العالم … إلى أين ؟؟؟ … بقلم : جمال عمر
الكاتب : جمال عمر
28 سبتمبر، 2025
اراء ومقالات, التعليم والبحث العلمي, الشئون الدينية, الفكر والثقافة والعلوم, المقالات والرأي
508 زيارة

يقول المولى عز وجل في بني إسرائيل وهم خدام إبليس وأهل الشر في الدنيا .. { .. وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ }المائدة64 ، وفي هذه الآية خلاصة حكم الله في هؤلاء القوم من البشر ، وهو حقيقة ما تثبته الأحداث على أرض الواقع عبر تاريخ البشر ، وأول بلاغ عنهم من الله في أول الآية ، أنهم بني إسرائيل قد عاقبهم الله بإلقاء الكراهية والعداء بينهم إلى يوم القيامة ، فهم على أرض الواقع لا يعرفون معان الود والرحمة فيما بينهم ، لأنهم يدركون أنهم قوم سوء وشر ويعلمون أن كاذبون ومخادعون وأهل مماطلة وتآمر على بعضهم البعض وعلى البشر من حولهم في كل مكان وزمان في العالم ، والبلاغ الثاني من الله أنهم أهل الشر وإشعال الفتن والحروب ، وقد حكم الله بخذلانهم بإطفاء نيران كل حرب يشعلونها بأيديهم ، أما البلاغ الثالث .. فإنهم دوما يسعون بالفساد في الأرض ، ومن لا يصدق فليقرأ بروتوكولات حكماء صهيون وما فيها من مخططات إفساد البشر ونشر الفتن ، ومن لا يعرف القراءة فيرى بعينيه ما يفعله هؤلاء الصهاينة في العالم أجمع وفي فلسطين على وجه الخصوص .

فبني إسرائيل ومنذ أن قتل أباهم الأول (إسرائيل) أخيه في عهد آدم ، ومن لحظة عقابهم بطردهم من مصر (مهد آدم) ، وهم منبوذون من كل شعوب الأرض ، وهم قد أخذوا على عاتقهم تزوير كل حقائق التاريخ والدين في الأرض ، فادعوا أنهم أبناء نبي الله يعقوب حفيد نبي الله إبراهيم ، وتلك هي الأكذوبة الكبرى ، والتي ابتدعوها ليمحوا عن أنفسهم عار الإفساد في الأرض ، ويخفون بها تاريخهم الأسود ، ثم يصنعوا بالزور لأنفسهم قدسية وقيمة لعلها تخفي من التاريخ حقيقتهم وحقارتهم ، فزوروا حقائق التاريخ كاملة ، فمثلا ادعوا أن نبي الله إبراهيم كان كنعانيا ، وإبراهيم كان في الحقيقة مصريا ، وزوجته هاجر كانت أميرة مصربة ، ويزوروا حقيقة أن أبناء نبي الله يعقوب (حفيد إبراهيم) الإثنى عشر لا علاقة لهم بأسباط اليهود مطلقا ، فأسباط اليهود قسمهم الله لموسى إلى إثنى عشرة سبطا بعد أكثر من ألف سنة من وفاة نبي الله يعقوب ، وشاء الله أن يفضح كذبهم وخيانتهم ، فسولت لهم أنفسهم أن يحاولوا إثبات أن يعقوب هو (إسرائيل) بواسطة قصة (كافرة وملعونة) أوردوها في التلمود والعهد القديم ، بأن الله سبحانه وتعالى قد غير اسم يعقوب إلى إسرائيل ، بعدما تغلب يعقوب على الرب وهو يصارعه ، ولم يفلته إلا بعدما باركه وغير اسمه ليكون إسرائيل بدلا من يعقوب ، فتظل القصة شاهدا على كذبهم وكفرهم وضعف عقولهم إلى يوم الدين ، ولم يكتفوا بذلك بل محوا من التاريخ ألف وثلاثمائة سنة كاملة ، فأصبح ميلاد المسيح منذ 2025 سنة فقط والحقيقة أن ميلاد المسيح الحقيقي هو منذ 3325 سنة تقريبا .

وعبر تاريخ بني آدم على الأرض كان بنو إسرائيل هم أصحاب المؤامرات على البشر وخدام إبليس لتدمير البشرية عبر التاريخ ، فهم أول من اتبع إبليس بعد الطوفان وابتدعوا (الصوفية) وأسموها (صوفية الكبالا) ، والتي تطورت عبر الزمن لفرسان الهيكل (المعبد)، ثم الماسونية (البناءون الأحرار) ، ومنها ظهرت منها طائفة فالنورانيين وهم القيادات العليا للماسونية ، وهم أصحاب صناعة تنظيم الصهيونية العالمية ، ونجحوا خلال القرون من الثامن عشر وحتى القرن العشرين في السيطرة على ممالك أوروبا ، ووصلوا لحكم بريطانيا عبر عائلة يهودية ألمانية ولها أصول يونانية ودانماركية (كعادة نساء اليهود) وكان أسمهم الأصلي هو عائلة “ساكس-كوبرغ-غوتا“، ثم غيرت اسمها لدفن الماضي الحقيقي لها إلى (عائلة وندسور) ، وكذلك وصلوا لحكم جميع دول أوروبا عن طريق النساء اللائي أصبحن ملكات بالزواج من الأمراء ، ونجحوا في إغراق دول أوروبا في الحروب والديون لصالح عائلات يهودية على رأسها عائلتي روتشيلد وروكفيلر، واللتان تمتلكان اليوم أكثر من 90% من ثروات واقتصاد العالم ، ورغم سيطرة بعض عائلات اليهود على الحكم في معظم دول أوروبا ، ولكنهم تآمروا على باقي اليهود وقرروا طردهم من أوروبا ليستريحوا من شرورهم ، وتؤكد الوثائق التاريخية ، أن محرقة الهولوكوست الألمانية كانت بإيعاز من عائلات وكيانات يهودية ، لتسريع عملية التخلص من اليهود وطرهم خارج أوروبا .

وقد كانت هناك دولا كثيرة مرشحة لتهجير اليهود إليها ، منها نيجيريا والأرجنتين ، ولكن معظم اليهود رفضوا ، فقرر يهود بريطانيا خداع الجميع بادعاء فلسطين أرض الميعاد ، وهي التي تقول بها التوراة المزعومة ، وأخيرا أصدرت بريطانيا وعد بلفور بعد أن ضاق الخناق على اليهود في أوروبا وتعطشوا لوطن قومي ، وتم تهجيرهم بتمويل أوروبي وبريطاني إلى فلسطين ، وهناك استطاعوا بمساعدة بريطانيا وأوروبا احتلالها وإعلان دولتهم ، ضمن مخطط الماسونية الأكبر للتخلص من اليهود وإخضاع الشرق الأوسط بما فيه من دول عربية ومسلمة والاستيلاء على ثرواتها ، واستطاعت الماسونية أن تغزو عروش كثير من دول المنطقة وخاصة الخليجية ، بداية من العرش المغربي وقبلها التركي والإيراني ثم القطري والسعودي والإماراتي ، وصنعت لكل منهم دورا في السيطرة وهدم الدول وتشريد الشعوب ، حتى أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة والملقبة بــ (وزيرة الجنس) ، لم تستح أن تعلن أنها مارست الجنس مع معظم القادة والملوك العرب على مدى أكثر من ثلاثين عاما ، وأخيرا نجحوا في وضع ضابط الموساد الإسرائيلي على عرش سوريا علنا والملقب بالجولاني سابقا أو احمد الشرع حاليا ، ورغم علم قادة وملوك هذه الدول بكل المؤامرات لتدمير بلادهم وتشريد شعوبهم مثل غيرهم ، ولكنهم لم يحركوا ساكنا ، لأنهم أصبحوا خاضعين خانعين للماسونية ، من أجل الحفاظ على عروشهم .

وعلى الصعيد العالمي .. سوف تجد أيادي الماسونية وقادة النورانيين صناع الصهيونية في كل مكان ، فهم أصحاب كل حروب الإبادة للشعوب خلال القرنين الماضيين ، وهم أصحاب كل الاعتداءات على الشعوب ونهب ثرواتها حتى اليوم ، وقد كانوا يغلفون نواياهم بشعارات زائفة وبراقة كالحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية عقودا طويلة ، ولكنهم اليوم وكما قالها عراب الفوضى الجديد وبلطجي العالم (ترامب) ، لن نختفي خلف أصبعنا بعد اليوم ، فهم اليوم يعلنون نواياهم الاستعمارية علنا ، وبلا حياء ، فترامب لم يستحي أن يعلن رغبته في غزة وحقه في أموال الخليج وطمعه في نفط فنزويلا ورغبته في ضم جزيرة جرين لاند وكندا وقناة بنما وقناة السويس ، وما يفعله ترامب اليوم لا يعد بجاحة ووقاحة فقط ، ولكنه دليلا دامغا أن أمريكا تحتضر وقد تسقط في لحظة ، خاصة وأن قادة الماسونية ومن يحركون ترامب قد يتخذون قرارا يدفعون ثمنه غاليا ، وهم يتوقعون ذلك ويعرفون أن أمريكا سوف تسقط ، ولكنهم يخططون ويتآمرون لتحقيق أكبر مكاسب من سقوطها ، ومن أجل ذلك لا مانع لديهم من إغراق العالم في حرب عالمية ثالثة ، خاصة وأن الصين متربصة ، وروسيا تتحرش بأوروبا ، وأمريكا تتلاعب بمقدرات الدول ومستقبلها تنفيذ لمخططات بريطانيا (رأس الفساد في العالم) ، ولا يخفى على أحد أن بريطانيا لديها ثأر تاريخي مع مصر ، فمصر هي التي أسقطت الامبراطورية الانجليزية في إفريقيا ، وأذلت رجالها عالميا عندما استقلت عنها ، وأممت قناة السويس ، وهي التي أسقطت مخطط الفوضى الخلاقة والربيع العبري مؤخرا .

وسامحوني .. إن كنت متحيزا لمصر وقلب العالم ، فمصر كانت وما زالت قلب العالم وأم الدنيا ومهد التاريخ البشري ، رغم أنف كل معترض وحانق وحاقد ورافض ، ولذلك كانت وما زالت مسرحا لحروب السيطرة والهيمنة في العالم عبر تاريخها الطويل ، وكانت وما زالت العصية الأبية على كل طامع أو معتدي ، ولعل كثير من البشر في الدنيا اليوم يعلمون قيمة وقدر مصر في العالم اليوم ، فبرغم حملات التشويه وشائعات التهوين والتسفيه من مصر والتي صدقها ويرددها بعض المصريين الجهلاء ، إلا أن الجميع يسأل نفسه .. لماذا مصر فقط تأخذ ما تريد من كل دول العالم ، ولماذا رئيسها فقط محل احترام الأعداء قبل الأصدقاء ، رغم أنه أول رئيس يقول لأمريكا وبريطانيا والغرب (لأ) وبمنتهى الجرأة والثبات ، ولا يجرؤ أحد على عدائها علنا ، ولماذا رئيس مصر فقط ، هو الرئيس الوحيد الذي يستقبل في كل دول العالم كاستقبال الملوك والقادة العظام ، حتى في ممالك الماسونية الأوروبية كأسبانيا والدانمارك وروسيا وفرنسا ، ولماذا تفتح دول العالم مخازنها لمصر لتختار ما تشاء ، رغم أنف الماسونية ، وكيف استطاعت مصر الخروج من سقطتها وهي حافة التقسيم والحرب الأهلية لتصبح دولة قوية في سنوات معدودة ، ولماذا يتنبأون اليوم بأن مصر ستصبح قوى عظمى قبل عام 2030م ، وكيف ولماذا لا تجرؤ أمريكا وإسرائيل على الاقتراب من مصر كما تفعل في أي كيان أو دولة في الشرق الأوسط .

نعم .. تتعرض مصر لعدد لا حصر له من المؤامرات في شتى المجالات ، نعم .. تعاني مصر اليوم من تبعات الأزمات الاقصادية ، وحملات التشويه الإعلامية ، ومؤامرات السياسة الدولية ، وحصار اقتصادي وعسكري وإعلامي غير مسبوق في العالم ، ولكنها كلها غير مباشرة وفي الخفاء ، فلا أحد يجرؤ على العداء لمصر مباشرة ، وتلك حقيقة يراها الأعمى قبل البصير ، ويدركها الأعداء قبل الأصدقاء ، ورغم كل ما تتعرض له مصر ، ستظل مصر كنانة الله في أرضه ، وسيظل سبحانه (غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) ، ولا تقولوا لي أن ذلك أمر ديني ، لأن مفهوم الدين في كتاب الله هو كل شئون الحياة ، واسألوا السيسي القائل (نحن دولة تتعامل بشرف في زمن عز فيه الشرف) ، فالسيسي هو عبد الله الواثق في ربه الذي وهبه حكم مصر في هذه المرحلة الخطيرة من الزمن ، وتذكروا أنه يقول دوما (أن كل ما يحدث في مصر وكل إنجاز على أرضها هو بفضل الله وحده) ، وأقول للمغيبين التائهون والذين يخافون من الاقتراب من الله لكثرة تفريطهم وذنوبهم ، أفيقوا فهو سبحانه مالك الملك ومن بيده مقاديرنا وأعمارنا ومحيانا ومماتنا ، ولا أحد سواه ، فلا مهرب منه إلا إليه ، فنحن عبيده وعباده ، وهو الباريء والخالق والمنشيء والمصور (ولكل صفة منهم معناها ومفهومها الكبير والعظيم والخطير) ، وسبحانه يعلم أننا بشر خطاء (كثير الخطأ) ، ويقبلنا مهما كانت أخطاءنا ، ما دمنا نستغفر ولا نصر على الذنوب ، وما الابتعاد عنه خوفا من ذنوبنا إلا وسوسة شياطين ، ولا يوجد من هو معصوم من الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس .

أخيرا .. لست من الذين يخشون على مصر ، لأننا في معية الله وملكه ، وهو لا يأتي إلا بكل الخير ، ولست منزعجا من كل ما يعلنه المتآمرون ويحاولون أن يجعلونا نصدق به ، فالحقائق لا تصفها الأخبار ولا صفحات التواصل ولا وسائل الإعلام ، ولكن الحقائق هي ما تحرك الأحداث على أرض الواقع ، وأرض الواقع لا يحدث فيها إلا ما يريده سبحانه وتعالى ، فنحن صنعته وبعض خلقه ، وحياتنا ومماتنا ومصيرنا كله بين يديه سبحانه ، والله أرحم بعباده من الأم برضيعها ، فالثقة في الله حماية ووقاية ، والقرب منه أمن وأمان في الدنيا والآخرة ، والله لا يخذل القلوب التي تتعلق به وترجوه وتنوب إليه ، ولا يعذب من يرحم عباده وخلقه ويكرمهم ، فأكرموا من حولكم وارحموهم واجبروا خواطرهم ، وتذكروا أن كل خلقه هم عياله ، ومن يكرمهم ويرحمهم ويجبر خواطرهم ، فالله أولى بالكرم وجبر الخواطر ويرد الخير بأضعافه ، ومن يهده الله فهو الفائز بود الله وكرمه ورحمته ونعيمه في الدنيا والآخرة …
جمال عمر