الدين في كواليس البشرية (1) …. بقلم : جمال عمر


لا شك أننا كبشر مسلمين أو مسيحيين أو حتى ملحدين أصبحنا نعاني بشدة من تفشي الضلالات التي أصبحت مقدسات ، بل وأصبحت أسسا لمعتقداتنا من الصعب التنازل عنها أو إنكارها أو حتى مجرد التفكير في مدى صحتها ، لأنها فرضت منذ قرون طويلة وأصبح لها طقوس وأدلة ثبوت نراها قطعية لا جدال فيها ، ونتناسى أو ربما نتجاهل أن الدين هو أوسع مجالات التزوير والبهتان والضلال ، لأن من زرع هذه الضلالات يعلم جيدا أن الدين يعتمد أساسا على الإيمان المطلق بغيبيات أولها وجود الله الذي لم تره العيون ، ونتناسى أن الله سبحانه وتعالى يثبت وجوده إبداع خلقه وقدره بينهم ، وهو ما لا ينطبق على كثير من ضلالاتنا المقدسة ، والتي خربت الهدف من خلقنا على الأرض ، ففسدنا وأفسدنا وحولنا حياتنا لصراعات متزايدة ، بين الأمم والملل والمذاهب والمجتمعات ووصلت لصراعات محتدمة ومشتعلة حتى بين الزوجين في الأسرة الواحدة ، ولو أننا أدركنا حقيقة الهدف من خلقنا على الأرض ووحدنا مفاهيمنا كبشر ، لحولنا الأرض إلى جنة مهما اختلفت ألواننا ولغاتنا ومعتقداتنا.

وناهينا عن مفهوم الوحدانية الذي تخالفه معتقد الأقانيم الثلاثة أو قاعدة الثالوث المقدس في المسيحية أو يكفر به أصحاب الديانات الهندية أو الآسيوية ، والتي أصبحت محل جدال كبير ومتزايد حتى داخل أروقة دور العبادة كالمعابد والكنائس وعلى رأسها الفاتيكان ، وفي نفوس كثير من رجال الدين والقساوسة والمفكرين والفلاسفة في العالم وعبر قرون طويلة مضت ، ولسنا مسفهين لآراء أو معتقدات أحد "لا إكراه في الدين" ، ولكن الأهم والأخطر هو التعصب الأحمق لكل أصحاب ملة ودين بل والفرق والجماعات داخل الدين الواحد ، فالكل يدعي أنهم خاصة الله وأحبابه ، وغيرهم كفرة ومأواهم النار والعذاب في الجحيم ، فالكل قرر أن يغلق عقله على تعصبه الأعمى لدرجة أن اليهود مثلا قرروا أن الله خلق باقي البشر كحيوانات على صورة البشر ليكونوا خداما لليهود ، والمسيحيون قرروا أن كل من هو ليس مسيحيا فهو لن يدخل الجنة ، والمسلمون قرروا أن مفتاح الجنة هو لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ومن لم يكن مسلما مثلهم فلن يدخل الجنة ، والملحدون يرون أن الدين أفيون الشعوب ، ووسيلة خداع الكهنة ورجال الدين للبشر ، وقادة الماسونية يستخدمون كل الاختلافات في المعتقدات حتى بين الدين والملة الواحدة لتأجيج الصراعات وتصفية الشعوب لصالحهم في أخطر مخطط لتدمير البشرية والمسمى بمخطط "المليار الذهبي" .

ولا شك أيضا أن أخطر المفاهيم هي المتعلقة بحماقة مفاهيم البشر عن الله ، فالغالبية يتخيلون أن حدود قدرات الله لا تزيد عن حدود قدرات تخيلات عقولهم المحدودة ، ويعد أسوأ ابتداعات الإنسان من خيالاته الضحلة هو ما نجده في سفر التكوين في العهد القديم عن خلق الكون والمخلوقات فيه ، وكذلك تخيلات البشر للجنة والنار وما بعد الموت ، فما عاد أحد من الموت ليروي لهم شيئا مما لا يعرفونه بعد الموت ، ولكننا نجد اليهود والمسيحيون مثلا يدفنون الميت أنيقا وبأجمل ثيابه وأحيانا ومعه أغلى ما كان يملكه في حياته ، اعتقادا أنه سوف يستقيظ في نفس هذا الجسد مرة أخرى ، والمسلمون يعتقدون أنه سوف يحيا في قبره بعد موته إلى يوم القيامة ، وأن قبره سوف يكون روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ، والهندوس يحرقون الميت وينثرون ترابه في البحر ، ولديهم اعتقاد أن الله سيجمع رماد جسده ويحيه مرة أخرى ، وليس غريبا ولا عجيبا أنهم جميعا ينطبق عليهم قول الله تعالى "وما قدروا الله حق قدره" .

ولا يوجد لدينا تسجيل صادق في أحداث ما بعد الموت سوى القرآن العظيم ، ومع ذلك فالمسلمون لا يعيرون آيات الله في الموت اهتماما كبيرا ، بخلاف الاستبراك بها وطلب الرحمة في مراسمهم ، والكارثة أن لديهم أساطيرهم المقدسة المبنية على أحاديث مكذوبة ومشكوك فيها وتخالف آيات قرآنية صريحة ، ولكن رجال الدين يفرضون هذا الخيال الضال والمضلل رافضين بتعمد أي تحكيم العقل أو الفهم في آيات الله ، رغم أن الله لامهم في كتابه على عدم استخدام العقل أكثر من سبعين مرة بقوله تعالى "أفلا يعقلون" وقوله تعالى .. "أفلاتعقلون" & "افلا يتفكرون" & "أفلا يتدبرون القرآن" ، ولكنهم يفرضون مفاهيمم الخاصة المضللة معتمدين على الأساطير وأحاديث كاذبة ، فيدعون أن هناك حياة في القبور تنقسم إلى نعيم أو عذاب ، ولم يتوقفوا ولو مرة واحدة ليسألوا أنفسهم ، لماذا ذكر الله النعيم والعذاب في الآخرة أكثر من ألف مرة ، ولم يذكر عذاب القبر ولا نعيمه ولو مرة واحدة ، ولا حتى تلميحا أو إشارة ، وكيف يكون هناك عذابا ونعيما دون حساب ، وهم يؤمنون أنه لا حساب إلا في يوم الحساب  ولكنهم لم يقارنوا مطلقا بين معتقداتهم وآيات الله التي يصف الله فيها ما سوف يحدث للإنسان بعد الموت.

وليس غريبا أن القرآن العظيم قد وصف خلق الله للنفس وعلاقتها بالجسد والروح بتفصيل علمي شديد الدقة ، ولكن المسلمين تجاهلوا هذا وما زالوا يصدقون كلام ابن القيم وغيره من علماء الأولين في قولهم أن النفس هي الروح أو بعضا منها ، ويكذبون أو يتعمدون تجاهل آيات الله الواضحة والصريحة ، ولو فهموا هذه الآيات جيدا لسهلت عليهم فهم آيات القرآن التي تقرر حقيقة ما سوف يحدث بعد الموت ، ومحت من خيالاتهم تماما ضلالة حياة القبور ونعيمها وعذابها ، فالضلال في المباديء يفتح الأفاق للضلالات الأشد والأكبر في الفروع والتبعات ، وهكذا فتحت ضلالات فهم طبيعة النفس الأبواب لضلالات حركة النفس ما بين الحياة والنوم والوفاة ، وليس هذا بغريب على من تفرغوا لأقل من 300 آية (اقل من 5%) من القرآن هي "آيات الفروض والحدود والمعاملات" والتي أسموها العلم الشرعي المقدس ، وألفوا فيها أكثر من خمسة ملايين كتاب ومجلد ، وأهملوا أكثر من 45% من آيات الخلق والعلوم البحتة في القرآن ، والتي فيها أكثر من (1000 آية ) تعادل أكثر من 15% من القرآن ، يفصل فيها الخالق العظيم خلق الإنسان ومنها أكثر من (300 آية) تعادل 5% من آيات القرآن في خلق النفس وطبيعتها وبدايتها ونهايتها وحركة حياتها في الدنيا وأحوالها وأمراضها وعلاجها .

ولا شك أنه من غير المقبول منطقيا التسليم بمصداقية "علم النفس" المبني على مراقبة المرضى والمختلين ، مثلما فعل سيجموند فرويد وتبعه العالم حتى اليوم ، فأصبح لدينا عقل باطن وعقل واع ، وتقاسيم وأمراض للنفوس مختلفة ومتداخلة تسببت في تراجع يقين البشر في علم النفس الموجود ، ونفور البشر مما يسمونه العلاج النفسي ، وكذلك تراجعت محاولات بعض المسلمين الضعيفة والقاصرة لتقسيم النفس لأنواع بناء على آيات محددة كـ "نفس لوامة وأخرى أمارة بالسوء وثالثة مطمئنة" ، لأن هذه ليست أنواع بل حالات تمر بها معظم النفوس في حياتها وتتقلب فيما بينها تبعا لقواعد الخلق التي تجاهلوها تماما ، وفي النهاية يرجع ذلك كله لإصرار البشر على سوء استخدام هبة الله لهم بفطرة الإبداع "الإتيان بالجديد" والتي أساءوا استخدامها في ابتداع وتخيل كل ما هو مخالف لما أوضحه الله وفصله عن خلق النفس البشرية في أكثر من ثلاثمائة آية في كتابه العزيز ، بسبب توقف محاولات الفهم والتدبر في آيات القرآن في طاعة عمياء لمن زوروا مفاهيم القرآن وأغلقوا خلفهم أبواب الفهم حتى لا يكتشف أحد فشلهم في الفهم وتزويرهم لمفاهيم الحياة والدنيا والدين .

بل ليس عجيبا أن نكتشف أن في التاريخ الإسلامي قد تم سجن وقتل عدد كبير من العلماء الذين نقلوا البشرية من قاع التخلف لقمة العلم في العصور العباسية ، أمثال الفارابي وابن رشد وابن سينا والخوارزمي وابن الهيثم وجابر بن حيان وغيرهم الكثير ، وصعد نجم علماء لا وجود لهم في التاريخ حقيقة أمثال البخاري ، والذي تم فرض حفظ كتابه على المصريين بجلد من يخطيء فيه علانية أمام الناس ، لدرجة أن المصريين توارثوا عبارة "هو انا غلطان في البخاري" ، فقد كان مسموحا أن تخطيء في القرآن ولا تخطيء في البخاري ، ويعد من أهم أسباب انتشار وسيطرة البخاري أنه ظاهريا لم يدع مطلقا لعبادة غير الله بل كان دقيقا في كثير من الأحاديث عن رسول الله ، إلا أنه نجح تزوير معظم المفاهيم الأساسية للدين بدس عشرات الأحاديث الكاذبة والموضوعة وتزوير أسانيدها وتقويتها زورا ، وكان الهدف منها خطيرا ، وهو تزوير أهم مفاهيم القرآن والإسلام مثل مفهوم العبادة الذي هو أداء مهمة العبودية التي خلقنا الله من أجلها وهي إعمار الأرض كخلفاء لله عليها ، وجعل مفهوم العبادة هي أداء الفروض والمناسك (الصلاة – الصيام – الزكاة – الحج – ذكر الله) والتي أسماها الله مناسك وقال فيها .. "ولكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه" ، والتي فرضها الله فقط من أجل الحفاظ على استقامة ابن آدم في أداء مهمة إعمار الأرض ، وبهذا التزوير تحول المسلمون من علماء عاملين إلى دراويش لاقيمة لهم ، متزامنا مع قتل وسجن ومطاردة كل العلماء ليدخل المسلمون عصور التخلف والظلام مرة أخرى حتى اليوم ، فضلا عن إضافة بعض الأساطير المضللة مثل حياة القبور ونعيم وعذاب القبر ، وضلالات مفاهيم الأمانة والأرزاق والقضاء والقدر ومخير أم مسير وكثير من المفاهيم التي شرحها الله في القرآن ، ولكن تعمد حماة وصانعي البخاري مخالفة الآيات سواء بادعاء الناسخ والمنسوخ في القرآن أو بتجاهل الآيات تماما ونشر الضلالات بأحاديث متعارضة وتخالف آيات القرآن العظيم .

ولا عجب أن ينتشر بين البشر هذا الكم من الضلال والبهتان والزور ، لأن الأمر كله يتعلق بالأمانة التي يفتقدها كثير من البشر ، ويهملها المسلمون ويتناسون قوله تعالى .. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ }الأنفال27 ، ويستهينون بخيانة أمانة العلم ، لدرجة أننا نرى مشايخنا وعلماءنا ينتمي بعضهم للفرق والجماعات وهم يعلمون أن هذا الانتماء هو شرك صريح بالله نهى الله عنه بقوله تعالى .. { .. وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} {الروم 31 ، 32} ، وتسمع منهم جدالا كبيرا وتسويفا وهم يعلمون ، ولا يجرؤ أحد منهم على إعلان هذا ، رغم أننا جميعا ندفع الثمن غاليا ، ويقتل بعضنا بعضا باسم الدين ، ورغم أن تصريح واحد بشرك هذه الجماعات كفيل بحقن كثير من الدماء ، وتقيهم شرور تلوث ضمائرهم النائمة أو الميتة بدمائهم ، من أجل مكاسبهم ومصالحهم الدنيوية أو لفشلهم في الفهم والتدبر والله أعلم .

أما عن باقي رجال الدين اليهودي والمسيحي وفرقهم وجماعاتهم الكثيرة ، فحدث ولا حرج ، فاليهود يكفرون المسيحيين جميعا حتى وإن هادنوهم ليأخذوا براءتهم من دم المسيح ، فيكسبوا تحالفهم ضد باقي العالم ، والكاثوليك يكفرون الأرثوذكس والإنجيليين ، ومعظم فرق اليهودية والمسيحية تكفر بعضها بعضا ، وقيادات الماسونية في العالم قد سيطروا على عقول وقلوب معظم البشر وأتلفوها وأفسدوها تماما ، بعد سيطرتهم على الإعلام خاصة بعد تقدم التكنولوجيا حتى أصبح العالم كقرية صغيرة تتبادل الإفساد بالفعل ، وقيادات الماسونية في العالم لا يستحون أن يعلنوا انتماءهم وتشجيعهم لعبادة إبليس ونشر رموزهم الكثيرة وعلى رأسها رمز الماسونية الأعظم الذي يحمل وجه "لوسيفر" أو الشيطان ، بل وبلغت بهم البجاحة بطبع عين لوسيفر على الدولار الأمريكي ، بل وهم أصحاب الفضل في نشر الأخويات الماسونية في العالم كأخوية الجماجم والعظام التي تحكم بريطانيا ومستعمراتها ، وأخوية بيلدربيرج التي تحكم ألمانيا وبعض أوروبا ، وأخوية البوهيميا التي تحكم أمريكا ، وأخوية أيزيس التي تحكم فرنسا وباقي دول أوروبا ، وأخوية المسلمين التي تحكم تركيا وبعض الدول المسلمة ، ويحاولون نشر حكمها في باقي الدول المسلمة ، وجميع الأخويات في حقيقتها لا تؤمن بدين ولكنها تؤمن فقط بخداع الشعوب والسيطرة على مقدراتها وثرواتها وتصفية شعوبها لصالح الماسونية ، فيمارسون الانحراف وتجارة المحرمات والإلحاد والتطرف والفجور والشذوذ باسم الحرية وينشرونها بالفن والموضة خاصة بين الشباب ، وبالتالي لا عجب أن تجد خليفة المسلمين المزعوم خاقان البر والبحر "قردوغان" هو رئيس دولة مسلم ولكنه يستبيح ويشجع النهب والسرقة والقتل والدعارة والشذوذ وتشريد الشعوب واحتلال بلادهم ونهب ثرواتهم باسم الدين .

وليس أدل على تمكن الماسونية من حكم العالم من ملاحظة أن .. جميع قادة وزعماء أمريكا وأوروبا ينتمون لأصحاب الدم الأزرق "الأنجلوساكسوني" ، حتى أوباما الأسود اللون هو فعليا ابن أخت بوش الأب ، فلا يصل للحكم في أمريكا وأوروبا إلا أحفاد فريدريك الثالث أول ملك يهودي لألمانيا ، والذي من أحفاده الأسرة المالكة في بريطانيا ، فلا عجب أن تظل اليزابيث ملكة انجلترا لمدة تقترب من سبعين عاما ، وميريكل على قمة ألمانيا منذ 18 عاما وعلى قمة الاتحاد الأوروبي لمدة 24 عاما ، وإيمانويل ماكرون أصبح رئيسا بزواجه من "بريجيدت تورينيو" لأنها أحد أضلاع عائلة روتشيلد اليهودية الماسونية و التي تتحكم في 75 % من ثروات العالم، حيث أن لها كبرى شركات العالم ووسائل الإعلام العالمية و كل البنوك الدولية ، و هي المتحكم الأول في أصول صندوق النقد الدولي والبنك العالمي وغيرها، حتى أنها تعين الرؤوساء الغربيين و تتحكم في ملوك الخليج بسبب إمساكها بفضائحهم والتغطية وتوفير الرذيلة لهم ، وبهذا الزواج أصدر المحفل الماسوني الفرنسى وثيقة بمرسوم لتأييد حصول ماكرون على رئاسة فرنسا إلى أن يتم تجهيز التالي له من ابناء المحفل الماسوني الفرنسي ، وقد جاءت الانتخابات الفرنسية الأخيرة لتشهد أول ظهور علني عالمي لاسم اليهودي ” ديفيد رينيه دي روتشيلد David René de Rothschild ” أحد أخطر زعماء العصابة الماسونية في العالم ، باعتباره رئيس المجموعة المالية التي كان يعمل بها ايمانويل ماكرون قبل أن يتم اختياره ليكون وزيرا للمالية ثم رئيسا لفرنسا ويصبح مجرد ” واجهة ” لحكامها الحقيقيين وهم "آل روتشيلد"
وتعتبر عائلة آل روتشيلد اليهودية مؤسسة النظام العالمي الجديد NEW WORLD ORDER  أو  NOW
هي أغني عائلة في العالم وتسيطر علي نصف ثروة العالم، بما يعادل (500) تريليون دولار .

ولاشك أن تفشي الضلال والبهتان بين البشر خاصة في معتقداتهم الدينية ، والتي يحاولون إخفاءها بشتى الوسائل والطرق ، كان هو السبب الرئيسي لكم العداء والتربص والاحتلال ونهب الثروات الذي تمارسه الماسونية بكل تبجح وغرور على الدول الضعيفة والنامية ، وكان حرص الماسونية على تفشي العداء بين مختلف الملل في أي ديانة حتى ولو كانت يهودية ، فالماسونية بلا دين ، ولكنها تجيد استخدام ضلالات الأديان لتدير بها عمليات وحروب السيطرة التي تديرها بالوكالة منذ قرون مضت ، فنجحت في السيطرة على أوروبا عبر الحربين العالميتين الأولى والثانية ، وتدفع العالم للحرب العالمية الثالثة بكل ما أوتيت من قدرات وقوة ، لتصفية شعوب الشرق الأوسط والأقصى وعلى رأسها شعوب العرب والهند والصين وروسيا ، ولا عجب أن تكون معظم الكوراث التي نمر بها من صنتعة الماسونية مثل هجمات فيروس كورونا المتبادلة بين أمريكا والصين وروسيا وتسقط الهند وأمريكا اللاتينية وباقي العالم كخسائر جانبية ، ولا نستطيع أن نتغافل عن بعض الهجمات المتبادلة بين القوى الكبرى المتربصة ببعضها البعض مثل بعض الحرائق والانفجارات الكارثية في بعض الدول مثل حرائق الغابات الأمريكية والاسترالية وانفجار بيروت وزلازل إيران وتسونامي شرق آسيا وزلزال اليابان المدمر منذ سنوات ، وكلها صراعات ماسونية مستميتة ومتكررة لإشعال الحرب العالمية الثالثة .

ولا شك أيضا أن مصر قد أصبحت قوى فاعلة وكبيرة تفرض إرادتها ، ولو كانت مصر لا تمتلك قدرات كافية لردع أكبر قوى العالم العسكرية لكنا اليوم مثل ليبيا أو سوريا أو العراق ، ولكنهم جميعا يعرفون قدور وقدرات مصر المعلنة والغير معلنة ، فليس كل ما يعرف يقال ، وليس كل ما يقال هو الحقيقة الكاملة ، ولكن يكفي أن نعرف أن تكنولوجيا التسليح في بعض بلدان العالم تسبق تكنولوجيا العلوم المدنية المعروفة بأكثر من خمسين سنة ، ومن يمتلك هذه القدرات لا تجرؤ الماسونية على الاقتراب منه علنا ، بل تكتفي بالعبث في الخفاء بجماعات وميليشيات إرهابية مسربة ، أو تهديدات غير مباشرة مثل الاعتداء التركي في ليبيا ، أو التعنت الأثيوبي في ملف "سد النهضة" ، والذي يعود فكرة تنفيذه لقطع مياه النيل عن مصر إلى البابا "اسكندر الثالث منذ" بابا الفاتيكان منذ (800) سنة عقابا للمصريين بعد انتصار صلاح الدين الأيوبي على الصليبيين ، فالعداء والتربص ليس وليد اليوم ولا العصر الحالي ، ولن ينتهي في أعوام ، فما زال وسيظل المصريون في رباط إلى يوم القيامة ، وهو ما يجعل مصر قائمة ولا تنحني ولا تنكسر لأحد إلى يوم القيامة ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون …

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

العالم .. إلى أين (2) ؟؟ … بقلم : جمال عمر

كل عام وكل البشر بخير وصحة وسعادة ، أعاد الله علينا أيامه ونفحاته باليمن والبركات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *