسونية .. ربما قد مروا مرور الكرام على الكثيرين ولكن في عالم السياسة الدولية يعنيان الكثير في مجال تغير موزاين القوى العالمية والسيادة واستقلالية القرار ، الأول في فرنسا "كلاكيت ثالث مرة .. تنفجر المظاهرات بأيدي الجماعات الماسونية المختلفة في محاولة لإنقاذ مؤسسات "إخوان المسلمين من بطش الحكومة الفرنسية بافتعال مشكلة حول قانون الأمن الشامل فاشتعلت باريس وبعض المدن الفرنسية ، والحدثين الآخرين في مصر ، أولهما .. طلبا مقدما من عشرين منظقمة حقوقية دولية برعاية دول عظمى (أمريكا – بريطانيا – فرنسا – ألمانيا) للإفراج عن قادة جماعة "أخوان المسلمين" تحت مسميات "سجناء سياسيون" في عملية جس نبض قوية منذرة ومهددة ، ومحاولة إثبات أنهم لم ينسوا رجالهم من قادة "إخوان الماسونية" ، فيفاجئهم الرد المصري العاصف من مصر في أقل من (24 ساعة) ، بالتحفظ على أموال (2500 شخص) ينتمون لهذه الجماعة تمهيدا لمصادرتها ، وتقدر هذه الأموال بالدولار بالعديد من البلايين ، في صفعة قوية لمن تسول له نفسه بالتدخل في الشأن الداخلي المصري ، ثم يليها الحدث الثاني والذي جاء بمثابة الصفعة القاسية الثانية ، بالقبض على نشطاء المبادرة المصرية للحقوق الشخصية فور وصولهم لمطار القاهرة قادمين من تونس ، بعد حضورهم اجتماعا ضم سفراء ورجال مخابرات أكثر من خمسة عشرة دولة إقليمية وأوروبية ، تم فيه توزيع الأدوار وتوثيق المخطط الأخير لمحاولة إسقاط مصر بواسطة الشائعات والأكاذيب باستخدام وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي ، وهو الاجتماع الذي تم رصده وتسجيله كاملا بواسطة المخابرات المصرية في تونس .
ولا شك أن الإدارة الأمريكية الجديدة "لو جاءت" سيكون لها الكثير من عمليات جس النبض ومحاولات استعادة السيطرة المفقودة على مصر خلال السنوات السابقة ، وهو ما يعلنونه مرارا سواء إعلاميا أو عمليا من خلال عمليتان اغتيال لعناصر إيرانية خطيرة وهامة في (العراق – طهران) على الترتيب ، كرسالة تحذير شديدة اللهجة لباقي دول المنطقة عامة ومصر على وجه الخصوص ، ولكن على أرض الواقع سوف تكون في إطار الحفاظ على ماء الوجه ، وهو ما بدا واضحا من وجود اتفاق مسبق بين أمريكا وإسرائيل وأمريكا على تنفيذ العمليات وما يستتبعها من ردود أفعال مسرحية مفضوحة ، لعدم الوقوع في مستنقع خسارة أمريكا والغرب لمصر كحليف قوي ومتزن يمكن الاعتماد عليه لحفظ توازنات بعينها ، ودون التهور لخسارة صراع مع أطراف قوى الماسونية الأخرى ، والتي سوف تكون حريصة على استمرار وتصاعد أشكال الصراع من أجل الهيمنة وفرض السيطرة على مقدرات العالم دون الوصول للخيار "صفر" ، والذي سوف يخسر فيه الجميع كل شيء ، وعلى رأسهم الدول العظمى والتي قد تتحول بنهاية الصراع لدويلات وكيانات مهلهلة ، والتي تعد أمريكا أكثر هذه الدول عرضة للتفكك في ظل نظامها الفيدرالي الممزق داخليا ، واقتصادها الهش والمعتمد على أموال وثروات لا تملكها حقيقة ، ولكن تسيطر عليها بالابتزاز والبلطجة السياسية كعادتها الأزلية منذ احتلال القارة الأمريكية وتصفية (250) مليون من سكانها ألأصليين مرورا بجرائم الحرب العالمية الثانية وفيتنام وكوبا وابتزاز ثروات الخليج وانتهاء بتدمير العراق وسوريا وليبيا ومحاولة تقسيم مصر والمستمرة حتى الآن .
اقلام مصرية موقع ووردبريس عربي آخر
