المصريين .. هم شعب الله المختار (2) …. بقلم : جمال عمر

استعرضنا سابقا أدلة تزوير اليهود للتاريخ البشري كاملا ، مكانيا وزمانيا ، حيث زوروا مكان وجود آدم على الأرض ، ومن ثم جنسية أبو الأنبياء إبراهيم ، وجعلوه كنعانيا من العراق ، ليطمسوا أصوله المصرية ، ومن ثم زوروا حتى التسلسل الزمني للأنبياء ومفاهيم رسالاتهم كاملة ، وذلك بهدف واحد ، وهو أن يستعيدوا زورا ما نزعه الله من خصوصيتهم كشعب الله المختار ، والتي نزعها الله عنهم ولعنهم وكتب عليهم الشتات في الأرض عقوبة على كفرهم وسوء أدبهم مع الله وقتلهم الأنبياء ، واستعرضنا تحالفهم مع إبليس ضد البشر جميعا ، وكيف أسسوا جماعات سرية عبر التاريخ بداية من عهد نبي الله نوح ، ليسيطروا على البشر ، ويزوروا الرسالات السماوية ومفاهيمها تباعا ، وينشروا الفساد في الأرض ، حتى وصلنا اليوم لمحاولاتهم العلنية لتقنين الشذوذ والانحراف بالبشرية ، وتآمرهم على قتل البشر وتصفيتهم بمؤامرة المليار الذهبي سواءا بالحروب أو الأوبئة وتفجير الصراعات الدموية في العالم ، مستخدمين دولا وظيفية صنعوها لتنفيذ مخططاتهم ، وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا وإسرائيل ، ثم تركيا وإيران وقطر ، والإمارات والسعودية وبعض الدول العربية والإقليمية ، وكان ذلك عبر تاريخ طويل من التزوير والبهتان ، وطمس المعالم والبراهين في كل مكان وزمان .

 

ولنبدأ من أخطر أكذوبة تاريخية صدقناها وعشناها وغرقنا في تبعاتها ، وهي أكذوبة أن يعقوب حفيد أبو الأنبياء إبراهيم هو نفسه (إسرائيل) ، وهي أكذوبة صنعها بنو إسرائيل لطمس تاريخهم الأسود منذ مئات القرون ، وتحديدا منذ الزمن الأول لأبناء أبينا آدم على الأرض ، وبعد مراجعة الكتاب المقدس والتوراة وتفاسير كتاب الله الكثيرة لدى المسلمين ، ومقارنتها بآيات القرآن العظيم ، اكتشفنا أن إسرائيل كان أحد أبناء آدم من قبل نوح ، وكانوا يعيشون مع أبيهم (آدم) في مصر (أم الدنيا) ، وكان آدم ملقبا في تراث مصر القديمة بـ (أتوم) ، وقد عاقب آدم ولده القاتل (إسرائيل) وبعض ذريته بالطرد من مصر تنفيذا لأمر الله ، والذي كتب على ذريته بالحكم الشهير {مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ.. } المائدة32 .

فالعقوبة جاءت من الله مباشرة لذرية القاتل التي استهوت الفساد والقتل ، ويبدو أنه قد بقي بعضا من ذرية القاتل في مصر ، ولم يرحلوا مع أبيهم ، والذي رحل إلى بلاد الرافدين مع المطرودين ، والذين اختلطوا بالأشوريين والسومريين ، أما من بقوا في مصر فهم من تبرأوا من جريمة أبيهم ، ولكنها ذرية بقت منكسرة بجريرة أبيهم ، فكانوا هم الأراذل بادي الرأي ، وهم من آمنوا مع نوح ، وركبوا معه السفينة ، وهو ما أوضحه الخالق العظيم في قوله تعالى .. { وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا ، ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا } 2 ، 3 الإسراء ، ولا شك أن المطرودين من مصر قد تفجر في نفوسهم حقدا كبيرا على باقي أبنا عمومتهم جميعا خاصة أبناء المقتول في مصر ، وهو ما يفسر أسباب حملات الأشوريين المتكررة على مصر ، من أجل العودة للأرض التي طردوا منها ، تحت مسمىات عديدة منها الهكسوس وهم من دخل معهم (بني إسرائيل) لمصر مرة أخرى .

ورغم أن الله أرسل إليهم رسلا لتهديهم إلا أنهم كانوا مصرين على الفساد والإفساد ، ولذلك قال الله فيهم { ..  } المائدة32 ، ومن أجل حبك الأكذوبة الشيطانية ، ادعى بنو إسرائيل أنهم هم ليسوا أبناء القاتل ، وأن القصة كلها حدثت في أرض الشام أو فلسطين (حيث تم طردهم) ، ليخفوا قدسية (مصر) التي حرمت عليهم إلى يوم القيامة ، فادعوا أن الله وعدهم بأرض الميعاد من النيل إلى الفرات ، ولكن الله فضحهم حيث حفظ سبحانه آثار القصة كاملة في تراث مصر القديمة ، وعلى جدران معابدها وأهراماتها ، ولا عجب أن يدعوا كذبا أن القاتل قد قتل أخيه طمعا في الزواج من أخته الجميلة ، ليدنسوا كل البشر على الأرض بأنهم أبناء (القاتل والزانية) ، ويبتدعوا أكذوبة الخطيئة الكبرى للبشر والتي تستوجب التكفير ، فيدمروا بها التوراة أولا ، ثم ملحق التوراة وهي رسالة عيسى الذي أرسله الله إليهم مؤخرا ، وإمعانا في الكفر ادعوا زورا أن الله ضحى بابنه الوحيد ليكفر خطايا العالم ، لتكون أساسا للدين المسيحي المزور .

ولم يكتف بنو إسرائيل بهذا الضلال والأكاذيب ، ولكنهم زوروا التواريخ والأماكن والأحداث والأشخاص ، وعبثوا بكل القصص في مختلف الرسالات ، بداية من العهد القديم في الكتاب المقدس ، ونهاية بتزويرهم تفاسير القصص القرآني في كتب المسلمين، لدرجة أنهم زوروا ميلاد المسيح نفسه وأخفوا أكثر من (1300) عام كاملة ، وجعلوا ميلاده منذ (ألفي عام) فقط ، لتفضحهم برديات ونقوش المعابد والأهرامات التي سجلت هذه الأحداث بدقة ، متضمنة ميلاد المسيح (آتون) ، بل وتماثيل لإرضاع مريم العذراء لابنها ، وهي المماثلة تماما للصورة المعروفة في الكنائس حاليا ، والغريب أنك تجد في صعيد مصر، وتحديدا في آثار مملكة تل العمارنة (نسبة إلى آل عمران) ، منطقة تسمى (صعود آتون) ، تشير آثارها إلى صعود (آتون) للسماء ، لتثبت حقيقة رفع المسيح المذكورة في القرآن العظيم ، ومع ذلك اتبع المفسرون المسلمون قصص الإسرائيليات ، وصدقوا أن بني إسرائيل هم من نسل يعقوب ، ليصبحوا زورا أبناء عمومة ، والحقيقة أن ذرية إبراهيم هم طرفان ، الطرف الأول هم أبناء إسماعيل من جهة وهؤلاء هم أبناء الجزيرة العربية ، والطرف الثاني هم أبناء إسحاق ويعقوب من جهة أخرى وهم المصريون حصرا ، والطرفان لا علاقة لهم ببني إسرائيل مطلقا ، ويختلفون تماما عن إسرائيل وذريته ، والذين زوروا التاريخ كاملا ، بداية من ادعاءهم النسب لأبناء يعقوب ، ليكون لهم نسب مع آل إبراهيم أبو الأنبياء وهو ما وضحه الله بقوله تعالى .. مرارا خاصة في قوله تعالى .. { .. وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ  .. } 58 مريم ،

ونعود لمصر حيث كانت دوما مقرا لأبناء آدم ، ثم أصبحت بعد الطوفان مقرا لبعض ذرية نوح المباركة وتحديدا من حفيده (مصراييم) ، ولن نتعرض لرسل الله خلال الأسر المصرية الأوائل ، ولكننا نركز اليوم على الأسرة المصرية الثامنة عشرة ، والتي يلقبونها زورا وبهتانا بالأسر الفرعونية ، واليهود هم أصحاب الادعاء بأن المصريين هم الفراعنة ، مع العلم أنه لا يوجد مسمى فرعون لأي ملك في مصر القديمة ، وما كان فرعون إلا مسمى لملك أشوري من الهكسوس ، أهلكه الله ومن معه ، وأورث الأرض لعباده الصالحين من بعده { كَذَٰلِكَ ۖ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ } الدخان28، وباستعراض الأسرة الثامنة عشر سوف نكتشف العجب في التطابق الشديد بينها وبين قصص الأنبياء في كتاب الله العزيز ، بداية من الملك المصري زوسر ، والذي سجلت على جدارية صخرية من البازلت ، قصة المجاعة في عهده والتي استمرت لسبع سنوات شداد ، والأعجب أن المنقذ لمصر في المجاعة كان هو وزير الملك زوسر (أمين حوتب) أو (أمنحتب الأول) ، وتسجل الجدارية أنه كان عبقريا أمينا ومخلصا وصاحب علوم وفيرة ومتعددة (اقتصادية وطبية وفلكية وهندسية جبارة) ، وأنه قد جاء لمصر مع اخوته فرحين بعودتهم لأرض أجدادهم ، وهو ما يؤكد أنه نبي الله يوسف ، الذي استقدم أهله إلى مصر ، ليبدا عهد جديد تعلوا فيه ذرية إسحاق ويعقوب على أرض مصر ، أرض أجدادهم آدم ونوح وإبراهيم .

وهنا نتوقف لنتذكر أكذوبة بني إسرائيل الكبرى ، وهي الادعاء بأن إبراهيم كان كنعانيا أو كلدانيا من أرض العراق ، لتكشف جدارية أخرى تروي قصة إبراهيم كاملة في كهوف الحرانية بالجيزة ، حيث عاش إبراهيم وذلك في عهد الامبراطور (جلجامش) ، وهو من نعرفه بلقب (النمرود) ، والذي قال فيه سبحانه وتعالى .. {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } البقرة258 ، وقد خرج إبراهيم من طيبة ومعه بعضا ممن آمنوا معه ، مثل نبي الله لوط ، بعدما نجاه الله من الحرق ، ولم يذهب لوط بعيدا ، ولكن أرسله الله كنبي إلى قوم سكنوا البلدة التي خسف الله بها الأرض وهي (أسى لوط) أو كما نعرفها بـ (أسيوط) ، وخرج منها قبل تدميرها بأمر من الله متوجها شمالا إلى (دير لوط) أو (ديروط) ، ثم استقر أخيرا في الأرض التي أسموها (سماء لوط) أو (سمالوط) ، وكلها بلدان في صعيد مصر ، أما إبراهيم فقد هاجر شمالا (شمال مصر) ، حيث كانت مملكة مستقلة ، حيث تزوج من سارة هناك ، وعاد إلى طيبة بعد هلاك النمرود ، وكان له ما كان وأهداه الملك أميرة مصرية هي (هاجر) أم ولده إسماعيل ، والتي تعمد اليهود أن يجعلوها جارية ، وأنكروا على ولدها قصة الذبيح والأضحية ، ونسبوه إلي أبناء سارة كذبا وزورا ، على أساس كذبتهم الأولى بأن أسحاق هو جدهم وينتمون لإبراهيم من خلاله ومن خلال ولده يعقوب ، الذين ادعوا كذبا أنه إسرائيل .

ولا عجب أن نجد أن ذكر بني إسرائيل في كتاب الله دوما ارتبط بقتل الأنبياء والرسل وتكذيبهم وتحريف كتب الله ، ولذلك كتب الله عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله … { وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (61) البقرة ، وعجبا لم ينتبه كثير من المفسرين والمؤرخين والعلماء لهذا القرار الإلهي باصطفاء ذرية آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين بقوله تعالى .. { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ، ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ33 (- 34) آل عمران ، ونلاحظ أنه سبحانه أشار أن آل عمران وآل إبراهيم هم ذرية بعضها من بعض ، دون أي إشارة لبني إسرائيل ، رغم أنهم أكثر الأقوام ذكرا في كتاب الله ، ولكنهم لم يعودوا أهلا ليكون منهم أنبياء بعدما جاء الله بإبراهيم وذريته من إسماعيل وإسحاق (يعقوب) ، فجميع الأنبياء المعروفين المرسلين لبني إسرائيل من بعد إبراهيم ، لم يكونوا من بني إسرائيل مطلقا ، بداية من موسى ، ثم عيسى ، وبالتتبع التاريخي سوف نجد أن طالوت أول ملك على بني إسرائيل لم يكن منهم بل كان من نسل آل إبراهيم ، ثم داوود وسليمان لم يكونوا من بني إسرائيل ، ولكنهم مرسلين لبني إسرائيل ، لأنهم قوم بهت وضلال.

والعجيب أن مفكري ومفسري القرآن العظيم ، لم ينتبهوا لحقائق التاريخ المذكورة في القصص القرآني ، مثل إغفال حقيقة كبرى وهي أن بني إسرائيل قد كتب الله عليهم من بعد موسى الشتات في الأرض لقوله تعالى .. { وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا } الإسراء104 ، فكيف يقبلون تاريخيا ومنطقيا أن يكون لبني إسرائيل أنبياء ورسل ، ومن نسل اسحاق ويعقوب ، وهم قد أصبحوا بعد تعذيبهم لموسى وكفرهم ملعونين ومشتتين في الأرض ، خاصة وأن بني إسرائيل رفضوا القتال مع نبي الله طالوت ، وهو من نسل يعقوب ، وقد كان القتال لدخول الأرض المقدسة مرة أخرى وهي (مصر) قطعا ، ولم يدخل مصر مع طالوت سوى المصريين من نسل يعقوب ، ودخل طالوت مصر بعد انتصاره على ملك الآشوريين (جالوت) وورثه داوود ، ولكن الغالبية من بني إسرائيل تفرقوا في شتى بقاع الأرض ، ومنهم من دخل فلسطين والشام والعراق والجزيرة العربية .

وهنا نتوقف عند أكذوبة كبرى . ونتساءل .. لو كانت مملكة داوود وسليمان في فلسطين كما يدعي اليهود ، فلماذا لا توجد آية آثار لمملكة سليمان وأبيه داوود ، بالرغم أنها كانت من أعظم ممالك التاريخ التي ملكت الدنيا وحكمت الأرض ، ولكن لا أثر لها في فلسطين أو حتى في الشام كاملة ، فكيف اختفت آثارهم كاملة ، وكيف لم نجد محرابا أو معبدا أو تمثالا واحدا ، رغم أن الله سخر الجن لسليمان ليصنعوا له المعابد والمحاريب والتماثيل والجفان والقدور الراسيات (المباني الشامخات الراسيات في الأرض) ، وسجلها سبحانه بقوله تعالى .. { وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ، يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} سبأ 12 ، 13 ، ولكنك سوف يصيبك الذهول والدهشة عندما تجد كل هذا باقيا كتراث للأسرة المصرية رقم (18) وشاهدا على أقوى وأكبر امبراطوريات التاريخ البشري على الإطلاق ، وخاصة للملك تحتمس الثالث ، والذي تتطابق قصة حياته تماما مع قصة (نبي الله سليمان) ، فقد قام تحتمس بـ (17) سبعة عشرة غزوة وحرب كبيرة أخضع فيها شعوبا عديدة ، وملك فيها أرضا توازي عشرات أضعاف مصر شرقا وغربا .

أخيرا .. لم تقف المفاجآت في آثار مصر القديمة عند هذا الحد ، ولكن تزايدات كثيرا وتضاعفت خاصة في آثار الأسرة الثامنة عشر ، والتي فجرت آثار باقي ملوكها كل أكاذيب اليهود وأساطير الجهلاء والمضللون ، وأذهلت كثير من علماء الآثار خاصة المحايدون والباحثون عن الحقيقة ، لأنها ببساطة سطرت بوضوح ودقة سيرة الأنبياء بداية من يوسف وحتى صعود عيسى ومقتل نبي الله (يحي) بن زكريا ، وهو ما سوف نستعرضه لاحقا ، لتضيف أدلة جديدة أن المصريين ليسوا فراعنة ، بل وهم شعب الله المختار الحقيقي ، رغم أنف كل جاهل أو ماسوني ومضلل كاره لمشيئة الله في خلقه ، فالله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون …

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

العالم .. إلى أين (2) ؟؟ … بقلم : جمال عمر

كل عام وكل البشر بخير وصحة وسعادة ، أعاد الله علينا أيامه ونفحاته باليمن والبركات …

تعليق واحد

  1. تحياتي و تقديري استاذي الكريم يا ابن شعب الله المختار
    دمت بخير لهذا البحث و جزاك الله كل الخير

اترك رداً على انتصار الاسدي إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *