العالم .. إلى أين (2) ؟؟ … بقلم : جمال عمر

كل عام وكل البشر بخير وصحة وسعادة ، أعاد الله علينا أيامه ونفحاته باليمن والبركات ، انتهى شهر الخيرات والمسلمون ما بين عبق الصيام والقيام وبين الهلع والابتهال إلى المولى القدير أن ينصر الله الحق على الباطل ، ويهدي عباده إلى الخير والسلام ، وبالرغم من ضراوة الحرب الدائرة منذ أسابيع ثلاثة أو يزيد على إيران ، وتزايد احتمالات تورط دول الخليج في الحرب كما تسعى لهذا أمريكا واسرائيل ، إلا أن تداعيات هذه الحرب كشفت بوضوح حقيقة أمريكا التي ما زالت بعض الدول الخليجية تتخذها درعا وحليفا ، تلك الحقيقة التي وزير الحرب الأمريكي كما أعلنها رئيس وزراء اسرئيل دون خجل أو حياء ، بأن حربهم هي على كل المسلمين ، وأنهم بمجرد تمكنهم من تدمير الشيعة في إيران سوف ينقلبون على الدول السنية ليدمروا بلادهم ويستولوا على أرضهم وثرواتهم ، وذلك هو الوعد التوراتي لمرضاة الله كما تقول الكاثوليكية اليهودية والمسيحية في الغرب ، وهو ما يفصح عن الوجه القبيح للصهيونية العالمية بزعامة بريطانيا كعقل مفكر ، وبأيدي بلطجية العالم أمريكا وإسرائيل ، امتدادا للاحتلال الأوروبي للمنطقة والشرق الأوسط ونهبهم لثرواتها عبر قرون طويلة مضت .

HEGSETH NETANYAHU

وإذا كانت الصهيونية قد أصبحت لها الشجاعة على إعلان نواياها وأهداف مخططاتها ، فلابد أن يكون لنا القدرة كعرب ومسلمين على فهم الحقائق المجردة وإعلان مواقفنا الواضحة ، كدول وقيادات ، لأن الشعوب أصبح موقفها واضحا ، ولكن العروش والقيادات لها توجهات مختلفة ، نابعة من الحرص على البقاء في السلطة ، ومبنية على خلفيات تنشئة صهيونية ، بل وأصول يهودية في التربية والتنشئة ، جعلت قيادات الماسونية واثقة من ولاء بعض حكام العرب والخليج لها ، وليس أوضح من الإمارات دليلا على الخياة لكل ما هو عربي أو مسلم ، ومن قبله قطر ، وباقي قيادات الدول الخليجة على استحياء من خلف الستار ، وهو ما تستخدمه أمريكا لإخضاعهم بالتهديد لفضح الاتفاقيات السرية بل ونقاط الضعف والضغط لأصحاب العروش ، والذي وصل لمستويات اعلان بعض التسريبات لتبديد أي أمل في تعاون دول المنطقة وتحالفهم لانقاذ مستقبلهم ، حتى اضطرت أمريكا لشكر السعودية والامارات وقطر علنا على تمويلهم للحرب على إيران ، ولم يجرؤ حاكم واحد لهذه الدول أو صحفي أن ينكر ذلك ، ورغم ذلك ترتعد فرائص الحكام الخونة من نوايا إيران لضرب بلادهم ، وهم يعلمون أن ذلك هو هدف ومراد أمريكا الأكبر بتوريطهم في الحرب ، والانقضاض على الغنائم من ثرواتهم بعد الحرب .

ولكن إيران أثبتت أنها أكثر مصداقية واحتراما من هؤلاء ، وما زالت تراعي حقوق الجوار للشعوب وليس للحكام الخونة والخبثاء ومن عملوا ضد بعضهم البعض عقودا طويلة لصالح الصهيونية العالمية ، وكفانا دفنا للرؤوس في الرمال ، فقد حانت لحظات الحقيقة التي لا ينفع معها سوى الوضوح والشفافية ، وتقديم مصالح الشعوب على مكاسب الكروش والعروش ، لأن البديل مرعب لهؤلاء الخونة ، فسوف تأكلهم شعوبهم أحياء ، ولا فائدة من ذر الرمال في العيون بتسليط كلاب الخليج من الصحفيين والاعلاميين على مصر للنيل منها ، فمصر هي التي تحاول انقاذكم الآن وأنتم ترتعدون في قصوركم كالجرذان الوضيعة ، ومصر فقط من تملك أن توقف الحرب ولو لساعات ولذلك يتحرك زعيمها من أجل إنقاذ ذيولكم المفضوحة ، وتهدئة الغضب الإيراني عليكم ، وتجنيبكم خسارة مصادر ثرواتكم في لحظة ، والتي تدفعونها بسخاء لمن يدبر المؤامرات على شعوبكم ويسعى لتدمير بلادكم بأموالكم التي تدفعونها حرصا على عروشكم ، التي أصبحت عارية أمام شعوبكم بعدما سحبت أمريكا أنظمة الدفاع الجوي عنكم لانقاذ اسرائيل ، عندما جانت لحظات الحقيقة المجردة ، والتي كشفت لكم أنكم وعروشكم لا تساوون جناح بعوضة مقارنة بإسرائيل لدى من تنبطحون تحت أقدامه.

ولو توقفنا على أعتاب النبوءات والتاريخ البشري ، فسوف نرى بوضوح أن اسرائيل قد دفعها الكبر والغرور للعبث في عش الدبابير الإيراني ، وكأنها تعبث في عداد عمرها المهدر لا محالة ، وغرها خيلاء الأساطيل الأمريكية المزعومة ، فأخرجت المارد الفارسي من ثباته وأعطته الحق أن يتجاوز كل الخطوط الحمراء ، والعالم جميعه يعرف جيدا أن عملية التصعيد سوف تكون نتائجها مدمرة للمنطقة بدولها وعلى رأسها إسرائيل ، فخطأ مقصود أو غير مقصود قد يدمر مفاعل ديمونة ويحيل إسرائيل لبقايا أرض مهجورة لقرون قادمة ، فتخسر الصهيونية كل ما تكبدته للحفاظ على هذا الكيان الشيطاني ، والصهيونية العالمية اليوم ما بين خيارين أحلاهما مر ، فهم ما بين الاعتراف بالهزيمة ومولد قوى عظمى اسمها إيران ، أو الدخول في حرب صفرية لا منتصر فيها ولا مهزوم سوى شعوب المنطقة ومعها قد تسقط أمريكا واسرائيل إلى الأبد ، فالداخل الأمريكي اليوم على حافة الهاوية ، وتزايد السخط الشعبي ينذر بحرب أهلية ، وولايات تستعد لاعلان انفصالها في أي لحظة مناسبة ، وقيادات ماسونية تبحث عن مخرج ولو باغتيال ترامب ورجاله لإنهاء الأزمة سريعا .

منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت متأخر من ليل السبت/ الاحد، إيران  مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهددا بتدمير بنيتها  التحتية للطاقة. وكتب ترامب على منصته «

وبعيدا عن تسلسل الأحداث ، وخداع أمريكا وشراسة الرد الإيراني ، ونجاسة الأفعال الإسرائيلية ، وخناسة العروش الخليجية ، فلا مانع أن يكون كل ما يحدث هو مخطط ماسوني بامتياو ، فالماسونية لا يعنيها كثيرا بقاء أمريكا أو حتى إسرائيل فكلاهما ومعهما دول الغرب الأوروبي مجرد أدوات للسيطرة على العالم ، وأمريكا قد وصلت فعليا لمراحل الانهيار الداخلي ، وتتأرجح سياسيا واقتصاديا وعسكريا بعد انتشار قواعدها في العالم ، وعجزها المتزايد على السيطرة ، فالماسونية ربما قد خططت بذكاء للتخلص من أدواتها القديمة (أمريكا والغرب الأوروبي واسرائيل) ، ولكن مع تحقيق أكبر استفادة ممكنة من هدم هذه الكيانات كأدوات تتداعى ، فتحقق من حروب اسقاطها مزيدا من المكاسب المادية ، ومزيدا من تحالفات سرية مع قيادات العالم الجديد فيما بعد الحروب والسقوط المودي لتلك الأدوات التي باتت عبئا على النظام العالمي ، بل ومن المحتمل أن يصعد لحكم أمريكا رئيس وطني يتحدى الماسونية وقياداتها ، وهو ما تخشاه قيادات الظل الماسونية ، وربما نشهد قريبا سقوط أمريكا وانهيار القارة العجوز بدولها ، وصعود قوى عالمية جديدة ، تغير المشهد العالمي إلى الأبد .

موقف الصين من الحرب الإيرانية الأمريكية المحتملة.. ما حدود الصداقة بين  طهران وبكين وتاريخ العلاقة بينهما؟, المخبر الاقتصادي - Mokhbir Eqtisadi ,  #المُخبر_الاقتصادي+ | عربي +AJ | Facebook

ولا يستطيع عاقل أن يتجاهل أن الصين تحاصر تايوان وتتقدم بخطوات ثابتة ، وأمريكا تسحب نظم التسليح المتقدمة من شرق آسيا لنجدة اسرائيل ، وعم الكوكب في كوريا الشمالية يستعد لاجتياح كوريا الجنوبية ويتحرش باليابان ، وروسيا تجتاح أوكرانيا ، وتعلنها صريحة بمساندتها لإيران علنا ، والصين فتحت مخازن أسلحتها الحديثة لإيران ، فالفرصة ذهبية لدى الصين وروسيا  وكوريا الشمالية لكسر أنف أمريكا والقضاء على هيمنتها للأبد على أبواب العتبات الإيرانية ، كما أن الدولار ينهار بلا توقف والأسواق تتداعى ، والعالم يهرول نحو أزمة اقتصادية عالمية موجعة ، وربما حربا عالمية ثالثة ، وربما تكون بداية النهاية لاستخلاف البشر على الأرض ، خاصة في زخم النبوءات والتوقعات المرعبة للعالم سواءا من منجمين عبر التاريخ كالجفر والتوراة ، أو صبيان الماسونية المأجورين والمعاصرين على صفحات التواصل والفضائيات ، والكل يستغل جهل العامة وضعف عقولهم ، وسيطرة الأساطير الأزلية على عقولهم للبحث وانتظار المخلص والمحتار ، مثل اكذوبة عودة المسيح وظهور المهدي المنتظر بنفس فكرة السوبر هيرو المنتظر لإنقاذ البشرية ، ووهي تلك الأكذوبة التاريخية المتفشية في كل الثقافات والشعوب عبر التاريخ ، وما يدهشني حقا أنه في زخم كل هذا هناك موطن مصري كل مشكلته هو ارتفاع سعر الطماطم والدخان ، ولا يعنيه من كل هذا سوى تكاليف كماليات المعيشة التي أصبحت متعبة لجيبه ونفسيته .

الخامسة | صفقة سرية.. صواريخ روسية بـ 589 مليون دولار لإيران

فإلى أين سوف تنتهي الأزمة العالمية في منطقة الشرق الأوسط ، هل يتوصلون إلى اتفاقات سرية أو علنية لتهدئة الصراعات ولو لفترة زمنية أخرى ، أم تشتعل الحرب العالمية الثالثة كما تقول النبوءات ، فالأمر محير ومرعب على جميع مستوياته ، ولكن في النهاية لا نملك إلا الدعاء والاستعداد لكل الاحتمالات ، علما بأن مصر اليوم هي الدولة الأكثر أمانا في المنطقة العربية ، والمصريون شعب جميل ورائع رغم كل عيوبهم ومشاكلهم ، وحقيقة .. لا خوف على مصر مهما حدث في العالم ، والغريب أنني من المصدقين بأن العالم يقترب من اليوم الذي سوف يكون حكم العالم من القاهرة ، وليس غريبا أن نتوقع أن نرى مبنى الأمم المتحدة في العاصمة الإدارية الجديدة ، ليس هذا حلما ولا خيالات عابرة ولكنها أحد النهايات لسيناريوهات الحرب القادمة ، فمصر هي أم الدنيا ورمانة الميزان في العالم عبر التاريخ ، والذي زوروه ليخدعوا المصريين ، ولكن الحقائق صلبة وتظهر دوما في النهاية .. فصبر جميل والله المستعان على ما يصفون …

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

وداعا رمضان .. إلى لقاء …. بقلم جمال عمر

السعادة هي أمل وحلم كل مخلوقات الله في الدنيا ، وفي مقدمتهم الإنسان “خليفة الله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *