نفسك .. كما لم تعرفها (6) .. ؟؟ … بقلم : جمال عمر
الكاتب : جمال عمر
5 يناير، 2023
اراء ومقالات, الأسرة والمجتمع, الفكر والثقافة والعلوم, المقالات والرأي, متنوعات
543 زيارة

توقفنا سابقا عند حقيقة الإنسان كـ (نفس) ، والتي يدخلها الله الدنيا لتختبر ، وذلك بمنحها جسدا حيا من مادة الأرض ، كأمانة لدى الإنسان (النفس) ، فيكون الجسد أيضا جزءا من اختباراته التي يقيمه الله عليها ، وعرفنا أن النفوس جميعا قد خلقها الله من أصل واحد بعملية أسماها الله بـ (النشأة) .. {وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ }الأنعام98 ، ولذلك تتشابه نفوس كل البشر في نوازعها وشهواتها وقدراتها ، كما علمنا سبحانه أن النفس الحالية لكل إنسان حي على الأرض ، ما هي إلا شطر (نصف) نفس ، خلقها الله (اقتطعها) من نفس كاملة ، فأصبحت نفسا ناقصة تحتاج للتكامل مع نصفها الآخر (زوجها) .. {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا .. }الزمر6 ، وذلك من أجل حكمة الحياة على الأرض ، والمحصورة ما بين النقص والاحتياج للتكامل ، فإذا دخلت كل نفس ناقصة في جسد أنثى أو ذكر ، كان كل منهما يتوق للتكامل مع الآخر ، فإذا التقيا جسديا ، نتج عن التقائهما جيلا جديدا ، ليستكمل الاستخلاف على الأرض ، وجعل الله هذا الناموس فرضا على كل مخلوقات الأرض .

وعلمنا من آيات الخالق العظيم أن حالة النفس (ناقصة) خلال رحلة اختبارتها على الأرض ، هي حالة مؤقتة (مستودع) ، والتي سوف تنتهي بانتهاء الرحلة يوم القيامة ، ليكون أحد مشاهد القيامة الكبرى .. {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ }التكوير7 ، لتعود كل نفس لحالة (الكمال) والاستقرار (المستقر) ، وهو ما أخبرنا به سبحانه وتعالى بقوله .. {وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ }الأنعام98 ، كما علمنا أن النفوس تستمر في رحلات اختباراتها على الأرض ، حتى تحقق النجاح في مختلف اختباراتها ، وذلك من أجل تحري العدل في حساب النفوس ، وهو ما قاله سبحانه .. {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ }يونس4 ، فالنفس التي دخلت الدنيا بمعطيات معينة ، سوف تخرج من الدنيا ثم تعود بمعطيات أخرى مختلفة تتناسب مع اختبارها القادم ، فلا تستمر نفس في دخول الدنيا في جسد ذكر فقط أو أنثى فقط ، ولا ملحد أو مؤمن أو مسلم أو فقير أو عربيا أو نوبيا فقط ، فكل هذه معطيات اختبارات للنفوس ، ولابد أن تمر بها كل النفوس قبل يوم الحساب .

وعلمنا من آيات القرآن العظيم ، أن النفس خلال حياتها لا تستقر في الجسد مطلقا ، بل تغادره يوميا للنوم ، وأحيانا للإغماء والغيبوبة هروبا من حالة أو موقف عصيب عليها ، ثم تغادره في النهاية للموت ، حيث يموت الجسد بفقده سر إحياءه وهي الروح ، وحينها لا تملك النفس منع خروج الروح ، وموت الجسد عند انتهاء أجله ، ولكنها تذوق آلام خروج الروح من الجسد كما نذوق المتعة والألم ، وحينها تكون النفس قد فقدت وسيلة تعاملها مع الحياة (الجسد الحي) ، وبعدها يتوفى ملك الموت النفس ومعه رسل من الله .. {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ }السجدة11 ، لتبدأ عملية تجهيز النفس للاختبار الجديد (التالي) بنشئة جديدة .. {عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ }الواقعة61 ، بجسد مختلف ومعطيات مختلفة في نشأة أخرى .. {وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى }النجم47 ، تبدأ بدخول النفس بعملية (إنشاء) جديدة في جسد جنين اكتمل تكوينه في نهاية الشهر الرابع لحمل أنثى ، لتبدأ رحلة اختبار (النفس) الجديدة بجسد ومعطيات جديدة تبعا لما تبقى للنفس من الاختبارات .

كما علمنا أن النفس قد لا تعود لرحلات الاختبار في الدنيا مرة أخرى وتكون قد سبقت باقي البشر إنهاءها الاختبارات وذلك في حالتين ، الحالة الأولى .. لو حققت النفس الامتياز في آخر اختباراتها فأصبحت من الصديقين والشهداء ، فينطبق عليها مسمى (السابقون) الذين سبقوا غيرهم بالنجاح وإنهاء الاختبارات ، ويجعلهم ربهم من (المقربين) ، وهؤلاء لا يظلون في انتظار القيامة والحساب دون حياة ، ولكن يعودون للدنيا ليستمتعوا بالحياة حتى يوم القيامة ، فيهديهم ربهم ثلاثة هدايا {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ }الواقعة89 ، الأولى (روح) ليضعوها في الجسد الذي يريدونه ، ليمارسوا به الحياة ، والثانية راحة كاملة من عناء الاختبارات في الدنيا (ريحان) ، والثالثة (جنة نعيم) يستمتعون بالحياة دون مشقة ، وكفل الله رزقهم حتى يوم القيامة … {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }آل عمران169 ، وهم في الدنيا (عند ربهم) ، لأنهم لا يعودون لجسد خرجوا منه مطلقا ، والحالة الثانية وهي أن تخرج النفس من الدنيا كافرة جاحدة مفسدة ، ولذلك لا فرصة لهم لإعادة الاختبارات أو استكمالها ، وهذه النفوس تظل بلا حياة على الأرض حتى يوم القيامة ، كأنهم رقود ، فإذا حانت الساعة يوقظون ويمنحون أجسادا ليحاسبوا فيها ، وحينها يقولون .. {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ }يس52 ، ويقولون .. {وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ ، هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ}الصافات20، 21 .

وعلمنا سبحانه .. أن النفس عندما تدخل الجسد وهو جنين في نهاية شهره الرابع ، يتحول هذا (الجنين) إلى خلق آخر مختلف عما كان عليه ، حيث يصبح إنسانا ، فيقول فيه سبحانه .. { .. ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ }المؤمنون14 ، وتبدأ النفس حينها التدريب على السيطرة على هذا الكائن المعجز (الجسد) من غرفة عملياته (المخ) ، فتتدرب لخمسة شهور كاملة على استخدام الجسد الجديد في رعاية كاملة في رحم الأم ، ثم يخرج الإنسان للدنيا ويستمر تدريب النفس بعد الولادة لسنوات تنمو فيها أعضاؤه حتى البلوغ ، وذلك تحت رقابة وتعاملات النفس معه وبواسطته مع حركة الحياة ، ولا تكلف النفس ولا تحاسب حتى يكتمل نضج الجسد وتكتمل سيطرة النفس على قدراته ، وخلال سنوات النمو تكون النفس قابلة للفجور والطغيان .. {بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ }القيامة5 ، ولذلك لابد من ترويضها وتهذيبها وكبح جماحها ، وهي عملية التربية التي هي مهمة الوالدين والأهل والمجتمع ، وتلك أخطر مراحل النفس مع الجسد ، وعليها يبنى أخلاق وطباع الإنسان الجديد .. لماذا .. وكيف ؟؟؟

لا جدال أن النفس عندما تأتي للدنيا تكون مكتملة الخلق والتكوين ، بعكس الجسد الذي هو وسيلة التعامل مع الحياة ، فالنفس تأتي للدنيا وهي تعي تماما وتعرف معاني التفاعلات النفسية ، فلها خبرة سابقة ، ولكن يعيقها عن التعامل الكامل أمرين ، أولهما هو عدم اكتمال الجسد (وسيلة التعامل مع الحياة) ، وثانيهما .. نسيان النفس تماما تفاصيل حياتها السابقة كاملة ، فهي لا تذكر من كانت وماذا كانت معطياتها في المرات السابقة ، وهو ما يجعلها مرتدية ثوب البراءة والجهل ، ولكن النفس تولد واعية ، فهي تفهم انفاعالات من حولها ، وتعرف جيدا من البشر حولها .. يؤتمن ، ومن منهم لابد أن تخشاه وتبتعد عنه ، فهي ترى النفوس حولها بلا رتوش أو تجميل ، فلا يقبل الطفل ملطقا أن يحمله شخص حقود أو أسود القلب أو مسيطر عليه شيطانه ، لدرجة أنك ترى شخصا بعينه تهرب منه كل الأطفال حديثي الولادة ويصرخون لوجوده ، على عكس بعض الأشخاص تنام على أيديهم كل الأطفال وتطمئن لهم ، فنفس الطفل ترى بوضوح معادن النفوس وأحوالها .

وتعاني النفس كثيرا من ضعف قدرات الجسد في مقابل رغباتها ، ولا تملك النفس في هذه المرحلة سوى البكاء والصراخ للتعبير عن ضيقها ، أو الهروب من الجسد (بالنوم) ، ومهمة الأم أن تربي هذه النفس قبل أن تطعمها وتراعي جسدها بالنظافة والملبس والدفء والحماية ، وتبدأ التربية منذ اليوم الأول ، وأول ما تتعلمه نفس الطفل من أمه هو النظام ، وإن لم تعلمه أمه النظام في النوم والاستيقاظ والرضاعة والنظافة ، فلن يتعلمها مطلقا ، فالأم العشوائية الفوضوية تزرع عشوائيتها في طفلها الرضيع بتعاملها معه ، بينما تجد أمهات يعتاد أبناءهم وهم في سن الرضاعة على ممارسة الحياة بنظام نتيجة فرضها للنظام في رعايتها لهم ، فنفس الطفل تراقب ما حولها خاصة الأم ، وتتعلم من تعاملاتها أساسيات التعامل مع الحياة ، ولا شك أن نفس الطفل كثير الأخوة تشب أكثر وعيا وأسرع فهما لحركة الحياة من حولها ، على عكس الطفل الوحيد ، الذي يكون محروما من أهم وسائل تربية نفسه وهم غيره من الأطفال حوله ، فهو يتعلم منهم ومن تعاملاتهم مع الآخرين ما لا يتعلمه من الأم بسهولة ، فضلا عن سرعة تقبله لوجود غيره ، وحدوده النفسية والمادية في الحياة .

ولكي نتعرف أكثر على النفس فلابد أن نسأل خالقها العظيم عنها ، فهو وحده صاحب العلم والقادر على وصفها ، ووضع الكتالوج المناسب للتعامل معها ، ومن دراسة آيات الله التي تتحدث عن النفس سوف نكتشف عجبا ، أولها أن النفوس واحدة ولا توجد أنواع للنفوس ، فلم يذكر الله أنواعا للنفوس مطلقا ، ولو وجدت أنواع للنفوس فمن المؤكد أن نفس الإنسان هي نوع متفرد بين نفوس مختلف خلقه الآخرين ، وما أكثرهم على الأرض ، فالحيوانات لها نفوس مختلفة عن نفس الإنسان ، وتؤكد عملية النوم للقطط والكلاب وكثير من الطيور والكائنات ، أن لكل منها نفوس تغادر أجسادها عند النوم مثل ابن آدم ، فهم أمم مثل بني آدم وهو ما أكده سبحانه بقوله .. {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }الأنعام38 ، فلا أنواع للنفس البشرية ، بل هي نوع متفرد بين أنواع النفوس لمختلف نفوس مخلوقات الله على الأرض .

ولابد أن نتوقف كثيرا عند قسم الله سبحانه وتعالى بالنفس الإنسانية دون غيرها من النفوس ، لأنها أعظم ما خلق سبحانه وأبدع ، وجعل قَسَمَه بها سابع قسم شمل خلق السموات والأرض. قال تعالى .. {وَالشَّمْسِ وَضُحاها (1) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها (2) وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها (3) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها (4) وَالسَّماءِ وَما بَناها (5) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها (6) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها} ، ثم بيّن الله تعالى أنّه ألهم نفوسنا دوافع الخير ونوازع الشر (متساويين) ، ليكون للنفس حرية الاختيار .. {فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها} الشمس: 8 ، فهذا الخير وهذا الشر ليسا قدراً مسيطراً على شخصية الإنسان لا مندوحة عنه ، بل بإمكان الإنسان أن يزكي نفسه ويرقى بها ، وبإمكانه أن ينحطّ بها ويتدهور بحالها ، فرغبنا سبحانه وتعالى في تزكيتها {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (9) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها} الشمس9،10 ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلّم يُكثر من الدعاء (اللهم آت نفسي تقواها وزكّها أنت خير من زكّاها، أنت وليّها ومولاها) .

ومن متابعة آيات الله نكتشف القانون الأول في النفوس ، وهو أن نفوس كل بني آدم هي من نوع واحد ، ولا اختلاف ولا أنواع فيها مطلقا ، ولذلك لم يذكر الله في كتابه تنويع النفوس أبدا ، ولكن سبحانه وتعالى ذكر أن للنفس أحوال تتقلب النفس فيما بينها ، وذكر تحديدا ثلاثة حالات للنفس هي أساس كل النفوس .. وتتنقل النفوس بين هذه الحالات الثلاثة تبعا لتفاعلها مع حركة الحياة ، وهذه الحالات الثلاثة هي .. النفس اللوامة ، والنفس الأمارة ، والنفس المطمئنة ، فالنفس قد تكون تارة أمّارة وتارة لوّامة وتارة مطمئنّة في اليوم الواحد، بل في الساعة الواحدة يحصل لها هذا وهذا، وها هنا موضع مجاهدة النفس وتزكيتها؛ التي تعني أن تنقل نفسك من حمأة النفس الأمّارة إلى إفاقة النفس اللوّامة ثم إلى نقاء وطهارة النفس المطمئنّة والثّبات على ذلك، وحتى تعرف أين موقع نفسك أمام هذه الدرجات وأين يقف المؤشر فانظر وابحث جيدا لتعرف ما هي الصفة الغالبة عليك في حركة حياتك ، فهل أنت أسير لوسواسك الخناس والذي يغلب نفسك الأمارة بالسوء على أحوالك ، أم أنت لوام لنفسك وتراجعها وتقوم أخطائها ، فتصل بها لحالة الاطمئنان .

أخيرا نتوقف اليوم عند حقيقة أننا جميعا من نوع واحد من النفوس التي خلقها الله ، وأن النفس الإنسانية تمتلك نوازع ثلاثة تتحرك فيما بينها في حركة حياتها ، وهذه النوازع هي التي تغير حالة النفس ما بين الأمر بالسوء ، واللوم ، والاطمئنان ، ولا ننسى أن الله قد ألهم كل نفس (فجورها وتقواها) ، وترك للنفس حرية الاختيار بينهما ، ولا تملك النفوس إلا النوايا ، وهي التي يحاسبنا الله عليها ، ولذلك فكل نفس مرهونة بما تكسبه من النوايا .. {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ }المدثر38 ، ولا يحاسب ابن آدم إلا على نواياه .. { إنما الأعمال بالنيات ولكل امريء ما نوى} ، {لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة284 ، ويبقى لنا أن نتعرف كيف تسيطر النفس على الجسد ، وكيف تتفاعل معه ، فيكون الجسد هو أبرز علامات حالة النفس ومرضها ، وكيف نميز أمراض النفوس وكيف نعالجها ، وهو ما سوف نتعرض له لاحقا …
جمال عمر