النسوان … وما أدراك ما النسوان ؟؟؟ … بقلم : جمال عمر
الكاتب : جمال عمر
5 يونيو، 2024
اراء ومقالات, الأسرة والمجتمع, الشئون الدينية, الفكر والثقافة والعلوم, المقالات والرأي, متنوعات
399 زيارة

سؤال زنان أشد من زن النسوان ، دايما بيرن في النافوخ سنين طويلة … وكل ما تنساه وتغرق في الدنيا وتخطفك المشاكل وتنسى صداع السؤال ، تتزحلق في القنوات الفضائية أو على صفحات التواصل ، فينط السؤال ويركب دماغك ، وصراخه يعملك صداع ويشتت تركيزك ، فيحسسك إنك بتغرق في بحر مالوش نهاية ، فتكشر وتكتئب أو تستسلم وتضحك وتحاول النسيان ، ما هو مفيش إجابة شافية للسؤال ، ومحدش قادر يقنعك إلا بشوية مسكنات دينية أو منطقية أو خبرة عواجيز كعبرية بالمهلبية ، مع شوية عبارات وجمل مرهمية ، تدلك بيها أوجاعك فتسكنها بعض الوقت ، ليعود الألم والأوجاع والصراخ ينفجر جواك مرات ومرات ، دون نهاية مقنعة يا برنس ، والسؤال ده مش حصري على الرجالة وبس ، لكن برضه السؤال ليه أخوه التوأم ، اللي بيزن في دماغ كل النسوان ، ومنهم طبعا مراتك ، ولا مؤاخذة (المدام) علشان اخوانا المتفزلكين فرنجة ، والسؤال بسيط ، (إيه الفرق بين شريك حياتي وبين غيره / غيرها ؟؟) ، ناهيك عن مشاعر سلبية متضاربة بأسئلة فرعية متباينة مثل ، (ليه انا قليل البخت في شريك حياتي) ، (وليه ما يكونش شريك حياتي مثالي ، وجميل أو وسيم وحساس وأمور وبيلبي كل أحلامي في الحياة) ، وغيرها من وساوس النفوس وهمزات شياطين الإنس والجن ، والتي قد لا تفارق الكثير ليل نهار .

ونظرة سريعة على مجتمع النسوان بداية من البنوتة الفيسبوكية الكيوت ، صاحبات بوز البطة ، والاستوري اليومية لكل حركة أو سكنة ، وقدوتهن كل فنانة ومذيعة فاتنة مثيرة للجدل ، ثم الماميز ومحترفات التواصل الاجتماعي ، وما أكثر ما يفسدن في الحياة لعمق الجهل في النفوس ، وسيطرة شهوات الشهرة على النفوس ، ومرورا بالأمهات المطحونة في عجلة الحياة ، والنساء الوقورات خارج العاصمة والمدن الكبرى ، واللاتي هن أساس الحياة والبيوت ، وناهينا عن كم الجرائم الاجتماعية والتي بالقطع لم تتعدى نسبها الطبيعية ، ولكن كثرة الجرائم التي نسمعها ونراها ، ما هي إلا نتاج هواية البشر للحديث عن كل غريب ومثير ، وكذلك صفحات التواصل والفضائيات المصابة بداء جذب المشاهد بكل مثير وشاذ ، فالغالبية العظمى من النساء والبنات في هذا الوطن جديرات بالاحترام ، ولكن لا شك أن ضحايا صفحات التواصل في تزايد خطير يوما بعد يوما ، ويكفي أن نعلم أن معدلات الطلاق والمشاكل الأسرية بين رواد التواصل الاجتماعي في جميع دول العالم في تزايد مزعج ، وينذر بكوارث مجتمعية تزحف على بيوتنا وتهدد مستقبل هذا الوطن .

خاصة لو استعرضنا معظم فتيات التواصل الاجتماعي قبل الزواج ، فهي ترى نفسها وردة فريدة ، وتستحق أفضل مما تعطيها الحياة ، فهي لابد أن تستمتع بحياتها ، ودون بذل أي مجهود أو تحمل أية مسئوليات ، فتوتة الكتكوتة تعدت سن البلوغ ولا تجيد حتى نظافتها الشخصية ، فغرفتها مقلب قمامة ، وهي لا تجيد شيئا سوى غسيل الأطباق رغم أنفها ، وغالبا هي طالبة كسولة رافضة ، وتنجح بالدروس الخصوصية وأحيانا بأية وسيلة غير مشروعة ، وهي دوما حالمة بالزواج ، وترى الزواج هو مستقبل المتعة التي تحلم بها ، ولها شروط في العريس تتزايد كل يوم وتحرص عليها حتى تجد نفسها تقترب من الأربعين ، وما زالت تعامل نفسها على أنها توتة الكتكوتة الكيوت ، ويفجعك الموقف لو تورطت معها في نقاش عن أي شيء ، فهي مثلا لا تعرف عن الدين سوى ما يقوله مصطفى حسني ومن قبله عمرو خالد ، ولو استمر النقاش معها ستكتشف أنها مشتتة وغير مدركة لأية مفاهيم ، وأقرب إلى حيونات أليفة مصابة بالصرع النفسي من أجل المتعة والرغبات الدفينة .

وفي استعراض سريع لأخونا الشاب قبل الزواج ، فلن تجد حاله أفضل من البنات ، فنس الأم الفيسبوكية والتي دمرت تربية أخواته البنات هي أيضا من قامت بتربيته ، فهو الكسول المحبط والحالم بكل ما يمليه عليه وسواسه الخناس ، المقيم في خرابة للزبالة ، المتنطع على الحياة ، لا يعرف عن الزواج سوى التمتع بفتاة أحلامه ، حتى يصدمه الواقع بشبيهته المدمرة نفسيا وجسديا لتبدأ رحلة جديدة من المشاكل والصراعات والتي تنتهي بالانفصال أو الاستسلام من الشاب للزوجة الشابة بكل مميزاتها القاتلة ، ولو استعرضت المسكين بعد زواجه بكام سنة ، ستكتشف حجم المأساة التي يحياها الغلبان ، خاصة بعدما انزلق للمستوى السابع من اهتمام المدام ، لوصول الأبناء للحياة ، حيث يتحول دون أن يدري لنسخة مهترئة من والده الله يرحمه ، وسوف تراه وكأنه عائد لبيته يوميا بنفس البطيخة تحت دراعه والجرنال في إيده التانية ، ورأسه مدلدلة على كتفيه ، وكأنه يحمل بطيخة تانية فوق صدره ، مع اختلاف التفاصيل ، ولكن المشهد يؤدي لنفس المصير مع اختلاف التفاصيل ، وفي كل يوم تراوده نفس أحلام طريق العودة ، عن البيت والراحة والسكن والهنا والسعادة ، متناسيا أن المدام بعد كام سنة تدحرجت رويدا رويدا ، فأصبحت نسخة من أمهاتنا الأماثل ، شادة القمطة (بقايا إيشارب قديم) حول رأسها ، ترتدي شيئا من مخلفات حروب الهكسوس ، لا يمكن تمييز ألوانه الزمخشرية ، قاطبة جبينها بعدد من الكشكشات توحي أنها مركزة أو مهتمة أو ربما غاضبة ، وغالبا هي مخنوقة ومش كايقة حد يلعب جنب مناخيرها الراشحة ، تتحرك في البيت كأنثى العنكبوت الباحثة عن ضحية ، تصبح على خير وصباح الخير ربما هي العبارات الوحيدة التي يستطيع تذكرها ، وبخلاف هذا فلا يصلك سوى برطمة مكتومة ، تنذر بانفجار نيوتروني زاحف يغلي تحت السطح ، ويفضل ابتعادك عن مركز الانفجار بمسافة كافية ، مع نظرات غامضة من عيون تائهة فاقدة للتركيز ، وصوت لا يأتي منه سوى تعليمات أو تنبيهات باحتياجات البيت والعيال ، متبوعا بأسئلة لا إجابات لها ، وكأنه مبررات لما تطلبه وتأمر به .

ولعل هذا ما يجعل المسكين يتردد مئات المرات قبل أن يسألها مثلا ، عن فردة شرابه أوقميصه أو حتى فرشة شعره أو حتى أين اختفى بنطلونه أو ما كان فيه ، وداخله رعب مركزي أن يكون مخطئا ، بعدم البحث سوى في مكان واحد كما تعود ، فهي تفترض أنه يعرف جيدا كيف تعيد هي ترتيب الأشياء ، ولن يحدث أن تراعي أنه مخلوق (ذكر) أحادي الاتجاه والتوجه ، فهي تعامله على أنه يمتلك عقلا أنثويا مثلها ، وهي تريد منه دوما أن يكون مستعدا للاستماع المنتبه والمتفاعل لكل ما ترويه ، من قصصها التي لا تريد عليها تعليقا ولا رأيا ولا حاورا لا سمح الله ، ولكن تحتاج أذنيه مجرد سلة مهملات تتخلص فيها بكل ما يزعجها ، حتى ولو كان غيظها من جارتنا النحنوحة وطريقة كلامها المستفزة ، أو من الأسعار المجنونة وتدهور مستويات أخلاق الرجال المتسببة في جميع المشاكل الأسرية ، وكأنها تقوم بتمهيد نيراني تقصف به خيالاتك وردود أفعالك المتوقعة لإحباط أية أفكار للاعتراض ، وتعطيك خلاصة الدروس المستفادة في معاملة الرجالة لنساءهم ، واحذر أن يكون لك رأي مخالف لها ، أو لديك اعتراض على كل ما تسكبه في أذنيك مجبرا ، ودون مراعاة أنك ربما قد تكتئب وقد تحزن ، أو حتى سوف ينتابك مشاعر الملل والتناحة وفقدان الاهتمام .

وربما كل ذلك يهون ويمكن التعايش معه ، ولكن مرض الشكوى المزمنة ، المتوارث من الأجيال السابقة ، هو ما يجب أن يعتاد عليه المسكين ، فالغالبية العظمى لديهن شعور فطري ، بأنهن مستهدفات ولابد أن يكون لها ما تشتكي منه بلا توقف أو هوادة ، فهي تشعر بآلام مبرحة في المعدة كلما تناولت طعاما أو شرابا ، وهي تعاني دوما من الصداع وآلام الرقبة والكتفين ، وألم الظهر لا يفارقهن مطلقا ، بل وينتقل صعودا وهبوطا تبعا للحالة النفسية الهرمونية ، فالأنثى بفطرتها مخلوق شكاء بكاء مولول مقهور وباحث عمن ينصره ويواسيه ، ويلملم جراحه ويحتضن أوجاعه ، حتى ولو لم يكن لها وجود ، فالأوجاع النفسية لديهن سريعة الانتقال للجسد ، لدرجة أنك لا تستطيع فهم العلاقة بين غضبها من جارتها وبين ضغط الدم وألم المفاصل ، ولكنك ستلاحظ شكاوي الآلام الجسدية ملازمة ومتصاعدة مع حالات الغضب والحزن والانزعاج ، ولا داع للتقليل أو التهوين مما تسمعه من شكوى ، فأنت أولى بتجنب تداعيات حالات (مخاصماك) ، وانت لو كنت بتهتم ، وانت لو كان عندك دم) .

ويالها من فجيعة نفسية عندما تصر الولية (قصدي المدام) أن تشاركها مشاهدة المسلسل ، وهي تظن أنك لابد وأن تكون متعمقا مثلها في الأحداث الدرامية المؤثرة ، وحسبها أنها لا تدري أن الرجل بفطرته لن يلتفت إلا لقدور جمال ورقة ورومانسية نسوان المسلسل بكل بساطة ، وربما البعض تراوده أحلام الرومانسية ، وتهاجمه الأسئلة التقليدية ، لماذا لا تستطيع هذه الولية القابعة بجواره أن تكون مثل هؤلاء الفاتنات في الشكل والمضمون والمشاعر ، وهو ما يفجر داخله وابلا من مشاعر التمرد ، متجاهلا أنه أسير لخيال مؤلف يحاول إحياء أحلامه الضائعة بشخصيات خيالية ، وبالطبع فالولية (المدام) سوف يهاجمها كل أحلامها النسوانية وأمنياتها أن يتحول هذا المخلوق المريخي المقرفص بجوارها ، ويصبح مثل فلان أو فلانتينو كما في المسلسل ، وبالطبع (هو وهي) وكل من يشاهد المسلسل ، ينسون تماما أن ما يشاهدونه ، هو مجرد خيال مؤلف يركز على ما يثير البشر ويخطف عقولهم وقلوبهم ، وقمة نجاحه عندما يفقد الإنسان الاحساس بالفارق ما بين الخيال والواقع ، لدرجة أن كثير من الأزواج قد يتجادلون بل ويتشاجرون في حوارات عبثية عن تطور الأحداث في المسلسل ، وهو ما يعني أن الجميع قد سقط في عالم افتراضي لا وجود له إلا في الخيال .

وما أدراك ما هو العالم الافتراضي الأخطر ، والذي سقط فيه الكثير من البشر رجالا ونساءا وشبابا بل وأطفالا ، منذ بداية تعلقهم بهذا العالم الافتراضي ، وهو ليس شيئا حديثا ، بل هو قديم قدم البشرية ، تطورا من القصص والحكاوي إلى الأساطير الموروثة وألامثال الشعبية ، والتي كانت مناسبة لسرعة حركة الحياة ، حتى أصابنا الجنون فجأة في سنوات قليلة ، ولم يصبح العالم الافتراضي ترفيها أو بين الحين والحين ، بل أصبح العالم الافتراضي واقع حياة يفتك بنفوس البشر ، ولو كنت متشككا ، فدعني أذكرك بصفحات التواصل الاجتماعي ، فالرجل غالبا سيغرق في علاقات صداقة مع بنات ونساء وبعض الرجال على صفحات التواصل ، والنسوان والبنات كذلك ، فالرجل لن يمارس حياته الافتراضية مثلا مع نسناس أو نعجة زرايبي ، ولكن مؤكد مع انثى افتراضية ، وبالتالي فالأنثى كالعادة لديها كثير من الأصدقاء من النساء والبنات والرجال ، وكل منهما باحثا عما ينقصه ، من المشاعر والاحترام والود والكلمات الرقيقة والمجاملة وبعض الحنان والمؤازرة ، وهو ما يتطور تدريجيا ليصبح مشاعر متبادلة تنمو سريعا ، ثم تنفجر عند أول منعطف في الحياة ، لتصبح غراما وهياما ومشاعر ملتهبة ، كثيرا ما تتحول لعلاقات محرمة ، وخيانة يسمونها (مشروعة) كما فهموا من المسلسلات وصفاحت التواصل ولا عزاء لأحد في تدهور وفساد البيوت وتحطم الأسر والعائلات .

ولاشك أن السبب الوحيد لكل هذه المهازل والانحرافات ، هو أن الجميع قد أصبح جاهلا وفاقدا للقدرة على الفهم لناموس الله في فطره لنفوس خلقه ، والفكرة بسيطة وهي فكرة (الكوباية) ، بمعنى أن كل شيء في الحياة ، خاصة حظوظك ونصيبك من معطيات الحياة يخضع لنظرية (الكوباية) ، فإذا حرمت نفسك من متعة حرام فقد أخذت نصيبك من الكبد (المشقة) ، ولذلك سوف تأتيك نفس المتعة كاملة غير منقوصة وحلالا في وقتها ، فتسعد بها ، أما لو استعجلت قطف المتع ولو حراما ، مثل الشاب الذي يستمتع بالصداقات والمشاعر بحجة البحث عن الشريك ، فهو قد استهلك من نصيبه من المتعة حراما ، فلا يلومن إلا نفسه عندما يجد نصيبه من الكبد (المشقة) قد آتاه رغم أنفه أو أنفها بتأخير أو الحرمان من المتعة الحلال مع زوجته ، فيشقى الإنسان بسوء اختياره ، تماما مثل البنت التي تستمتع بالحديث وتبادل الإعجاب وتبادل الأراء والمشاعر مع الشباب ، بحجة البحث عن الزوج المناسب ، فهي قد استمتعت حراما بتبادل الإعجاب والمشاعر ، وأهدرت مشاعرها واصبحت مستباحة نفسيا ، ولذلك لا عجب أن يتأخر زواجها وتفقد فرصها في الزواج ، بل وتزداد عقدها النفسية ، وتشكو دوما أن كل من هن أقل منها وعيا وجمالا ، هن أكثر منها حظا وسعادة ، ولا يختلف الحال مع الشاب والرجل ، فنظرية (الكوباية) هي ناموس الله في خلقه ، ويخدمه طبيعة خلق الكون كمجالات متوافقة ومتكاملة من الطاقة الإيجابية والسلبية ، وأنت بحسن تعاملك مع (كوبايتك) ، تملأها بما تشاء من السلبيات والإيجابيات (الحلال أو الحرام) .

فالإنسان الذكي والمتميز سوف يملأ (كوبايته) بما يسعده مستقبلا ، بالصبر والتأني والحكمة ، ولن يتعجل بملأها بمتع سريعة سوف تزيد من حظوظه من النكد والحرمان مستقبلا ، خاصة وأننا في السنوات الأخيرة وبعد تجاوزنا لحقائق (النانو تكنولوجي) ، قد اكتشفنا ملامح موازين الكون الدقيقة ، والتي تجعل من (كلمة) تقولها أو فعلا تفعله ، فعلا ليس منتهيا ولا يختفي في العدم ، ولكنه يصبح لبنة في بناء منظومة الطاقة في الكون ، ويسجل في سجل أعمالك فوتونيا ، فلا شيء يختفى أو ينسى ، أو لا يكون له تأثيرا مستقبليا عليك وعلى محيط حياتك ، حتى أن مجرد تخيل أنك قطعت ورقة من شجرة زيتون في واحة الفرافرة مثلا ، سوف تكون سببا وعاملا جوهريا لنشوب الحرب العالمية الثالثة بين الصين وأمريكا بعد أعوام ، وهذا ليس خيالا ولكنه الحقيقة المجردة ، فكل أقوالك وأفعالك هي لبنات في تكامل منظومة الكون ويتوقف عليها كثيرا من التغيرات في المستقبل ، ولا شيء يذهب هباء ، بل وسوف تحاسب عليه ، ولا يوجد لك عذرا مقبولا أنك كنت جاهلا بذلك ، لأن الخالق علمك الصواب والخطأ ، وأمرك وأوصاك بالصواب ، وأنت خالفت بكامل إرادتك ، فلا تلومن إلا نفسك .

أخيرا … لماذا النسوان ؟؟ ولماذا يجب يكون العنوان متعصبا ضد (النسوان) ؟؟ ، وهن في الحقيقة رحمة الله لنا في الدنيا ؟؟؟ ، وإجابة السؤال تكمن في طبيعة خلق الأنثى ومهمتها الوظيفية في الدنيا ، فهي التي تحمل وتلد وتربي وترعى ، فهي الأرض والعرض والحضن والدفا والحنان ، فالبشرية مرهونة بحسن تربيتها ، فالرجل الفاشل هو نتاج سوء تربية أم فاشلة ، والمرأة الفاشلة هي نتاج تربية أم فاشلة أيضا ، ومثال ذلك كثير من الأمهات العصريات أمثال ضحايا مفاهيم التيك توك والاستوريز وصفحات التواصل ، وصاحبات النتيجة المنطقية للتطور الطبيعي هو فيديوهات إباحية بواسطة بناتهن الباحثات عن الضياع والانحراف مبكرا ، أو هؤلاء (الماميز) االتي يحرصن على تدمير قدرات وشخصية (الأبناء) بالعناية اللصيقة لدرجة التدخل في كل شيء ، حتى بعد تجاوز الأبناء لسن البلوغ ، وبالتالي لم ولن نرى قائدا أو عالما أو شخصا محترما يذكره التاريخ والناس بالخير من نتاج تربية (الماميز) ، فالماميز لا تنتج إلا مسوخا بشرية ضعيفة أو منحرفة بامتياز ، لأن الماميز أنفسهم هي نفوس مشوهة فقدت الفهم والقدرة على التحكم في النفس والعواطف ، ويحاولون استعواض فشلهن النفسي الدفين ، بصناعة ما يحلمن به ، متناسين أن الأبناء نفوس مستقلة ، ولها حقها في تقرير مصيرها واكتشاف واستخدام قدراتها في حدود التوجيه ، ولن تصبح الأبناء قوية ومحترمة إلا لو تعلمت مبكرا تحمل مسئولية نفسها وغيرها ، ولن تتحمل المسئولية إلا بالتحمل ومواجهة المواقف الصعبة ومتاعب الحياة ، ولذلك فرض الخالق الزواج لأهمية وجود الأب بجانب الأم في التربية ، ولذلك .. قبل أن يصبحا والدين مسئولين عن تربية أجيال قادمة ، فلابد لكل شاب وفتاة أن يربي ويعلم نفسه ، لو شاءوا أن يتجنبوا حساب الله الشديد على إتلاف حياتهم وحياة الأبناء والأحفاد مستقبلا … ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون …
جمال عمر