المرأة .. المهدرة عصريا (2) …. بقلم : جمال عمر

استعرضنا سابقا ما آلت له المرأة العصرية في العالم المتقدم ، وكيف أصبحت سلعة تباع وتشترى بأبخس الأثمان ، بل ووسيلة للمتعة الرخيصة المستبدلة دوما كلما وجدنا الأفضل ، ورأينا كيف فشلت وسائل الإعلام الغربية في التدليس وطمس حقيقة الانهيار الأخلاقي والمجتمعي الناتج عن إهدار قيمة المرأة ، كنتيجة مباشرة لمؤامرات متواصلة على الشعوب حتى أصبح الغالبية العظمى من البشر في الغرب لا يعرف أباه ، ويحتقر أمه التي عاشت حياتها ملكا لأي رجل دون تمييز ، حتى تكررت أمامنا مشاهد لأم تعمل خادمة في شركة يرأسها أحد أبناءها دون ذرة من رحمة أو صلة رحم ، ونشاهد كل يوم تزايد معدلات الجرائم البشعة ضد الإناث ، وتفشي ظواهر السفاحين والقتلة المتسلسلين بضراوة في المجتمع الأوروبي والأمريكي ، كنتيجة مباشرة لسقوط قيمة المرأة وشرفها .

الديسكو والبار الحياة الليله في الولايات المتحدة الأمريكية🇺🇲Nashville  Tennessee

ونتيجة لذلك اكتشفنا مؤخرا مؤامرات متكاملة على المرأة العربية والمسلمة ، كوسيلة لتفكيك المجتمعات وسهولة السيطرة عليها ، والتي وصلت للعبث بقوانين الأحوال الشخصية ، من أجل إشعال النيران في العلاقات الأسرية قبل بدايتها ، متزامنا مع برامج ومسلسلات موجهة لإشعال روح التحدي والعداء بين الفتاة والشاب ، مع استغلال ضعف الأنثى بتفجير شعارات تحقيق الذات والمساواة وحقوق المرأة ، وضمان مستقبلها ومستقبل أولادها ، والنتيجة المنطقية والمستهدفة دوما كانت تنفير الشباب من الزواج ، من أجل تفشي العلاقات المحرمة في المجتمع المحروم شبابه بأيدي القوانين ، في تكرار لما حدث في العصور الوسطى في الغرب ، عندما شددت الكنيسة شروط الزواج ، فقتلوا فكرة الزواج في عقول الشباب ، وبالدفع الغريزي الفطري ، تفشت العلاقات المحرمة ، والمساكنة ، حتى أصبح 90% من الأبناء في العقود الخمسة الأخير لا يعرفون آبائهم ، 85% من البشر في الغرب هم تربية ملاجيء أو بيوت بديلة ، وبلغت معدلات التحرش والاغتصاب للفتيات والنساء أكثر 80% ما بين (15 : 50) سنة.

بالصور: على شواطئ فرنسا والمالديف.. نجمات العرب يهربن من حرارة الصيف -  المدينة نيوز

ولا عجب أن نجد ذلك واضحا ومستهدفا في بروتوكولات حكماء صهيون والتي تقول حرفيا بأهمية التركيز على إفساد عقل القتيات والنساء ، خاصة وأن لدى الأنثى استعداد كبير لتقبل فكرة أنها مظلومة ومهدرة الحقوق ، ولذلك لابد من العمل المتوازي على الاهتمام بجمال المرأة وجسدها وحقها في الحصول على أعلى معدلات النشوة الجنسية دون تمييز ما بين الرجل والمرأة ، فتفشى الشذوذ في الغرب ، وبدأنا نسمع بتواجده في المنطقة العربية ، ورأينا مخرجة تتباهى بشذوذها مع ممثلات شهيرات ، ورأينا مسوخا بشرية بين الفنانين ترتدي أزياء نسائية وتتباهى برقص العاهرات تحت مسميات الفن والإبداع ، والأهداف معروفة ومحددة وهي إفساد فكر الالأطفال والصبية والشباب ، فهم رجال ونساء المستقبل ، وبدأت بوادر النتائج تظهر بقوة في انفجار معدلات الفشل الأسري والطلاق بين الشباب ، لتتلقف مؤسسات العمل المدني ومراكز حقوق المرأة الممولة الخيوط لتلعب عليها ، وتمرر قوانين جديدة تزيد من صعوبة الزواج ، وتيسر المساكنة والزنا والعلاقات المحرمة .

The Sport - أول مباراة دولية "للعراة"في العالم بين هولندا وألمانيا,  اللاعبون لا يرتدون سوى الجوارب والأحذية. انتهت بفوز فريق العراة الألمان 7  مقابل 5 للعراة الهولنديين. | Facebook

ولا عجب لو وجدت الغالبية العظمى ممن يدير مؤسسات العمل المدني وحقوق المرأة من المطلقات وبعضهن من أصحاب الملفات السرية التي تعرفها الأجهزة الأمنية ، والجهات التي تتبناهن وتمولهن لتدمير ما تبقى من تماسك الأسر وترابطها تحت شعارات براقة للتطور والحقوق والمستقبل للمرأة المهدرة بيد الرجال ، مستغلين الجهل المتعمد لدى الأجيال عن تاريخ البشر في هذا البلد المسمى بمصر (أم الدنيا) ، فحتى قبل أن يدخل الإسلام لمصر بآلاف السنين ، كانت مصر دولة صاحبة حضارة وتمدن ، حتى أن القرآن العظيم أشار لتلك المدنية والحضارة المصرية في مواقع عديدة ، والمتتبع لأوضاع المرأة في مصر عبر تاريخ القدماء سوف يجدها الزوجة والحبيبة والأم والراعية والملكة والامبراطورة ، ولكنها دوما كانت مصدر الاحتواء والحنان والحب بل والعشق والسكينة والأمان ، وما رصدنا تمردا للمرأة في مصر ولا سحقا ولا ظلما للمرأة إلا في عصور الاحتلال الأشوري والهكسوسي ، لأن قيم الحضارة المصرية القديمة الأصيلة والمستمدة من قيم التوحيد لله ، كانت ترسي في النفوس المعان الحقيقية للرجولة والقوامة ، والتي تحرص على احترام وتبجيل المرأة ورعايتها وحمايتها كعرض يمثل الشرف والعرض والأرض .

ملكات التاريخ: من اول ملكة حكمت في تاريخ العالم في يوم المرأة.. 11 سيدة جلسن على عرش مصر

وبدخول الإسلام سقطت هراءات الرومان عن المرأة وامتهانها واستعادت المرأة المصرية قدورها وقيمتها ، والتي كانت المرأة المصرية تتمتع بها في نفس التوقيت الذي كانت المرأة الأوروبية مهدرة الكرامة ومستخدمة ومستعبدة ، وهو ما نتج عنه الانفجار العظيم للمرأة الغربية في أعقاب الحرب العالمية الأولى والثانية وخلال الثورة الصناعية ، والتي أدارتها الماسونية لتصنع أدوات هدم الحضار قبل بناءها ، فأصبح فساد المرأة في الغرب وانحلال الأخلاق هو القنبلة الموقوتة التي تنتظر الحضارة الغربية اليوم وغدا ، فالمجتمع الغربي ينهار من الداخل بأسرع مما يتخيل بشر ، وعلماؤهم يعرفون ذلك ، ويحاولون تدارك الموقف بأي وسيلة حتى ولو كان ذلك بالتعاون مع أجناس غير بشرية ، أو حتى بتدمير الحضارة البشرية في كل مكان على الأرض بمؤامرات متصاعدة لتفكيك الأسر والعائلات والمجتمعات ، خاصة المسلمة والعربية ، لأنهم يعرفون جيدا أن الترابط الأسري هو الضمان ال÷م لاستمرار الحضارة من بوابات الولاء والانتماء والشرف والعرض والأرض ، وهو ما يرونه عند الحروب فوارق كبيرة ما بين مقاتل صاحب عقيدة راسخة ومقاتل باحث عن ثمن قتاله كمرتزقة حتى في وطنه .

كلنا الجيش المصري يتصدر تويتر | بوابة أخبار اليوم الإلكترونية

وبعيدا عن كل هذا السرد ومحاولات الفهم ، دعونا نقترب قليلا من الوعي الفطري في قلب كل من الرجل والأنثى ، ولنسأل كل أنثى ، عزيزتي الأنثى .. هل تقبلين أن يكون رجلك نصف رجل ، مهزوما ومهددا ويعيش معك مجبرا مرتعدا من فكرة الخلاف معك ، وإذا قبلتي هذا واستمتعت به ، فهل تعلمين أن الرجل (الذكر) بفطرته الغريزية لا تشتعل في نفسه الرغبة فيك كأنثى لو أحس بخزلان أو تهديد من جانبك ، بل ساعتها سيكره قربه منك ، وسيبحث عمن يشعر معها برجولته ، فالأنثى وهي تحاول السيطرة على الرجل ، لا تدري أنها تدمر أهم ضمان لها لاستمراره معها وهو إحساسه برجولته ، والأنثى التي تحلم بالمساواة وتناقش وتجادل ويعلو صوتها وتتحدى ، وتظن أن الزواج شركة لابد فيها من المساواة والإقناع بالندية ، تقتل رغبة زوجها فيها كأنثى ، وتقطع أمله فيها كزوجة ، وتقنعه بضرورة البحث عن غيرها بمنتهى البساطة ودون تردد ، فالرجل لا يرغب في زوجته أن تكون مثل صديقه أو أخواله أو أنداده ، بل الرجل يتزوج أنثى يرى قوتها في ضعفها وحنانها ولينها وذكاء تغافلها واحتوائها ، وليس في نديتها .

الحب والاحتواء بين الرجل والمرأة | TikTok لو أدرك الرجال مدى احتياج النساء النفسي للأمان، والاحتواء، والطمأنينة،  والراحة، والونس، لعلموا أن هذه الأمور هي أغلى ما يمكن تقديمه للمرأة. إن  غياب هذه الحاجات الضرورية يعصف بالمرأة تمامًا، ويدفعها إلى

وتعالوا نعترف بأن الرجل بفطرته طفل عنيد ، وقمة الغباء في التعامل مع عناده يكمن في التحدي والمواجهة ، وقمة الذكاء في التعامل مع عناده تكمن في توجيه عناده لما يكسب الحياة روعتها ، فلو قدمت المرأة ضعفها على الندية ، وتنازلت بحنانها لعناده ، فسوف يفاجئها بحنان مضاعف ، فرجولته لا تقبل أن تكون هي أكثر منه حنانا وتفهما واحتواءا ، ولذلك ما زالت قطوف الحكمة التاريخية تتجلى في وصية الأم العربية لابتها بقولها (كوني له أمة يكن لك عبدا) ، فلو شعر الرجل أن زوجته تصنع من نفسها جارية مطيعة محبة له ، فسوف يسارع الرجل بأن يجعلها ملكة على نفسه وعمره ، ولا يرد لها رغبة ولا يكسر لها خاطرا ، وهو ما نجده حقيقة واقعة وواضحة في نساء بعض البلدان ، التي يعشق رجالها زوجاتهم ، ويشاع عنهم أن النساء يسيطرن على أزواجهن بمكر الأنوثة ، وما ذلك الوصف إلا محاولة من الفاشلات لوصم تلك العلاقات الصحيحة علميا واجتماعيا بل ودينيا لو صح التعبير .

عروسه محجبه PNG الصور | ناقل و PSD الملفات | تحميل مجاني على Pngtree أجمل أماكن تصوير للعرسان الجدد للمحجبات في القاهرة - بينا ترافيل

الزواج هو الصورة الربانية للعلاقة بين الرجل والمرأة ، وتلك العلاقة وضع الله لها قوانين تحميها وتحافظ على استقرارها وتضمن متعة البشر بها ، ولكن كعادة البشر في عشق الضلالات ، يتغافلون عن نواميس الله وأحكامه ظنا منهم أن قوانين الله لا تصلح لأزمانهم ، وهو قمة الكفر بقيومية الله  ، ولذلك فعقابه قطعا سيكون الخسارة لكل ما هو جميل في هذه العلاقة ، وتتصاعد الخسارة في كل محاولة لإصلاح ما فسد ، لأننا لا نعود للحقائق كما خلقها الله وأمر بها ، فالله جعل الرجال قوامون على النساء ، والقوامة تعني المسئولية ولذلك لابد أن يكون الرجل القوام متوافر فيه ثلاثة أركان أساسية ، أن يكون أكثر (علما وقدرة وأمانة) على زوجته ، فلا يجوز زواج طبيبة أو مهندسة من شخص أقل منها تعليما ، ولابد أن يكون الرجل قادر على تلبية احتياجات المرأة المادية والجسدية والنفسية ، ولابد أن يكون أمينا عليها ، فإذا اختلت أحد هذه الشروط ، اهتزت أركان القوامة واختلت الحياة بينهما ، وفي مقابل ذلك لابد وأن تجيد المرأة حسن التبعل ، وهو لفظ عربي قرآني شديد التعبير ، فالمتبعلة لزوجها هي زوجة وحبيبة وعشيقة وأما وأختا وصاحبة لزوجها ، تخشى عليه أكثر من نفسها ، فيتحول رجلها لعبد لها حريصا وأمينا عليها .

محاكم الأسرة.. فراق بالإكراه وعذاب في الخلاص .. «تقرير خاص» - موقع الموقع

أما لو .. أصبحنا مثلما نحن عليه اليوم ، من تفشي  سوء الظن بالله في عباده .. بين الرجل والمرأة من قبل الزواج ، بحجة تأمين مستقبل الزوجة بأعراف وقوانين ، فلابد وأن يقاتل كل طرف لتأمين مستقبله ، لما بعد انفراط وهدم هذه العلاقة ، ولابد أن نطالب الزوج بالتوقيع على ما يضمن مستقبل الزوجة وحقوقها ، فمبدأيا نحن لا نثق في الله ولا في رزقه وقدرته ولكننا نثق في وريقات يوقعها الزوج تضمن بها المرأ مهرها ودهبها وقائمة عفش بيتها ، وبيت الزوجية مضافا لكل ذلك نفقة حياتها من بعده ، والتي سوف يدفع الزوج ثمنها السجن لو لم يدفع كل ذلك ، وحينها نتساءل بمنتهى البساطة لماذا يقبل الرجل كل هذا التهديد والهوان ، وهو يستطيع أن يحصل على ما يريد دون زواج ، وسوف يأتي إليه دون مجهود خاصة بعد أصبح الزواج سيء السمعة ، وحالات الفشل أكثر من النجاح ، والمصرات على الحلال اليوم سوف يجبرهن المستقبل على قبول ما يرفضنه اليوم ، بدليل أننا رأينا المساكنة موجودة ويمارسها الكثيرون ويطالبون بها ، في تكرار أحمق لتجربة الغرب المدمرة .

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا  لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي  ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) آيات الزواج والسكن في القرآن الكريم

أخيرا .. المسألة تحتاج لفهم عميق وجاد لطبيعة النفس البشرية ، وتحتاج أكثر من كل إنسان أن يكون صادقا مع نفسه ، وصادقا مع ربه ، حتى يعطيه ربه أكثر مما تتوق له نفسه ، فالمشكلة في قدور الإيمان في النفوس ، فكلما كان الإيمان بالله وقدرته ورزقه وقيوميته على عباده أوضح في النفوس ، كلما كانت الحياة سهلة وجميلة وبسيطة ، وكانت قدرتنا على تحمل كبدها ومتاعبها كبيرة ، بل وأصبحت قدرتنا على تخطي مصاعبها مستمدة من قدرة الله وحده بكل ما فيها من عجائب قدرة الله ، ولكن البشر ضحايا الوسواس الخناس ، وأسرى شياطينهم وفتن الدنيا ، دوما ينسون ربهم وخالقهم ورازقهم ومن بيده أمرهم جميعا ، فيكابدون في الدنيا لهثا خلف ضلالاتهم وعقابا على سوء ظنهم بالله ، فالخالق العظيم الأرحم بعباده من الأم برضيعها قريب مجيب ورحيم ودود ، لا يرد سائلا ولا يهمل مستغيثا به مطلقا ، ولا يحتاج منا سوى حسن الظن به في خلقه ودنياه ، وحسن التوكل عليه وحده ، وصدق الله العظيم في قوله تعالى … {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} .

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

البشر … واحتراف الضلال (1) …. بقلم : جمال عمر

قد لا تحتاج للتدبر أو التركيز لتكتشف أن حجم الضلالات والأكاذيب في العالم الذي نعيشه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *