عزيزي الإنسان تحياتي وأرق أمنياتي بحياة سعيدة هادئة هانئة ، وووهبكم الله راحة بال تعينكم على مصاعب الدنيا وفهم راقي يعينكم على مواجهة المشاكل والمؤرقات ، فالحياة ليست نزهة ولا متعة ولا توجد جنة على الأرض ليرتع فيها ابن آدم ، فقد خلقنا الله لاختبارات مستمرة ومتصلة ، ولا يقطعها سوى رحيلنا عن أجسادنا للنوم الذي هو راحة للجسد ليعيد صيانة نفسه ، وراحة للنفس من معاناتها داخل هذا الجسد الذي يقيد قدرات النفس وإمكانياتها ، ولا تصدق شيطانا يوسوس لك بأن هناك راحة في الدنيا ، أو هناك من ينعم بالراحة والسعادة أكثر منك ، فالله هو العدل وكل البشر يعانون في حياتهم بقدور متساوية بدقة وإن اختلفت الوسائل والمعطيات وتباينت .
أما بعد .. عبر سنوات مضت تعد بالعقود وفي كل يوم منها كنت أكتشف أشياء ومعلومات عجيبة تفضح المؤامرة الكبرى على البشرية ، ولكنه لم يعد غريبا منذ أن اكتشفت أن الماسونية قد بدأها إبليس في عهد نوح منذ أربعة آلاف سنة بفرقته المسماة بـ الصوفية" والتي سميت بـ "القبالا" وتطورت حتى وصلت لمسميات النوارنيين والماسونية اليوم وبقيت فرق الصوفية في كل الملل تدعي أنها المقربة لله ، وقد كان الهدف من كل هذه الفرق هو تحقيق قسم إبليس لله سبحانه وتعالى بقوله "فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين" ، ولا شك أن إبليس قد بلغ به الاستهزاء بغباء البشر وجهلهم أنه قد استعبد بعضا منهم لتنفيذ مخططاته لدرجة عدم استحياءهم من تسمية أنفسهم "عبدة الشيطان" ، وهم فئة من النورانيين الذين يتحكمون في استراتيجيات الماسونية وفرقها ويضعون لها الأهداف الرئيسية والفرعية منذ قرون طويلة .
ويذكر المؤرخون أن ظهور الماسونية في ثوبها الأخير والأحدث كان على يد اليهود في عام 1253م عندما أمرت الحكومة الفرنسية بطرد اليهود لعدم التزامهم بالقانون المحلي ، فتوجه معظم اليهود المطرودين إلى إنجلترا واستقروا هناك ، وبعدها سنتين فقط كان المرابون اليهود يسيطرون سيطرة تامة على عدد كبير من رجال الدين و النبلاء ، فطردهم ملك انجلترا إدوارد الأول بعد ربع قرن وذلك عام 1275م ، فهربوا واستقروا في اسكتلندا ، وتسللوا مرة أخرى في إنجلترا بواسطة الربا وإشعال الحروب والثورات وإقراض الملوك والنبلاء لخوض الحروب بالربا حتى سيطروا على انجلترا مرة أخرى في أقل من 70 سنة ، وبدأ تشكيل تنظيم "" البنائين الأحرار Free Mason سنة 1356 حيث تم اختيار كاتدرائية يورك مقرا لاجتماعاتهم ، وفي سنة 1390 تمت كتابة أول نص ماسوني في العالم و يوجد هذا النص حاليا في المتحف البريطاني ، واستغرقت الماسونية قرونا ثلاثة للوصول لأروقة الحكم البريطانية ، حيث أول حاكم ماسوني في بريطانيا هو جيمس السادس ملك اسكوتلندا ابن "ماري ستيوارت" المعروفة بميري تيدور ، أصبح جيمس ماسونيا سنة 1601 و هو ينتمي الى السلالة "الميروفينجية" ذات الأصول اليهودية التي دخلت الى اسكوتلندا من خلال عائلة ستيوارت ، و في سنة 1603 أصبح جيمس السادس عاهلا على انجلترا و لقب نفسه جيمس الأول وهو صاحب نسخة الإنجيل المنقح بعهديه القديم والجديد .
ومن ثم تأسس أول محفل ماسوني في العالم سنة 1717 و هو المحفل الأعظم لبريطانيا ، و في سنة 1723 كتب الماسوني الاسكوتلندي جيمس أندرسون (اليهودي) أول دستور للماسونية و هو الدستور الذي أعاد طبعه "بنيامين فرانكلين" في أمريكا سنة 1734 ، لتصبح أمريكا الدولة الجديدة وليدة الماسونية وفرعها الجديد والقوي لقرون تالية ، ولا نستطيع تجاهل أن أوروبا بالكامل أصبحت أسيرة لأسرة يهودية واحدة خلال عدة قرون ، والمذهل في الموضوع هو ان غالبيه الاسر الملكيه في اوروبا اليوم تنبع من بيت واحد هو بيت الألماني اليهودي الأصل “ساكس كوبرغ غوتا”. فالاسر الملكيه الموجوده حاليًا في معظم الدول الاوروبيه هي عباره عن فروع من هذه الاسره الالمانيه القديمه التي استطاعت تحكم اوروبا منذ عده قرون ، وهذه الاسره هي احد افرع بيت “فيتين " WETTEN”، وهو احد اكبر العائلات اليهودية والجرمانيه النبيله التي حكمت مقاطعه “سكسونيا” الالمانيه كامراء منتخبين في الفتره بين عامي 1423م و1547م والتي إليها يرجع لقب (الأنجلوساكسوني) ، ثم اصبح كل من افرادها دوقًا لمنطقه كوبرغ ، ثم انضمت مقاطعه “غوثا” لهم عام 1826م لتحمل العائله اسمها الكامل “ساكس كوبرغ غوثا”.
والغريب أن نفس هذه الأسرة اليهودية الألمانية الماسونية الساكسونية وصلت لحكم بريطانيا في أول القرن العشرين فأصبحت الأسرة المالكة في بريطانيا فرعًا لأسرة "ساكس كوبرغ غوتا" عن طريق زواج ملكة بريطانيا الملكة فيكتوريا من الأمير ألبرت وهو الابن الثاني للملك "أرنست الأول"، حيث أثمر الزواج تسعة أبناء أصبحوا هم وأحفادهم من أسرة "ساكس كوبرغ غوتا" ، وكان أول حكام بريطانيا من هذه الأسرة هو الملك إدوارد السابع الذي اعتلى العرش عام 1901، وظلت الأسرة الحاكمة تحمل هذا الاسم حتى عام 1917، حيث تم استصدار مرسوم خاص من الملك جورج الخامس ، أصبح بموجبه الاسم الجديد للعائلة هو "ويندسور" نسبة إلى اسم أحد القصور التي كانت تعيش بها الأسرة المالكة ، وذلك بسبب الحرج من العداء مع ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى والتي أشعلتها الماسونية لتدمير الإمبراطوريتين الروسية والعثمانية .
وببداية القرن العشرين كانت الماسونية قد أحكمت قبضتها تماما على كل حكومات أوروبا ، وهو ما تزامن مع نجاحهم في التوغل لنظم الحكم في الشرق الأوسط قلب العالم خاصة بواسطة الشيعة ثم الوهابية والإخوان ونجاح استخدامهم في الدول العربية والمسلمة ، وهو ما رفع طموحاتهم لاستخدام كل من الوهابية وأخوية المسلمين وفرق الشيعة اليهودية الأصل لتخريب وتقسيم وتشريد شعوب الدول في المنطقة ، كما تم استخدام أخوية الصليب المقدس لاختراق باقي الدول في الشرق والغرب خاصة روسيا ودول الاتحاد السوفيتي الذي نجحوا في تفكيكه بعد إنشائهم له بأقل من 70 سنة ، فالزعيم "لينين" مؤسس الشيوعية كان يهوديا ماسونيا وعميلا للمخابرات البريطانية ، ومكلف بتدمير القيصرية الروسية وإقامة نظام شيوعي يحكم روسيا يسهل تدميره متى شاءوا وهو تم بالفعل في تسعينات القرن الماضي .
أما في مصر .. وهو ما يعنينا من كل هذا .. فقد بدأ منذ قرون طويلة وأشهرها احتلال الشيعة لمصر باسم الدولة الفاطمية ، التي حاولت نشر التشيع بين المصريين وفشلت ، ولكنها شوهت مفاهيم الدين تماما وحولته لطقوس ومراسم دروشة وضلالات مقدسة ، ففرضت حفظ البخاري على المصريين من أجل تزوير مفاهيم الدين الرئيسية وأهمها مفهوم الدين والعبادة والأرزاق والأمانة والقضاء والقدر ، لتحول المصريين من علماء عاملين متعلمين إلى دراويش ، وبعد صراع عنيف تحت مسميات مختلفة للاستعمار قررت الماسونية هدم مصر وتقسيمها بأيدي أبناءها من الخونة والجهلاء ، فأنشأت جماعة أخوية المسلمين "Muslim's brotherhood" وهذا اسمها الحقيقي دوليا وقد تم إنشائها بهدف خلخلة المجتمع وتصفية أعداء بريطانيا في مصر ، والوصول لحكم مصر يوما ما ، وقد تم إنشاء أول مقر للجماعة في المعسكر الانجليزي في الاسماعيلية عام 1928م ، وكان مخططا لهذه الجماعة الوصول لحكم مصر لتقسيمها لدويلات قبل عام 1960م ، ولكن هذا تأخر بسبب عبد الناصر والنكسة ثم حرب اكتوبر التي جمعت المصريين على هدف واحد ، فتم اغتيال السادات عندما تنبه لما ينفذه "إخوان الماسونية" بأيديهم ، ثم جاء مبارك للحكم باتفاق مع الماسونية بوصول الإخوان لحكم مصر قبل 2005م ، بتأهيلهم سياسيا ودخولهم لمجلس الشعب ، ولكن مبارك ورجاله تراجعوا عن الاتفاق بعدما اكتشف حجم خيانة هذه الجماعة ، فكان لابد من إسقاط مبارك وحكمه ورجاله والتعجيل بوصول إخوان المسلمين لحكم مصر .
وحدث ما حدث في مصر عام 2011م ، وتخيل قادة الماسونية أن نجاحهم في فرض "الإخوان" على حكم مصر هو نهاية المطاف وبداية تقسيم مصر ، ولم يتوانوا عن الاتفاق مع المرشد ومرسي والشاطر على تقسيم مصر لستة كيانات مكونة من إقليم القناة وخمسة دويلات مهلهلة ، وفجع الجميع بهذا الجنرال الذي اختاروه بعناية ليكون درعا لهم بثمن مغري وغير مسبوق وهو بقاءه وزيرا للدفاع مدى الحياة ، فإذا به يهدم كل أحلامهم ومخططاتهم صبيحة يوم 3 يوليو 2013م وذلك قبل موعد بداية التنفيذ على الأرض بثمانية وأربعين ساعة ، حيث كان مخططا أن تكون البداية بإعلان الولاية الإسلامية في سيناء يوم 5 يوليو 2013م ، متزامنا مع مراسم تسليم شرق سيناء لإسرائيل بموجب عقد البيع الموقع بين مرسي العياط وأوباما بمبلغ 8 مليار دولار ، وتسليم منطقة قناة السويس بالكامل لبريطانيا بموجب عقد استغلال القناة الذي وقعه مرسي العياط بـ 30 مليار دولار لسمسار الصهيونية "قطر" ، والتنسيق السري لإنشاء دولة مسيحية في غرب مصر يرأسها ساويرس ، ودولة نوبية من جنوب أسيوط ، وهو ما لم ينكره أحد من قيادات مكتب الإرشاد ، بل واعترفت به هيلاري كلينتون في كتابها "خيارات صعبة" .
وخلال السنوات العشرة الماضية وقادة الماسونية يكادون أن يصيبهم الجنون ، فمصر تزداد قوتها الشاملة بمعدلات تفقو خيال كل المحللين والمراقبين في العالم ، والماسونية تفقد سيطرتها على كل ما تخيلت أنه قد سقط في يدها ، رغم استخدامها لكل أسلحتها المتاحة والممكنة مثل كلبها المجنون قردوغان الذي ينفذ أجندة التوتر والبلطجة حرفيا كما تأمر بها بريطانيا وتديره أمريكا وتوافق عليه أوروبا وتموله قطر ، وكذلك إيران ذئب الماسونية النجس والتي تمارس مؤامرتها لصالح الماسونية باحتراف شديد ، فهي علنا تهدد أمريكا وإسرائيل ولكنها لم تطلق رصاصة واحدة في اتجاه القدس أو الغرب أو أمريكا بل هي في كل مرة تسب أمريكا وإسرائيل تضرب العرب سواءا في اليمن أو السعودية أو لبنان أو العراق وسوريا ، فعداءها المعلن ليس سوى قنابل دخان في وجه العالم وخاصة العرب لتمرير وتسهيل تنفيذ مخطط تدميرها للمنطقة العربية وبأوامر وتعليمات تفصيلية ماسونية سواء أمريكية الإدارة والتسليح أو بريطانية التخطيط وإسرائيلية الدعم.
كل هذا أصبح معروفا وبالتفصيل الممل ، ولكن لا يجوز إعلانه رسميا مطلقا ، لأن هذا هو مستوى النوايا والمخططات السرية والتي لا يصح إعلانها إلا لو كنا في حالة تسمح لنا بقتال كل هذه القوى الكبرى في العالم في وقت واحد ، وهو ما يستحيل تخيل حدوثه ، كما أن هذه القوى كاملة لا تمتلك الجرأة لإعلان هذا العداء علنا بل هي تمثل أدوار الخير والصداقة والسلام ومصالح الشعوب ، وبالتالي فلنكن أصدقاء في مستوى الرؤوس فوق السحاب وأعداء متربصين تحت سطح الماء ، وبينهما نمارس كل ألاعيب السياسة بلا حدود أو قوانين ، وهو ما يجعل كثير من الناس تصيبه الحيرة والعجب مما يحدث ، حتى اعتاد البشر على ترديد عبارة "السياسة نجاسة" ، ولكن ما يفقد قيادات الماسونية رشدهم "أن مصر تلعب السياسة بشرف في زمن عز فيه الشرف" .. كما تعمد السيسي قولها يوما ما .
والمذهل أن الماسونية لا تدع شيئا للصدفة ، فإذا كانت مصر تحكمها دولة قوية ولا أمل في الوصول لحكمها اليوم ، فلابد من إعداد هذا الشعب ليهزم دولته على المدى البعيد بيديه ، وذلك بخلخلة الفكر المصري للمواطن العادي ، أولا بتأجيج شهواته للمتعة ، سواء شهوات الامتلاك أو الجنس ومن جميع الزوايا والمجالات ، بداية من نشر البنطلونات الضيقة والساقطة والمهلهلة في مصر ، رغم أنه لا يرتديها في اوروبا سوى الشواذ والمنحرفات والمنحرفين ، فضلا عن مواد الإعلام السفيهة والداعية للحب والعشق المحرم والفجور والشذوذ والعلاقات المحرمة والمخدرات ن متزامنا مع تصعيد وتضخيم الإعلان عن أي جريمة أخلاقية لترويج فكرة فساد المجتمع ، مع تعمد الترويج لنشر تعبيرات بعينها بين الشعب مثل مقولة "الدولة الفاشلة" ، "ولا أمل في شيء" ، متزامنا مع إسقاط القيم الدينية والرموز والذي تم إعداده للسقوط منذ قرون طويلة ، وتلك هي معالم الجيل الرابع للحروب والتي تستهدف هزيمة الدول بهزيمة نفوس أبناءها على المدى الطويل بتخريب فكرهم وثقافتهم وقدراتهم على الولاء والانتماء ، وهو الدخول لكل بيت وأسرة وإفساد قيمهم وأخلاقياتهم وقد نجحوا كثيرا في إفساد عقول ونفوس البنات والسيدات وهم العنصر الأهم الذي يربي الأجيال كما يقول قادة الماسونية ، والذين يتباهون اليوم بأنهم قد دخلوا كل البيوت ويعيثون فيها فسادا ، معتمدين على الجهل والغباء البشري الذي يدعمه الكبر وضلالات التميز وعدم الاعتراف بالخطأ ، وشعارات الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية .

اقلام مصرية موقع ووردبريس عربي آخر
