البلطجة الأمريكية … وبداية الهاوية … بقلم : جمال عمر

هل اقتربت أمريكا من السقوط في مزبلة التاريخ ؟؟ ، سؤال يطرح نفسه بقوة في ظل حالة البلطجة العلنية التي تتبناها أمريكا (ترامب) ، فترامب ليس رئيسا مجنونا ولا حالة شاذة كما يحاولون اقناع العالم بذلك ، بل هو نتاج استرتيجية وتخطيط بعيد المدى منذ قرون ، فهم قد قرروا أن يكون ترامب هو الرئيس رقم 45 لأمريكا قبل ذلك بأكثر من ثلاثين سنة ، وقرروا عودته للرئاسة لتنفيذ بقية المخطط ، بالسيطرة على كل العالم والهيمنة على ثرواته ، وإذلال كل شعوب العالم بلا استثناء ، إخضاعهم لإله الماسونية (إبليس) أو بافوميت أو أيا كان مسماه ، ولكننا لا نريد أن نصدق ، فعبدة إبليس وخدامه من قيادات النورانيين الماسونية تلقوا الأوامر بإعلان السيطرة والهيمنة على العالم علنا ، وقرروا أيضا إرجاء العرب لوقت لاحق بعد الانتهاء من التهام بعض الثروات الجاهزة مثل فنزويلا وجرينلاند ، ثم إيران وتركيا ، ثم روسيا والصين ، ثم يتفرغون للعرب والذين لا يخشى جابهم فهم تحت السيطرة منذ عقود طويلة ، فهل تنجح مخططاتهم ويسقط العالم في يد إبليس وخدامه كلاب الماسونية الصهاينة ؟؟؟

أسرار الماسونية.. عالم الغموض والسرية

ولا شك أن المؤرخين ومتتبعي التاريخ البشري سيكون لديهم فكرة واضحة عما يحدث اليوم ، فأمريكا ليست سوى العصا التي تؤدب بها (منظومة إبليس) العالم وتخضعه في هذه المرحلة ، ومنظومة إبليس هي تلك التي نسميها الصهيونية والتي هي الوجه السياسي للماسونية ، فترامب ونتنياهو وكل قادة الصهاينة ، لم يستحوا أن يعلنوا للعالم ولو تسريبا أنهم شواذ وأنهم يمارسون أقذر وأحط الممارسات الإنسانية سواءا في غابات بوهيميا أو جزيرة أبستين ، وما يفعلونه ليس سوى طقوس شيطانية يقدمون بها قرابين لإبليس ، وليس هذا خيال ولا خرافات كما يحاولون طمسه بأيدي خدامهم ولكنها الحقيقة المجردة ، فأوروبا وأمريكا اليوم يحكمها اليساريون المتطرفون ، وهؤلاء لا قيم لديهم ولا أخلاق سوى الشهوات المطلقة لكل شيء ، والقوة المطلقة هي وسيلتهم لتحقيق ذلك ، ولذلك لم يستحوا أن يحتلوا فنزويلا رسميا ، وقبلها لم يستحوا من قتل الفلسطينيين ، والعراقيين واللبنانيين والسوريين واليمنيين والسودانيين ، ثم تفرغوا اليوم مرحليا ليستولوا على ثروات فنزويلا وجرينلاند ، مهددين روسيا والصين وكوريا الشمالية أنهم قادرون على هزيمة العالم وإخضاعه .

المليار الذهبي».. مفكر سياسي يكشف المخطط الماسوني الأخطر للقضاء على البشرية | التقارير | الطريق

وهكذا تسقط الامبراطوريات والأمم ، وهكذا تنهار الحضارات وتنزلق لمزبلة التاريخ ، فما تفعله أمريكا وبريطانيا اليوم هو تماما ما فعلته جميع امبراطوريات الأرض التي سقطت فجأة واختفت في زوايا التاريخ ، وقيادات الماسونية تعرف ذلك جيدا ، ولا مانع لديهم بالتضحية بأمريكا في سبيل هدم حضارات مثر الصين وروسيا ، فهل تسقط الصين وهل تنهار روسيا ثم يليهم العرب جميعا ويبقى إبليس على قمة العالم ببريطانيا وإسرائيل كما يخططون ، أم أن للتاريخ الذي كتبه الخالق العظيم قرار آخر في كل ما يحدث ؟؟ ، ولمعرفة ذلك ودراسة ملامححه لابد وأن نتوقف عند قوانين ناموس الله في خلقه ، فهو النافذ رغم أنف كل مخلوقات الله ، وناموس الخالق يقول .. { .. حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }يونس24 ، ويقول سبحانه في الطغاة .. { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } الفجر(5 – 14) ، فأمريكا ليست كقوم عاد التي لم يخلق مثلها في البلاد ، ولكنها ربما كما يقول المؤرخون (عاد الثانية) ، والله وعد بإهلاكها كما أهلك عاد الأولى .. {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى }النجم50 ، فهل أكلمت أمريكا شروط هلاكها ؟؟؟

ترامب يتفقد احتياطي الذهب الأميركي للتأكد من وجوده ولم يسرقه أحد

نعم .. استكملت أمريكا وإسرائيل وبريطانيا شروط الهلاك واقتربت من النهاية المحتومة ، وذلك بعيدا عن كل النبوءات التي تؤكد زوال أمريكا وإسرائيل قريبا ، ولكن بالمنطق والبراهين ، فأمريكا تمتلك أسلحة نووية أقل مما تمتلكه روسيا ، وقواتها البحرية أقل مما تمتلكه الصين ، وروسيا والصين متفوقتان في الصورايخ الفرط صوتية والتي لا راد لها ولا تمتلك أمريكا وبريطانيا سلاحا مضادا لها ، والصين وروسيا يمتلكان سلاحا جويا متفوقا ، وروسيا تمتلك القدرة على إعادة العالم للعصر الحجري في دقائق بتدمير خطوط الانترنت في دقائق ، وتمتلك الصين وروسيا أسلحة تدمير للأقمار الصناعية الأمريكية والغربية ، وكوريا والصين وروسيا يمتلكان القدرة على الحرب البرية لسنوات طويلة ، بينما أمريكا وإسرائيل وبريطانيا لا يمتلكون هذه القدرة مطلقا ، ورغم علم أمريكا بذلك فهي تنفذ عمليات انتحارية معتمدة على جبن العالم وتراجعه عن المواجهة مع أمريكا ، ولكنها بالتأكيد سوف تخطيء خطأها القاتل ، وسوغ تجد نفسها في مواجهة مباشرة فجأة مع روسيا أو الصين أو كوريا الشمالية أو الثلاثة مرة واحدة ، وحينها سوف تختفي ما كنا نعرفه بمسمى أمريكا ، والتي لا تمتلك القدرة على مواجهة أية دولة منهم مواجهة مباشرة .

"الشيطان الثاني".. صاروخ سارمات آر إس 28 أقوى الصواريخ الروسية الحديثة

ولو راجعنا مواقف ترامب خلال الفترة السابقة ، فسوف نكتشف أنها مثالا حيا للجبن والنذالة والحقارة ، فهو مطلقا لا يواجه سوى الضعفاء ، ويتراجع أمام أية احتمالات للمواجهة ، ولذلك فممارسة أمريكا للبلطجة على سفن النفط الروسية قد تكون القشة التي تقصم ظهر أمريكا بلا رجعة ، وإنذار زعيم كوريا الشمالية بالإفراج عن زعيم فنزويلا قد يكون أيضا مسمارا في نعش أمريكا ، وحصار الصين لتايوان الجاري حاليا قد يكون فيه نهاية أمريكا وبلطجتها للأبد ، فإبليس يلعب لعبة الموت ويقامر بأمريكا ، فإبليس لن يخسر شيئا ، فلو كسب الجولة فقد يخضع العالم ولو خسر الجولة فسيكون الخاسر هم البشر فقط ، ولا مانع أن يخسر ما وصل إليه في قرون طويلة ، وهذا هو الأقرب للحدوث ، بغض النظر عن التفاصيل الدقيقة والأحداث التي تضخمها آلات الإعلام الماسونية لصالحهم ، فما يحدث في الظل قد نراه فجأة مدويا بانهيار الماسونية وتدمير دولها في دقائق معدودة ، فما عاد هناك مجالا لحروب طويلة في ظل أسلحة الدمار الشامل المعروفة والسرية والتي يبدو أنها على أعتاب استخدامها في القريب العاجل .

قلق أمريكي من حجم الترسانة النووية التي تمتلكها الصين

ولا شك أن مصر تاريخيا وعمليا على أرض الواقع هي أكثر الأدول أمنا خلال تلك المواجهات ، وذلك لأسباب عديدة ، على رأسها أن مصر لا تعادي أحد ، ولا تميل لأحد ، وثانيها أن مصر تمتلك قدرات الردع السلبي لكل الدول الكبرى ، ولا تستطع أية دولة في العالم التعرض لمصر ومواجهتها مباشرة مطلقا ، ومن الأفضل أن يكون ذلك معروفا دون التصريح بتفاصيله ، ولعل كل ما مرت به مصر وما اتخذته من مواقف ، وما تحصل عليه من أي دولة أو كيان فيه برهان وأدلة قاطعة على امتلاكها قدرات الردع الكافية لحمايتها ، ولا ننسى أن كل ذلك هو التفاصيل الواقعية العملية لحماية الله لكنانته في أرضه ، فمصر بالفعل محروسة بعين الله تعالى ، ولا يستطيع بشرا أن يمسها ، أو يقترب منها ، ومن أرادها بسوء قصمه الله وأذله ، وسوف تلعب مصر دورا محوريا ورئيسيا في العالم خلال المرحلة القادمة ، بل يمكننا تصديق مقولة (أن العالم سوف يحكم من مصر) ، فذلك هو قدر الله لتلك الأرض وهذا الشعب ، وليست تلك أحلام ولا مبالغات بل هي الحقيقة التي تعلمها الدول الكبرى والمؤرخين وقادة العالم ، ولعل ما حدث خلال الفترة السابقة يثبت ذلك ، واسألوا (إيلون ماسك) القائل أن إلهنا سوف يخرج علينا من مصر ، وكفانا قسم الله بمصر ووصفه لها بالبلد الأمين في قوله تعالى .. { وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ، وَطُورِ سِينِينَ ، وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ،  فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ، أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ } سورة التين(1-8) ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون …

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

ماذ ينتظرنا .. بعد الموت (1) ؟؟؟ … بقلم : جمال عمر

بعيدا عن الحروب والصراعات ، وأوهام وأخبار وإشاعات البشر .. وحيرة البعض .. ما بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *