المؤامرات … وتسارع الزمن …. بقلم : جمال عمر

لا شك أن هناك إحساس منتشر في العالم وبين شعوب الأرض ، أن هناك شيء ما يقترب ، سواءا كان هذا الشيء أحداثا جساما أو تغيرات حادة في جغرافية الدول والكيانات ، وربما في مستويات الأمان والاستقرار ، وربما تغيرات فيما اعتدنا الإيمان بوجوده كحقائق مسلم بها ، ربما .. وربما ، فلا أحد يعرف على وجه التحديد ما نحن مقبلون عليه خلال السنوات وربما الشهور أو الأسابيع القادمة ، ولكن هناك شيء ما مرتقب حدوثه ، وكل معطيات الدنيا تؤكد ذلك ، خاصة في ظل الإحساس المتصاعد بتسارع الزمن ، لدرجة أننا فجأة انتقلنا من عام 2023م إلى عام 2024م دون أن نستوعب سرعة تتابع الأيام ، فالشهر يمر كأنه أسبوع ، والأسبوع يمر كأنه يومان أو أقل ، حتى أن تسارع الزمن أصبح موضوعا علميا مطروحا للدراسة في كثير من أكاديميات البحث العلمي ، بل وهناك تفسيرات لا تخلوا من فكر المؤامرة .

وحقيقة تسارع الزمن ليس تخيلا ولا تطبيقا لنظريات المؤامرة ، ولكنه حقيقة علمية واقعة ، بدأت بإنشاء (مصادم إلكترون- بوزيترون الكبير (اختصاره (LEP) هو أحد أكبر معجلات الجسيمات التي بنيت ، وقد بني هذا المصادم على شكل أنبوب دائري في محيط طوله 27 كم (17 ميل) وعلى عمق 175م (574 ق) تحت الحدود الفرنسية السويسرية بالقرب من مدينة جنيف في مركز سرن وهو مركز متعدد الجنسيات لخدمات أبحاث الذرة وفيزياء الجسيمات. وقد استخدم من الفترة 1989 حتى 2000 ، ولكن هذا المصادم اغلق أواخر عام 2000 ، وتم تفكيكه لافساح المجال لبناء مصادم الهدرونات الكبير والذي طالما تفاخرت به أوروبا ويسمونه بـ”مُصادِم هادرون الكبير  (Large Hadron Collider) ، الذي يعدّ من أضخم المشاريع العلمية المعاصرة لدراسة التراكيب الداخلية في الذرّة. ويمتد مصادم “هادرون” لمسافة 27 كيلومتراً على الحدود الفرنسية – السويسرية ، وحقّق منجزات علميّة ضخمة ، ربما أقربها إلى الذاكرة أنه استطاع في عام 2012 أن يلتقط تركيبة ذريّة دقيقة تسمّى “جسيمات بوزون هيغر، والتي هي المكوّن الأصغر الذي تتألف منه مكوّنات الذرّة الأخرى كالبروتونات والإلكترونات والنيوترونات وغيرها ، ومن المخطط إنشاء مصادم هادرونات أكبر قبل عام 2040م ، وينافسه مصادم الأليكترون – البوزيترون الصيني المقرر بدء عمله في 2030م .

والمشكلة الأخطر في هذا المصادم ، ليس في اكتشاف جسيمات أو تركيبات ذرية جديدة ، ولكن مخاطر هذا المصادم في وصول سرعة تصادم الذرات لأكثر من سرعة الضوء ، والتي تعني حدوث اختلال في منظومة الزمن ، وذلك مثبت نظريا ، فتجاوز سرعة الاصطدام لسرعة الضوء ، تنتج طاقة كهرومغناطيسية جبارة ، غير معلومة التأثير فعليا ، ولذلك يؤكد بعض العلماء أنه السبب الأخطر والمؤثر على تغير سرعة الزمن ، والذي أصبح  بالفعل مصدر قلق كبير في الأوساط العلمية ، خاصة وأن الدول والمؤسسات المنشئة لهذا المصادم الخطير ما زالت مصرة على اكتشاف أقصى ما يمكن الوصول إليه من هذه التجربة المحفوفة بمخاطر غير مسبوقة ، قد تودي بجزء كبير من الحياة البشرية ، خاصة في أوروبا ، التي أصبحت بحق أسيرة ولعبة في يد قادة الماسونية حرفيا ، ويكفي أن نعرف أن جميع قادة ورؤوساء وملوك ووزراء دول أوروبا يتم اختيارهم بواسطة قادة الماسونية ، وذلك قبلها بعقود ويتم تربيتهم ورعايتهم والسيطرة عليهم بداية من عمر الطفولة ، وحتى وصولهم للمناصب المخططة لهم ، وهذا ليس جديدا ولا قصة خيالية ولكنها الحقيقة التي تعرفها جيدا كل الشعوب الأوروبية والغربية ، وناهيك عن شعارات الديموقراطية التي اخترعناها لاختراق الشعوب الغبية (كما يقول هنري كيسنجر) .

ولا مانع أن نتذكر سويا مشروع هارب والكيمتريل والشعاع الأزرق ، وكلها مشروعات أسلحة فائقة القدرة للسيطرة على البشر ومقدراتهم وأحوال الطقس ، وبالتالي الجفاف والأمطار والكوارث الطبيعية كالأعاصير والزلازل والبراكين والتسونامي ، وليست زلازل تركيا والمغرب ببعيدة ، ولا تسونامي أندونيسيا واليابان والمحيط الهادي ببعيدة ، بل وصل الأمر لعمليات عسكرية جراحية لطائرات وسفن ومواقع وأحيانا مواقع مدنية ، للتأثير على الشعوب والدول ، وهو ما يجعل الدول العظمى ومعها أذنابها من الدول الوظيفية ، تفعل ما تشاء في العالم ، ولا يجرؤ أحد على محاسبتها ، فمخططات الإبادة جاهزة للشعوب والدول الرافضة للخضوع للماسونية ، والتي أصبحت اليوم تعلن عن نفسها دون خوف أو استحياء ، ويهددون الدول علانية لتنفيذ ما يفرضونه ، مثل تهديد الغرب وأمريكا للدول التي لا تقنن الشذوذ ، تحت شعارات حقوق الإنسان ، وكأن الإنسان الذي يرون أنه لا يستحق الحياة ، لابد وأن نعطيه حق الشذوذ والانحراف بالقانون ، وإلا فإنسانيته مهدرة حتى وهم يقتلونه ويقتلون أطفاله ونساءه ، مثل ما يفعلونه من أجل أن تحيا عيون فتاتهم المدللة إسرائيل مكحلة بدماء الفلسطينيين .

ولم تكتفي الماسونية بالحروب العلنية والفجة على كل من يخالفهم ، ولكنهم انتقلوا للمراحل النهائية لحربهم على شعوب الأرض ، والتي تطور فيها الاحتلال العسكري للدول والشعوب ، إلى احتلال فكري وثقافي واقتصادي ، فنشروا ثقافة قتل الحياء في نفوس البشر وفي كل مكان ، حتى اعتادت المرأة والبنت أن لا تستحي من الخروج للطرقات وهي شبه عارية ، بارتداء بنطالا يصف ويفصل معالم نصف جسدها السفلي باستفزاز وفجاجة حمقاء ، وغالبا ما تغطي رأسها لتقول أنها ملتزمة ، ناهينا عن اعتياد البيوت السهر حتى الصباح ، وسقوط معظم الناس أسرى لشاشات المحمول والتابلت والحواسب ، بل وأصبح الغالبية مدمنا لحياة افتراضية عبر شبكات التواصل ، وانتشر التفكك الأسري وارتفعت بشدة معدلات الطلاق والمشاكل والجرائم الاجتماعية وتشريد الأطفال ، ورأينا من لا يستحي أن يطالب بتقنين حالات الأم العزباء ، والمتفشية بين الفنانين والمنحرفين واللقطاء ، وتسيدت المطلقات والفاشلات والمدمرات اجتماعيا منابر الفضائيات بل والمؤسسات بشعارات الدفاع عن المرأة ، وأصبحوا نجوم التوك شو وصفحات التواصل ، ورغم أن الدولة وبعض (الرجعيين) ما زالوا يحاربون المحتويات الفاحشة ، ولكن الكارثة قادمة بأجيال جديدة كانت أطفالا منذ سنوات ، ولكنهم تربوا على قيم شبكات التواصل والتوك شو الماسونية ، من تهميش العقائد ومشروعية الانحلال الأخلاقي تحت مسميات الحرية والتطور الماسوني .

أما على الساحة العسكرية فحدث ولا حرج ، فالماسونية وبواسطة الدول الوظيفية بداية من أمريكا والغرب ومرورا بإسرائيل وإيران وتركيا وقطر وأثيوبيا وبعض دول الخليج ، ينفذون أجندة مخططة بدقة ، وفي الماضي القريب ، بدأوا استدراج روسيا للحرب في أوكرانيا ، واليوم يحاولون استدراج الدولة العصية عليهم (مصر) ، لحرب مع إسرائيل ، وإن لم يكن ، فلا مانع أن تشعل أمريكا بالتخطيط مع إيران منطقة باب المندب ، للتأثير على مصر لعلها تتورط في أي حرب ، ولا مانع من استفزاز نتنياهو لمصر بشتى الصور ، لعلها تتهور وتتورط ، وتلك ليست أول المحاولات ولا آخرها ، فعلى مدى السنوات العشر الماضية ، حاولوا مرارا توريط مصر في سوريا وليبيا والسودان واليمن بل وفي أوكرانيا ، وفشلت كل محاولات الماسونية ودولها الوظيفية في عرقلة تقدم مصر ، والتي أفسدت لهم مخططهم لتقسيم سوريا والعراق وليبيا ، والسعودية ، بل وقفزت لتصبح وحدة من أقوى عشرة جيوش في العالم ، فالماسونية لا يعنيها أية دولة في المنطقة بقدر ما يعنيها استعادة سيطرتها على مصر (قلب العالم) ، وتلك حقيقة لا يستطيع أحد إنكارها ، وكفاك أن تعلم أن مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي تخصص لها أمريكا وبريطانيا إذاعات وفضائيات ولجان أليكترونية لبث الشائعات ومهاجمة الدولة في مصر ليل نهار ، وبميزانية تجاوزت عشرات المليارات.

وبالطبع .. ما نراه ونسمعه ليل نهار من الإعلام وشبكات التواصل ليس أكثر من سيول من الأكاذيب والخداع المخطط والمقصود لترتع فيه الشعوب ، لعلها تفقد الأمل وتثور وتهدم دولها ، فلا تصدق مثلا أن إيران ليست متورطة في مؤامرة طوفان الأقصى لاستكمال مخطط التوسع الإسرائيلي على حساب دول المنطقة ، وإن لم تصدق فاسمع تصريح أحد قادة الحوثيين ، وهو يقسم بالله أن المواقع التي ضربتها أمريكا وبريطانيا في اليمن منذ أيام ، قد أبلغتها بريطانيا للحوثيين منذ أكثر من شهر مضى ، أو تذكر أن منطقة الشام قد حولوها لأكبر منطقة متناحرة ومليئة بالمليشيات المتقاتلة تحت شعارات زائفة وبرعاية وبأسلحة غربية لجميع الأطراف ، للحفاظ على الفوضى الخلاقة المخططة مسبقا ، والناجحة حتى اليوم في فرض السيطرة الماسونية على الشعوب وثرواتها ومقدراتها ، ولا تصدق أن بعض دول الخليج ليست متورطة في إشعال الحروب في السودان واليمن ولبنان وفي خليج هرمز وباب المندب ، والمستفيد الوحيد من كل هذه الصراعات والفوضى المسلحة هي الماسونية ، حتى ولو تم التضحية بإسرائيل أو إيران أو أية دولة في المنطقة ، فهم لن يخسروا شيئا ، بل سيكسبون إنهاك الشعوب والسيطرة عليها ونهب ثروات المنطقة وشعوبها .

ولا شك أن تصاعد المؤامرات والصراعات والحروب والفوضى في العالم ، أصبح ينذر بكوارث قادمة على الجميع ، فالداخل الأمريكي يغلي على صفيح ساخن ، وقابل للانفجار في أية لحظة ، وأمريكا تقترب من السقوط من فوق عرش العالم الذي سيطرت عليه لأكثر من نصف قرن ، والدولار وهو سلاحها الأخطر يفقد سطوته ، والصين تقترب بشدة من احتلال تايوان ، وكوريا الشمالية تحركت للحرب على كوريا الجنوبية ، وانقلابات عسكرية في عديد من دول العالم ، وهناك تسريبات عن أحداث عالمية قادمة ، وشائعات عن حرب بيولوجية جديدة ، وأخرى ربما تكون كونية مع مخلوقات فضائية أو جوف أرضية ، وموقف العالم بالكامل أصبح على حافة الهاوية ، وأصابع الماسونية من المنجمين وقارئي الطالع والمستقبل ، يمهدون بشدة لما هو قادم ، وبتراتيب وأجندة واضحة المعالم ، بل ولم تعد قيادات الماسونية تحارب أو تكمم الأفواه وتقتل من يتحدث عنها ، مثلما كانت تفعل في العقود الماضية ، بل أصبحت تستخدمهم للإعلان عن سيطرتها وسطوتها وما سوف تفعله بالبشرية ، والشعوب غارقة في بطونها وشهواتها .

أخيرا .. سامحوني .. فتلك هي حقيقة ما يفعله البشر ببعضهم البعض ، لخدمة إبليس وحرصه على تنفيذ قسمه بتدمير البشر وبأيديهم ، من أجل إثبات أن البشر فشلة ، ولا يستحقون شرف استخلاف الله لهم على الأرض ، ومما يحدث في كل بقاع الأرض يبدو أن شياطين الإنس والجن قد نجحوا في إغراق العالم في الصراعات والحروب ، لدرجة أننا نشعر أن النهاية قد اقتربت ، وأننا على أبواب كوارث خطيرة قد لا تبقي من البشرية إلا الأطلال ، ورغم كل ذلك فإن لدي يقين وثقة لا حدود لها أن الخالق العظيم له قرار آخر اتخذه سبحانه أمام شهوده من الملائكة ، ردا على قولهم (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء .. ) ، فقال لهم (إني أعلم ما لا تعلمون) ، فمهما تآمر شياطين الإنس والجن ، فلله الأمر من قبل ومن بعد ، وقرار الله يعني أنه سبحانه له جنوده من البشر ومما لا تعلمون ، ولن يمكن الله إبليس وجنوده مطلقا من تنفيذ ما تآمروا عليه وخططوه ، فالله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون …

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

الأنثى العقربوطية …. بقلم : جمال عمر

سامحوني أولا قبل الخوض في هذا الموضوع الشائك ، خاصة وأنه يتعلق أساسا بالأنثى ، …

تعليق واحد

  1. صدق الله العلي العظيم و الله يجيرنا و اياكم من الأعظم
    تحياتي و تقديري استاذي الكريم في كل ما تفكر فيه و تكتب
    وانا اوافقك الرأي….

اترك رداً على أنتصار الاسدي إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *