ماذا يحدث في العالم … ؟؟؟ … الحرب الروسية الأوكرانية يزداد سعيرها ، وأمريكا تشعل الحرب في الشرق الأوسط بواسطة إسرائيل التي تمارس البلطجة بوقاحة وتبجح مع الجميع في المنطقة وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني ، وتمارس الاغتيالات صلفا وفجورا ، والحوثي يغلق باب المندب بأوامر أمريكية وتآمر إيراني ، وعمليات إرهابية في باريس ، واشتعال الصراع في السودان ، وقتال مرير في غرب إفريقيا بين الميليشيات ، وتوترات في بحر الصين وتهديدات باشتعال الحرب على تايوان ، وحوادث ارهابية في عمان وشرق آسيا وجنوب تركيا وعدة مدن أمريكية ، وفرنسا تعلن نصرة الشواذ مع تحدي سافر واستهزاء بكل القيم المسيحية ، والأوضاع تقترب من الانفجار ، وأمريكا تعربد بواسطة أتباعها في المنطقة في مسلسلات خداع ومؤامرات خسيسة ومفضوحة بواسطة إيران وتركيا وقطر وإسرائيل وأثيوبيا ، وكأن العالم استيقظ فجأة ليقتل بعضه بعضا في مشهد عبثي ، أقل ما يقال عنه أنه قمة الحماقة والغباء البشري .

وبرغم أن الجميع يعلم أن الصراعات قد تخرج عن السيطرة ، فنرى النووي يمحو بلدانا أو مناطق من الخريطة ، وربما نرى استخداما لأسلحة سرية فائقة التقنية ، لإبادة شعوب بأكملها ، فصوت العقل البشري ما زال غائبا ، أو قل مغيبا بتعمد ، أو تم تشويهه بواسطة قيادات الماسونية أو النورانيين أو قل الصهيونية العالمية ، وإن كانت الصهيونية هي مجرد واجهة سياسية لمن يتآمرون منذ قرون للهيمنة الكاملة على العالم ، ويعانون اليوم من تسلل مفاتيح السيطرة من بين أيديهم ، على كثير من البقع الساخنة في العالم خاصة في الشرق الأوسط ، والتي كان على رأسها مصر (أم الدنيا) ، والتي برغم استهانة المصريين بما حدث وعدم فهمهم لحقيقته ، وانشغالهم ببطونهم ورفاهيتهم ، إلا أن ما يحدث في مصر حاليا هو محاولة عقاب مصر على ما فعلته في مخطط الهيمنة الصهيونية ، كما قال ثعلب السياسة الدولية اليهودي (هنري كيسنجر) ، {أن ما فعلته مصر كان أخطر وأكبر زلزال ضرب مخططات الصهيونية في مقتل ، بعدما أهدر جهود وأموال ونجاحات أكثر من مائة سنة} ، فبعدما كانت الماسونية على أعتاب تحقيق الجائزة الكبرى ، باسقاط بوابة الشرق الأوسط (مصر) ، فاجئهم عبد الفتاح السيسي ومن خلفه بما لم يتخيلوه أو يخططوا لمواجهته ، حتى قال معهد استانفورد للدراسات الاستراتيجية التابع للمخابرات الأمريكية { وجه الجنرال المصري عبد الفتاح السيسي ركلة قوية للمؤخرة الأمريكية الرخوة فأفقدها اتزانها } .

والماسونية والنورانيين والصهيونية وجماعات الجماجم والعظام وبيلدربيرج وحورس وإخوان المسلمين ، واخوان المسيحيين ، ونواديهم الشبان المسلمين والشبان المسيحيين والروتاري والليونز ، ومنظات الشواذ أو الريمبو ، وغيرها الكثير من التنظيمات ، ليست سوى وسائل حكومة العالم الخفية (كما يحبون تسميتهم) ، للسيطرة على العالم من داخل الدول ، وبرجالها باستغلال غباء شعوبها وحماقتها ، وبإشعال شهوات الشعوب لتفجير الفوضى تحت شعارات الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة ، مع نشر فكر الشذوذ والانحراف كوسيلة للشعوب للحصول على حريتها المسلوبة بواسطة الحكومات ، وبالفعل سقطت دولا عربية قوية ، وتم تشريد شعوبا عربية كثيرة ، وناهيك عن وسائل الاعلام والتواصل ، ورموز الماسونية في كل كل دولة ، أمثال هيفاء وهبي ومحمد رمضان وعمرو واكد ومحمد فضل وتوكل كرمان وكثير من المشاهير والفنانين بل ولاعبي الكرة ومديرو النوادي ، وكل ما يصلح رمزا فاسدا ويؤثر في الشعوب ، خاصة من ولدوا من العدم ، فتجد مثلا الداعية الديني عمرو خالد حاصل على الدكتوراة في الشريعة الاسلامية بامتياز من جامعة ويلز برعاية المخابرات البريطانية ، فهو قد ولد من العدم واختفي سريعا بعد انفضاح أمره عمدا كوسيلة لنشر الإلحاد ، وهو قد أسلم الراية لمعز مسعود ومصطفى حسني وشحاتة خريجي نفس الجامعة (ويلز) ، وغيرهم من أجيال الدعاة الجدد ، إلى جانب مراكز الفكر الشاذ برعاية أمثال ابراهيم عيسى وبحيري وناعوت وغيرهم من هوام المشردين باسم التجديد حرية الفكر والإعلام .

فالعالم اليوم يعاني من تداعيات خطيرة لمخططات المساونية ، والتي بدأت منذ قرون واليوم يحاولون جني الثمار ، ولذلك فما نحن فيه ما هو إلا بداية لحقبة جديدة ، تنذر بسقوط أقطاب وصعود أقطاب أخرى ، فما عاد لدى قوى الماسونية ما تخفيه ، من عداء وتآمر وشرور تنشرها علنا في العالم ، وهو ما يؤكد حتمية المواجهة ، والتي تسعى لها الماسونية ظنا أنها سوف تحسم الصراع لصالحها بانتصار تاريخي ، أو هكذا يصور لهم سيدهم (إبليس) ، فهم عبدة شيطان حرفيا ، وقيادات الماسونية تقيم حفلاتها السنوية السرية ويقدمون القرابين من البشر لإبليس حرفيا ، ونجوم الحفل المعروفين حاليا هم رؤساء أمريكا السابقين ونوابهم وملوك انجلترا وبعض دول أوروبا ورجال الناتو البارزين ، والذين ما عادوا يستترون ولا يستحون من عبادتهم لإبليس ، بل أصبحوا أكثر جرأة وتحدي لله في خلقه ، وينشرون الشذوذ وعبادة إبليس علنا ، بل وبقوانين في بعض دولهم ، فهم يرون أنهم لابد من سرعة الدخول للمرحلة الأخيرة من السيطرة بإخضاع العالم وشعوبه لهم ، وبأي ثمن وبأي وسيلة ممكنة وغير ممكنة .

والعجيب أن الشعوب والدول ما زالت غارقة في الهري المستهدف ، والذي تديره الماسونية بوسائل الإعلام ، وما زال هناك كثير من الحمقى والسذج ، الذين يصدقون وجود عداء بين أمريكا واسرائيل وإيران وتركيا وقطر وأثيوبيا ، ولم يتعلموا الدرس رغم تكراره مرارا ، ورغم أن وضوح العلامات بلا لبس فيها ، فالمحور الغربي وعلى رأسه الأفعى الكبرى بريطانيا ويضم البلطجي الأكبر (أمريكا) وكند واستراليا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا ، وتخدمهم دولا وظيفية مخلصة وفاعلة في منطقة الشرق الأوسط وعلى رأسها حكومات وقادة (إيران وتركيا وإسرائيل وقطر وبعض دويلات الخليج) ، وهؤلاء متآمرون بغباء ويعلمون أنهم ليسوا أكثر من ممسحة لقاذورات الماسونية ، وسوف يتم التضحية بهم عندما تنتهي أدوارهم المشبوهة ، ولكنهم مستمرون ومستميتون لخدمة أسيادهم قادة الماسونية ، محاولين خداع شعوبهم وشعوب العالم من حولهم ، وهو ما سقطت عنه الأستار وبدا واضحا لشعوبهم وللعالم أجمع ، ولذلك نرى كثير من محاولات بعض هذه الحكومات للتبرأ من أدواها المشبوهة لخدمة الماسونية .

وبرغم ضبابية المشهد لدرجة أصبحت تحير كبار رجال السياسة في العالم ، إلا أن المشهد شديد الوضوح والبساطة ، ونتائجه القادمة شديدة الوضوح ، فالحرب العالمية الثالثة بدأت فعليا بحرب أوكرانيا وروسيا ، واشتعال الأسعار في كل دول العالم كنتيجة منطقية وممنهجة للحرب الاقتصادية الماسونية على العالم ، ثم دخلت الحرب مرحلتها الثانية باشعال إسرائيل وإيران الصراع في الشرق الأوسط محاولين توريط مصر تحديدا في الصراع ، وربما يكتفون بدول أخرى مثل سوريا والعراق والأردن ، وعندما يحدتم الصراع ستكشر إيران عن هويتها الحقيقية وأنيابها اليهودية ، وهو ما سوف يغرق المنطقة في شتاء نووي قادم لا محالة على بعض بقاع الشرق الأوسط ، وربما شتاء نووي في وسط أوروبا ، ومن المحتمل أن تدفع أمريكا الثمن بشتاء نووي من داخلها ، فالأمور بدأت في الخروج عن السيطرة ، والماسونية فقدت عقلها بإحساسها باقتراب نهاية سيطرتها التي دامت قرون ، ولذلك قد تلجأ للخيار (صفر) في أية بقعة مشتعلة لإثبات قوتها ، وهو ما قد ينهي أسطورة القوة الماسونية للأبد ، وينشيء عالم جديد متعدد الأقطاب ، وأفضل حالا مما نعاني منه منذ قرون .

ولا مجال لمحاولات الخداع بالموقف الإيراني ، فمرشدها الأعلى ومن سبقه ، تربوا في أحضان فرنسا وبرعاية المخابرات البريطانية والأمريكية ، والتي أسست ومهدت وفجرت الثورة الإيرانية على الشاه رضا بهلوي ، ووضعت الخوميني على العرش ، والخوميني وخامنئي ينتمون ليهود السيخ الهنود ، وما زالوا يصلي صلوات اليهود سرا ، ويقدم رجاله القرابين لإسرائيل آخرهم الرئيس الإيراني واسماعيل هنية وغيرهم الكثير ، ولا مجال للخداع بالموقف التركي الهزلي ، والذي يهدد بغزو إسرائيل ويشعل الاعلام بالتهديد والوعيد ، ثم يقتحم إسرائيل ولكن بواسطة عشرات السفن المحملة المؤن والملابس والجنود الأتراك للقتال مع الجيش الاسرائيلي ، ويفتح قواعد للطائرات الأمريكية للاشتراك في القتال والمساندة ، وكذلك لا جدال في الموقف القطري والخليجي ، فالعروش عند ملوكهم أهم من مستقبل شعوبهم ، وأموالهم رهينة في بنوك أمريكا ، وعائلاتهم ترتع في المجتمعات الغربية ، والشركات اليهودية تعيث فسادا في بلادهم ، وحكوماتهم زاخرة بالجواسيس والعملاء .

ولكن كل ذلك … لن يطول أمده ، فالحروب كاشفة وفاضحة ، واشتعال الحروب سوف يكشف الكثير مما خفي على الشعوب ، والحكام العملاء غالبا ما تنتهي أدوارهم وتضحي بهم الماسونية كـ كروت محروقة ، لتحقيق أي مكسب آخر ، وخير دليل على قدرة الحروب على تغيير المعايير ، هو طوفان الأقصى ، الذي بدأ بمؤامرة محبوكة بين اسرائيل وحماس وإيران لتوريط مصر وحل القضية على حسابها ، وعندما فشلوا في تحقيق الهدف الأساسي ، اختلفوا وتشاحنوا وقرروا التضحية باسماعيل الهنية الذي هدد بفضح المستور ، في محاولة منهم لتدارك الموقف قبل انقلاب باقي القيادات العميلة عليهم ، والمشهد المعلن للاعلام غريب ومهين وفاضح لمن يحاول الفهم ، ومحير وغامض لمن يتعمد الغرق في التفاصيل المتعمدة ، والعالم يتهيا لحرب طويلة في الشرق الأوسط ، وشعوب المنطقة ترتعد من القادم ، إلا المصريين فهم غارقون في الاعتراض على غلاء الأسعار ورفع أسعار الوقود والكهرباء والمترو والقطارات ، الحسد والتندر على ما يحدث في الساحل الشمالي ، وأخبار الدوري المصري وأسعار اللاعبين ، وإطلالات الفنانات الصيفية ، ولهم كل الحق فالدولة لم تشركهم في المسئولية ولم تفصح لهم عن الحقائق المرعبة بالقدر الكافي .

اقلام مصرية موقع ووردبريس عربي آخر
