لا شك أن البيئة المحيطة بالإنسان تشكل عقله ووجدانه ، بل وتفرض عليه أسلوب حياته وبالتالي أقواله وأفعاله وردود أفعاله تجاه حركة الحياة من حوله ، ومنذ بدء التاريخ والإنسان تتزايد تأثيرات البيئة من حوله يوما بعد يوم ، وهو ما يشكل الميراث التاريخي الذي تتوارثه الأجيال ، فيرتقي الوعي النفسي لدى كل جيل عن الجيل السابق له ، ولكن في العقد الأخير ونتيجة لتسارع وتيرة الحياة بتسارع انتقال المعلومات ، أصبحت تأثيرات البيئة المحيطة بالإنسان رهيبة ، لدرجة أن الإنسان العادي لا يجد الفرصة للتفكير والتأمل لإدراك ما يدور حوله وتأثيره عليه ، ولذلك تتفاقم مشكلات الإنسان بمعدلات مخيفة ، تلهيه وتفقده تركيزه وربما وعيه ، حتى ينسى أو يتجاهل مرغما مجرد محاولة الفهم لسبب وجوده في الدنيا ، فتجرفه سيول حركة الحياة بكل سلبياتها ، فيصل إلى لحظة الموت ويكتشف أنه خسر كل شيء ، ويالها من خسارة فادحة .

ويكفي الإنسان خسارة في حياته أن يصبح ملولا لا يتحمل الصبر على قراءة كلمات أو موضوع ، ربما يغير حياته ، ولكنه التشتت الذي أصابه بالروشة “والتي أصبحت ميزة يتفاخر بها الجهلاء” ، ويدفعه الإحساس بالتشتت للسقوط في الإحباط والقلق والتوتر ، وهو يفقده قدرته على احتواء نفسه والسيطرة عليها ، فلا يجد لديه حلا سوى الغرق في مزيد من نشوة الشهوات ، فهرمونات المتعة (الأندروفين – الدوبامين) تخدر عقله وتمنحه قدرا من النشوة ترضيه عن نفسه لحظيا ، ولو لمجرد دقائق ، ثم يزول مخدر النشوة سريعا ، فتصرخ النفس طالبة مزيدا من المتع والشهوات ، فيكرر الإنسان لحظات المتع والشهوات مرارا وتكرارا ، حتى يسقط في إدمان النشوة والمتع كمخدر لعقله ووعيه الذي يؤرقه ، وهو بداية الطريق للسقوط في مستنقع المخدرات القاتل والمدمر للإنسان ، ونتيجة لتفشي فكر المتعة عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في جميع بقاع الأرض ، تصاعدت حدة الجرائم بين شعوب دول العالم ، وأصبحت تتزايد طرديا بتزايد مستويات التقدم والتطور .

ففي أفريقيا الوسطى ربما تجد تطهيرا عرقيا بين القبائل ، وحروب طويلة الأمد ، وفي بلادنا ربما تجد حوادث السرقة والثأر والانتقام ، ولكنها محدودة ومتباعدة ، ولكنك لن تجد جرائم مفزعة وخطيرة ومتزايدة مثلما تجدها في المجتمع الأوروبي والأمريكي ، وبالطبع تتفوق شعوب الغرب على الشرق في حقارة وتدني مستويات وأعداد الجرائم ومؤامرات القتل والتصفية والانتحار ، وليس هذا تجنيا على الغرب ، فأعلى معدلات التحرش والاغتصاب تجدها في الغرب ، كما تقول إحصائيات الأمم المتحدة ، وأعلى معدلات القتل المتسلسل هي في أمريكا والغرب ، وأعلى معدلات القتل العشوائي سوف تجدها في أمريكا والغرب ، مثل حوادث إطلاق النار على أطفال المدارس وفي المولات في والاحتفالات وبدم بارد ، بل هناك بالفعل جماعات نازية ومصاصي دماء منتشرة في أمريكا والغرب ، وأعلى معدلات الانتحار سوف تجدها في كوكب اليابان والدول الاسكندنافية حيث يتمتعون بأعلى مستويات الدخل والرفاهية في العالم ، وأعلى معدلات الاغتصاب سوف تجدها في أمريكا وجنوب أفريقيا وأوروبا .

وليست مصر ببعيدة عما يدور في العالم ، خاصة في زمن الإنترنت ، وانتقال المعلومات بسرعات مذهلة ، وظهور فئات جديدة من أغنياء الفجأة ، وهو ما تسبب في زيادة معدلات وأشكال الجرائم الاجتماعية خلال العقد الأخير ، وظهور نوعيات من الجرائم لم نكن نعهدها من قبل ، خاصة بين الأغنياء وميسوري الحال ، والذين يظنون كذبا أن التقدم والتطور في تقليد أساليب حياة الشعوب في الغرب ، خاصة وسائل والترفيه والتسلية التي تحمل كل مساويء الغرب وحقارته وتدني أخلاقياته ، وأبسط ما تراه واضحا في المجتمع المصري هو تراجع الحياء كثيرا بين عامة الناس ، فلا تستحي كثير من البنات والنساء خاصة في المدن الكبرى من ارتداء بنطالا ضيقا يصف نص جسدها السفلي بتفصيل مقزز يثبت عهرا نفسيا ورغبة في الفجور وإثارة الغرائز والشهوات والتمتع بنظرات الشهوة في العيون ، ولكنها عذرا تغطي شعرها فهي مؤمنة ولكن جرفها تيار التطور الفاسد ، وهذا مثال صارخ يؤكد أن الحياء يختفي تدريجيا كلما زادت مستويات الثراء ، لدرجة أن هناك من يعتبر الحياء تخلف وهطل وضعف أو خيبة .

ولو شئت أن ترى بعينيك فوارق الخيبة الحقيقية والتراجع النفسي والأخلاقي ، فأدعوك لقضاء يوما واحد في مصيف تقليدي في قرية شاطئية أو على شواطيء العامة والبسطاء ، ثم تقضي يوما آخر في كمباوندات الساحل الشمالي الذي يبدأ من بعد “مارينا 5” ، حيث يختلف العالم عن كل ما تعرفه ، ففي مصايف العامة أو “البيئة” كما يسمونها في الساحل الشمالي ، سوف تجد الأسر ، وملابس البحر للنساء ما زال فيها بعض الحياء ما بين المايوه الشرعي والبنطال والبلوزة والجلاليب ، ولا مانع على الشاطيء من حلة المحشي والمكرونة والساندويتشات من الشبراوي أو جاد ، أو حتى ساندويتشات بيتي تحت سيطرة الحاجة أو ست الكل ، ولا مانع من أكلة كباب أو فراخ مشوية لو تيسر الحال ، ولابد من أكلة سمك وجمبرى وربما تتطور لكابوريا ، ولن تنسى الأم المطحونة ترمس الشاي المحترم ، وبعض المشروبات للصغار أو البيتزا البيتي المعتبرة ، أو بيتزا مخبز سكسكة الدمنهوري ، ويالها من تمشية مسائية على البحر ، مع قليل من الترمس أو الذرة المشوية ، وكوزين آيس كريم من عربية “زيزو الجن” أو من أحد المحلات المشهورة لو تيسر الحال ، أو بعض التين الشوكي مع ريحة البحر ، ولا مانع من شراء شوية حلويات أو فطائر أو لقمة القاضي وبعض المقرمشات في نهاية السهرة ، وقد يسعدك الحظ بتذاكر سينما أو مسرح أو ملاهي ولمرة واحدة تبعا للميزانية ، ولابد من نزولة تسويق من أشهر سوق قريب ، للحصول على بعض تذكارات المصيف ، ولا يخلو الأمر من كثير من المشاكسات بين الأمهات والشباب في صراعات الأجيال ، عن ما لا يصح وما لا يجوز ، والتي تمثل بعض توابل المصيف المعتادة .

وعلى هذا الجانب من عالم المصايف ، مفيش سهرات ماجنة ولا حفلات مولعة ، ولا مايوهات مطرقعة ، ولا خمور مفرقعة ، ولا وجود لأشكال وأنواع المخدرات المسمعة ، ولكن تعد صلاة الجمعة في هذا العالم هي الحدث الأهم طول الأسبوع ، وبعدها كله بيهجم عالبحر وأقصي انحراف فيها هو قعدة كافيه على البحر ، أو معاكسة بنات على الكورنيش أو سيجارتين خطف من ورا الحكومة ، والترفيه الشعبي ليس أكثر من تسكعا حرا عشوائيا بلا هدف على الكورنيش ، ولا مانع أن تجلس على الرصيف أو سور البحر ، أو تتسكع في كل مول يصادفك ، مع نصائح بألا تتورط في شراء كل ما تراه ، حتى لا تنفجر الميزانية في وجهك قبل نهاية المصيف ، ولا تنسى أن المصيف مجرد ترفيه ، فمش ناقصة نكدك وهمومك وحساسيتك لكل كلمة وتصرف من رفقائك أو المدام وأولادك ، واكفهم شر تكشيرة وش حضرتك ، حتى لا تكون عبئا نفسيا على من حولك .

ولاحظ في هذا العالم .. أنه يمكن أن تحب حبا عذريا كله تنهيدات ونظرات وضحكات ، “وآخرته مسكة إيد وتسبيلة وتمشية ، وربما همستين وكلمتين حب وإعجاب ووعود وعهود غالبا ما تسقط في المالح بمجرد انتهاء المصيف” ، ومن الممكن أن يتطور الحب لزواج ، فهنا قد تجد عروسة بنت حلال ، تسترك وتعمر معاك ، بس خلي بالك ضع أمها تحت الفحص والتدقيق ، فالبنت سوف تصبح صورة من أمها بعد سنوات قريبة ، وتابع أبوها لأنك لن تكون أفضل منه مطلقا ، فلو كان الوالد شرابا “لامؤاخذة” فتصبح سيادتك “كلسونا” أو فردة “زنوبة” بلا أدنى شك ، ولو البنت نكدية وقماصة وعلاقاتها بأسرتها متوترة ، فهذا هو نمط حياتك المقبلة معها ، بعد ما تروح السكرة وتيجي الفكرة “على رأي أمي” رحمها الله ، أما عن العربيات في هذا العالم .. فهي تبدأ من الجيل الاسطوري للـ١٢٨ والشاهين والبيجو واللانوس والهيونداي والتويوتا والرينو لغاية البي ام دبليو والمرسيدس .
وهنا في هذا العالم الآخر تتغير الأسماء ، يعني حمام السباحة إسمه “بوول” ، وبلاش تبقى بيئة وتنطقه بـ”b“، والبحيرة اسمها “لاجون” والشط اسمه “بيتش” والسوق التجاري hub ، والكافيه اسمه “كلوب هاوس” و الشبشب الزيكو اسمه “سليبر” ، والكوتشي اسمه “سكيتشنر” ، والبونيه اسمه “تيربون” ، والمكنة اسمها “بيتش باجي” والقهوة الفرنساوي اسمها “كورتادو” ، والكحك اسمه “دونتس” ، ومفيش طعمية وفلافل هناك لأن اسمها بقى “جرين بورجر” يا بيئة ، أما عن كريم الشمس فموجود منه أكثر من 300 نوع زي “تان وبلوك و كاروت و هاويان و تروبيكال” ، وأسعاره تبدأ من 500 جنيه ، ده طبعا غير زيوت وكريمات الشمس بتاع مصايف الناس البيئة من عند الأجزخانجي أبو 45 جنيه ، وبعيدا عن زيوت السمسم والقرنفل أبو 15 جنيه من عند العطار ، وحدث ولا حرج عن أنواع السجائر الغريبة والتي يصل ثمن العلبة إلى 500 جنيه ، والتي فشلت في حفظ اسمها .

وخلي بالك “الجرجير” ابو نص جنيه الحزمة عند أم عزة ، واللي المدام بتحط منه فدانين على السلطة ، ربنا كرمه واسمه بقى “روكا” وبيتحط على البيتزا اللي بيبدأ سعرها من 250 جنيه ، وصوابع زينب بقى اسمها “ريتشولز” ، والحلويات مش بالسمنة البلدي وشغل البيئة القديم ، دي لازم تبقي بزبدة “استراليان كاو” بقرة استرالي مثقفة ومتربية على “الكلاسيك ميوزيك” ، أما اللحمة فمش محمرة بالسمنة البلدي وشغل خالتك أم نوال أو مشوية على الفحم طبقا لمنتهى أحلامك المحدودة ، لأ دي لازم تبقى مدخنة ببخار ماء “شواطيء البهاما” ، يعني حاجة زي الكسكسي أو المخروطة البلدي بتاعة ستك الله يرحمها والمستوية على بخار مية طرمبة الحاجة نبوية “الله يسترها” .

أما أماكن الخروج فاسمها لازم يبدأ بـ “The” ، فتقول مثلا .. ذا مول ، ذا ووك ، ذا بيتش ، المهم .. ذا أي حاجة والسلام ، وممكن تدلعها شوية وتبدأ الكلمة بـ ““LA ، لا فيستا لا سوستة لا بيستة ، المهم .. أي “لا” وخلاص ، والمطاعم هنا بتقدملك اي حاجة في رغيف بـ ١٠٠٠جنيه كسعر شعبي قصدي “كومون” ، وبتاكلها وانت ساكت أو محروق دم أهلك عادي ، بس المهم المطعم يكون اسمه “فانتاستيك” ، زي سوشي موشي أو برجر سباستيانو ، أو زمبروطة أو زاكروتا ، والأكلة نفسها لازم اسمها يكون غريب يعني البوفتيك اسمه “ميلانيز” ، والرز اللي امك بتعملك منه حلة غسيل ، هيجيلك طبق تحلف على أمه بس اسمه “ايجيبشن ريزوتو” وده رخيص ثمنه ممكن يبقى أقل من 200 جنيه ، و البيض بالبسطرمة انحرف وغير اسمه وبقى “إيج بيكون” ، أما عن المايوهات أو “بيتش درس” ، فطبعا البوركيني هنا بيعاني بشدة ، وأكيد الجلاليب ملهاش وجود ، ما هو مش معقول واحدة بجلابية وإسدال هتنزل في شاطيء اسمه “كيكيز” أو “بلايا” بالبي الثقيلة تنفخ هوا بشفايفك ، لأنك وحياة خالتك تفيدة لو نطقتها بالـ ““b ممكن تترحل وقتي ، ويمكن متلاقيش حد من أهلك يجي يستلمك من قسم الحمام .

وخلي بالك اليوم هنا متشقلط ومضروب بالزنوبة ، كله بينام لما تطلع الشمس ، ويصحى وهيا بتغيب ورغم الشقلبة للحياة والبشر ، لكن دي ميزة بتخليك تصلي الفجر ، ده لو كنت فايق ومش ضارب “درينك” مبهدل أهلك ، ولا ساحب خطين مضيعينك ، وأما عن الستات فدول يا صاحبي أصناف مختلفة من الإناث لن ترى مثلها في الشرق أو الغرب ولا العجم ، فالأنوثة يعني نحنحة وحروف مشوهة تحس إنها خارجة من حتة ضلمة ، وهتسمع كلمات “أوو” ، “واو” ، “نوو” ، “إيمبوسيبل” ، “سوفاج” ، “إمازينج” ، .. الخ ، وده ورا كل تلات كلمات بتقولها المحروسة ، والست من دول بتطلع علي البحر “قصدي البيتش” ، وكأنها رايحة فرح خالتها أو بنت اختها ، ولابد أن تلبس كل ما تملك من مجوهرات و ياقوت والماظ ، وتضرب مكياج مش مهم يكون صارخ ، ولكن لازم يكون فيه حاجات مرعبة تشد انتباهك ، وتقلق سكينتك الذكورية ، فالبيتش فرصة عرض لكل المفاتن ، وكل ما عملت له شوبنج طوال السنة .

ولو جار عليك الزمان .. وأصبحت من هؤلاء ، فانسى تماما أية حمشنة ولا رجولة أو غيرة على لحمك يا برنس ، وبلاش تزعل لو لقيت بنتك شاقطة “بوي” أو حتى “جاي” ، وراكنة بيه في حتة ضلمة أو سهرانة معاه في ديسكو صارخ ، أو مريحين وبيحكيلها سر شويبس في بوقها ، وخلي بالك كل ده عادي وخليك ستايل ، وبلاش تبقى “كومبو” ، ما هو الشباب لازم يجرب كل حاجة “ده صوت مامي” أو طانت روزيتا “بالتاء” يا برنس ، وما ينفعش تطلع الطباع الصعيدي “بالسين” ، ولا تبقى من الناس البيئة “الديموديه” ، وبلاش تنكد بيها على البنت ، ولاشك أنه سوف يفجعك أحاديث البنات الليلية والتي محتواها مرتكز على سرد مغامرات البنات مع الواد المز الفشيخ بتاع الصيف اللي فات ، أما الولاد والشباب ، فأضف لذلك استعراض آخر أنواع “الدرجز” ، وأحلى صنف بيعمل دماغ عالية ، ويخليك أسد مع المزة ، وأحدث نوع عربية أو موبايل فشيخ ، وطبعا .. لازم ترفع مصروف ابنك أو بنتك لـ ١٥٠٠ جنيه يوميا كحد ادني ، يا دوب علشان يقدروا يجاروا أصحابهم اللي معظمهم يمتلك فيزا كارت مفتوحة ، ومصروف كل واحد فيهم أكبر من مرتب حضرتك اصلا ، ولازم تكون تعرف أو مصاحب ناس كبارة وتقيلة ، على الأقل وزير أو لواء شرطة في مكان مهم ، علشان تعرف تجيبلهم تذاكر الحفلات “الاستايلش” التي لا تنتهي .

حرفيا ..وبدون أي مبالغة .. فإن يوما واحدا في هذه الأماكن سوف يقنعك تماما بأشياء كثيرة أولها ، أن السوشيال ميديا والفضائيات قد نجحوا في تدمير قطاع كبير من البشر نفسيا واجتماعيا ، وثانيها صدق مقولة “الفقر ستر ورحمة” ، وسوف تكتشف حجم الكوارث التي تسبب فيها كثرة المال مع الجهل والتخلف العقلي والنفسي ، ولن تتعجب حينها من تفشي هذا الكم من الجرائم الاجتماعية والتي أصبحت عادات وتقاليد معتادة ومتفشية لدى كثير من الناس ، وستدرك يقينا أن وسائل الإعلام والدراما والشبكة العنكبوتية وصفحات التواصل كانت هي السبب الرئيسي لهذا التفسخ والتفشخ المجتمعي بين الأغنياء ، الذين كانوا منذ سنوات قريبة مثالا للرقي والأخلاق والمثالية ، فحولتهم لمسوخ بشرية تقلد أسوأ ما في الغرب من عري وفجور وانحرافات ، مع تجاهل لكل ما هو تقدم وتطور تكنولوجي وعلمي حقيقي في الغرب.
وليس هذا عجيبا ، ولكنه هو المستهدف منذ قرون طويلة مضت ، فالفن مثلا .. بدأ في مصر على أيدي اليهود وعملاء المخابرات البريطانية من المارون والإجريج والأرمن والإيطاليين ، بهدف واحد ومحدد ، وهو تفكيك أخلاقيات المجتمع ، بدأت بقصص الحب العذري ، ثم نزعات الحرية والتحرر وتحقيق الذات للأنثى ، وتطورت صور الفن لتصبح دعاية صريحة للجنس والعشق والخيانة ، ثم أخيرا البلطجة والمخدرات وتجارة الجنس والمثلية ، وكله تحت مسميات الفن والإبداع ، لدرجة تنظيم بعض الأغنياء لمهرجان للعراة والشواذ على ساحل البحر الأحمر ، ولا يفجعك دفاع بعض الإعلاميين عن الفجور والعري والمثلية باسم الفن والتقدم والتحضر ، وليس هذا افتراء على أحد ، فالماسونية لم يعد يزعجها أن تعلن كل مخططاتها علنا ، لأنها اطمئنت أنها صنعت أجيالا لا تعي ولا تقرأ ولا تفهم سوى شهواتها المحمومة التي رسختها الماسونية ، وأصبحت ميراثا شعبيا متأصل بعادات وقيم جديدة عصرية كفيلة بتدمير أي مجتمع ، فنادرا ما تجد شخصا قد قرأ بروتوكولات حكماء صهيون ـ أو أحجار على رقعة الشطرنج ، أو مقدمة ابن خلدون مثلا ، ولكنك سوف تجد ملايين المشتركين على صفحات التواصل والتيك توك والتويتر وانستجرام غيرها ، وملايين المتابعين لكل ما هو جديد من فيديوهات وتيك توك مليئة بالفضائح والدعاية للانحراف والشذوذ .

اقلام مصرية موقع ووردبريس عربي آخر


