رواية .. ”  الجريمة الغامضة ”  … بقلم السيناريست / ياسر احمد علي …  الحلقة الثالثة 


 

    " تستكمل " رحمة " حديثها للمحامي قائلة :- 

لم اخرج من غرفتي لمدة يومين وكنت في حالة يرثى لها لم أأكل ولم اشرب ولم أذق طعم النوم 

وفي اليوم الثالث من بعد المشاجرة …

ذهبت للعمل وعلمت في ذلك اليوم أن " مصطفي قد جاء للعمل فخرجت من العمل مبكرا حتي لا اقابله 

بعد ذلك ذهبت لمقهي علي النيل لأشكي للنيل همومي واحزاني وحسرة قلبي التي لا تنتهي تنزهت لساعتين ثم رجعت إلي المنزل .

في اليوم الرابع تغيبت عن العمل حتي لا اقابل خطيبي مرة اخري ، وفي ظهر هذا اليوم خرجت من المنزل لكي اخفف عن نفسي هذا الجرح العميق فذهبت لمقهي نيلي حتي حل المساء ، وفي الساعة السادسة مساءً ذهبت لمشاهدة احد الافلام والذي انتهي التاسعة مساءً .

خرجت من السينما وتجولت بشوارع القاهرة ثم رجعت في حوالي الثانية عشر صباحاً وكنت مرهقة ومتعبة جدا .

وصلت المنزل فتحت لي أمي الباب فلم احدثها ولم تحدثني دخلت الي حجرة نومي واغلقت الباب علي نفسي واخذت ابكي كثيرا حتي نمت .

في الصباح جاءت إلي والدتي مسرعة ويبدو عليها التوتر والخوف الشديد من شى ما فقالت لي في لهفة :- يا ابنتي توجد مجموعة من الشرطة تسأل عنك ماذا حدث معك بالأمس هل فعلتي شئ؟ 

قولت لها بكل ثقة :- لا داعي للخوف يا امي الحبيبة انا لم افعل شئ سأذهب لأراهم 

ارتديت ملابسي بسرعة وخرجت لاقابل ضابط الشرطة الذي بادرني بالسؤال قائلا في غضب :- هل انتي " رحمة حسان " ؟ 

قولت له بهدوء متعجبة :- نعم سيدي انا " رحمة حسان " ،ماذا حدث ؟ 

فقال لي بحزم :- انت متهمة بجريمة قتل فهيا لتأتي معنا 

" سريعا قبضت علي رجال الشرطة وتركت والدتي تبكي بشدة واغشي عليها من هول المفاجأة وهي لا تصدق ما حدث .

حاولت الرجوع لأطمن عليها ولكن رجال الشرطة اخذوني بالقوة ومنعوني من الاطمئنان علي أمي الحبيبة ، ورأيت اخي " ناصر " وهو يحاول الاعتناء بإمي وهكذا حتي وجدتني هنا حضرة المحامي ؛ فهل ستدافع عني ام لا ؟ 

فرد عليها المحامي قائلا في بهدوء مبتسما :- لا تقلقي سيكون كل شئ علي ما يرام وسأذهب الآن وسأبدأ في كشف الحلقات الغامضة في القضية ؛ واعلمي أن الله لا يظلم أحدا .

فسألته قائلة :- ولكن ماذا عن اجرك في القضية حضرة المحامي ؟ 

فقال لها وهو يهم خارجا من المكتب :- سنتحدث عن ذلك في وقت آخر ؛ اما الآن فاعتني بنفسك جيدا الي اللقاء .

   " خرج المحامي وشكر مأمور القسم وقام الشرطي واخد المتهمة وأعادها الي الحجز مرة أخري .

ظل المحامي حائرا لا يعرف أن يبدأ البحث في القضية فقضيته صعبة فهو يشعر بصدق المتهمة ولكن الأدلة تشير إليها فهل يصدق المتهمة ام يصدق الأدلة 

وصل المحامي الي سيارته وانطلق بها دون أن يعرف أن يتجه …" 

أخذ المحامي يفكر في مكان هادئ يجلس فيه لكي يبدأ في جمع الأدلة المفقودة فهداه تفكيره الي أحد المقاهي النيلية التي اعتاد أن يذهب إليها وعندما وصل إلي هناك اختار أريكة تطل علي النيل ثم جلس وطلب فنجانا من القهوة .. ….  تتبع

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

عالم النفوس .. بين الحقيقة والخيال (1) …. بقلم : جمال عمر

دخلت فتاة فرنسية تبلغ 19 عاماً تُدعى كليليا فيردييه، في غيبوبة طبية بعد محاولة لإنهاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *