نفسك .. كما لم تعرفها (8) .. ؟؟ … بقلم : جمال عمر
الكاتب : جمال عمر
19 يناير، 2023
اراء ومقالات, الشئون الدينية, الفكر والثقافة والعلوم, المقالات والرأي, متنوعات
499 زيارة

استعرضنا سابقا أحوال النفس ، وعلمنا أن النفس البشرية هي نوع واحد فريد من أنواع النفوس المختلفة التي خلقها سبحانه وتعالى ، فكل نفوس البشر من نوع واحد ، فلكل نوع من الحيوان والطيور ودواب الأرض نوع مختلف من النفوس ، فكل دابة ومخلوق ينام فهو صاحب نفس تغادر جسده عند النوم ، والنفس البشرية هي أحد أرقى أنواع النفوس ، وهذا النوع مثل غيره من النفوس له أحوال تتقلب النفس بينها في حركة حياتها ، وقد أخبرنا الخالق العظيم بهذه الأحوال .. { .. ومن أصدق وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً }النساء122 ، ثم حدثنا كثيرا عن تراتيب وتداعيات تقلب النفس بين هذه الأحوال الثلاثة .. { .. وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً }النساء87 ، وقد بين سبحانه تقلب أحوال النفس في الدنيا بين كونها .. نفس أمارة بالسوء ، أو كونها .. نفس لوامة ، وأخيرة كونها نفس مطمئنة ، والأحوال الثلاثة هي ترتيب منطقي لحركة حياة النفوس ، فنفسك تأمرك بما يرضي غرورها ويلبي شهواتها ، فتخطيء وترتكب الذنب أو السيئة ، فتنتفض نفسك رافضة خطيئتها لتستدرك وتلوم نفسها وتراجعها وقد تقوم سقوطها ، ولو نجح التقويم فسوف تستقر النفس وترضى بنجاحها في الاستقامة فتصل لحالتها كنفس مطمئنة .

ولا شك أن النفس تقع صريعة المرض في الحالات الثلاثة ، كنتيجة منطقية لأسباب ثلاثة ، هي .. أولا للجهل .. ثم سوء تربية النفس (الضعف) ، وأخيرا لفساد البيئة المحيطة (الفتن) ، ولا شك أن الجهل هو السبب الرئيسي والأساسي لكل ما يعاني منه الإنسان من أمراض نفسية فتكت به عبر عصور طويلة سابقة ، ويساهم الإنسان دوما في تفشي وتفاقم وتمكن الجهل من نفسه ، أولا .. لرفض النفس البشرية فكرة التغيير والتي تصيب النفس بالخوف من التغيير وخسارة الاستقرار حتى لو كان الاستقرار على خطأ جسيم في الفكر والاعتقاد ، سواءا لرفض تحمل مسئولية التدبر والفهم للتغيير ، ومحاولا تحميل هذه المسئولية لغيره (بيئة أو مفكرين أو رجال دين) ، أو لتفاقم كبر النفوس وغرورها ، فكيف ترضى النفس أن تعترف بأنها عاشت فترة من عمرها أو ربما معظمه وهي مخدوعة ومضللة وجاهلة وساقطة في بحور الغباء والضلالة ، فكثير من النفوس تتمسك بالخطأ حتى بعد علمها بخئطئها ، وهي ما يصفها سبحانه وبقوله تعالى .. {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ }البقرة206 ، ولو اعتادت النفس واستمرأت الاعتزاز بالإثم فإنها تسقط في هاوية الجحود ومعناه رفض الحق رغم العلم به بتعنت وكراهية واستعلاء ، وحجود النفوس .. هو حالة تصل لها النفس من تملك الغرور وادمان النفس متعة الكبر ، فتجحد الحق وهي تعلمه ، وهو ما يقول فيها سبحانه .. {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ }النمل14 .

ولا شك أن سمة الاعتزاز بالنفس .. هي صفة محمودة ولكن في إطارها الصحيح ، لتحافظ على استقرار النفس ، وتجنب سقوطها في مستنقع التحقير الذاتي المؤدي للاكتئاب والاحباط وكراهية النفس ، وهو مرض تفاقمه يدمر النفس والحياة ، ولكن سمة الاعتزاز .. لو تجاوزت حدها نتيجة الجهل والغباء وسوء التربية ، فإنها تتحول ببساطة وسلاسة إلى غرور الذي يتطور للكبر ، وهو أخطر الأمراض التي تصيب النفس ، وتسبب لها تداعيات مهلكة ، نتيجة اصطدام النفس برفض الدنيا لصاحبه ، فضلا عن اصطدام النفس بفطرتها كلوامة ترفض هذا الكبر والغرور ، وهو ما يولد في النفس صراعا متصاعدا ، يصيب النفس بالشلل في إمكانية التواصل مع غيرها من النفوس ، فتكره غيرها دون سبب ، وتتعامل معهم بعدوانية ، وهو ما يظهر فداحة مرض الغرور والكبر ، والغرور .. لابد من علاجه مبكرا وبهدوء وتدرج قبل أن يصبح إدمانا للكبر ، لأن استفحال هذا المرض وتمكنه من النفس ، واعتياد النفس عليه ، سوف يحوله لأمراض أشد فتكا بالنفس ، فتصبح النفس خطرا على من حولها ، ثم خطرا أكبر على حياة صاحبها ، ورحم الله الشيخ الشعرواي حيث ضرب أروع الأمثلة في مبادرته الدائمة لبوادر علامات الكبر في النفس ، فكان وهو وزيرا للأوقاف كلما راودته نفسه أنه الوزير وصاحب المنصب والمكانة ، يخلع عباءته وينظف دورات المياه بمسجد السيدة عائشة ، ليؤدب نفسه ويعيدها لفطرتها المتواضعة الطيبة الهينة اللينة .

ولا شك أن النفس المغرورة هي نفس تعاني أولا من الجهل الفطري ، بحقيقة الخلق وكون كل البشر عند الله سواسية ، أبيضهم وأصفرهم وأسودهم ، فقيرهم وغيهم ، جميلهم وقبيحهم ، ذكورهم وإناثهم ، مؤمنهم وكافرهم وصابئهم فكل هذه معطيات الاختبار في الدنيا حتى الملة والدين الذي ينشأ المرء في بيئته ، فمن الغباء أن الإنسان يتمايز أو يفخر بأشياء لم يكن للنفس فضل فيها ، ومن الحماقة (تضافر الجهل مع الغباء) أن يغتر الإنسان ثم يتكبر بهذه المعطيات التي لم تأتيه عن استحقاق أو مكافأة له ، ولكنها جاءته كمواد اختبار سوف يسأل عنها وعما فعله بها وفيما استخدمها ، ولا شك أن النفس الجاهلة بهذه الحقيقة المقدسة ، تجهل أيضا أن كل أفعالها وردود أفعالها هي ديون مردودة لا محالة ، فما تفعله مع غيرك سوف يرد لك كما فعلته ، حتى الكلمة والاتهام والادعاء والسخرية والاستهزاء والسباب واللعن ، فمن تكلم في عرض شخص فقد كتب على نفسه الحديث في عرضه ، ومن سب غيره بالكفر أو بالفواحش فقد كتب على نفسه أن يجري عليه بمثل ما فعل ، والكارثة الكبرى أن يتأله شخص على آخر ويدعي أنه من أهل النار ، فيكتب عليه أنه هو مآله في النار ، فالله لا يقبل تأله نفس على غيرها مطلقا .

ومما يجعل صفة الكبر والغرور خطيرة ، أنها تفكك أواصر الترابط في أي مجتمع ، فكل نفس قد فطرها الله على حب التميز ، وهي صفة جيدة تدفع الإنسان لبذل الجهد والكد والكدح ، ولكنها عندما تتجاوز حدها كدافع للعمل والارتقاء ، وتتضافر مع كبر النفس وغرورها ، تصبح مرضا فتطلب النفس التميز الكاذب دون جهد ، بل اعتزازا بأي شيء ليس للنفس فضل فيه ، مثل الجمال والثروة والجنس والأصل والحسب والدين وغيرها من معطيات الاختبار في الحياة ، والتي لا يملكها مخلوق ، فتجد رجلا يتنطع بذكوريته على الإناث ، وهكذا (أفسدوه) علموه في نشأته ، وكأنه صاحب الفضل لأنه اختار أن يولد ذكرا ، وأنثى تتباهى بجمالها أو نسبها وعائلتها وثروتها وكأنها صاحبة الفضل في ذلك ، لأنها جهلت أن كل ما هي فيه مجرد معطيات اختبار سوف تحاسب عليه عاجلا وآجلا ، وليس أدل على تفشي الكبر بين البشر ، من جملة نسمعها كثيرا من مختلف أنواع الناس ، في المواقف المحرجة (إنت مش عارف إنت بتكلم مين ؟؟) ، خاصة عند التعرض للمسائلة على خطأ ارتكبه ، فقد تفشى الكبر كنتيجة مباشرة لتراكم سوء التربية في البيوت ، والناتج عن تفاقم الجهل في أجيال متعاقبة .

فالطفل منذ نعومة أظافره خاصة لو كان ذكرا ، تزرع الأم في نفسه بذور مجرم خطير بزرع الكبر في نفسه ، فهو الأفضل والأذكى ولا مثيل له بين الأطفال ، وهو المدلل الذي لا يرفض له طلب ، فهي تفعل له كل شيء ولا تحمله مسئولية شيء ، وتهتم بكل شئونه حتى الشخصية ، حتى دراسته فهي التي تتابع المدرسة وتهرول بين الدروس الخصوصية ، ولا تتوقف حتى لو أصبح شابا في المرحلة الثانوية أوالجامعة ، فهي تتحمل عنه كل ما يتعرض له ، كما أنه ذكر أو مشغول بالدراسة ، ولا يصح أن ينظف غرفته أو يرتب ملابسه أو يتعلم كيف يجهز طعامه ويغسل صحون بيته ويخدم أهله بحجة أنه مشغول أو ذكر ، ولا تدري الأم أنها بذلك قد زرعت بذور مخلوقا مغرورا متنطعا وسوف يدفع ثمن هذا من عمره ، ولو تفاقم معه كبر نفسه متضافرا مع شهواته المتزايدة ، فسوف يتحول لرجل سيء فاسد النفس ، وربما تدفعه شهواته وسوء الصحبة أن يصبح مدمنا ثم مجرما ، والأسوأ أن يخسر ربه ويجر على نفسه بكبره سخط الله وغضبه ، ولا شك أن الوالدين وخاصة الأم هم أول من سيدفع ثمن سوء التربية ، عندما تصطدم حياتها بشهوات وغرور ولدها وكبر نفسه ، فيمارس معها العقوق تحت مسميات مختلفة للمصلحة والرغبات والرجولة ، ولا تلومن الأم إلا نفسها ، فهي التي صنعت بتربيتها حيوانا مغرورا لا قيمة ولا قدرات له ، ولا شك أن وجود الأب الواعي والمحترم كحدود للتربية أمرا ضروريا ، ما لم يكن الأب نفسه جاهلا يتعامل مع بيته وأولاده من منطلق رغباته وشهواته وكبر نفسه وغرورها نتيجة سوء تربيته هو أيضا .

فسوء التربية سلسلة متراكمة بين الأجيال ، وهي ما نراه في بيوتنا من تمييز للذكر على الأنثى ، فالأم التي تشكو من سوء معاملة زوجها لها كأنثى ، هي نفسها التي تميز ولدها الذكر على أخواته الإناث ، وتلوم من تولى تربية زوجها ولكن هذا لم يمنعها من تكرر نفس الجريمة في تربيتها لولدها ، ولذلك لا عجب أن نعرف أن ملايين الزوجات اليوم تتحمل مسئولية تربية ابناءها ، بعد هروب الأب واختفائه بعيدا عنهم ، فهو لم يتعود تحمل المسئولية ، ولا عجب أن نعرف أن ملايين الزيجات تفشل في عامها الأول ، فالشاب قد عوداه والداه خاصة أمه أن يأخذ متعته وشهواته ورغباته دون مسئولية ، ودون عناء ، فكيف يتحمل مسئولية زوجة لم تعد سندريلا الأحلام كما تخيلها ، ورأى جانبها الآخر من حركة حياتها ، فيفقد شغفه بها لتبدأ المشاكل ورحلة الخروب ، والشابة الجميلة الرقيقة الحالمة ، كيف تتحمل سقوط حلمها بالفارس الدونجوان العاشق ، والذي تحول بعد الزواج لرجل كادح بعيوبه ومشاكله ومعاناته ، فتفقد قدرتها على تحصيل المتعة التي حلمت بها معه ، فتساهم بحماقة في تفاقم سوء العلاقة بينهما ، ولا عجب فكلاهما ساء تربيته وتعودا أن لا يتحملا المسئولية ، ولم يتعلما كيف يحصلون على متع الدنيا من التعاون في حل مشاكلها ، ولم تعتاد نفوسهم على تدفق هرمونات السعادة { السيروتونين (Serotonin) – الأوكسيتوسين (Oxytocin).} في أجسادهم ، والتي لا تتدفق في الدم إلا بالعطاء للآخرين وبذل الجهد لإسعادهم ، ولكنهم تعودوا فقط على إدمان هرمونات المتعة { الإندروفين (Endorphins) – الدوبامين (Dopamine) } بتحصيل الشهوات والرغبات ، وفي النهاية يدفع الأطفال وأجيال جديدة ثمن أخطاء التربية والجهل وكبر وغرور النفوس .

ونتوقف عند هذه النقطة قليلا لنعرف أن العلماء قد أخطأوا كثيرا ، عندما ظلوا عقود طويلة يعتقدون أن الهرمونات الأربعة مسئولة عن كل من المتعة والسعادة ، ولكنهم مؤخرا اكتشفوا أن هرمونات المتعة التي تتدفق عند الحصول على شهوة أو رغبة هما فقط هرموني { الإندروفين (Endorphins) – الدوبامين (Dopamine) } ، وهذه الهرمونات تسبب الادمان المدمر في الجسد والنفس ، ما لم تتدفق معها هرمونات السعادة { السيروتونين (Serotonin) – الأوكسيتوسين (Oxytocin).} والتي تعيد الاتزان للنفس والجسد ، ولكن هرمونات السعادة لا تتدفق إلا ببذل الجهد أو العطاء لإسعاد الآخرين ، فإذا حزنت وصابك الاكتئاب ، فجرب أن تزور مريضا ، أو تضع صدقة في يد محتاج ، أو حتى تساعد عاجزا أو عجوزا ، أو تجالس طفلا أو تسعد يتيما أو مسكينا بعطاء أو مساعدة ، والأيسر أن تكون مصدر الفرح وحل مشاكل أهلك وأسرتك ، ولذلك كان أكبر وأروع صور الاتزان النفسي والجسدي تحدث فقط للمتزوجين شرعا (فيه أمان) ، وهو لا يحدث مع كل المتزوجين دوما ، ولكنهم يصلون إليه فقط عندما يحرص كل من الزوجان على إسعاد الآخر في علاقتهما الحميمة ، فتنعكس سعادتهما على حركة حياتهما ، فيتقبلان ويتحملان معا كل مصاعب الدنيا ومتاعبها ، بل وتصبح متاعب الحياة فرصا لهما ليزيد تقاربهما وتواصلهما ، وتلك بالطبع حالة مثالية ، وتزيد وتنقص تبعا لحركة الحياة ، ولكنهما لو وصلا إليها فيسعون لها دوما ، فتنعم حياتهما بالاستقرار مهما تعرضا لمتاعب الحياة .

وهنا نتوقف قليلا عند هرمونات السعادة ، فسبحان من خلق البشر وعلمهم كيف خلقهم ، فالإنسان بفطرته يحب الخير لغيره بشدة .. {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ }العاديات8 ، وذلك هو ناموس الله في خلقه الإنسان (نفسا – جسدا) ، فالجسد لا يقوى ولا يشتد إلا لو تعود التحمل للمصاعب والمتاعب ، فلاعبي كمال الأجسام وأصحاب الأجسام القوية ، لا يحصلون على هذه الأجساد إلا بتحمل مشقة التدريب والعمل الشاق ، وكذلك النفوس كلما كانت رحلة حياتها شاقة وصعبة كلما كانت النفس قوية وقادرة على التعامل مع حركة الحياة بلا أمراض نفسية وبلا متاعب ، لأن النفس التي تتعرض مبكرا لمصاعب الحياة أو التربية المتزنة ، تعتاد أن تساعد غيرها لتساعد نفسها ، فتتعلم معنى العطاء وتعتاد عليه ، بل تعتاد على تدفق هرموات السعادة في جسدها مبكرا ، وهذه النفوس لا خوف عليها ، بينما النفوس المدللة تظل نفوسا ضعيفة ، لأنها لم تتعود على تحمل مشقة المسئولية ، ولم تتعود على تدفق هرمونات السعادة في أجسادها ، فيصيبها المرض النفسي والجسدي سريعا ، كنتيجة مباشرة لعدم اعتياد تواجد هرمونات السعادة في الجسد ، ولذلك فمساعدة الغير خاصة لو كانت دون انتظار المقابل ، هي من أعظم وسائل الوقاية النفسية والجسدية للإنسان ، والتي يجب أن نربي أبناءنا عليها منذ نعومة أظافرهم .

أخيرا .. أول درس نتعلمه ونعلمه لأبناءنا ، أنك لو شئت السعادة ووقاية نفسك وجسدك من مصاعب ومتاعب الحياة ، فلابد أن يكون لك ثوابت أقوال وأفعال تساعد بها غيرك يوميا ، حتى ولو تطعم كلبا أو قطة ، أو تنظف أمام بيتك ، والأولى أن تقوم بكل ما تستطيع من عمل في بيتك ومع أهلك ، فأنت لا تساعد غيرك بقدر ما تساعد به نفسك (نفسيا وجسديا) ، فضلا أن كل عمل تفعله يضيف لنفسك خبرة جديدة ، وأبسطها الارتقاء بالتوافق العضلي العصبي النفسي لديك ، فتجد دوما الحرفيين والمهنيين المهرة هم أكثر سعادة في بيته ومع أهله من أصحاب العمل المكتبي ، وتجد أسعد الناس من كانت لديهم هوايات ومهارات يدوية بجانب عمله الأساسي ، وكلما زادت مهارات الإنسان الحرفية والمهنية كلما كانت حركة حياته أكثر يسرا وسلاسة بل وسعادة ، وأكثر بعدا عن المرض النفسي والذس سوف نستعرض أبعاده لاحقا …
جمال عمر