الحرب العالمية .. إلى أين  (2) ؟؟؟ … بقلم : جمال عمر

أصبح مما لا شك فيه .. أن الحروب العالمية ليست إلا صناعة ماسونية بامتياز ، خاصة بعد ما كشفته آلاف الوثائق التي أفرج عنها مؤخرا خلال العقود الماضية ، والتي كشفت بوضوح كيف استطاعت الماسونية السيطرة على أوروبا ماليا واقتصاديا وسياسيا وتمكنت من صناعة وامتلاك جميع ملوك ورؤوساء وقادة بريطانيا وأوروبا وأمريكا منذ أكثر من ثلاثة قرون مضت وحتى اليوم ، وكيف استطاعت الماسونية السيطرة على معظم قادة وملوك دول العالم خلال القرن الماضي ، سواء بالانتماء للعائلات الأنجلوساكسونية اليهودية الأصل مثل العائلة المالكة البريطانيا والهولندية والسويدية والدانمركية والنرويجية والبلجيكية والأسبانية وقادة فرنسا وألمانيا ومعظم دول أوروبا ، أو بالانتماء للماسونية من خلال الأخويات المنتشرة في جميع بلدان العالم مثل أخوية الجماجم والعظام وأخوية بيلدربيرج والبوهيميا وإيزيس ، وأخوية المسلمين (إخوان المسلمين) ، والجماعات الشيعية والصوفية وجماعات وفرق المسلمين المختلفة مثل الوهابية والسلفية وجماعات الجهاد الإرهابيية المنتشرة في البلاد المسلمة خاصة العربية .

وكذلك كشفت الوثائق دون حياء كيف تصنع أمريكا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وتركيا جماعات وفرق جديدة لأهداف محددة طبقا للحاجة ، مثل جماعات التحرير الأوربية والآسيوية والأفريقية والتي أشهرها القاعدة و داعش (ISIS) وأنصار الدين وأنصار الشريعة وبيت المقدس وأنصار السنة والمجلس الوطني الحر والنصرة والجيش الحر والأصالة والفصائل الكردية وما يزيد عن مائة جماعة في سوريا وحدها ، وبوكوحرام وأنصار الإسلام ورأس كامبوني وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب ، وغيرها المنتشرة في إفريقيا وآسيا ، مثلما فعلت في نيجيريا ومالي وتشاد والنيجر ومن قبلها في مصر وأفغانستان والعراق وسوريا وليبيا والسودان واليمن والصومال ، فضلا عن تهديد الدول الخليجية بالحوثيين من الجنوب والميليشيات الشيعية من الشمال ، وحزب الله وحماس من فلسطين ولبنان وسوريا ، وباستخدام الأموال العربية تحت ستار حماية الأنظمة والحكام العرب والأفارقة ، وفي النهاية كما يقول أشهر قادة هذا الفكر والاستراتيجية “جورج سورس” .. لقد نجحنا في إشعال هذه المناطق ولن يستطيعوا إخماد ما أشعلناه قبل مائة عام قادمة” .

كما كشفت الوثائق كيف استطاعت الماسونية إشعال كلا من الحرب العالمية الأولى ثم الثانية ، في عملية هدم للامبراطوريات كالعثمانية والنمساوية والروسية ، وإعادة هيكلة العالم وصناعة القطب الواحد ، والذي تطور بعد سقوط الاتحاد السوفيتي لما يسمونه بـ (العولمة) ، وكان من أهم أسلحته هو تدمير الفكر والثقافة والدين ،  بالتدرج في نشر ثقافة الانحلال والفساد في أحقر صوره ، حتى وصل الإفساد لدرجة تقنين الشذوذ والانحراف الإنساني وفرضه بالقوة حاليا تحت شعار الحرية وحماية حقوق المرأة ، فالماسونية تلعب على جميع المحاور التي تهدم الأمم ، وتفكك الدول من داخلها وبأيدي الفاسدين منها ، ثم تورطها في حروب عرقية ودينية مع بعضها البعض ومع جيرانها ، لدرجة أن بريطانيا وأمريكا أصبحتا يكشفان عن نواياهما لإشعال الحروب والصراعات علنا ، ودون أي لمحة من الأخلاق أو الإنسانية ، فهم لم يستحوا أن يعلنوا أنهم ورطوا روسيا ودفعوها دفعا حثيثا عبر عقود طويلة للحرب الأوكرانية لهدمها واستنزاف قدراتها ، وإن كنت أرى أن إعلانهم هذا هو قنبلة دخان وتمويه وخداع لإخفاء الهدف الآخر من مخططهم الخطير وهو هدم الاتحاد الأوروبي ، والذي استعدوا له مبكرا بانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على عجل قبل الحرب الأوكرانية بشهور قليلة ، وكذلك لم يستحوا من عمليات استفزاز الصين المستمر لاستدراجها للحرب على تايوان ، ودفعها للتورط في صراع مع اليابان وبعض دول المحيط الهادي.

وأخيرا .. أصبح العالم على صفيح ساخن ، فقرني الشيطان (بريطانيا وأمريكا) وهما رأس الحرب في التحالف الأخطر عالميا والمعروف باسم العيون الخمسة (بريطانيا – كندا – أمريكا – استراليا – نيوزيلندا) ، وتدير أمركا العالم اليوم بمخطط “إدارة العالم بنظرية الصراعات الرمادية” ، والتي من أبرز أنصارها الجنرال “جوزيف دانفورد” رئيس هيئة الأركان الأمريكية السابق ، ويتخلص هذا المخطط بإشعال الصراعا في مختلف المناطق المستهدفة من العالم ، مع الحفاظ على انتصار طرف على آخر ، واستنزاف الطرفين معا ، وإطالة أمد الصراع قدر المستطاع ، أولا .. لتعظيم مكاسب أمريكا من مبيعات الأسلحة ، وثانيا .. لتدمير أو إنهاك أية قوى من الممكن أن تعيق المصالح الماسونية ، وقد نجح هذا المخطط بامتياز في معظم الصراعات التي أشعلتها أمريكا وأدراتها سياسيا وعسكريا واقتصاديا عبر السنوات السابقة عدا من بعض الإخفاقات الغير محسوبة ، مثل الانسحاب المهين من أفغانستان ، وافتضاح المخطط على الخليج ، والذي تسبب في تمرد الخليج على الهيمنة الأمريكية .

ولم تكتف رؤوس الحربة الماسونية (بريطانيا – أمريكا) بالنفخ في نيران الحرب الأوكرانية لتصعيد وتيرة الحرب واستفزاز روسيا لأقصى درجة ، ولا باستفزاز الصين المتصاعد لدخول الحرب على تايوان ، ولكنهم في نفس الوقت يشعلون التوتر بين الكوريتين الشمالية والجنوبية ، ويفتحون جراح الصراع بين دول يوغسولافيا السابقة في صربيا والبوسنة وألبانيا ، ويشعلون الصراع الأرميني الأذربيجاني ، وينفخون في نيران الصراع الأثيوبي الصومالي الأريتري السوداني ، ويدفعون مصر لضرب سد النهضة لدرجة التحريض العلني ، ويشعلون ليبيا للمرة العاشرة ، ويحرصون على استمرار اشتعال سوريا ، ويأججون الصراع الخامد بين الهند وباكستان ، ويحركون التوتر على الحدود الصينية الهندية ، ويشعلون الداخل الصيني في منطقة الإيجور ، بل ويشعلون الخلافات الحدودية بين دول أوروبا ، لدرجة مطالبة بولندا بأجزاء من بيلاروسيا وأوكرانيا ، ومشاكل حدودية مع ألمانيا ، مع تحريض دول البلطيق لاستفزاز روسيا .

وبالتالي فلا عجب أن يعلن رجل مخابرات محنك مثل بوتين حربه العلنية على الماسونية ويطرد عائلة روتشيلد من روسيا ، وليس غريبا على أمريكا ممارساتها الحقيرة أخلاقيا ، حيث أنها في نفس الوقت الذي تطالب فيه دول الناتو بالتوحد خلفها ، تقوم بضرب خطوط الغاز الروسية (نورد ستريم 1 ، 2) ، لتحرم ألمانيا وباقي دول أوروبا من أي أمل في الغاز الروسي ، وهي تعلم أن هذا سوف يدمر اقتصاديات دول أوروبا كاملة ، ثم تجبرهم على الاعتماد على الغاز الأمريكي الذي تبيعه لهم بأربعة وخمسة أضعاف ثمنه ، مما يزيد من معاناة الشعوب الأوربية ويسقط حكوماتها ، فضلا عن تعمد أمريكا رفع الفائدة على الدولار بواسطة البنك المركزي الأمريكي بمعدل متزايد ، رغم أنها تعلم أن هذا يدمر اقتصاديات معظم دول العالم ، وعلى رأسها دول أوروبا والشرق الأوسط ، ومع ذلك فأمريكا المتآمرة بوقاحة وبجاحة تثور وتغضب وتتوعد وتهدد السعودية وتعتبرها المسئولة عن قرار (أوبك) بتخفيض الإنتاج للحفاظ على الاتزان في سوق النفط ، لأن هذا سوف يؤثر سلبا على الاقتصاد الأمريكي .

ولا شك أن هذه الغطرسة والعنصرية ، وتلك الحقارة والتدني في النظرة والتعامل مع كل دول العالم ، لا تعد شيئا غريبا على العقلية الأمريكية ، فهم حفدة مجرمي أوروبا المؤسسين لأمريكا على جثث 250 مليون من سكانها الأصليين ، ولذلك من المتوقع بشدة ، أن تنفجر مساوءهم في وجوههم قريبا ، خاصة وأنها فجرت التمرد على أمريكا في كثير من دول العالم علنا ، وخاصة حلفاء أمريكا التاريخيين ، حيث كشفت روسيا أن 23 دولة أوربية من أعضاء الناتو قد زادت واراداتهم من روسيا خلال الشهور الثلاثة الأخيرة بمعدلات تتراوح بين (20 : 200)% سرا ، ولماذا لا يحدث هذا وهم يعلمون أن أمريكا نفسها ، تستورد الغاز والنفط الروسي عن طريق طرف ثالث كالهند ، لتبيعه لأوروبا ، وتتربح من السمسرة وفروق الأسعار استغلالا للأزمة ، ولذلك كشرت السعودية عن أنيابها بشراسة ، ولأول مرة منذ عقود طويلة ، فأعلنت أنها لا تقبل الإملاءات الأمريكية والغربية ، وتنحاز علنا للمعسكر الروسي والصيني ، وحاكم الإمارات يزور روسيا علنا في خضم الغضب الأمريكي من الخليج ، ويعلن تضامنه مع السعودية ، ثم يتجرأ وزير المالية الفرنسي ويهاجم أمريكا ، ويتهمها علنا بالجشع واستغلال الأزمة ، وذلك ببيع الغاز الأمريكي بأربعة أضعاف ثمنه لأوروبا ، وأخيرا تكشف المفوضية الأوروبية أن هناك ستة دول مهمة من الاتحاد الأوروبي قد أعادت علاقاتها بروسيا سرا .

ونتيجة مباشرة للعقوبات الأمريكية على روسيا والتي أجبرت دول أوروبا والناتو على تنفيذها ، انهارت اقتصادات دول أوروبا ، وهو ما كان سببا مباشرا للسقوط المدوي لرؤساء وزراء بلغاريا ثم إيطاليا ثم بريطانيا مرتين وفي الطريق يترنح الرئيس الفرنسي ومن خلفه المستشار الألماني ، ولم يقف الأمر عند ثورة الشعوب الأوربية ضد الناتو وأمريكا تحت وطأة الغلاء والتضخم والركود ، ولكنه أيضا أشعل الداخل الأمريكي ، الذي بات على أعتاب فوضى تاريخية قد تتحول لحرب أهلية ، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية لتكرار ما أسموه بخطابات التهدئة للشعب الأمريكي ، والذي أصبح يعقد آمالا كبيرة على التغيير الجذري في انتخابات الكونجرس الأمريكي النصفية في نوفمبر المقبل ، حيث أن الغالبية تتمنى سيطرة الجمهوريين على الكونجرس على حساب الديموقراطيين الذين أفسدوا الاقتصاد والسياسة ودمروا الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في أمريكا ومع جميع دول العالم سواءا بالتربص والمؤامرات أو بتقنين الفساد والشذوذ والانحرافات والقتل ، ولذلك تعقد كثير من دول العالم الآمال على عودة سيطرة الجموهوريين ، والتي قد تصنع التهدئة والسلام في كثير من بقاع الصراع في العالم ، قبل أن تنفجر الحرب النووية التي يسعى لها اليسار المتطرف والتابع له الإدارة الأمريكية بزعامة بايدن وبلينكن وبيلوسي تحت مظلة الحزب الديموقراطي ، وأيضا كثير من حكام أوروبا وعلى رأسهم ماكرون وشولتز ، وكذلك قبل أن يتأجج الصراع الأمريكي الداخلي ويتحول لحروب أهلية سوف تفكك الولايات المتحدة الأمريكية لدويلات ، وهو ما يخشاه حكماء الماسونية مثل هنري كيسنجر و”جون بولتون” رئيس مجلس الأمن القومي الأمريكي السابق ويعلنونه دوما .

ولكن .. هل تستسلم الماسونية للهزيمة أمام قوى العالم الجديدة بسهولة ، وهي تعلم أن الهزيمة سوف تفتح عليها أبواب جهنم ، لتدفع ثمن جرائمها عبر العقود الماضية في كل مكان بالعالم ، فضلا عن جرائم الحروب البيولوجية على البشرية ، وآخرها نشر فيروس كورونا وإيبولا والإيدز والجمرة الخبيثة وغيرها العشرات من الأوبئة ، أم سوف تعجل بالكثير من الإجراءات الجنونية لتفجير الأوضاع المشتعلة ، لعلها تخرج منتصرة بعد حرب نووية مدمرة ، فتطمس الكارثة آثار جرائمها ، خاصة وأن رأس الحربة (أمريكا) يحكمها رئيس تعمدوا أن يظهروه كعجوز مخرف يعاني من كل تداعيات الزهايمر ، ويديره من خلف الستار (جاك سوليفان) مستشار الأمن القومي ، ويعاونه خارجيا المتآمر (بلينكن) ، ويساندهم على الطرف الآخر المخابرات البريطانية ، وينفذ مخططهم على الأرض القزم اليهودي أو فتى الماريونت الأوكراني (زيلينسكي) ، والذي أحيانا يصدق نفسه ، فيظن أنه زعيم تاريخي يحارب روسيا ، ويتناسى أنه مجرد دمية تنفذ مخطط الماسونية المزدوج لهدم أوروبا التي باتت خطرا على أمريكا تكنولوجيا واقتصاديا ، ثم إنهاك روسيا وإخراجها من معادلة الدول العظمى .

فهل تنتصر الماسونية المتآمرة على البشرية والمخططة لتصفية سبعة مليارات نسمة ضمن مخطط المليار الذهبي ، أم أن الهدف أصبح مستحيلا ، خاصة بعدما اصطفت الصين خلف روسيا ، وتحالف العرب من روسيا والصين ، وتؤيد غالبية دول العالم روسيا سرا وعلنا ، وتساعدها على كسر العقوبات الأمريكية ، وكذلك التراجع المتزايد في دعم أوروبا لأوكرانيا (زيلينسكي) ، خاصة بعد فضائح بيع زيلينسكي لكميات مهولة من التسليح الغربي في السوق السوداء ، لدرجة شراء روسيا لآلف الأسلحة إضافة لمنظومة كاملة من المدفعية الصاروخية الأمريكية (هيمارس) ، وقامت بعرضها مع آلاف القطع والأنظمة في معرض دائم في موسكو ، وهو ما دفع أمريكا فعليا للتباطوء في دعم زيلينسكي رغم الإعلانات المتصاعدة إعلاميا ، بل وتجري حاليا مراجعات لموقف المساعدات التسليحية بواسطة مجلسي النواب والأمن القومي الأمريكي ، ويتوعد الجمهوريون بوقف المساعدات لو سيطروا على الكونجرس في انتخابات التجديد القادمة .

ولا شك أن الأسابيع وربما الأيام القادمة سوف تكون حاسمة بشكل خطير ، فروسيا تجر الجميع للشتاء القاتل ، وأمريكا بواسطة “زيلينسكي” يرويدن سرعة توريط روسيا في حرب نووية محدودة قبل الشتاء للإجهاز على ما تبقى من أوروبا ، وعزل روسيا كمجرمة حرب تقتل الجنس السلافي بالنووي ، رغم أن روسيا كررت تحذيراتها من نوايا زيلينسكي لاستخدام قنابل نووية قذرة ، وبتعليمات من أمريكا وبريطانيا ، خاصة وأن أمريكا فرقة القوات الخاصة 101 إلى أوكرانيا لتعويض الخسائر الفادحة في قواتها المرسلة من قبل سرا ، وما زالت الصين تتربص بهدوء يغلي تحته براكين خطيرة قد تنفجر في وجه الجميع ، وأولها أمريكا وحلفائها في المحيط الهادي والقطب الشمالي ، ووما زالت كوريا الشمالية متربصة لأمريكا ، ولها ثأر قديم معها حيث أنها قسمت كوريا من قبل لشمالية وجنوبية ، ولا نتغافل عن أدوار باقي خماسي اللوبي الماسوني (كندا ونيوزيلندا واستراليا بالإضافة لبريطانيا وأمريكا) ، فهي وإن بدت مستقرة وبعيدة عن نيران الحرب  ولكنها تدرب وتساعد في تسليح زيلينسكي بقوة ، ولذلك قد تجد أرضها مسرحا للحرب في أية لحظة .

فهكذا تطورت الحرب العالمية الثانية ، التي أشعلتها المخابرات البريطانية والأمريكية سابقا بمؤامرات في أوروبا ، وظن كل منهما أنه بعيد عن الصراع جغرافيا ، حتى فوجئت بريطانيا بالطيران الألماني يدك لندن ليل نهار ، ودمرت طائرات الكيميكازي اليابانية موانيء أمريكا وأسطولها البحري ، وبالتالي فأمريكا وباقي اللوبي الماسوني ليسوا بمأمن من ويلات الحرب ، خاصة في ظل الصواريخ الباليستية والعابرة والنووي والأسلحة الفضائية والهارب والكيمتريل والأشعة الكونية ، وأسلحة النانوتكنولوجي ، ونظم التسليح السرية الجديدة والتي تتفوق وتسبق كل ما نعرفه اليوم بخمسين سنة على الأقل ، وهو ما تلوح بها روسيا وترعب الجميع ، والتي لا يمتلكها إلا دولا معدودة بأقل من أصابع اليد الواحدة ، ولولاها لاجتاحت قوات الناتو بلا رحمة كل أراضي روسيا ، مثلما اجتاحوا دولا أخرى من قبل دون رحمة أو أخلاق .

وأخيرا .. وعلى الطرف الآخر من العالم ، وتحديدا في (مصر) وقاهرة المعز لدين الله ، لا شك أننا نرى جيدا ما تحاول فعله (أمريكا وبريطانيا) ضد مصر منذ أكثر من عشر سنوات من التآمر والتربص المخابراتي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي سرا ، ودون إعلان صريح للعداء أو الجرأة على المواجهة ، وليس هذا لثقل مصر الاستراتيجي والتاريخي وما يشابه هذا من كلام (متفزلك وحزلوق مفتكس) ، ولكن الحقيقة البدية تفرض نفسها ، فنحن في عالم لا يحترم إلا القوة ، فما هي أسرار هذه القوة المصرية التي تردع دول عظمى ، وتنقل مصر في سنوات قليلة من حافة المصير السوري والليبي إلى دولة قوية ومحورية ، لدرجة تجعلها الدولة الوحيدة التي لا يرفض لها طلبا ، حتى لو كان أحدث نظم تسليح المتقدمة والخطيرة ، وما هي الأسباب التي تجعلها مدعوة لكل الملتقيات العالمية الكبرى ، فتحرص الصين وروسيا على ضمها لمنتدياتها كالبريكس وشنغهاي ، وتحاول أمريكا إغرائها بصفقات تسليح كبرى رغم غضبها منها ، وما هو مستقبل مصر في ظل المؤامرات التي تديرها أمريكا وبريطانيا ، والتي آخرها الدعوة الماسونية المستميتة لتفجير ثورة  في يوم 11 نوفمبر2022م خلال انعقاد مؤتمر المناخ في شرم الشيخ ، والمتزامن مع تهديدات أذناب جماعة الإخوان لمصر مجددا ، وهل تنجح المؤامرة وتسقط مصر في مستنقع الفوضى مرة أخرى ، أم هي أحلامهم الحمقاء كالعادة ،  هذا ما سوف نستعرضه لاحقا .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون …

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

عالم النفوس .. بين الحقيقة والخيال (2) … بقلم : جمال عمر

توقفنا سابقا عند الحركة الرئيسية للنفوس عند مغادرتها للجسد للنوم ، وقلنا أن .. الغرض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *