العالم … إلى أين ؟؟؟ … بقلم : جمال عمر

يقول المولى عز وجل في بني إسرائيل وهم خدام إبليس وأهل الشر في الدنيا  .. { .. وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ }المائدة64 ، وفي هذه الآية خلاصة حكم الله في هؤلاء القوم من البشر ، وهو حقيقة ما تثبته الأحداث على أرض الواقع عبر تاريخ البشر ، وأول بلاغ عنهم من الله في أول الآية ، أنهم بني إسرائيل قد عاقبهم الله بإلقاء الكراهية والعداء بينهم إلى يوم القيامة ، فهم على أرض الواقع لا يعرفون معان الود والرحمة فيما بينهم ، لأنهم يدركون أنهم قوم سوء وشر ويعلمون أن كاذبون ومخادعون وأهل مماطلة وتآمر على بعضهم البعض وعلى البشر من حولهم في كل مكان وزمان في العالم ، والبلاغ الثاني من الله أنهم أهل الشر وإشعال الفتن والحروب ، وقد حكم الله بخذلانهم بإطفاء نيران كل حرب يشعلونها بأيديهم ، أما البلاغ الثالث .. فإنهم دوما يسعون بالفساد في الأرض ، ومن لا يصدق فليقرأ بروتوكولات حكماء صهيون وما فيها من مخططات إفساد البشر ونشر الفتن ، ومن لا يعرف القراءة فيرى بعينيه ما يفعله هؤلاء الصهاينة في العالم أجمع وفي فلسطين على وجه الخصوص .

فبني إسرائيل ومنذ أن قتل أباهم الأول (إسرائيل) أخيه في عهد آدم ، ومن لحظة عقابهم بطردهم من مصر (مهد آدم) ، وهم منبوذون من كل شعوب الأرض ، وهم قد أخذوا على عاتقهم تزوير كل حقائق التاريخ والدين في الأرض ، فادعوا أنهم أبناء نبي الله يعقوب حفيد نبي الله إبراهيم ، وتلك هي الأكذوبة الكبرى ، والتي ابتدعوها ليمحوا عن أنفسهم عار الإفساد في الأرض ، ويخفون بها تاريخهم الأسود ، ثم يصنعوا بالزور لأنفسهم قدسية وقيمة لعلها تخفي من التاريخ حقيقتهم وحقارتهم ، فزوروا حقائق التاريخ كاملة ، فمثلا ادعوا أن نبي الله إبراهيم كان كنعانيا ، وإبراهيم كان في الحقيقة مصريا ، وزوجته هاجر كانت أميرة مصربة ، ويزوروا حقيقة أن أبناء نبي الله يعقوب (حفيد إبراهيم) الإثنى عشر لا علاقة لهم بأسباط اليهود مطلقا ، فأسباط اليهود قسمهم الله لموسى إلى إثنى عشرة سبطا بعد أكثر من ألف سنة من وفاة نبي الله يعقوب ، وشاء الله أن يفضح كذبهم وخيانتهم ، فسولت لهم أنفسهم أن يحاولوا إثبات أن يعقوب هو (إسرائيل) بواسطة قصة (كافرة وملعونة) أوردوها في التلمود والعهد القديم ، بأن الله سبحانه وتعالى قد غير اسم يعقوب إلى إسرائيل ، بعدما تغلب يعقوب على الرب وهو يصارعه ، ولم يفلته إلا بعدما باركه وغير اسمه ليكون إسرائيل بدلا من يعقوب ، فتظل القصة شاهدا على كذبهم وكفرهم وضعف عقولهم إلى يوم الدين ، ولم يكتفوا بذلك بل محوا من التاريخ ألف وثلاثمائة سنة كاملة ، فأصبح ميلاد المسيح منذ 2025 سنة فقط والحقيقة أن ميلاد المسيح الحقيقي هو منذ 3325 سنة تقريبا .

وعبر تاريخ بني آدم على الأرض كان  بنو إسرائيل هم أصحاب المؤامرات على البشر وخدام إبليس لتدمير البشرية عبر التاريخ ، فهم أول من اتبع إبليس بعد الطوفان وابتدعوا (الصوفية) وأسموها (صوفية الكبالا) ، والتي تطورت عبر الزمن لفرسان الهيكل (المعبد)، ثم الماسونية (البناءون الأحرار) ، ومنها ظهرت منها طائفة فالنورانيين وهم القيادات العليا للماسونية ، وهم أصحاب صناعة تنظيم الصهيونية العالمية ، ونجحوا خلال القرون من الثامن عشر وحتى القرن العشرين في السيطرة على ممالك أوروبا ، ووصلوا لحكم بريطانيا عبر عائلة يهودية ألمانية ولها أصول يونانية ودانماركية (كعادة نساء اليهود) وكان أسمهم الأصلي هو عائلة “ساكس-كوبرغ-غوتا، ثم غيرت اسمها لدفن الماضي الحقيقي لها إلى (عائلة وندسور) ، وكذلك وصلوا لحكم جميع دول أوروبا عن طريق النساء اللائي أصبحن ملكات بالزواج من الأمراء ، ونجحوا في إغراق دول أوروبا في الحروب والديون لصالح عائلات يهودية على رأسها عائلتي روتشيلد وروكفيلر، واللتان تمتلكان اليوم أكثر من 90% من ثروات واقتصاد العالم ، ورغم سيطرة بعض عائلات اليهود على الحكم في معظم دول أوروبا ، ولكنهم تآمروا على باقي اليهود وقرروا طردهم من أوروبا ليستريحوا من شرورهم ، وتؤكد الوثائق التاريخية ، أن محرقة الهولوكوست الألمانية كانت بإيعاز من عائلات وكيانات يهودية ، لتسريع عملية التخلص من اليهود وطرهم خارج أوروبا .

هذه المشاهد لا تُظهر البابا فرنسيس يقبّل يد أثرياء عائلة ...

وقد كانت هناك دولا كثيرة مرشحة لتهجير اليهود إليها ، منها نيجيريا والأرجنتين ، ولكن معظم اليهود رفضوا ، فقرر يهود بريطانيا خداع الجميع بادعاء فلسطين أرض الميعاد ، وهي التي تقول بها التوراة المزعومة ، وأخيرا أصدرت بريطانيا وعد بلفور بعد أن ضاق الخناق على اليهود في أوروبا وتعطشوا لوطن قومي ، وتم تهجيرهم بتمويل أوروبي وبريطاني إلى فلسطين ، وهناك استطاعوا بمساعدة بريطانيا وأوروبا احتلالها وإعلان دولتهم ، ضمن مخطط الماسونية الأكبر للتخلص من اليهود وإخضاع الشرق الأوسط بما فيه من دول عربية ومسلمة والاستيلاء على ثرواتها ، واستطاعت الماسونية أن تغزو عروش كثير من دول المنطقة وخاصة الخليجية ، بداية من العرش المغربي وقبلها التركي والإيراني ثم القطري والسعودي والإماراتي ، وصنعت لكل منهم دورا في السيطرة وهدم الدول وتشريد الشعوب ، حتى أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة والملقبة بــ (وزيرة الجنس) ، لم تستح أن تعلن أنها مارست الجنس مع معظم القادة والملوك العرب على مدى أكثر من ثلاثين عاما ، وأخيرا نجحوا في وضع ضابط الموساد الإسرائيلي على عرش سوريا علنا والملقب بالجولاني سابقا أو احمد الشرع حاليا ، ورغم علم قادة وملوك هذه الدول بكل المؤامرات لتدمير بلادهم وتشريد شعوبهم مثل غيرهم ، ولكنهم لم يحركوا ساكنا ، لأنهم أصبحوا خاضعين خانعين للماسونية ، من أجل الحفاظ على عروشهم .

تميم وبن سلمان وبن زايد.. أمراء الخليج الصاعدون يقودون حروب ...

وعلى الصعيد العالمي .. سوف تجد أيادي الماسونية وقادة النورانيين صناع الصهيونية في كل مكان ، فهم أصحاب كل حروب الإبادة للشعوب خلال القرنين الماضيين ، وهم أصحاب كل الاعتداءات على الشعوب ونهب ثرواتها حتى اليوم ، وقد كانوا يغلفون نواياهم بشعارات زائفة وبراقة كالحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية عقودا طويلة ، ولكنهم اليوم وكما قالها عراب الفوضى الجديد وبلطجي العالم (ترامب) ، لن نختفي خلف أصبعنا بعد اليوم ، فهم اليوم يعلنون نواياهم الاستعمارية علنا ، وبلا حياء ، فترامب لم يستحي أن يعلن رغبته في غزة وحقه في أموال الخليج وطمعه في نفط فنزويلا ورغبته في ضم جزيرة جرين لاند وكندا وقناة بنما وقناة السويس ، وما يفعله ترامب اليوم لا يعد بجاحة ووقاحة فقط ، ولكنه دليلا دامغا أن أمريكا تحتضر وقد تسقط في لحظة ، خاصة وأن قادة الماسونية ومن يحركون ترامب قد يتخذون قرارا يدفعون ثمنه غاليا ، وهم يتوقعون ذلك ويعرفون أن أمريكا سوف تسقط ، ولكنهم يخططون ويتآمرون لتحقيق أكبر مكاسب من سقوطها ، ومن أجل ذلك لا مانع لديهم من إغراق العالم في حرب عالمية ثالثة ، خاصة وأن الصين متربصة ، وروسيا تتحرش بأوروبا ، وأمريكا تتلاعب بمقدرات الدول ومستقبلها تنفيذ لمخططات بريطانيا (رأس الفساد في العالم) ، ولا يخفى على أحد أن بريطانيا لديها ثأر تاريخي مع مصر ، فمصر هي التي أسقطت الامبراطورية الانجليزية في إفريقيا ، وأذلت رجالها عالميا عندما استقلت عنها ، وأممت قناة السويس ، وهي التي أسقطت مخطط الفوضى الخلاقة والربيع العبري مؤخرا .

وسامحوني .. إن كنت متحيزا لمصر وقلب العالم ، فمصر كانت وما زالت قلب العالم وأم الدنيا ومهد التاريخ البشري ، رغم أنف كل معترض وحانق وحاقد ورافض ، ولذلك كانت وما زالت مسرحا لحروب السيطرة والهيمنة في العالم عبر تاريخها الطويل ، وكانت وما زالت العصية الأبية على كل طامع أو معتدي ، ولعل كثير من البشر في الدنيا اليوم يعلمون قيمة وقدر مصر في العالم اليوم ، فبرغم حملات التشويه وشائعات التهوين والتسفيه من مصر والتي صدقها ويرددها بعض المصريين الجهلاء ، إلا أن الجميع يسأل نفسه .. لماذا مصر فقط تأخذ ما تريد من كل دول العالم ، ولماذا رئيسها فقط محل احترام الأعداء قبل الأصدقاء ، رغم أنه أول رئيس يقول لأمريكا وبريطانيا والغرب (لأ) وبمنتهى الجرأة والثبات ، ولا يجرؤ أحد على عدائها علنا ، ولماذا رئيس مصر فقط ، هو الرئيس الوحيد الذي يستقبل في كل دول العالم كاستقبال الملوك والقادة العظام ، حتى في ممالك الماسونية الأوروبية كأسبانيا والدانمارك وروسيا وفرنسا ، ولماذا تفتح دول العالم مخازنها لمصر لتختار ما تشاء ، رغم أنف الماسونية ، وكيف استطاعت مصر الخروج من سقطتها وهي حافة التقسيم والحرب الأهلية لتصبح دولة قوية في سنوات معدودة ، ولماذا يتنبأون اليوم بأن مصر ستصبح قوى عظمى قبل عام 2030م ، وكيف ولماذا لا تجرؤ أمريكا وإسرائيل على الاقتراب من مصر كما تفعل في أي كيان أو دولة في الشرق الأوسط .

نعم .. تتعرض مصر لعدد لا حصر له من المؤامرات في شتى المجالات ، نعم .. تعاني مصر اليوم من تبعات الأزمات الاقصادية ، وحملات التشويه الإعلامية ، ومؤامرات السياسة الدولية ، وحصار اقتصادي وعسكري وإعلامي غير مسبوق في العالم ، ولكنها كلها غير مباشرة وفي الخفاء ، فلا أحد يجرؤ على العداء لمصر مباشرة ، وتلك حقيقة يراها الأعمى قبل البصير ، ويدركها الأعداء قبل الأصدقاء ، ورغم كل ما تتعرض له مصر ، ستظل مصر كنانة الله في أرضه ، وسيظل سبحانه (غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) ، ولا تقولوا لي أن ذلك أمر ديني ، لأن مفهوم الدين في كتاب الله هو كل شئون الحياة ، واسألوا السيسي القائل (نحن دولة تتعامل بشرف في زمن عز فيه الشرف) ، فالسيسي هو عبد الله الواثق في ربه الذي وهبه حكم مصر في هذه المرحلة الخطيرة من الزمن ، وتذكروا أنه يقول دوما (أن كل ما يحدث في مصر وكل إنجاز على أرضها هو بفضل الله وحده) ، وأقول للمغيبين التائهون والذين يخافون من الاقتراب من الله لكثرة تفريطهم وذنوبهم ، أفيقوا فهو سبحانه مالك الملك ومن بيده مقاديرنا وأعمارنا ومحيانا ومماتنا ، ولا أحد سواه ، فلا مهرب منه إلا إليه ، فنحن عبيده وعباده ، وهو الباريء والخالق والمنشيء والمصور (ولكل صفة منهم معناها ومفهومها الكبير والعظيم والخطير)  ، وسبحانه يعلم أننا بشر خطاء (كثير الخطأ) ، ويقبلنا مهما كانت أخطاءنا ، ما دمنا نستغفر ولا نصر على الذنوب ، وما الابتعاد عنه خوفا من ذنوبنا إلا وسوسة شياطين ، ولا يوجد من هو معصوم من الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس .

أخيرا .. لست من الذين يخشون على مصر ، لأننا في معية الله وملكه ، وهو لا يأتي إلا بكل الخير ، ولست منزعجا من كل ما يعلنه المتآمرون ويحاولون أن يجعلونا نصدق به ، فالحقائق لا تصفها الأخبار ولا صفحات التواصل ولا وسائل الإعلام ، ولكن الحقائق هي ما تحرك الأحداث على أرض الواقع ، وأرض الواقع لا يحدث فيها إلا ما يريده سبحانه وتعالى ، فنحن صنعته وبعض خلقه ، وحياتنا ومماتنا ومصيرنا كله بين يديه سبحانه ، والله أرحم بعباده من الأم برضيعها ، فالثقة في الله حماية ووقاية ، والقرب منه أمن وأمان في الدنيا والآخرة ، والله لا يخذل القلوب التي تتعلق به وترجوه وتنوب إليه ، ولا يعذب من يرحم عباده وخلقه ويكرمهم ، فأكرموا من حولكم وارحموهم واجبروا خواطرهم ، وتذكروا أن كل خلقه هم عياله ، ومن يكرمهم ويرحمهم ويجبر خواطرهم ، فالله أولى بالكرم وجبر الخواطر ويرد الخير بأضعافه ، ومن يهده الله فهو الفائز بود الله وكرمه ورحمته ونعيمه في الدنيا والآخرة …

جمال عمر

 

 

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

العالم .. إلى أين (2) ؟؟ … بقلم : جمال عمر

كل عام وكل البشر بخير وصحة وسعادة ، أعاد الله علينا أيامه ونفحاته باليمن والبركات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *