الاتزان الكوني والشفرة الإلهية (7) …. بقلم : جمال عمر

توقفنا سابقا عند حقيقة أن النفس وقدراتها وحركاتها هي أكبر وأخطر مما تتصوره عقولتا المحدودة ، والتي اعتادت عدم التصديق إلا لما تدركه بالحواس الخمس (البصر – السمع – اللمس – التذوق – الشم) ، رغم علمنا أن حدود تلك الحواس محدودة وقاصرة وهي أيضا لدينا ضعيفة وضيقة ، وعلمنا أن قصورها هو رحمة من الله للحفاظ على الاتزان العقلي للإنسان وتفرغه لمهمته التي خلقه الله من أجلها ، ولا يكشف الغطاء عن نفوسنا لترى الحقائق إلا عند لحظة الوفاة … {لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ }ق22، فما ندركه بحواسنا مقارنة بما هو موجود حولنا بالفعل ، يماثل تماما ما تره عينك من ثقب التلسكوب مقارنة بما هو موجود في الكون الفسيح ، ولكن تلك هي قدرات الطين أو الجسد المحدودة جدا مقارنة بقدرات النفس الكبيرة والمهولة ، ولكن الإنسان لا يستخدم سوى أقل من 1% منها ، ولذلك يصبينا الانبهار وأحيانا الذهول مما يستطيع البعض فعله أو التعامل معه ، خاصة في الظروف الاستثنائية ، وكثيرا ما نطلق على تلك القدرات مسميات مختلفة ، مثل تحريك الأشياء والتحكم فيها ، وقدرات التخاطر ، ومعرفة المستقبل ، ، بل وقدرات السفر عبر الزمن ، وكلها مسميات لقدرات فطرية للنفس ، لو استطعنا فهمها فلعها تفتح لنا آفاقا رحبة لفهم حقائق أحداث معجزة وغريبة ، مثل حادثة الإسراء والمعراج ، وصعود بعض الأنبياء للسماوات في أحداث مختلفة كنا نعتبرها معجزات خارقة للطبيعة البشرية.

1,663 والنجوم في سماء الليل الصور والصور وصور الخلفية للتنزيل المجاني

فالنفس مخلوق مبهم في تركيبه وتكوينه ، فلم تصل علوم الإنسان حتى اليوم لفهم أو إدراك مما تتكون النفس ، بل من الأعجب أنه يخلط بينها وبين الروح ، وبالتالي فما زلنا نتخبط في فهم كيف تعمل النفس وتتوافق وتتمكن من الدخول لجسد فتسيطر عليه وتحركه كيفما شاءت ، ولعل أقرب تشبيه للنفس البشرية ، هو برنامج الويندوز الذي تدخله وتثبته على الحاسب ، لتستطيع تشغيل الحاسب ، فالبرنامج (سوفت وير) هو (النفس) وبدون الحاسب (الجسد) أو (الهارد وير) لا يمكن معرفة وجود النفس ، وبلا برنامج (النفس) فلا قيمة للجسد ، مع الفارق أن النفس هي صنعة الخالق العظيم ، فهي شيء معجز ولها قدرة على دخول أي جسد وتشغيله ، ولكن بأمر ومشيئة صانعها فقط ، فمن خلقها هو وحده من يحتفظ بأسرار تركيبها ومكوناتها سبحانه وحده ، وهو بالقطع يعلم أسرار استخدامها وتشغيلها ، ولذلك قد يستطيع بن آدم أن يخلق أجسادا على قدر ما أوتي من العلم ، ولكنه أبدا لا يملك أن يصنع له نفوسا تديرها ، ولذلك تركز الأبحاث السرية للدول العظمى على أستغلال الوعي النفسي المخزن في عقل إنسان لدمجه مع الروبوتات ، فينتج عنه ما يسمونه بالذكاء الاصطناعي ، والذي هو في حقيقته ليس نتاج حواسب آلية خالصة ، بل هو دمج ما بين الوعي النفسي لإنسان مع حواسب آلية متطورة .

التعلم الآلي عن بعد، أيدي الروبوت تلمس مجسم هولوجرامي ثلاثي الأبعاد للكرة  الأرضية, شبكة البيانات الضخمة والتحول الرقمي، الابتكار والعلوم وتكنولوجيا  الذكاء الاصطناعي، رجل آلي حديث ومتطور بتقنية عالية - صورة

حتى الجسد الإنساني في تجارب الاستنساخ يعتمد على خلايا حية مأخوذة من جسد حي ، ولو ماتت الخلايا فلا يستطيع مخلوقا أن يعيد لها الحياة مرة أخرى أو يستنسخ منها ، لأن الخلايا الحية أيا كان مصدرها من الإنسان أو الحيوان أو الحشرات أو حتى البكتريا عبارة عن مواد متفاعلة مع بعضها وفق شفرة دقيقة ، ولا تتم أي تفاعلات إلا في وجود (الروح) والتي هي في النهاية أحد أسرار الخالق العظيم لإحياء خلقه ، وبالتالي فلا يملك مخلوقا أن يصنع خلية أحادية حية مهما أوتي من العلم والإمكانيات ، وبالتالي فالجسد الإنساني الذي نحيا به ، يعد من أروع وأعقد مخلوقات الله التي عرفها الإنسان ، فهو معدة خارقة تحمل داخلها ما لا حصر له من المذهلات العلمية الدقيقة والمتوافقة ، لتعطينا في النهاية مجمع رهيب لأنواع لا حصر لها من الأجهزة والمعدات التي تخدم مهمة واحدة ، هي تقديم جسد حي جاهز لاستخدام النفس له في حركة حياة الإنسان ، ويكفي أن نعرف أن غدة واحدة حجمها لا يزيد عم حبة الترمس تؤثر بل تتحكم في اتزان عمل معظم أجهزة الجسم ، ولو شئنا استبدالها ببديل يؤدي 50% من وظائفها فربما نحتاج لتصنيع معدة حجمها يعادل مائة ضعف حجم الغدة الأصلية .

ماذا تعرف عن الغدة الصنوبرية ؟

ومن روعة الاتزان الكوني في جسد الإنسان أننا اكتشفنا بالصدفة في السنوات الأخيرة ، أن هناك غدة في حجم عقلة أصبع في قاع المخ ، تسمى الغدة الصنوبرية ، وأحد أقل وظائفها هو إفراز هرمون  يقوم بتنفيذ عملية غسيل خلايا الجسم من الأكسدة المتراكمة داخلها ، نتيجة حركة الجسم على مدار اليوم ، وهذا الهرمون تفرزه الغدة في زمن محدد وقدره (6) ستة ساعات فقط ، تبدأ من بعد الساعة الثامنة ليلا (بعد صلاة العشاء)  ، وحتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل (بداية الثلث الأخير من الليل)  ، ولا تفرز الغدة الصنوبرية هرمونها إلا في الظلام ، فإذا قررت أن تتجاهل النوم وتستمتع بالسهر ، مخالفا ناموس الخالق في خلقه (وجعلنا الليل سكنا) ، فلا تلومن إلا نفسك لأنك خالفت الاتزان الكوني للخالق في خلقه ، فالنتيجة سوف تكون كارثية ، فالأكسدة التي يزيلها هرمون الغدة الصنوبرية من الخلايا سوف تتراكم بالخلايا ، لتصبح نواة لسرطنة الخلايا ، ولذلك انتشر في السنوات الأخيرة إصابات بالسرطان والفشل الكلوي والكبدي والسكتات القلبية والمخية بين كثير من الشباب والشابات ، إضافة لارتفاع معدلات الغباء وعدم التركيز وضعف الاستيعاب وقدرات التحمل الذهني للشباب المحترف السهر ، متزامنا مع مقاومة الأنسولين وتكلسات المبايض والعقم والعجز الجنسي ، وكل تلك الكوارث فقط لأن الإنسان قرر أن يخالف الاتزان الكوني ويستمتع بالسهر .

أعراض أورام الدماغ: متى تكون علامة تحذيرية؟

ولا شك .. أن مخالفة الناموس الكوني لله في خلقه هو من أخطر ما يقع فيه الإنسان في حياته وهو لا يدري أن يدمر جسده ، ويهدر نفسه بثمن زهيد وبخس ، وهو الاستمتاع بتنفيذ رغباته وشهواته بما تمليه عليه نفسه ووسواسه الخناس ، وذلك بالتجاوز في استخدام الجسد ، فتكون النتائج قاسية ومهلكة ، وهناك أمثلة كثيرة تؤكد ذلك أبسطها ، ما وقع فيه الغرب وكثير من الأمم والشعوب وهو الحرية الجنسية ، والتي ترتب عليها تفشي الأمراض الخبيثة والسرطانات بمختلف أنواعها خاصة للنساء فضلا عن تشوهات خلقية وأمراضا غريبة تصاب بها الأطفال ، وناهينا عن تدمير النفوس نتيجة انحراف نشأة الأطفال في بيئات مختلة ، وهو ما كان سبب في تفشي الجرائم البشعة والغريبة في أمريكا وأوروبا وكثير من الدول الإباحية ، وليتهم توقفوا عند هذا الحد بل بالطبع ظهر فيهم الشذوذ ووصل بهم الحال لتقنينه بل وفرض قبوله والتشجيع عليه بالقوانين ، فبدأت المجتمعات في مراحل الهلاك والتفكك السريع ، ودخلت دوامات الانهيار الذي بدأ بالفعل في قارات مثل أمريكا وأوروبا .

IMLebanon | “عبدة الشيطان”: 8000 شخص وإحياء رأس السنة بحفلة ماجنة وعلنية!

ولو دققنا النظر جيدا في تبعات مخالفة الناموس الكوني لله ، فسوف نجد أن سوء استخدام الجسد يأتي دوما كنتيجة منطقية للخلل في الاتزان النفسي للإنسان ، فعندما تستقيم النفس تستطيع أن تكبح جماحها وتقوم رغباتها وشهواتها ، وعنما تستقيم النفس فإنها مبدئيا سوف تعرف أن للكون خالق عظيم ومبدع وحي قيوم قادر على كل شيء ، وأنه الخالق الأعظم وأن الإنسان هو أحد ابداعات صناعته ، وبالتالي فالإنسان أولى به أن يطيع تعليمات كتالوج الصانع في استخدام صنعته ، وما يمنع ابن آدم من اتباع كتالوج صاحب الصنعة في صنعته سوى جهله الأحمق ثم ضعف إيمانه ، وضعف نفسه ، ووسوسة الشياطين ، وفتن الدنيا بتقليد غيره من البشر ، ولو بدأنا بالجهل فسوف نجدها هي آفة البشر المسيطرة ، والتي يعزز تزايدها هو خداع الإنسان لنفسه ، ثم الكبر والغرور الذي يصيب النفوس فتكره الاعتراف بالجهل ، خاصة وأن الله قد منح ابن آدم صفة الإبداع (الرغبة في الإتيان بالجديد) لتعينه على إعمار الأرض ، ولكنه يلجأ للإبداع ويسيء استخدامه ليخفي به جهله ، فيكذب ويدعي بالباطل ويساعده الخلل النفسي فيصدق نفسه ، ويحاول خداع غيره وفرض الأكاذيب على أنها الحقيقة ، فتنشأ البغضاء والكراهية والصراعات ، فتتحول مهمة الإنسان من إعمار للأرض إلى تخريبها وتدمير وجوده عليها .

أمريكا بتولع.. حريق هائل يلتهم 160 شقة بـ نيويورك بعد ساعات من حرائق  كاليفورنيا - موقع بصراحة الإخباري

ولو توقفنا عند علاقة البشر بخالقهم ، فسنجد أن معظم البشر على الأرض قد تجاوزوا كثيرا مع ربهم وخالقهم ، فالمسيحيون (مثلا) وهم أكبر طائفة ويمثلون أكثر من 34 % من البشر بتعداد يصل إلى 2.4 مليار نسمة ، ولكنك سوف نجد الغالبية العظمى منهم ملحدون فعليا أو مشركون يدعون أن المسيح هو ابن الله الإله ، أما المسلمين وهم في المرتبة الثانية ونسبتهم حوالي 26 % بتعداد حوالي 2.1 مليار نسمة ، فأكثر من 30% منهم ينتمون لجماعات وفرق بلغت عددها 74 فرقة وجماعة وهؤلاء بصريح القرآن مشركون بالله ، أما باقي العالم بنسبة 40% فهم ما بين ملحدون أو بوذيون أو هندوس أو بلا دين ، وهو ما يعني أن 90% من البشر على الأرض ما بين الإلحاد والكفر والشرك بالله ، ولو كان هؤلاء يملكون عقولا واعية ونفوسا ذكية ، ما تورط البشر في ذلك مطلقا ، ولكن المشكلة الكبرى للبشر أن الغالبية أغلقوا عقولهم وأسلموا قيادهم لغيرهم ، لدرجة أن علماء المسلمين ومشايخهم (مثلا) ، نادرا ما تجد فيهم مفكر أو صاحب رأي ، فالجميع تقريبا يجمعون على أنهم نقلة لعلوم الأوائل ، حتى ولو كانت ضروبا من الخلل والجهل والخيالات والأساطير ، وكأنهم لا يملكون عقولا أو ليس لهم أن يفكروا أو يعقلوا ما ينقلونه ، ورغم ذلك يدعون أنهم علماء الدين كله ، رغم أن الدين في كتاب الله هو قيم ومباديء الحياة كاملة بكل علومها ، وآياته أكثر من نصف آيات الكتاب ، وهم في الحقيقة ليسوا إلا علماء فقه (فروض وحدود ومعاملات) فقط ، والذي تمثل آياته أقل من 3% من علوم الدين المذكورة في آيات القرآن العظيم ، ورغم ذلك يرون أنهم أهل الدين وعلومه ، بل وبعضهم يرى أنهم وكلاء الله على الأرض .

الإسلام السياسي والعنف

وكنتيجة منطقية للخلل النفسي لدى أجيال علماء المسلمين ، أصبح المسلمون عبر التاريخ لقمة سائغة في فم اليهود الذين زوروا التوراة والإنجيل ، وعندما فشلوا في تزوير آيات كتاب الله ، فقاموا بتزوير المفاهيم واستبدلوها بخرافات وخزعبلات وأكاذيب وأساطير أدخلوها في الدين خلال العصر الأموي والعباسي وما تلاها حتى يومنا هذا ، فهم قد سرقوا جميع كتب العلوم البحتة التي اكتشفها عملاء المسلمين وهربوا بها إلى أوروبا ، وحاكوا المؤامرات للعلماء فمات معظم علماء المسلمين في السجون بتهم الزندقة واستخراج علوم الدنيا من كتاب الله ، ونجحوا خلال قرون طويلة من تحويل المسلمين إلى دراويش كما خططوا ، بعد أن زوروا مفاهيم الدين وحصروه في مناسك الخضوع والاستقامة ، وادعوا كذبا أن العبادة في آداء المناسك ، وابتدعوا عذاب القبر ونعيمه ، وابتدعوا أكذوبة أن الناسخ والمنسوخ في القرآن ليسقطوا معظم آيات كتاب الله ، حتى أن آية واحدة (آية السيف في التوبة) ادعوا أنها نسخت (250) آية ، وادعوا كذبا أن بعض أحاديث لرسول الله (مشكوك فيها) قد نسخت آيات من كتاب الله ، والمؤسف أن كثير من المسلمين بعلمائهم صدقوا ذلك ويدرسونه لطلبة الأزهر ، والأخطر أنهم يقومون بتدريس الآراء الشاذة والمنحرفة على أنها من موروثات العلم ، ولا يجرؤ أحد أن ينقح أو يدقق المفاهيم بالرجوع لكتاب الله ، حتى امتلأت عقول وقلوب المسلمين بالخرافات والخزعبلات والأساطير ، ولم يتبق من الدين سوى شعائر لبعض المناسك في المناسبات ، ووصل الخداع لادعاء ( أن دعاءا واحدا تقوله مرة في العمر يغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويدخلك الجنة ولو كانت ذنوبك مثل زبد البحر) .

لعبة السلطة والدين، مصر نموذجا - Alaa Alkhatib

أما عن المسيحية فحدث ولا حرج ، فهم قد أغلقوا العقول منذ زمن بعيد ، إلا قلة منهم ممن يدرسون ويستخدمون عقولهم فينتهي بهم المطاف بإعلان إسلامهم في النهاية ، ولكنه إسلام حقيقي وليس مثل اسلام المسلمين بالوراثة ، فكثير منهم يؤكد أنه لو عاش بين المسلمين المنقسمين لفرق وجماعات قبل إسلامه ما أسلم أبدا ، ويقول أحد القساوسة الذين أسلموا حديثا .. (كيف كنت أقبل وأنا مسيحي أن نهين الرب إلهنا ونجعله دوما في مقارنة مع البشر ، بل وندعي أنه أنجب ولدا من أنثى بشرية هي العذراء مريم ، ونتجاهل أن ذلك هو بعينه اسطورة (هيركيوليز) الرومانية الوثنية ، ثم يقول مستطردا .. ( كنت دوما غير مستسيغا ولا مصدقا لفكرة أن الرب القادر على كل شيء ، عندما يريد أن يغفر خطايا البشر ، وهو الذي خلقهم وقادر أن يغفر لهم بكلمة ، إذا به يضحي بابنه الوحيد ليقتله البشر (فيرتكبون خطيئة كبرى في حق الإله) ، بادعاء أن هذه الخطيئة سوف تكفر عن البشر ذنوبهم الأزلية) ، وله كل الحق .. فكيف برب خالق كل شيء وأمره بــ (كلمة) كما نعلم ، وهو قادر على مغفرة أو إهلاك كل البشر واستبدالهم بخلق جديد بكلمة ، يتزوج من بشرية وينجب منها ، ثم يضحي بابنه فيقتله البشر ليغفر لهم خطاياهم السابقة في حقه تعالى .

صلب المسيح - Gulf Picasso | بيكاسو الخليج

فهل معنى ذلك لو أخطأ الناس في حق حاكمهم أو ملكهم ، فمن المقبول أن يتزوج الملك امرأة من عامة شعبه وينجب طفلا يكون ملكا مشاركا لأبيه في ملكه ، ثم يقوم الملك بالتضحية بابنه ويسلمه للشعب ليقتله تكفيرا عن خطايا الشعب في حق الملك سابقا (يغفر الخطيئة بخطيئة أكبر منها) ، ما هذا الجنون وما هذا التخريف والخبل والمهانة ، وللأسف يتاجر بهذا الكلام كهنة ورجال دين من المفترض أنهم أجلاء ، ويصدقه الكثيرون ، ثم كيف بكتاب دين مقدس تجد فيه جميع أنبياء الله يرتكبون أكبر وأخبث الخطايا ، حتى أن نبي الله لوط المطهر ، أدعوا أنه زنا ببناته وحملن منه ، بل كيف يكون الإنجيل كتاب دين وأخلاق ربانية ، ولكنه ممتليء بقصص جنسية وأوصاف فاحشة وخرافات علمية لا علاقة لها سوى بخيالات بشر متخلفين ويعانون من تدني علمي ونفسي وحقارة أخلاقية ، لدرجة أنهم اختلقوا صراعا بين الرب وأحد أنبيائه ، وادعوا أن النبي الانسان (يعقوب) صرع الرب وأمسكه ولم يفلته حتى يباركه ، فغير له الرب اسمه من يعقوب إلى إسرائيل ، وفي تلك القصة نجد قمة الاستخفاف بعقول البشر وقمة الكفر بعزة الله وجلاله ، وهو الحي القيوم الواحد الأحد الفرد الصمد مالك الملك وخالق كل شيء وهو على كل شيء قدير .

كلك - صراع يعقوب مع الله كيف يصارع يعقوب الله ؟ ما طبيعة هذا الصراع ؟ هل  صراع جسدى أم صراع روحى ؟ تكوين32: 24: فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ.  وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِلا أجد في التوراة أسوأ من قصة المصارعة .. المصارعة التي جرت بين الل...  ويعقوب .. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. صورة سيئة بكل ما تعنيه الكلمة ...  تصوروا أن التوراة

وكنتيجة منطقية للخلل في الاتزان النفسي للإنسان على الأرض ، تفشى الكفر والإلحاد والشرك ، وسقطت كل القيم الإنسانية والأخلاقية ، حتى وصلنا لعصر يتباهى فيه حكام دول عظمى بأنهم بلا شرف وبلا مباديء وبلا قيم ، وتنشر آلاتهم الإعلامية قيم الانحراف والشذوذ والتسيب على أنها قيم التطور والتقدم والحضارة ، فتتصاعد حدة الصراعات والحروب والقتل والتصفية والإبادة ، بل ومن بعض البشر لبني جنسهم تحت رايات شعارات وأسباب وأهداف كاذبة ، بل وأصبحنا اليوم مهددين بتدمير العالم الذي نحيا فيه تماما في أية لحظة ، لأننا أسلمنا قيادنا لخدام إبليس أذناب الصهيونية والماسونية ، وأصحاب نظريات ومؤامرات المليار الذهبي بقتل سبعة مليارات من البشر ، والغريب أن خلف ذلك تتوارى معتقدات دينية فاسدة تسيطر على نفوس مختلة ، تعاني من فساد متوارث منذ عهد آدم عليه السلام في نفوس بني إسرائيل وأحفادهم حتى يومنا هذا ، ويستمر الصراع شرسا حتى نهاية العالم .

🔥 "الهندسة الإلهية: الشفرة المخفية لوعي الكون"🔥 #سر_الأسرار #وثائقيات  #اكسبلور #الوعي_الكوني #مصر

وأخيرا .. تبقى الشفرة الإلهية للاتزان الكوني في خلق الله هي التي تحافظ على استمرارية الحياة حتى أجلها المقدر لها من الخالق العظيم ، فلولا وجود ذلك الاتزان الكوني لفسدت السماوات والأرض ، خاصة لو علمنا أن حياتنا التي نظن أنها هي كل ما في الكون ، ليست إلا مجرد حالة زمكانية محدودة كأنها رحلة واحدة سبقتها آلاف الرحلات ، وسوف يعقبها آلاف أو ملايين الرحلات لمخلوقات مكلفة تعمر كون الله الواسع ، وكيفما يشاء الخالق العظيم ، وأننا كنفوس لا نموت ولا نفنى ولكننا ننتقل من حالة لأخرى ، ومن حياة لحيوات أخرى متكررة ومتعاقبة ، بل وأننا كنفوس نسافر عبر الزمن يوميا ، ولكننا لا نرى ولا نتذكر إلا ما شاء الله لنا أن نعلمه ونتذكره ، وتلك حكمة الخالق العظيم لتحقيق الاتزان الكوني ، وهو ما سوف نتعرض له لاحقا …

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

العالم .. إلى أين (2) ؟؟ … بقلم : جمال عمر

كل عام وكل البشر بخير وصحة وسعادة ، أعاد الله علينا أيامه ونفحاته باليمن والبركات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *