ماذا يحدث في الشرق الأوسط ؟؟ (2) … بقلم : جمال عمر

لماذ نستمر في خداع أنفسنا ، ونصر على الاستمتاع بآلام دفن الرؤوس في الرمال ، ونتجاهل حقائق أساسية في أسباب معاناتنا المستمرة من الصراع العربي الصهيوني ، الم يأن لنا أن نخرج رؤوسنا من الرمال ونعلن الحقائق ونضع النقاط في الحروف ، على الأقل إعلاميا مثلما يفعلون على الطرف الآخر بمتهى البجاحة والوقاحة ، أم إننا نرى أنفسنا بشرا من الدرجة الرابعة ، وليس لنا الحق أن نقول ونفهم ونتعامل مع الحقائق ، أم نجحت حروب المعلومات في تغيير قدراتنا على الفهم والاستيعاب فأصبحنا بلا عقول ، نصدق كل ما يلقى لنا ونهري ونغوص في قاذوراته ونمارس لي أعناق عقولنا لتتوافق مع الأكاذيب ، والشائعات وبهتان وضلالات أعدائنا والمتربصين بنا ليل نهار ، والتي للأسف ليست ضلالة واحد ولكنها بحور ضلالات تراكت حتى أعمت العيون والقلوب .

 

أول الضلالات الفجة هو حقيقة حماس الصهيونية ، (والتي أتمنى أن أكون مخطئا أو أنهم قد عادوا للحق ولصوابهم ) ولكن .. لنعد لميثاق تأسيس حماس الذي يقول نصا .. {حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جناح من أجنحة الإخوان المسلمين بفلسطين ، وجماعة الإخوان المسلمين تنظيم عالمي ، وهي كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث ..} هذا نص المادة الثانية من ميثاق حماس ، ولمن لا يعرف فجماعة إخوان المسلمين هي أحد فرق الأخويات الماسونية التي أنشأتها المخابرات البريطانية (MI6) ، استكمالا لجماعات الأخويات الماسونية مثل { الجماجم والعظام التي تحكم بريطانيا ، وبيلدربيرج التي تحكم معظم دول أوروبا ، والبوهيميا التي تحكم أمريكا وإسرائيل} ، أما أخوان المسلمين (Muslim Brotherhood) كان وما زال الغرض منها هو اختراق المجتمعات المسلمة وحكمها والسيطرة عليها لصالح الماسونية ، وليس هذا كلامي بل هو نقلا عما تكرر ذكره في مذكرات ثلاثة من مديري المخابرات البريطانية بعد تقاعدهم ، وما زالت بريطانيا تأوي وتحمي قادة الجماعة وعائلاتهم والهاربين من دولهم في تحدي فج وصارخ للدول المسلمة .

أضف لمعلوماتك أن قادة حماس قد حددت لهم المخابرات البريطانية والأمريكية دولة قطر كمقر لإقامتهم الآمنة ، ويتقاضون مرتباتهم ومكافآتهم بأوامر وتعليمات (أمريكية إسرائيلية) ، ولاشك أن دويلة قطر كانت وما زالت الشوكة في ظهر العرب جميعا ، والسيف الإعلامي والمادي المسلط عليهم ، بواسطة المخابرات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية ، فقطر لا يخفى على أحد أنها دولة وظيفية أنشأتها بريطانيا لتكون أهم أدواتها لزعزعة الاستقرار في المنطقة ، بالتنسيق مع إيران وتركيا ، لتصبح عدد الدول المزروعة لتهديد المنطقة العربية سبعة دول (إسرائيل – إيران – تركيا – قطر – السعودية – الإمارات) ، ولا عجب فالإمارات تلعب دورا صهيونيا خطيرا في المنطقة ، أولها أنها أول دولة تتبنى الدين الإبراهيمي المؤسس للإلحاد ، وأول المطبعين مع الماسونية وذراعها اليهودي إسرائيل ، ومن أبرز مهامها هو زعزعة الاستقرار المصري من الجنوب ، ةالسعودية تبني المملكة التوراتية ناعوم أو (نيوم) على أرضها ، وفي المكان الذي اختارته المساونية عبر سنوات طويلة ، ولا ننسى أن الامارات والسعودية من أكبر وأهم المستثمرين بقوة في سد النهضة بتعليمات صهيونية لتهديد مصر ، والدولتان مناهضتان بإصرار لتقدم واستقرار مصر ، والدولتان على علاقات سرية قوية مع إسرائيل لدرجة لا يتخيلها أسوأ المتشائمين (والأيام بيننا) .

فكيف بعد معرفة هذه الحقائق خاصة ولاء حركة حماس لإسرائيل والمخابرات الأمريكية والبريطانية ، يمكن أن نصدق هذه المسرحية الهزلية ، ونصدق أن كل هؤلاء لم يكن يعرفون موعد وأساليب حماس لتنفيذ ما أسموه بـ (طوفان الأقصى) للتعمية على العرب والمسلمين ، وكيف كانت حاملات الطائرات مستعدة ووصلت للمنطقة في أقل من 48 ساعة ، أم هي خيوط مؤامرة متكاملة حشدت لها جميع الأطراف مبكرا ، ونفذتها طبقا للخطة الموضوعة في أروقة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية ، وبمعاونة قطرية حماسية إيرانية ، ولا تحدثني عن القتلى والأسرى والمصابين من اليهود أو الفلسطينيين ، فالماسونية لا يعنيها من يموت ، فهم على استعداد للتضحية بشعب إسرائيل كاملا من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية ، بل وشعب أمريكا وبريطانيا وكل شعوب أوروبا ، بدليل أنهم ضحوا بشعوب أوروبا بين فكي بوتين في أوكرانيا ، وأمريكا نفسها تبيع الغاز بأربعة أضعاف ثمنه لأوروبا ، بعد أن ضربت خطوط الغاز الروسية لأوروبا ، وأمريكا نفسها قتلت الآلاف من الشعب الأمريكي في تدمير برجي التجارة من أجل اجتياح الدول السبعة {أفغانستان – العراق – سوريا – ليبيا – اليمن – السودان – لبنان} ، ومخطط برنارد لويس لمخطط (سايكس بيكو الثانية) لتقسيم دول الشرق الأوسط ، وهو ما أعلنه نائب مدير المخابرات الأمريكي المتقاعد علنا ، ولم تنكره أمريكا .

فنحن أمام صراع عالمي ديني وعرقي بامتياز في مستوياته المتوسطة ، لأن المستويات العليا منه تديره الصهيونية بتأجيج الصراع الديني والعرقي من أجل تدمير الغالبية العظمى من البشر وتصفيتهم ، والهدف الرئيسي من كل هذا هو نجاح إبليس في إثبات فشل البشر في مهمتهم لإعمار الأرض كخلفاء عليها ، وهو ما أقسم عليه إبليس منذ أمد بعيد ، ومن أجل ذلك جند له أتباعه وعبدته من البشر من الماسونية والنورانيين ، ليدمروا بني جنسهم ، وفي المستويات المتوسطة ، يتأجج الصراع الديني ما بين الكاثوليك والبروتستانت (يهود – مسيحيين) من طرف ، وبين الأرثوذكس من طرف آخر ، وبين المسيحيين والمسلمين من الطرف ثالث ، وما بين الشيعة والسنة من طرف رابع ، وفي هذه المستويات الوسطى تتحرك الأطراف بخيوط كمسرح العرائس ، فيختلط الحابل بالنابل فلا تعرف من يحارب من ولماذا ، حيث تتداخل الصراعات العرقية معها فتجد الأحقاد ما بين الأوربيين متفشية بشدة ، فالألمان والبريطانيين يرون أنفسهم دما أزرقا متميزا عن غيرهم ، وغرب أوروبا يرى أنه مميز عن الشرق ، والأوربيين يرون الأفارقة ليسوا بشرا ولا يستحقون ثرواتهم ، ويرون الآسيويين جنس أصفر لا يستحق الاحترام أو حتى الحياة ، والصراعا تحت السطح محتدمة ويغلفها كثيرا من الشعارات البراقة ، ولذلك تسود سياسات الإزدواجية والكيل بمكاييل لا حصر لها تبعا للمواقف والمصالح .

أما إيران .. فالتاريخ يروي لنا بوضوح من هم ، أليست الثورة الإيرانية الدينية قد تم إعدادها واحتضانها لأكثر من 20 سنة داخل (فرنسا) ، وأن الماسونية بقيادة أمريكا وبريطانيا كانوا هم الداعمين والمفجرين للثورة الخومينية ، بغض النظر عن قنابل الدخان المستمرة بعداء إسرائيل وأمريكا لإيران ، وهنا نتوقف لنعلم أن أكبر استثمارات إيران على مدى العقدين الماضيين كان في المستوطنات الإسرائيلي في فلسطين ، وأن أكبر مساهم استثماري في إيران هي إسرائيل بأكثر من 30 مليار دولار سنويا ، والأخطر هو معرفة الأصول العرقية لآيات الله وعلى رأسهم الخوميني ، والتي ترجع إلى يهود السيخ الهندية ، وما زالوا يهودا حتى اليوم ، وما نراه من ادعاءات العداء والتهديدات ما هي إلا قنبل دخان في عيون الجهلاء والحمقى ، بدليل قيامه بحرق قرى مسلمة كاملة سنويا على أهلها دون أن تسمع كلمة رفض أو إدانة واحدة من أمريكا أو الغرب ، تحت مسميات العداء بين السنة والشيعة .

وهو ما يفضح أسرار التقارب والتوافق الإخواني الإيراني ، فكلاهما أذناب وتوابع للماسونية وزملاء قضية وهدف واحد هو تمزيق المنطقة ونسف استقرارها والهيمنة عليها ، فالنظام الإخواني وحماس وإخوان المسلمين والوهابيين والسلفيين ما هم إلا جماعات ماسونية ، يستغلون العامة من شعوبهم كوقود مستنفز لتحقيق أهداف الماسونية بشعارات براقة ومؤامرات خطيرة تستهدف استخدام هذه الشعوب لصالح هيمنة وسيطرة الماسونية على المنطقة ، وهو ما ينقلنا للمستوى الثالث والمعلن والمليء بالأكاذيب والمؤامرات والأخبار والشائعات المتداولة على وسائل الإعلام واللقاءات والمؤتمرات الدولية ، ولذلك كثيرا ما تفشل المؤتمرات عندما تكون الحقائق فجة ولا يمكن طمسها ، أو الادعاء بغيرها ، فتفشل الأطراف في إيجاد صيغة يمكن خداع العالم بها ،

ولمن لا يعلم .. فقد نجح المؤتمر في تصدير رسالته للعالم ، فما كان المؤتمر يستهدف بيانا ختاميا ولا اتفاقا مشتركا ، ولكنه حقق هدفه بنسبة كبيرة ، حيث فضح المخطط علنا أمام العالم في أروقة المؤتمر ، ونجح المؤتمر في إعلان الرسالة كاملة ، وليس من خلال الكلمات الدبلوماسية ، ولكن من خلال ما تم تداوله من معلومات سربتها المخابرات للوفود الحاضرة ومنها لمندوبي مخابرات الدول الكبرى والمشتركة في المؤامرة ، ولذلك فقد فشل المؤتمر إعلاميا أو علنيا ، ولكنه في الحقيقة نجح بامتياز في إعلان رسالة مصر لكل المتآمرين والمتربصين ، بدليل انفجار التهديدات والعداء في جميع قنوات ووسائل التواصل المعادية ، وارتفاع مؤشرات الشائعات والادعاءات بما يزيد عما كان قبل مؤامرة طوفان الأقصى وتداعياتها ، وانتقلت الماسونية للمرحلة الثانية وهو الإعلان عن أشكال متعددة لصفقة القرن ، واشتعال المزاد حول الثمن المقدم حتى وصل لأكثر من 600 مليار دولار ، منها أكثر من 200 دولار دفعة فورية ، مع إسقاط جميع الديون المصرية ، ولمصر حق اختيار السيناريو المناسب لها ، في تسكين الفلسطينيين في سيناء أو داخل مصر في المدن الجديدة .

ولا شك أن وصول الحشد البحري الأمريكي البريطاني في البحر المتوسط بحاملات طائرات ومدمرات ليس استعراضا للقوة ولا لحماية الاجتياح الإسرائيلي من إيران بقدر ما هو رسالة تهديد لمصر ولي ذراع مصر ، للرضوخ للمطالب الصهيونية ، ولكن النظام المصري فاجئهم بأن مصر لا تخشى الحرب ، ولن تتوانى أن تدافع عن أمنها القومي ولو كان الثمن الدخول في حرب مع إسرائيل وحشدها البحري الأمريكي والبريطاني الفرنسي والألماني ، وهو ما وضع أمريكا وبريطانيا في حيرة وارتباك شديدين ، فهما ليسا على استعداد حقيقي لفتح جبهة حرب جديدة في الشرق الأوسط ، وهناك جبهة أوكرانيا يخسرون فيها كل شيء ، وهناك جبهة تايوان مشتعلة ، وقد تنفجر في أي لحظة ، خاصة وأن الصين تحركت لدخول مسرح العمليات البحري في البحر المتوسط بقطع أسطولها الخطيرة ، فهي ليست على استعداد لخسارة أكبر تجمع صناعي صيني مشترك في سيناء ، وروسيا تحرك غواصاتها النووية ، وطائراتها القاذفة باتجاه البحر المتوسط ، وصواريخا في البحر الأسود بمديات تطال شرق البحر المتوسط وإسرائيل نفسها ، وهو ما ينذر بحرب عالمية ثالثة في منطقة الشرق الأوسط ، خاصة وأن قيادات إسرائيل متهورة وغير موثوقا بها ، ولا تحترم أية اتفاقات مع حلفائها أو غيرهم .

وعلى أرض الواقع وما بين ما هو معلن وما تخفيه كواليس أروقة السياسة لابد أن نكون حذرين لأقصى درجة ، وهو ما تفعله مصر الآن بمنتى الاحترافية والتميز المخابراتي السياسي ، فبرغم محاولات أمريكا المستميتة لإقناع مصر بقبول صفقة القرن بأي ثمن ، وهو ما أفصح عنه لقاء وفد الكونجرس الكبير من الجمهوريين والديموقراطيين بالرئيس السيسي ، والذي غاب عنه وزير الخارجية المصري ، وبحضور مدير المخابرات المصرية ، ولكن يبدو أن أمريكا لم تتعلم الدرس ، فقد أفحم السيسي بهدوءه وعباراته الشديدة الأدب والحاسمة وفد الكونجرس الأمريكي ، ومن قبله المستشار الألماني والعديد من القادة العرب والأوروبيين المجندين للوساطة مع مصر ، ليتوالى فشل الغرب وأمريكا في الحصول على آية مكاسب لصالح إسرائيل ، خاصة وأن بايدن في نفس الوقت كان يحشد دول الناتو الكبرى في استعداد مريب ، تحسبا لحرب عالمية ثالثة بمكالمات متتالية ، بحجة تهديد إيران أو ذراعها العسكري في لبنان ، لتأمين الشمال الإسرائيلي ولكن كما عودونا دوما ، فالمعلن دوما هو شيئا مختلفا عن الحقيقة .

ولا شك أن أمريكا والغرب في موقف شديد التعقيد ، فالصين تتحرك لاجتياح تايوان وتتحرش بالقطع البحرية في بحر الصين والمحيط الهادي ، وتهدد أساطيل الغرب في شرق المتوسط ، وروسيا تحرك قطعها البحرية النووية وطائراتها الاستراتيجية ، وتفتح قاعدتها الجوية في سوريا للطائرات الإيرانية ، وكأن المسرح يتم إعداده لحرب عالمية ثالثة ، في ظل تحركات سياسية خفية من جميع الأطراف لاحتواء الأزمة قبل أن تتحول لكارثة عالمية ، يخسر فيها الجميع كل شيء ، خاصة وأن روسيا تقترب بشدة من حسم المعركة في أوكرانيا ، مع اقتراب اشتعال نقاط ساخنة كثيرة في العالم ، فهل يتم احتواء الموقف في فلسطين ، أم تتحول لكابوس دموي لدول المنطقة والدول الكبرى في شرق المتوسط ، وهل تصمد مصر أمام طوفان الضغط المتواصل والمغريات الغربية ، خاصة وأن هناك أصوات بدأت تردد بضرورة البحث عن المصالح الاقتصادية قبل النظر للقضية الفلسطينية التي تدفع مصر فاتورتها منذ قرابة الثمانية عقود وحدها ، في ظل تخاذل خليجي باحث عن مصالحه الخاصة مع الغرب قبل مصالح أي طرف عربي فلسطيني أو مصري أو غيره ، ولا عجب فكثير من نظم الحكم الخليجية غربية الأهواء ميكيافيلية الانتماء .

أخيرا .. لا شك أن الحروب هي خلاصة الحماقة والغباء البشري ، ولا يبحث عنها ويشعلها إلا خدام إبليس من النفوس الحمقاء ، والشديدة العنصرية عديمة الفهم والأخلاق ، ولكن .. يكفي أن العالم كله يعلم جيدا ، أنه لو فرضت علينا الحرب فنحن أهلها ورجالها ، خاصة وأننا كمصريين نحمل أرقى جينات المحاربين في دمائنا عبر التاريخ ، فنحن دوما أهل السلام ، وبلادنا رحبة وكريمة لكل ضيوفها ، ولكننا أقدر البشر على خوض الحروب ، وهو ميراث نفسي تاريخي يعلمه الجميع ، وهو ما قاله أعظم قادة التاريخ على الإطلاق وهو رسول الإنسانية خاتم المرسلين بقوله (إذا فتح الله عليكم مصرا ، فاتخذوا منهم جندا كثيفا فهم خير أجناد الأرض ، وهم وأهليهم في رباط إلى يوم القيامة) ، وقالها أذكى القادة العسكريين وأخطرهم في التاريخ الحديث وهو (أدولف هتلر) بقوله {اعطوني جنودا مصريين وأنا أغزو بهم العالم} ، وتلك حقائق يعرفها العالم أجمع وعلى رأسهم خدام الماسونية المتآمرين على مصر وشعبها ، وهو ما يردعهم عن المواجهة مع المصريين رغم ثقتهم في تفوقهم العسكري ، خاصة وأن حرب اكتوبر (رمضان) 73 ليست ببعيدة عن ذاكرة العالم .

ونعم … الموقف شديد التعقيد ، والضغوط المختلفة على مصر كبيرة وضخمة ، ولا أحد يدري أو يستطيع توقع أشكال تطور الصراع في الأيام القادمة ، فمعظم الحقائق يتم إخفاؤها والتعيتم عليها ، وما يتم تداوله هو كثير من الشائعات والأكاذيب المضللة ، وتلك طباع كثير من البشر ، ولكن .. لابد أن نتذكر جيدا ، أن القيادة المصرية صاحبة مواقف سابقة تؤكد استحقاقها للثقة والاحترام ، ويكفيها أنها أجبرت أعدائها وقادة الماسونية على احترامها وتغيير مواقفهم المعلنة في سنوات قليلة ، فضلا عن ثقتنا الكبيرة في كون هذه القيادة قد سخرها الله لتكون أمينة على هذا الوطن ، ومخلصة لترابه وتاريخه وشعبه ، وفوق كل ذلك الثقة المطلقة في قدر الله وقضاءه وكرمه ورحمته ، ويكفينا قوله تعالى .. { .. وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } المائدة64 ، كما أنه سبحانه لم ينقذ مصر في أحلك وأخطر أحداثها الماضية ، إلا لأنه سبحانه قد كتب عليها دورا لابد أن تؤديه ، فهي صمام الأمان للمنطقة وربما للعالم مستقبلا ، فهي كنانة الله في أرضه ، والمحروسة بعين الله على أرضه ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون …

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

عالم النفوس .. بين الحقيقة والخيال (2) … بقلم : جمال عمر

توقفنا سابقا عند الحركة الرئيسية للنفوس عند مغادرتها للجسد للنوم ، وقلنا أن .. الغرض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *