تأملات .. وخواطر إنسانية  (1) … بقلم : جمال عمر

بعيدا عن الاستفزازات والمؤامرات الماسونية الأمريكية البريطانية ، وغضب التنين الصيني ، وإشعال أمريكا لحرب جديدة بين كوسوفو وصربيا ، والتحرشات التركية العراقية السورية الإيرانية الروسية الإسرائيلية ، والمصرية الأثيوبية السودانية ، والأفغانية والباكستانية ، والصراع الصيني الروسي الأمريكي الأوروبي حول ثروات إفريقيا ، وبعيدا عن الكوراث الطبيعية وحرائق الغابات وانهيار الاقتصادات العالمية ، وتعمد إشعال الحروب في العالم ، واستعداد العالم للانزلاق في حرب نووية مدمرة ، كنتيجة مباشرة للغباء والحمق البشري ، فكل هذا يخضع لناموس الله تعالى .. { .. كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ }المائدة64 ، وتناسيا لحجم الفساد والإفساد المخطط للشعوب والأمم تحت مسميات الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان ، وكذلك لمدى تدني وحقارة الانحرافات البشرية لمستويات لا تقبلها الحيوانات ، لدرجة أن الرئيس الأوكراني اليهودي يصدر قانونا لتنظيم زواج المثليين ، وبلاده غارقة في الحرب ، ورغم كل هذا .. لابد أن نتوقف ولو لحظات للتأمل فيما يحدث في العالم ، لعلنا نكتشف ما غاب عنا أو تغافلنا عنه في زخم حركة الحياة .

 

ونتساءل .. هل جلست يوما لتتابع بصمت مجموعة من الأطفال وهم يلعبون سويا ، فانتابك شعور جميل ببراءة حركاتهم وعفويتهم وانطلاق نفوسهم دون التقيد بحدود أو محظورات ، وهو ما لم يمنعك من ملاحظة محاولات كل منهم للسيطرة والهيمنة على غيره ، والتي يقابلها لجوء الضعفاء منهم لحماية الأقوى ، وهل لاحظت أن هناك دوما طفلا يتربص بطفل بعينه ، ويميل لآخر ويتودد له ، وهل لاحظت أن هناك تحالفات تنشأ ثم تنهار تحت وطأة الرغبات والمصالح ، وهل لاحظت أن كل منهم يريد أن يكون صاحب الحظوة والاهتمام والتميز ، وهل استفزك أحيانا بعضا من حماقات تعاملاتهم ، وهممت بالتدخل لفرض السلام وتجنب اشتعال الأزمات والمشاكل بينهم ، وأخيرا هل أيقظ هذا المشهد في عقلك مدى التطابق مع مشاهد السياسة الدولية وتعاملات الدول مع بعضها البعض .. ؟؟ .

ولكن الغريب الذي سوف تكتشفه في تطابق المشهدين ما بين الأطفال والدول ، أن الدول في تعاملاتها أكثر بلاهة وغباءا وحماقة من الأطفال ، وليست التصرفات الماسونية الأمريكية والغربية والإسرائيلية ببعيدة ، وبالتالي فعالم الكبار أكثر شراسة وأسوأ فتكا ببعضهم البعض ، فالأطفال سوف يجدون من يسيطر على الموقف في النهاية ويفرض النهاية السلمية على الموقف ، والأطفال سوف ينسون كل هذا بعدها بدقائق وسوف يكررون المواقف ، ولكن وهم أكثر خبرة في تقبل الآخر وفهم معان الحدود ، واحترام الغير وحفظ حقوقهم ، هذا لو كان من يربي قد سبق تربيته ، وإلا فسوف تكون النتيجة هي تربية قطيعا من المجرمين بالفطرة ، كما نلاحظ حاليا من تزايد ظواهر الفوضى الأخلاقية بين الشباب الذي لم ينل والديهم حظوظهم من التربية ، “فمن شب على شيء شاب عليه” .

وإذا تساءلت .. ؟؟ لماذا يصر الغرب على احتلال دول الشرق وإفريقيا وسرقة ثرواتها ، فسوف تجد الإجابة الواضحة والوحيدة على ألسنة مفكري الغرب ومنذ قرون بعيدة ودون حياء ، بأن هؤلاء المتخلفين لا يستحقون الحياة ولا يستحقون ثرواتهم فهم أغبياء وحمقى وأقرب للبهائم ، وكلنا يعرف .. أن اليهود يرون باقي شعوب الأرض مجرد حيوانات خلقها الله لخدمة اليهود ، ويستحلون دماءهم وأموالهم وأعراضهم ، وأن اليهود فقط هم عيال الله وشعبه المختار دون باقي (الغوييم) البشر ، وسوف تجد الكاثوليكي يرى غيره حتى ولو كان مسيحيا من المشلوحين الملعونين ولن يدخلوا الجنة ، وكذلك تؤمن باقي الفرق من السبعين ملة مسيحية ، وكذلك المسلمين يرون كل من ليس بمسلم لا يدخل الجنة ، لأنهم كفرة فجرة مشركين ، بل سنجد كل فرقة مسلمة تكفر وتفسق غيرها من الفرق والجماعات ، وكذلك أيضا كل من يعبدون البقر والفئران والمياه والشمس والقمر والثعابين ومن يعبدون الجن والشياطين ، وكذلك يرى الملاحدة في العالم أن كل صاحب دين أو ملة هو غبي أحمق سقط في مستنقع الاستعباد والتخلف ولا يستحق الحياة ، ذلك هو طبع البشر عندما تحكمهم أهواءهم ، فلا يفرطون في عنصرية نفوسهم منذ ولادتهم وحتى مماتهم ، ولكنهم في العلن يتجملون ويكذبون ويتآمرون ويخفون حقيقة العنصرية المتطرفة في النفوس ، تحت شعارات براقة يخدعون بها بعضهم بعضا ، ولكن تفضحهم دوما تعاملاتهم وسلوكياتهم خاصة في المواقف وعند تضارب المصالح ، فيضطرون للكيل بمكاييل مختلفة تبعا للأهواء دون أدنى حياء أو حرج .

ولا شك أن أهم الأسباب الرئيسية لتفشي العنصرية وتملكها من النفوس هو “الجهل” ، والجهل متنوع ومتعدد الصور والأنواع ، وأوله الجهل المتأصل في النفوس لحقيقة ناموس الله في خلقه للبشر على الأرض ، والهدف من خلقهم ، وثانيها الجهل الكبير بطبيعة خلق الله للإنسان وتكوينه وبدايته ورحلته ومصيره ، وثالثها هو الجهل التام بحقائق العلوم البحتة ودقة تحكمها في حياة البشر وميزان العدل الدقيق لنواميس الكون ، والتي تضبط حركة حياة البشر على المدى البعيد ، وفي هذه النقطة تحديدا لابد أن نتوقف ونذكر .. أن كل فعل أو قول أو حتى تخيل يحدث داخل النفوس يتم بواسطة تغيرات كيميائية كهربية تحدثا مجالا مغناطيسيا يتردد إلى ما لا نهاية ، ولذلك فإن ما يخطر على بالك من خيال أو تصور ونوايا في نفسك ، يرتسم على شاشة عقلك بواسطة فوتونات خلايا العقل كهربيا وكيميائيا ، وتظل تتردد ذبذباته إلى ما لا نهاية ، وبالتالي فكل قول أو فعل لا ينتهي لفناء أو عدم ، ولكن يظل يتردد حتى تستقبله محطة تحمل نفس التردد ، فتسجله حيا صوتا وصورة ، وبالتالي يسجل عليك “فوتونيا” كل ما يخطر ببالك وما تقوله وما تفعله ، فلا شيء يفنى أو يسقط سهوا .

ومعنى أنه يسجل فوتونيا .. أي بطاقة الفوتون (نواة الذرة) ، والتي تعتمد على الفتيل والنقير ، فنواة الذرة يتحرك داخلها أكثر من مائة ألف من النقير ، وبداخل كل نقير يوجد أكثر 1000 فتيل طاقة ، فتكون كل نواة ذرة (فوتون) تحتوي على أكثر من مائة مليون فتيل طاقة ، وهذه الفتائل هي المسئولة عن رسم المجال المغناطيسي الدقيق لنوعية وحجم الفعل حتى لو كان تخيلا في عقلك ،  والنقير يتحرك حركة ترددية “نقارة” بتردد محدد مطابق للحدث (خيال – قول – فعل) ، وحركته الترددية ومعدلاتها هي التي تطلق الطاقة وتحرك الذرات ، ، ولذلك أشار الله لدقة حسابه لأصحاب الجنة بقوله تعالى .. { .. فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً }النساء124 ، ولكن إذا تعلق الأمر بالحساب ، فيجب أن يكون أكثر دقة عن النقير وهو الفتيل ، حيث أن الفتيل فهو الأدق والمحرك للكوارك “النقير” فيقول سبحانه بقوله تعالى .. { .. فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً }الإسراء71 .

وهو ما تم اكتشافه مؤخرا أن طاقة “الفوتون” هي الطاقة التي تصدر عن حركة الألكترونات في فوتونات (نواة الذرة) داخل خلايا الأجسام الحية ، ولذلك فمجرد تخيلك لأي شيء أو نيتك لفعل أو قول ، تصدرعن مخك طاقة فوتونية ، تنطلق بلا توقف إلى محطات استقبالها في الإمام المبين .. {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ }يس12 ، حيث تحمل فوتوناتك شفرتك الخاصة بك ، فتتجه مباشرة إلى “مجلد حسابك الكوني” الذي تم إنشاءه يوم دخولك للدنيا لأول مرة ، حيث يتم تسجيل متغيرات طاقتك الفوتونية في كل ثانية ولحظة بلا توقف حتى نهاية حياتك ، وهو ما يسميه سبحانه تبسيطا لفهمك بـ “كتابك” ، فيقول لك سبحانه ساعة الحساب .. {اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً }الإسراء14 ، وبالتالي فإن عملية استرجاع كل ما تتخيله وتفعله وتقوله في أي مكان وزمان أصبح ممكنا علميا وعمليا ، ونتيجة لهذه الاكتشافات العلمية فقد بدأ العلماء والباحثين في دراسة كيفية استرجاع الأحداث الماضية منذ عقود مضت .

ونتوقف هنا قليلا .. حيث تفسر هذه الحقيقة كثيرا مما نشعر به محسوسا دون تصريح أو كلام ، فتجد نفسك تنفر من شخص ، وتنجذب لآخر دون سبب ظاهر ، لأن نواياك والتي يترجمها عقلك لصور حية على شاشة مخك ، تنطلق منها فوتونات دقيقة تتردد إلى ما لا نهاية كما قلنا ، وبمعدلات تردد خاصة تصف بدقة حقيقة الفعل أو النية ، وفي طريق حركة فوتونات نواياك الصادرة من عقلك والتي لا يعلمها أحد إلا الله ، سوف تصطدم بكل جهاز استقبال بشري أو غير بشري في طريقها ، ولكن لن يفهمها بوضوح إلا من كانت نفسه واعية وذكية ، تستطيع ترجمة ما يستقبله العقل ، ولذلك فعادة يفهم كل الناس أو معظمهم طبيعة نواياك دون كلام أو وصف ، فمثلا .. لو كانت نواياك جميلة وطيبة وحنونة تجاه كل البشر ، فسوف تجد قبولا طيبا جميلا ممن حولك ، على عكس لو كانت نواياك حزينة أو غاضبة أو شريرة ، فستجد من حولك ينفرون منك وينفضون من حولك ، ولذلك ينبهنا سبحانه بقوله تعالى ..  {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ .. }آل عمران159 ، فمهما كذبت وادعيت فهناك فوتوناتك تكذبك وتفضح نواياك ، وتؤكد حقيقتك لمن تريد أن تخدعهم .

وبالتالي .. فعلميا يمكن معرفة كل ما حدث في أي مكان وزمان في العالم ، ولكن من أكبر العقبات أن الأمر يحتاج لامتلاك تكنولوجيا علوم متقدمة تستطيع فك شفرات حركة الفوتونات الخاصة بكل شخص زمنيا ومكانيا ، ولذلك فالإنسان في هذا المجال ما زال يحبو على أعتابه ، ولم يستطع بالفعل أن يسترجع أحداثا من الماضي إلا في حدود ساعات قليلة ، ومع عدم القدرة على التفريق بين الحدث والنية ، ولذلك فنحن أمام حقيقة علمية لا جدال فيها بأن كل ما تفعله وتقوله وكل ما تتخيله وتنتويه يسجل عليك في كتابك تلقائيا طبقا لدقائق علوم الله البحتة ، ولذلك نبهنا سبحانه وتعالى منذ أربعة عشرة قرنا بقوله .. {لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة284 ، لعل “ابن آدم” يعتبر ويستقيم ، وينشغل باكتشاف علوم الله البحتة لتعينه على إعمار الأرض ، ولكن ابن آدم ظل غافلا ومنشغلا بصراعات الجهل والتنطع والعنصرية على بعضهم البعض ، ويعشقون حماقة دفن أسرار العلم ، وينسون أنهم بإخفاء العلوم يقتلون أنفسهم كبشر ، ويهدمون حضاراتهم ويغتالون تقدمهم ، وفي النهاية هم يفسدون مهمتهم التي خلقهم الله من أجلها وهي إعمار الأرض بالتعاون في العلم والعمل والكدح ، وليس بالعداء لبني جنسهم وورثتهم وخلفائهم .

ولا شك أن علمي بهذا الإعجاز في خلق البشر ، ودقة ناموس الخالق في متابعة حركة حياة البشر ، جعل من السهل على عقلي فهم وقبول معلومة أن الحجر الأسود في بيت الله الحرام يسجل مرور كل إنسان أمامه في الطواف حول الكعبة ، خاصة بعدما قرأت تقرير المخابرات البريطانية عن تحليل عينات من الحجر الأسود التي خططت وأعدت للحصول عليها لأكثر من عشر سنوات ، حيث يقول التقرير أن الحجر لا وجود لمثيله على الأرض من حيث النوع والتركيب والخواص الفيزيقية والكهربية ، وأن له مجالا مغناطيسيا كرد فعل للمجالات حوله ، مخالفا لكل ردود أفعال أية مادة على الأرض ، مما زاد عندي اليقين بإعجاز الله في قوله تعالى .. {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }النمل93 .

ولم تقف تبعات الجهل عند تفشي العنصرية في نفوس البشر ، بل طبقا لناموس الخالق في خلقه ، فمن يذق ثمرة من شجرة الخطيئة يصبح أسيرا للشجرة ، ولذلك ونتيجة لإدمان العنصرية ، وعدم القدرة على التخلي عنها ، كان لابد أن يتم تزوير كثير من المفاهيم الأساسية لناموس الخالق ، حتى تتوافق المفاهيم والقيم مع عنصرية النفوس وتعطيها شرعية نفسية لدى أصحابها ، وقد كان ذلك سهلا ميسورا بإخفاء كل أوراق وصحف وكتب رسالات الله للبشر من قبل القرآن العظيم تباعا ، ووضع كتبا بديلة لها ، وتولى بنو إسرائيل هذه المهمة كعبيدا لإبليس في الدنيا ، ولكن كتاب الله الأخيرر جاء فاضحا لهم ومزلزلا لكل ما بنوه من ضلالات وبهتان من قبل ، وذلك لأن الله تكفل بحفظ حروفه وآياته من التزوير متحديا بقوله تعالى .. {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9 ، فلم يجدوا وسيلة لاستمرار الغي والضلال إلا إغلاق أبواب الفهم لآيات القرآن العظيم ، وجرموا محاولات الفهم والتفسير ، واتهموا كل من حاول التدبر بالفسق والزندقة والشرك والكفر ، وللأسف صدقهم المسلمون ، فأصبح الدين كله محصورا في (188) آية هي آيات الفقه (الفروض والحدود والمعاملات) ، وهو ما أسموه الدين الشرعي المقدس ، وجعلوا باقي آيات العلم في كتاب الله والتي تزيد عن 60% منه هي متشابهات محظور فهمها أو الاقتراب منها ، واكتفى المسلمون بعدها وحتى يومنا هذا بالتهليل والتكبير وإعلان وجود آيات لديهم لكل اكتشاف علمي .

وأخيرا .. تم تزوير معظم مفاهيم ناموس الخالق العظيم في خلقه ، ولكن كتاب الله والمحفوظ بأمر الله ما زال يزخر بحقيقة المفاهيم ، ويثبت واقع حركة الحياة صحتها ، وتثبت الأيام والأحداث كذب افتراءات البشر ، وتفصح آيات الله عن مكنونها ومفاهيمها رغم أنف كل كهنة المعبد ، ومن يدعون كذبا أنهم وكلاء الله على الأرض ورجاله وحماة دينه ، ولايدرون بأنهم حتى علوم الفقه دمروها بغباء فهمها والادعاء بأنه فقط هي الدين ، بل إنهم قد أشركوا بالله عمدا وتنطعا ، بالانتماء للفرق والجماعات ، وتدريس مفاهيمهم للأجيال باسم الدين ، وهم يعلمون أن الله نهى عن الانتماء للفرق والجماعات واعتبر فاعليه من المشركين بقوله تعالى .. { .. وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ }الروم31 ، 32 ، ولكنه استكمالا وحفاظا على تبعات الجهل ، كان لابد من محو لحقيقة ناموس الله في خلقه للبشر على الأرض ، والهدف من خلقهم ، وتأصيل الجهل بطبيعة خلق الله لنفس الإنسان وتكوينه وبدايته ورحلته ومصيره ، وبالتالي تم تزوير مفاهيم الدين والعبادة والعبودية والأمانة والقضاء والقدر والأرزاق وغيرها .. وهو ما سوف نستعرضه لاحقا ..

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

العالم .. إلى أين (2) ؟؟ … بقلم : جمال عمر

كل عام وكل البشر بخير وصحة وسعادة ، أعاد الله علينا أيامه ونفحاته باليمن والبركات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *