البلطجة الأمريكية … وبداية الهاوية … بقلم : جمال عمر
الكاتب : جمال عمر
4 أسابيع مضت
اراء ومقالات, الشئون الامنية, المقالات والرأي, سياسة دولية واخبار العالم, متنوعات
200 زيارة

هل اقتربت أمريكا من السقوط في مزبلة التاريخ ؟؟ ، سؤال يطرح نفسه بقوة في ظل حالة البلطجة العلنية التي تتبناها أمريكا (ترامب) ، فترامب ليس رئيسا مجنونا ولا حالة شاذة كما يحاولون اقناع العالم بذلك ، بل هو نتاج استرتيجية وتخطيط بعيد المدى منذ قرون ، فهم قد قرروا أن يكون ترامب هو الرئيس رقم 45 لأمريكا قبل ذلك بأكثر من ثلاثين سنة ، وقرروا عودته للرئاسة لتنفيذ بقية المخطط ، بالسيطرة على كل العالم والهيمنة على ثرواته ، وإذلال كل شعوب العالم بلا استثناء ، إخضاعهم لإله الماسونية (إبليس) أو بافوميت أو أيا كان مسماه ، ولكننا لا نريد أن نصدق ، فعبدة إبليس وخدامه من قيادات النورانيين الماسونية تلقوا الأوامر بإعلان السيطرة والهيمنة على العالم علنا ، وقرروا أيضا إرجاء العرب لوقت لاحق بعد الانتهاء من التهام بعض الثروات الجاهزة مثل فنزويلا وجرينلاند ، ثم إيران وتركيا ، ثم روسيا والصين ، ثم يتفرغون للعرب والذين لا يخشى جابهم فهم تحت السيطرة منذ عقود طويلة ، فهل تنجح مخططاتهم ويسقط العالم في يد إبليس وخدامه كلاب الماسونية الصهاينة ؟؟؟

ولا شك أن المؤرخين ومتتبعي التاريخ البشري سيكون لديهم فكرة واضحة عما يحدث اليوم ، فأمريكا ليست سوى العصا التي تؤدب بها (منظومة إبليس) العالم وتخضعه في هذه المرحلة ، ومنظومة إبليس هي تلك التي نسميها الصهيونية والتي هي الوجه السياسي للماسونية ، فترامب ونتنياهو وكل قادة الصهاينة ، لم يستحوا أن يعلنوا للعالم ولو تسريبا أنهم شواذ وأنهم يمارسون أقذر وأحط الممارسات الإنسانية سواءا في غابات بوهيميا أو جزيرة أبستين ، وما يفعلونه ليس سوى طقوس شيطانية يقدمون بها قرابين لإبليس ، وليس هذا خيال ولا خرافات كما يحاولون طمسه بأيدي خدامهم ولكنها الحقيقة المجردة ، فأوروبا وأمريكا اليوم يحكمها اليساريون المتطرفون ، وهؤلاء لا قيم لديهم ولا أخلاق سوى الشهوات المطلقة لكل شيء ، والقوة المطلقة هي وسيلتهم لتحقيق ذلك ، ولذلك لم يستحوا أن يحتلوا فنزويلا رسميا ، وقبلها لم يستحوا من قتل الفلسطينيين ، والعراقيين واللبنانيين والسوريين واليمنيين والسودانيين ، ثم تفرغوا اليوم مرحليا ليستولوا على ثروات فنزويلا وجرينلاند ، مهددين روسيا والصين وكوريا الشمالية أنهم قادرون على هزيمة العالم وإخضاعه .

وهكذا تسقط الامبراطوريات والأمم ، وهكذا تنهار الحضارات وتنزلق لمزبلة التاريخ ، فما تفعله أمريكا وبريطانيا اليوم هو تماما ما فعلته جميع امبراطوريات الأرض التي سقطت فجأة واختفت في زوايا التاريخ ، وقيادات الماسونية تعرف ذلك جيدا ، ولا مانع لديهم بالتضحية بأمريكا في سبيل هدم حضارات مثر الصين وروسيا ، فهل تسقط الصين وهل تنهار روسيا ثم يليهم العرب جميعا ويبقى إبليس على قمة العالم ببريطانيا وإسرائيل كما يخططون ، أم أن للتاريخ الذي كتبه الخالق العظيم قرار آخر في كل ما يحدث ؟؟ ، ولمعرفة ذلك ودراسة ملامححه لابد وأن نتوقف عند قوانين ناموس الله في خلقه ، فهو النافذ رغم أنف كل مخلوقات الله ، وناموس الخالق يقول .. { .. حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }يونس24 ، ويقول سبحانه في الطغاة .. { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } الفجر(5 – 14) ، فأمريكا ليست كقوم عاد التي لم يخلق مثلها في البلاد ، ولكنها ربما كما يقول المؤرخون (عاد الثانية) ، والله وعد بإهلاكها كما أهلك عاد الأولى .. {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى }النجم50 ، فهل أكلمت أمريكا شروط هلاكها ؟؟؟

نعم .. استكملت أمريكا وإسرائيل وبريطانيا شروط الهلاك واقتربت من النهاية المحتومة ، وذلك بعيدا عن كل النبوءات التي تؤكد زوال أمريكا وإسرائيل قريبا ، ولكن بالمنطق والبراهين ، فأمريكا تمتلك أسلحة نووية أقل مما تمتلكه روسيا ، وقواتها البحرية أقل مما تمتلكه الصين ، وروسيا والصين متفوقتان في الصورايخ الفرط صوتية والتي لا راد لها ولا تمتلك أمريكا وبريطانيا سلاحا مضادا لها ، والصين وروسيا يمتلكان سلاحا جويا متفوقا ، وروسيا تمتلك القدرة على إعادة العالم للعصر الحجري في دقائق بتدمير خطوط الانترنت في دقائق ، وتمتلك الصين وروسيا أسلحة تدمير للأقمار الصناعية الأمريكية والغربية ، وكوريا والصين وروسيا يمتلكان القدرة على الحرب البرية لسنوات طويلة ، بينما أمريكا وإسرائيل وبريطانيا لا يمتلكون هذه القدرة مطلقا ، ورغم علم أمريكا بذلك فهي تنفذ عمليات انتحارية معتمدة على جبن العالم وتراجعه عن المواجهة مع أمريكا ، ولكنها بالتأكيد سوف تخطيء خطأها القاتل ، وسوغ تجد نفسها في مواجهة مباشرة فجأة مع روسيا أو الصين أو كوريا الشمالية أو الثلاثة مرة واحدة ، وحينها سوف تختفي ما كنا نعرفه بمسمى أمريكا ، والتي لا تمتلك القدرة على مواجهة أية دولة منهم مواجهة مباشرة .

ولو راجعنا مواقف ترامب خلال الفترة السابقة ، فسوف نكتشف أنها مثالا حيا للجبن والنذالة والحقارة ، فهو مطلقا لا يواجه سوى الضعفاء ، ويتراجع أمام أية احتمالات للمواجهة ، ولذلك فممارسة أمريكا للبلطجة على سفن النفط الروسية قد تكون القشة التي تقصم ظهر أمريكا بلا رجعة ، وإنذار زعيم كوريا الشمالية بالإفراج عن زعيم فنزويلا قد يكون أيضا مسمارا في نعش أمريكا ، وحصار الصين لتايوان الجاري حاليا قد يكون فيه نهاية أمريكا وبلطجتها للأبد ، فإبليس يلعب لعبة الموت ويقامر بأمريكا ، فإبليس لن يخسر شيئا ، فلو كسب الجولة فقد يخضع العالم ولو خسر الجولة فسيكون الخاسر هم البشر فقط ، ولا مانع أن يخسر ما وصل إليه في قرون طويلة ، وهذا هو الأقرب للحدوث ، بغض النظر عن التفاصيل الدقيقة والأحداث التي تضخمها آلات الإعلام الماسونية لصالحهم ، فما يحدث في الظل قد نراه فجأة مدويا بانهيار الماسونية وتدمير دولها في دقائق معدودة ، فما عاد هناك مجالا لحروب طويلة في ظل أسلحة الدمار الشامل المعروفة والسرية والتي يبدو أنها على أعتاب استخدامها في القريب العاجل .

ولا شك أن مصر تاريخيا وعمليا على أرض الواقع هي أكثر الأدول أمنا خلال تلك المواجهات ، وذلك لأسباب عديدة ، على رأسها أن مصر لا تعادي أحد ، ولا تميل لأحد ، وثانيها أن مصر تمتلك قدرات الردع السلبي لكل الدول الكبرى ، ولا تستطع أية دولة في العالم التعرض لمصر ومواجهتها مباشرة مطلقا ، ومن الأفضل أن يكون ذلك معروفا دون التصريح بتفاصيله ، ولعل كل ما مرت به مصر وما اتخذته من مواقف ، وما تحصل عليه من أي دولة أو كيان فيه برهان وأدلة قاطعة على امتلاكها قدرات الردع الكافية لحمايتها ، ولا ننسى أن كل ذلك هو التفاصيل الواقعية العملية لحماية الله لكنانته في أرضه ، فمصر بالفعل محروسة بعين الله تعالى ، ولا يستطيع بشرا أن يمسها ، أو يقترب منها ، ومن أرادها بسوء قصمه الله وأذله ، وسوف تلعب مصر دورا محوريا ورئيسيا في العالم خلال المرحلة القادمة ، بل يمكننا تصديق مقولة (أن العالم سوف يحكم من مصر) ، فذلك هو قدر الله لتلك الأرض وهذا الشعب ، وليست تلك أحلام ولا مبالغات بل هي الحقيقة التي تعلمها الدول الكبرى والمؤرخين وقادة العالم ، ولعل ما حدث خلال الفترة السابقة يثبت ذلك ، واسألوا (إيلون ماسك) القائل أن إلهنا سوف يخرج علينا من مصر ، وكفانا قسم الله بمصر ووصفه لها بالبلد الأمين في قوله تعالى .. { وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ، وَطُورِ سِينِينَ ، وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ، فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ، أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ } سورة التين(1-8) ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون …
جمال عمر