أمريكا … وكر الشياطين … بقلم : جمال عمر

لا عجب أن يطلق على أمريكا مسميات شيطانية كثيرة عبر تاريخها ، فهي دولة الماسون ، ومهد الماسونية الشرسة ، وعصا الماسونية للسيطرة على العالم ، كما أن أمريكا هي حقيقة الأبنة الغير الشرعية لبريطانيا ، جمعت فيها بريطانيا عند اكتشاف الأمريكتين خلاصة الحثالة من البشر من كل أوروبا بداية من المجرمين عتيدي الإجرام وكل المحكوم عليهم بالإعدام ، والمشردين ورجال العصابات في عملية تطهير جذرية لبلادهم من الغوغاء والمفسدين ، وصنعت من هؤلاء دولتان ، الأولى مستقلة هي أمريكا ، والثانية كندا وهي بحكم ذاتي ولكن تحت التاج البريطاني حتى اليوم ، وتركت أمريكا الجنوبية ليرتع فيها الأسبان والبرتغاليون ، وقاد هذه المغامرة الحضارية بعضا من رجال الماسونية اليهود وبتمويل يهودي خالص ، لتصبح أمريكا أول وأكبر انجازات الماسونية في العصر الحديث ، فهي دولة وليدة لا يتعدى تاريخا أكثر من ثلاثة قرون ، بلا أصول وبلا تاريخ وبلا أية قيم حضارية .

فأمريكا هي دولة الماسون .. وجورج واشنطن هو اول رئيس ماسوني وقد بدأت أولى المحافل الماسونية في الظهور في الأرض الجديدة (أمريكا) سنة 1773 ، وتزايدت سريعا حتى وصل عدد المحافل الماسونية خلال الثورة الأمريكية الى 150 محفلا في جميع أنحاء المستعمرات ، و ظهر أحد المعارضين الكبار للقوات البريطانية و سياسات الضرائب المتبعة في المستعمرات و اسمه صامويل آدامز. في سنة 1773 كان آدامز من بين المخططين لحادثة حفلة الشاي الشهيرة في بوسطن ، و سيكون فيما بعد هو نفسه أحد الموقعين على اعلان الاستقلال الأمريكي في 1776 و عرف فيما بعد على أنه كان ماسونيا ، كما بول ريفير أحد أبطال الثورة الأمريكية وهو ماسوني من العيار الثفيل والذي أصبح الأستاد الأعظم للمحفل الأعظم بماساشوسيتس ما بين 1795 و 1797.

وفي سنة 1776 تم الاعلان عن استقلال الولايات المتحدة الأمريكية عن الاحتلال البريطاني و في نفس السنة أيضا أسس آدم وايزهاوت الماسوني تنظيم المتنورين في ألمانيا فجعل من أهدافه القضاء على المسيحية و السيطرة بالتدريج و في صمت على أنظمة الحكم في دول العالم ، وكان أول من وقع اعلان الاستقلال الأمريكي هو الماسوني جون هانكوك ، ولكن أبرز الموقعين 56 للاعلان هو بنيامين فرانكلين الماسوني من الدرجة 33 و هو أول من ألف كتابا ماسونيا في أمريكا ، ويقول فريتز سبرينغماير في كتابه سلالات المتنورين أن كلا من فرانكلين و طوماس جيفرسون كانا عضوين في جماعة شيطانية خالصة كانت تمارس طقوسا باطنية جنسية شيطانية ، و من أبطال الثورة الأمريكية أيضا لافاييت و هو أحد النبلاء الفرنسيين المشاركين أيضا في دعم الثورة الفرنسية و هو أيضا ماسوني كبير من الدرجة 33 الماسونية ، وقد تزعم الماسونيون عمل إعلان الاشتقلال وانشاء الدستور الأمريكي وتسيدوا مراكز القادة في جيش التحرير .  

فالولايات المتحدة حاليا تجمع أكبر عدد من الماسونيين في العالم يقدر ب 5 ملايين عضو ، و الكثير من البنايات الشهيرة في أمريكا شيدها الماسون ، ومن أبرزها البيت الأبيض و تمثال الحرية و مبنى الكونغرس أو الكابيتول هيل و نصب لينكولن التذكاري و نصب واشنطن و مكتب البريد الأمريكي و مبنى الخزانة الأمريكية و المعرض الوطني للفنون و مقر البنتاغون . و تصميم مدينة واشنطن نفسه هو عبارة عن شكل ماسوني شيطاني حيث ان صاحب التصميم هو الماسوني الفرنسي (بيير شارل لونفون) ، حتى أن تصميم الطرق و الشوارع في العاصمة الأمريكية يتضمن رمزي النجمة الخماسية و الزاوية و والفرجار بحيث تشير النجمة الخماسية الى الجنوب حيث يوجد البيت الأبيض في اشارة الى أن مركز الشيطان هو نفسه مركز حكم أمريكا أما الفرجار فيمتد من البيت الأبيض و نصب جيفرسون التذكاري ليصل الى نقطة معينة حيث يوجد مبنى الكابيتول .

وبالتالي فلا عجب مثلا .. عندما يقولون لك أن أمريكا دولة بلا شرف وليس لها كلمة ولا التزام مع أي كيان في العالم ، فما توقعه من اتفاقات سوف تعلن نقضه ورفضه في خلال سنوات عندما يتغير الحكم ما بين (الحمار والفيل) ، وهما الحزبين الديموقراطي والجمهوري ، فقد تم صياغة ذلك عمدا ، فهم أبناء الشيطان حرفيا ، ولا عجب فأمريكا منذ نشأتها لم تقدم للبشرية سوى الدمار والتخريب والهدم للحضارات والأمم والبغي والتبجح ، ولها تاريخ طويل في ذلك هي لا تنكره ، بل وصلت بهم البجاحة ، أن يعلن ذلك الرئيس الحالي (دونالد ترامب) منذ أيام قائلا { أنهم لن يختبئوا خلف أصبعهم مرة أخرى ، وأنهم اليوم على قمة العالم ، ولابد أن يرضخ ويخضع لهم كل دول العالم وعلى رأسهم العرب والمسلمين الأغبياء والحمقى ، وأن من حق أمريكا نهب ثرواتهم واحتلال بلادهم ، والسيطرة عليهم رغم أنوفهم ، وإن لم يرضوا فهو قادر على جعلهم من الماضي } .

والحقيقة أنني لا ألومه مطلقا ، فهو جند من جنود الله يسلطه الله علينا لأننا أجرمنا في حق الله وأجرمنا في حق أنفسنا طويلا ، وحان اليوم ميقات دفع الثمن غاليا على ما اقترفناه قرونا طويلة ، ولاعجب أن يعلن ترامب أن دول الخليج عليها أن تدفع التريليونات له مرغمة ، فحكام الخليج قد سقطوا أسرى للماسونية منذ وقت طويل ، ولم يبق سوى الشوكة في ظهر أمريكا في الشرق الأوسط وهي مصر ، التي قلبت الموازين وأعلنت عصيانها بقوة وأدب وشرف ، وكانت قدوة ومثالا فريدا للقيادة الهادئة والقوية في المنطقة وهو ما يدور تحت السطح ، مما دفع إيران وتركيا للتواصل مع مصر ، وسهلت قوة مصر وسياستها عملية التقارب ما بين إيران والسعودية ، وأدخل مصر الصين للمنطقة بقوة وجرأة لم تجرؤ عليها أية دولة من قبل ، وفجرت صفقات التسليح المصرية الصينية الغضب في أروقة الصهيونية في تل أبيب وواشنطن ولندن ، وكما يقول الرئيس الروسي بوتين أن مصر تلعب مباراة شطرنج بارعة وخطيرة وتستحق الدراسة لعقود قادمة .

ولذلك تتكالب على مصر مؤامرات ومخططات الصهيونية تتزعمها أمريكا ، والتي أصبحت صاحبة ردود أفعال عشوائية مجنونة لما تفعله مصر في المنطقة ، لدرجة أن ترامب صرخ مطالبا مصر بالمرور مجانا في قناة السويس كمساهمة في حربه ضد الحوثيين لتأمين الملاحة في البحر الأحمر ، وهو سبب هلامي لا علاقة له بالواقع ، فالهدف من ذلك هو وسيلة لاعلان الرفض للتواجد الصيني المكثف في مصر والمنطقة ، وقد كان الرد المصري أكثر إفحاما لترامب خلال اتصاله الهاتفي السري بالسيسي ، الذي رد عليه بأن البحر الأحمر سوف يصبح آمنا عندما تتوقف الحرب  والإبادة الجماعية لشعب غزة ، وهي حقيقة لا يستطع ترامب إنكارها أو الهروب منها ، ومما يزيد من حنق وغضب قيادات الماسونية أكثر ، هو فشلهم في تنفيذ الضربة الاستباقية لمصر لإجهاض قوتها العسكرية ، والتي من أجلها ملأوا البحر الأحمر والأبيض بقطع الأساطيل الأمريكية والبريطانية بحجة (غزة والحوثيين) ، وقد فشل تنفيذ الضربة عندما حدثت التعمية الكاملة والتشويش الراداري الكامل لجميع وسائل الاستطلاع والمراقبة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة مرات متكررة ولساعات طويلة خلال المناورة المصرية الصينية ، وهو ما أبلغهم الرسالة واضحة بأن مصر قادرة على تدمير إسرائيل لو حاولت العبث مع مصر .

ولا شك أن هناك فارق كبير بين ما يتعمدون نشره في وسائل الإعلام ، وبين الحقائق الثابتة وما يدور خلف الكواليس ، ولكن يمكن فهم ما يدور جيدا من نتائج الأحداث ، وما تفضحه بعض التسريبات الحقيقية ، وليست التسريبات المزيفة أو المنقوصة والمتعمدة لإحداث بلبلة ، وصناعة رأي عام مستهدف في العالم والمنطقة ، ولذلك تبقى هيبة مصر كدولة كبرى حقيقة لا تقبل الجدال ، وإلا لماذا كلمتها مسموعة ويحسب لها ألف حساب ، وتهرول الدول العظمى لعمل شراكات استراتيجية معها ، والأبسط هو لماذا لا يجرؤ جبناء الكيان على الاقتراب من مصر ، فمصر قوة لا يستهان بها ، وعلى رأس الحكم فيها شخصية تنال كثيرا من الاحترام والتقدير ، بعيدا عن أذناب المساونية وجرذان الصهيونية وخدام المخابرات بالدولار ، وما يشيعونه ثم يكذبونه ويدعون غيره على الرجل منذ سنوات طويلة ، فهو رجل يجيد التعامل بكرامة وشرف ونزاهة منقطعة النظير ، جعلته يحوز احترام الأعداء قبل الأصدقاء ، وهو شيء رائع يعتز به كل مصري أصيل ، خاصة وأننا جربنا العكس في عهد سابق مضى ، وكانت مصر مسخرة دول العالم بسبب رئيسها الإخواني ، وهو ما عجل برفض المصريون له فخلعوه قبل أن يتم العام .

أخيرا .. أمريكا هي أحد أدوات الماسونية وبلطجي العالم الحديث ، وما يحدث فيها ومنها اليوم ينذر باقتراب انهيارها المروع ومن داخلها ، أولا .. لأنها أكملت كل شروط استحقاق التدمير الإلهي ، وثانيا .. لأنها بحسابات الحضارات قد استكملت كل عوامل انهيار الحضارة ، وبالتالي فمن الحكمة الابتعاد عنها قدر المستطاع ، لأنها ستصبح في القريب العاجل دولة من الماضي ، وستصبح عبرة لمن يعتبر ، وهو ما يحذره الصهاينة واليهود في دولة الكيان ، لأنهم يعرفون جيدا أن انهيار أمريكا معناه الوحيد هو نهاية وجودهم في فلسطين ، وربما في العالم ، فأوروبا لن تقبل بوجودهم فيها مطلقا مرة أخرى ، ولا توجد دولة على الأرض تقبل باليهود ، كما أن اليهود صنعوا بجرائمهم ثأرا كبيرا لدى جميع دول المنطقة ، وهو ما لن تنجو منه أبدا ، وهم جميعا يعلمون ذلك ، وكثير منهم هاجروا من اسرائيل في السنوات الأخيرة بلا رجعة ، لأنهم أدركوا أن نهاية إسرائيل أصبحت أمرا واجبا ويلوح في الأفق بقوة ، خاصة وأن نهايتهم قد ذكرتها كل النبوءات الدينية خاصة التوراة والتي تجزم باقتراب نهايتهم ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون …

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

الأنثى العقربوطية …. بقلم : جمال عمر

سامحوني أولا قبل الخوض في هذا الموضوع الشائك ، خاصة وأنه يتعلق أساسا بالأنثى ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *