استعرضنا سويا تقسيم مستويات السياسة في العالم تبعا للنوايا والأهداف منها واختصرناها في أربعة مستويات هي (الإعلامية – الرسمية – الاستراتيجية – العليا أو الحقيقية الخفية) ، وعرفنا أن هذه المستويات قد تتداخل حتى تكاد تختلط الأمور على الجميع ، ولكن دوما هناك أحداثا فجة توضح وتترك علامات تدل عليها ، والتي قد تمر مرور الكرام على الغالبية العظمى خاصة الشباب ومحدودي الثقافة حتى ولو كانوا جهابذة في علوم بحتة بعينها ، ولكن أحيانا كثيرة تطل علينا أحداث جسام لا يمكن طمس معالمها ، وغالبا ما توصف هذه الأحداث بالفضائح العلمية أو الإنسانية أو العسكرية أو السياسية بل وأحيانا الدينية .

وتمثل الفضائح الغربية في العصر الحديث أخطر وأكبر الفضائح عبر التاريخ ، فمثلا .. ماذا لو اكتشفنا أن أمريكا والغرب يتعمدون الكذب على كل البشر في كل شيء حتى في الحقائق العلمية ، كمثل .. ماذا لو اكتشفنا أنه لا يوجد شيء اسمه القارة القطبية الجنوبية أو “انتارتيكا” كما يسمونها ، وأن الأرض ليست كروية كما يتعمدون الترويج لها منذ قرون ، وهذا باعتراف علماء عملوا في وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” كباحثين لسنوات طويلة ، قضوا معظمها في هذه الأرض الخيالية “أنتارتيكا” ، لرصد وتحليل وتسجيل بيانات هذه المنطقة ، ثم اكتشفوا أن خرائط جوجل تخفي كل شيء عن هذه المنطقة ، وينشرون أكاذيب لا علاقة لها بالحقيقة ، بل واكتشفوا أن هذه الأرض محرمة ويعتبر الاقتراب منها جريمة فيدرالية عقوبتها الموت مباشرة بواسطة قوات عسكرية تمنع الاقتراب منها ، وهكذا تم دفن أسرارها لعقود طويلة ، ولم تفتح ملفاتها إلا عندما أضطرت طائرة قادمة من أمريكا إلى الصين للهبوط الاضطراري ، وفوجيء الجميع أنهم يهبطون اضطراريا في آلاسكا ، وهو شيء مناف للعقل والمنطق مع كروية الأرض ، إلا لو كانت الأرض مسطحة “مفرودة” وهي الحالة الوحيدة التي تجعل آلاسكا في منتصف المسافة بين الصين وأمريكا .

أو ماذا لو اكتشفنا أن أمريكا لم تهبط على سطح القمر برحلة “أبوللو 10” ولا أي من رحلاتها المزعومة ، وأن فيلم الهبوط على سطح القمر قد تم تصويره في صحراء نيفادا في المنطقة 51 المحظورة ، بل وشهد بذلك رائد الفضاء “أرمسترونج” الذي ادعوا هبوطه على القمر وذلك قبل وفاته بأيام ، وكذلك أعلن ذلك مؤخرا فريقا من العلماء الروس الذين التقطوا وتستروا على الكبسولة الفارغة ، بعد هبوطها في المحيط عقب انطلاق الرحلة بساعات ، والتي من المفروض أنها سوف تعود من القمر وعليها رواد الفضاء الذين لم يسافروا أصلا ، ثم أخيرا التصريح التهكمي الغريب لمجموعة من علماء الفضاء الأمريكان منذ أسابيع قليلة عند سؤالهم عن موعد الهبوط على المريخ قالوا فيه ، “إذا كنا حتى اليوم ما زلنا فاشلين في الوصول لسطح القمر ، فكيف نحدد موعدا للهبوط على المريخ” ، وأخيرا يعترف فريق من العلماء الأمريكان السابقين في وكالة ناسا ، أن عملية الهبوط كانت أحد أنجح أفلام الأكشن الأمريكية لفرض الهيمنة على العالم والتفوق على الروس ولو على طريقة الأكشن المرسوم في المصارعة الأمريكية .

كل هذا ولا أحد يتهم أو يحاسب أو حتى يعترض ، بينما قد تقوم الدنيا ولا تقعد لو قرر الغرب التربص بدولة أو مهاجمة نظرية علمية أو حتى حقيقة ليست متوافقة مع أهواءهم ، وهو ما تفعله أمريكا تحديدا بالاعتراض والانتقاد الأمريكي عند القبض على عملائهم من قيادات الإخوان بعد ثبوت تورطهم في ممارسة الإرهاب بحجة أن ذلك منافيا لحقوق الإنسان ، فحقوق الإنسان تعني حقوق المجرمين من عملائهم ولا حقوق للقتلى من الأبرياء والمسالمين ، وهي نفسها الإدارة الأمريكية والغربية التي لا تستحي وهي تهدر كل معان الإنسانية ، وأياديها ملوثة بدماء الملايين في البوسنة وكشمير وفيتنام من قبل ، ثم سوريا والعراق وليبيا وأفغانستان بحجة الديموقراطية ، ورغم أنهم قد اعترفوا مؤخرا أنهم قد دخلوا هذه البلاد بمبررات ملفقة وأسباب كاذبة اخترعوها بهتانا وزورا ، ولكنهم يكتفون باعتذار بعض السياسيين دون حياء ، دون محاسبة أحد ، في مشاهد غاية في العهر والفجر والحقارة السياسية والإنسانية ، والغريب أننا نجد من يدافع عن هذا ويشجعه ويشيد به ، خاصة من رجالات الفكر والسياسة العرب ، سواءا مأجورين أو أغبياء مغسولي العقول أو فاقدي العقل والمنطق والضمير .

وأبسط من كل هذا ، أنه .. لم يسأل أحد نفسه ولم ينتبه القائمون على مراقبة الواردات للسوق المصري والعربي ، لماذا نواجه صعوبة كبيرة في إيجاد بنطلونات رجالي مستوردة محترمة في الأسواق العربية والمصرية ، ولا وجود سوى لبنطلونات الشواذ والمنحرفين في الغرب ، وهي البنطلونات الضيقة اللاصقة على الجسد ، وذوات الحجر الساقط ، ولماذا تفشت البنطلونات الضيقة المثيرة للنساء والبنات في الأسواق ، ولماذا معظم إعلانات المنتجات على القنوات الفضائية تحمل دوما توجيها مثيرا أو جنسيا ، ولماذا جميع مسلسلات الدراما العربية لا تجد موضوعات خلاف الخيانة والعشق الممنوع والفجور والمخدرات والقتل وتجارة الأعضاء والسلاح ، ولماذ تحمل الألعاب الأليكترونية دوما توجهات مدمرة لعقول ونفوس أطفالنا ، ولا ننتبه إلا لو أدت إحداها لوفاة البعض ، ولماذا معظمها تنشر الشذوذ والفجور والعنف في النفوس ولا رقيب ولا محاسب ، والأبسط لماذا تلوح أمريكا دوما بقطع المعونة الأمريكية أو جزء منها ، في حين تقدم أمريكا طواعية لمصر ومنذ أكثر من 50 سنة أضعاف هذه المعونة متمثلة في جميع وسائل تحديد النسل مجانا وبلا رسوم ، رغم أن اللولب مثلا يباع بأكثر من 45 دولار أمريكي في صيدليات أمريكا ، فهذه أمريكا التي يرعبها النمو الاقتصادي والسياسي والعسكري المصري وتحاول إيقافه بأي وسيلة ، ولكن لو تعلق بتحديد النسل للمصريين ، فأمريكا في غاية السخاء والكرم .

والأغرب أن الشعب الأمريكي نفسه ، المستمتع بأكبر قدور من الحرية والديموقراطية كما يدعون ، لم يسلم من مؤامرات الإدارة الأمريكية ، فالانتخابات الأمريكية هي مجرد مسرحية هزلية ركيكة الأحداث ، لأن الرئيس الأمريكي القادم يكون دوما معروفا بالإسم من قبل وصوله للبيت الأبيض بعقود ، مثل ترامب الذي قال سوف أكون الرئيس رقم 45 لأمريكا وذلك في ثمانينات القرن الماضي ، وكررها المسلسل الكرتوني “سيمبسون آند سيمبسون” منذ أكثر م ثلاثين سنة ، وبالتالي .. لا عجب لو علمنا أن جميع رؤساء أمريكا ينتمون لسلسلة عائلات من أصول واحدة تنتمي لعضوية “مجمع بوهيميا” الماسوني ، حتى أوباما الأسمر نكتشف أنه ابن أخت بوش الأب ، ولا تختلف أمريكا عن أوروبا ، فلا يصل لمناصب قيادية أو نيابية .. إلا أعضاء أسر بعينهم معروفين من صغرهم ، والشعب الأمريكي يعيش أكذوبة الحلم الأمريكي وهو فاقدين للقدرة حتى على إدراك حقيقة حياتهم ، فالرجل أو المرأة الأمريكية إن لم يعملوا حتى آخر يوم في حياتهم ، فسوف يصبحوا مشردين ، بل وتراقب أجهزة الدولة الشعب الأمريكي على مدار الساعة ، وتتجسس على كل كبيرة وصغيرة في حياته ، فالمواطن الأمريكي حر في أن يدمر نفسه بالمخدرات والكحول ، ولا وقت لديه ليفكر أن يكون له رأي فهو مطحون من أجل لقمة العيش ، والأخطر أن تستخدم الدولة بعضا من شعبها في أبحاث وتجارب خطيرة بداية من تجارب السيطرة على العقل ، والتوجيه الجماعي وانتهاء باستخدم البعض كفئران تجارب في برامج أبحاث مميتة ، لإنتاج الجندي الخارق ، والقتلة المحترفين والجواسيس الخارقة ، ولذلك تزخر أفلام الجاسوسية بكثير من التسريبات مثل فضائح “مونارك” ، “ريد ستون” وغيرها ، والتي اقترن بها أسماء مشهورة من قيادات الماسونية مثل نيكسون وبوش الأب والإبن وبيل كلينتون ورونالد ريجان وديك تشيني .

وليس هذا من العرب ببعيد ، ولن نتعجب كثيرا لو علمنا أن حافظ الأسد وهو وزيرا للدفاع في عام 1967م ، قد باع الجولان بشيك قميته خمسون مليون دولار أمريكي ، وكان السادات يعلم هذا جيدا ، ولذلك علم أن سوريا لن تحرر الجولان ، ولذلك لم يغامر بتطوير هجومه في سيناء لتخفيف الضغط على سوريا كما كان رئيس الأركان حينها “سعد الشاذلي” يرغب في هذا ، فضيع السادات فرصة العمر على اليهود لاستعادة سيناء لوحدث تطوير الهجوم ، وهو ما زال يغضب اليهود وكلابهم من “إخوان المسلمين” حتى اليوم فيمجدون في سعد الشاذلي ، ويلعنون السادات حتى بعد أن قتلوه ، وتلك أحد الفضائح التي خرجت للنور بعد عقود طويلة ، كما أنه ليس عجيبا أن نعلم أن كثيرا من رؤساء وملوك العرب ينتمون للماسونية وينفذون مخططاتها على حساب بلدانهم وشعوبهم ، وتلك أهم أسباب ما نراه من فضح علاقات سرية حميمة ما بين بلدان عربية وإسرائيل وأمريكا مخالفا لما هو معلن ، كما أنه لم يعد غريبا أن تكشف التحقيقات في قضايا الجاسوسية مثل قضية “شبكة عوفاديا” عن اعترافات ضباط المخابرات الإسرائيلية عن تمويلهم وسيطرتهم وإدارتهم لقيادات الجماعات الجهادية السلفية والإخوانية في سيناء لسنوات طويلة .

ولكن ما حدث في مصر بعد ثورة الربيع العبري في 2011م ، كان وما زال من أكبر وأخطر ما تعرضت له مخططات الماسونية من فشل مروع عبر تاريخها الطويل من النجاحات الباهرة في تنفيذ كل مؤامراتها بداية من السيطرة على حكم أوروبا وانجلترا وإنشاء دولتهم الكبرى أمريكا على جثث الهنود الحمر وهدم القيصرية الروسية ، وتفكيك الامبراطورية العثمانية ، ومرورا بالحرب العالمية الأولى ثم تقسيم الدول العربية بمعاهدة سايكس بيكو الأولى ثم الحرب العالمية الثانية فإنشاء عصبة الأمم وتحويلها إلى منظمة الأمم المتحدة تحت أشراف وإدارة الماسونية العالمية ، ثم تفكيك الاتحاد السوفيتي وانتهاء بالوصول لما يسمونه النظام العالمي الجديد وتبعاته من فيروس كورونا ، ومخططات الرقمنة والسيطرة على العالم .

اقلام مصرية موقع ووردبريس عربي آخر
