الجزء الثالث .. من رواية ” حتشبسوت امراتُ فرعون” .. بعنوان سترعب من يطلبها للزواج .. بقلم : مرفت خيرى.

الجزء الثالث

بعنوان

 " سترعب من يطلبها للزواج "

أَحَاطَتْ بِالمَلِكَةِ (حتشبسوت) الجَوَارِي فِي غُرْفَتِهَا فَمِنْ تَزَيُّنِهَا بِالعُطُورِ وَمِنْ تُسَرِّحُ لَهَا شَعْرَهَا الأَسْوَدَ النَّاعِمَ المُنْسَدِلَ بِالشَّكْلِ الفِرْعَوْنِيِّ المَعْرُوفِ عَلَى هَيْئَةِ قِصَّةٍ تُحِيطُ جَبِينَهَا المُنِيرَ ،وَالشَّعْرُ كَأَنَّهُ مَفْرُودٌ بِمَادَّةٍ أَشْبَهَ بالمكوى الآنَ, وَلَكِنَّ بِعُشْبِ كالحنة يَفْرِدُوهُ لَهَا فِي سَاعَاتٍ لِيَسْتَمِرَّ مَفْرُودَ سِنِينَ تَصِلُ لِعَشَرِ سَنَوَاتٍ, يُصْبِحُ الشَّعْرَ كَالحَرِيرِ الأَسْوَدِ حنة تُغَيِّرُ تَمَوُّجَاتِ خَصْلَةِ الشَّعْرِ تَجْعَلُهَا بِخَطٍّ مُسْتَقِيمٍ يَجْلِبُوهَا لَهَا مِنْ جَنُوبَ النَّوْبَةِ…..                                    

  وَوَصِيفَتُهَا الصُّغْرَى تَلْبَسُهَا مُجَوْهَرَاتُهَا وَمَنْ تَدْهُنُهَا بِالزُّيُوتِ وَمَنْ تَطْعَمُهَا الفَاكِهَةُ …..وَالكُلُّ مَشْغُولٌ فِي عَمَلِهِ لِتُخْرِجَ المَلِكَةُ أَجْمَلَ النِّسَاءِ فِي أَبْهَى زِينَتُهَا فِي الصَّبَاحِ البَاكِرُ.                                

 هُنَا تَسْأَلُهَا وَصِيفَتَهَا الأُولَى وَمُرْضِعَتَهَا أَيْضًا وَهِيَ المُخْلِصَةُ لِلمَلِكَةِ وَالمَقْرَبَةُ لَهَا كَامْ لَهَا فَهِيَ تُمَوِّتُ أَهْوَنَ مِنْ خِيَانَةَ مَلِكَتِهَا اِبْنَةِ الآلِهَةِ كَمَا يُطْلِقُونَ عَلَى المَلِكَةِ (حتشبسوت).                      

…. قَالَتْ الوَصِيفَةُ الأُولَى وَكَانَتْ أَيْضًا المُرْضِعَةَ وَالمُرَبِّيَةُ لِلمَلِكَةِ (حتشبسوت) وَتُسَمِّي (سات – اين رع):

مُولَاتُي المَلِكَةِ العَظِيمَةِ لَقَدْ أَحْضَرَتْ لِسُمُوِّكَ اللِّحْيَةِ المُلْكِيَّةَ الخَاصَّةُ بِالفِرْعَوْنِ الرَّاحِلِ العَظِيمِ (تحتمس الثَّانِي) كَمَا طَلَبَتُي.         

 مَدَّتْ المَلِكَةُ (حتسبشوت) يَدَهَا وَهِيَ مَشْغُولَةٌ بِالنَّظَرِ لِلمِرْآةِ وَهِيَ تَلْتَقِطُ اللِّحْيَةَ المَصْنُوعَةَ مِنْ الذَّهَبِ الخَالِصُ وَهِيَ تَجْلِسُ أَمَامَ المِرْآةِ الَّتِي تَحْمِلُهَا لَهَا إِحْدَى جَوَارِيهَا وَتَضَعُهَا تَحْتَ ذُقْنَهَا وَتُثَبِّتُهَا مِنْ أَعْلَى الرَّأْسِ ثم وضَعْتُ (حتشبسوت) اللِّحْيَةَ الذَّهَبِيَّةَ الخَاصَّةَ بِزَوْجِهَا الفِرْعَوْنِ المُتَوَفِّي (تحتمس الثَّانِي) عَلَى ذِقْنِهَا وَهِيَ مُعْجِبَةٌ بِنَفْسِهَا مُتَبَاهِيَةٌ بِشَكْلِهَا….

 ثُمَّ قَالَتْ المَلِكَةُ لِلوَصِيفَةِ كَاتِمَةَ إِسْرَارُهَا وَهِيَ تَرْفَعُ شَعْرَهَا لِأَعْلَى:.

 تَفْتَكِرِي يَا (ساتٍ)…!! لَوْ حَلَّقْتَ شِعْرِيَّ مِثْلَ الفَرَاعِنَةُ الذُّكُورُ أَجْدَادُي وَلَبَّسْتَ مِثْلَهِمْ هَلْ سَيَشُكُّ أَحَدٌ مِنْ أَعْدَائِنَا فِي أَنَّى سَيِّدَةُ أُنْثَى أَمْ سَأَتَلَاعَبُ بِعُقُولِهِم؟…… اُنْظُرِي جَيِّدًا (سات) وَاُصْدُقِينِي القَوْلُ.                    

قَالَتْ الوَصِيفَةُ (سات – اين رع) وَقَدْ بِأَنَّ عَلَيْهَا الذُّهُولُ مِنْ المُفَاجَأَةِ:.

 مُولَاتِي هَلْ سَتَحْلِقِينَ شَعْرَكِ الجَمِيلَ لَا أُرَجِّحُ الفِكْرَةَ لِمَاذَا لَا تُخْفِينَهُ تَحْتَ التَّاجُ فَآلَتَاج كَفِيلٌ بِإِخْفَاءِ شَعْرِكِ جَيِّدًا.                     

المَلِكَةُ حتشبسوت عازمة:.

لَا يَكْفِي فَأَنَا لَا أُرِيدُ أَنْ يَشُكَّ أَحَدٌ مِنْ سُفَرَاءُ أَعْدَائِنَا فِي أَنَّى فِرْعَوْنٌ بِكُلٍّ مَا فِي الكَلِمَةِ مِنْ مَعْنًى.             

قَالَتْ وَصِيفَتُهَا الصُّغْرَى (سبك نفرو):.                                    

 سُمُوكُ تَعَلُّمَيْ أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَنْ مَنْ يَحْكُمَ مِصْرَ أُنْثَى فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَى الجَمِيعِ وَبِخَاصَّةٍ الجَوَاسِيسُ, وَأَلَّا لِمَاذَا أَتَوْا الآنَ بَعْدَ دَفْنِ الفِرْعَوْنِ الرَّاحِلِ بِالأَمْسِ,….. أَلَيْسَ طَمَعًا فِي رُؤْيَةَ سُمُوكٍ وَعُرَضُ طَلَبَاتِ الزَّوَاجِ…… وَلِيَعُودُوا لِيَصِفُوا لِمُلُوكِهِمْ جَمَالُكِ لِيُخَطِّبُوكِي طَمَعًا فِي عَرْشِ مِصْرَ.          

           المَلِكَةُ حتشبسوت بكيد النساء:.

 أَعْلَمُ أَنَّ الجَوَاسِيسُ أَعْلَمُوهُمْ….. وَأَعْلَمُ أَنَّهُمْ أَتَوْا لَيْسَ لِلتَّرْحِيبِ بتوليتى العَرْشُ….. وَإِنَّمَا لِعَرْضِ طَلَبَاتِ الزَّوَاجِ أَوْ الحَرْبُ….. وَأَعْلَمَ أَنَّهُمْ سيأتوا لِيَتَأَكَّدُوا بِأَعْيُنِهِمْ مِنْ الخُبَر, لِذَلِكَ أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَهُمْ يَشُكُّونَ فِي أُعِينُهُمْ نَفْسُهَا …..وَيُعِيدُوا التَّفْكِيرَ قَبْلَ أَيْ تَهَوُّرٌ مِنْهُمْ لِمُحَاوَلَةِ الاِسْتِخْفَافِ بِأُنْثَى مُثْلَى…. وَعَدَمُ التَّفْكِيرِ فِي إِعْلَانَ الحَرْبِ وَغَزْوُ مِصْرَ….. لِذَلِكَ فَكَّرْتُ أَنْ أَجْعَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ يَرَوْنِي فِيهَا عَلَى عَرْشِ مِصْرَ يَظُنُّوا أَنَّى المُلْكُ ……بِعُثٍّ مِنْ الحَيَاةِ مَرَّةً اُخْرَى, يَجِبُ أَنْ أَتَلَاعَبَ بِعُقُولِ أَعْدَائِي المُهِمُّ إِنْ يَتَفَاجَأُوا…..                         

 وَلَا يَتَسَرَّبُ الخَبَرُ قَبْلَ إِنْ يَرَوْنِي عَلَى كَرِّسِي العَرْشَ بِكُلِّ مُظَاهِرِ الاٌبهه والفخفخه وَيُحِيطُ بِي حَرَسِي وَخِدَمِي ….فَلَّسْتُ أَنْوِي أَنْ أُسَلِّمَ عَرْشَ مِصْرَ لِغُزَاةٍ كالهكسوس…. لَيْسَ بَعْدُ إِنْ حَرَّرَ جَدَّي (أَحَمَّسَ) مِصْرَ مِنْهُمْ وَطَرْدَهِمْ …..لَنْ أَسْمَحُ لِهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ بِحُكْمِ مصر لن اَعْطِيهُمْ الشَّرْعِيَّةَ لِيَتَزَوَّجَنِي أَحَدُهُمْ ثُمَّ يَقْتُلُنِي وَيَمْحُو تَارِيخَ أَجْدَادِي…. وَيَنْهَبُوا خَيْرَ مِصْرَ لِشُعُوبِهِمْ,                                      ….     

  

   

اُسْرُعِي (سات), وَاُحْضُرِي لِّ الحَلَّاقُ الخَاصِّ المَلَكِيُّ هُنَا فَوَرَا…. فَأَنَا أَنْتَوِي أَنْ أُعْلِمَ كُلُّ أَعْدَاءِ مِصْرَ وَالطَّامِعِينَ دَرْسٌ…. يَجْعَلُهُمْ يُفَكِّرُوا كَثِيرًا وَيَتَرَاجَعُوا عَنْ كُلٍّ مخطاطهم الدَّنِيئَةُ فَعَرَّشَ جُدُودِي أَنْ لَمْ أَكُونَ قَوِيَّةً فَلَنْ اَسْتَحِقَّهُ يَجِبُ أَنْ أُحَافِظَ عَلَيْهِ للمصرين .              

    بَعْدُ وَهُلْهُ عَادَتْ الوَصِيفَةُ وَمَعَهَا الحَلَّاقُ الخَاصُّ بِالفِرْعَوْنِ الرَّاحِلِ (تحتمس الثَّانِي)….. فَأَمَرَتْهُ المَلِكَةُ (حتشبسوت) بِحَلْقٍ رَأَّسَهَا تَمَامًا كَالفِرْعَوْنِ اِنْدَهَشَ الحَلَّاقُ, وَلَكِنَّهُ اِنْصَاعَ لِأَوَامِرِ المَلِكَةِ وَلَمْ يَتَفَوَّهْ بِكَلَمِهِ      …..  وَحضر….وقام بحَلَّقَ جَمِيعُ شَعْرَهَا وَبِمُجَرَّدٍ إِنْ اِنْتَهَى ….تُحَسِّرُ عَلَى طُولٍ وَنُعُومَةٌ وَجَمَالُ شَعْرِهَا المَحْلُوقِ….. ثُمَّ جُمْعَةُ وَلَفُّهُ وَسَلْمَةُ لِوَصِيفَتِهَا لِتَصْنَعَ مِنْهُ إِحْدَى بوَارِيكَ المَلِكَةُ….. فَقَدْ اِشْتَهَرْتَ كُلُّ مَلِكَاتِ مِصْرَ بِاِمْتِلَاكِهِمْ عِدَّةٌ بوَارِيكَ لَا يَرَى شَعْرَهَا العَامَّةِ دَائِمًا فَوْقَهُ باروكَةً لِتُحَافِظَ عَلَى شَعَرَهَا مِنْ الأَتْرِبَةُ وَتَقَلُّبَاتُ الشَّمْسِ وَالرِّيَاحِ….. بِالإِضَافَةِ لِجَمِيعِ أَدَوَاتُ الزَّيْنَة مِنْ عُطُورٌ وَرُوجْ وَكْرِيمُ أَسَاسٍ وَكُحْلُ كُلٍّ مَا يَتَوَاجَدُ الآنَ اِمْتَلَكَتْهُ مُنْذُ آلَافُ السِّنِينَ مَلِكَاتُ مِصْرَ بِدَاخِلِ المَقَابِرُ كَعِلَاجٍ لِلبَشَرَةِ لَيْسَ تَزَيُّنٌ فَقَطْ …..

فالحكل لِإِجْلَاءِ أَمْرَاضِ الرَّمَدِ …..

وَكَرِيمُ الأَسَاسُ لِحِمَايَةِ البَشَرَةِ مِنْ أَشِعَّةُ الشَّمْسِ مَنْعًا لِلتَّجَاعِيدِ وَتُغَيِّرُ لَوْنَ البَشَرَةِ وَتَغْذِيَةَ الجَلْدِ ……

كُلُّ شِئ صَنَعُوهُ كَعِلَاجٍ أَصْلَا مَعَ الجَمَالِ أَيْضًا

 اِنْتَهَى الحَلَّاقُ وَوَقَفَ يَحْيَى المَلِكَةُ ويتقهقر لِلخَلْفِ وَهُوَ مُنْحَنًى لِلخُرُوجِ…. وَسَمَحَ لَهُ حُرَّاسُ الجَنَاحِ الَّذِينَ يَقِفُونَ بِالرُّمَاحِ عَلَى شَكْلِ حَرْفِ الإِكْسِ بِالوُلُوجِ لِلخَارِجِ بَعْدُ أَنْ أَشَارَتْ لِهُمْ المَلِكَةُ بِأَصَبَعَ فَقَطْ للاعلى… وَهِيَ تُخَاطِبُ الوَصِيفَةَ (سات) آمُرُهُ لَهَا أَنْ تَجْعَلَ الحَلَّاقَ مُقِيمٌ بِالقَصْرِ بِالقُرْبِ مِنْهَا فِي حَالِ إِرَادَتِه   هُنَا سَلَّمَتْ الوَصِيفَةُ الحَلَّاقَ لِلحَرَسِ الخَاصِّ بِالمَلِكَةِ… فَبَدَلَ مِنْ وَضْعِهِ بِجَنَاحٍ كَمَا أَمَرَتْ المَلِكَةُ….. فَقَدْ أُمِرَتْ الوَصِيفَةُ بِحَبْسِهِ فِي جَنَاحِهِ وَعَدَمٌ الاِتِّصَالَ بِأَحَدٍ حَتَّى تَأْمُرُهُمْ وَ حَذَّرْتَهُ الوَصِيفَةُ إِنْ بَاحَ بِسِرِّ المَلِكَةِ لِمَخْلُوقٍ وَمَا فَعْلَتُهِ لِمُقَابَلَةِ سُفَرَاءِ الأَعْدَاءِ فَسَيَنَالُ عِقَابٌ شَدِيدٌ بِقَطْعٍ لِسَانْهِ.                    

  وَعَادَتْ (سات) لِلمَلِكَةِ آلَتُي كَانَتْ تَقِفُ تَلَبُّسَ لَبِسَ المَلِكُ الفِرْعَوْنُ وَتَضَعُ عَلَى رَأْسِهَا النقبة المَلِكِيَّةُ (الراخ – الخات) رِدَاءَ الرَّأْسِ وَالحَيَّةُ المَلَكِيَّةُ وَتَتَزَيَّنُ بِاللِّحْيَةِ المُسْتَعَارَةُ الذَّهَبِيَّةِ وَتُخْفِي صَدْرَهَا بِكَمْ الاَكْسِسُوَاراتُ…..

 لُبِسَتْ القلادات لِتُخْفِيَ أُنُوثَتَهَا وَتَلْبَسُ خَاتِمَ المُلْكِ الَّذِي تَوَارَثْتُهُ مِنْ أَجْدَادُهَا الَّذِي يَفْتَحُ الأَهْرَامَاتِ بِكُلِّ إِسْرَارِهِ وَسَأُوضِحُهُ فِي إِثْنَاءَ السَّرْدِ وَتَلَبُّسٌ فِي مِعْصَمَيْهَا أُسَاوِرُ ذَهَبِيَّةً عَلَيْهَا نُقُوشُ خَاصِّهِ بِطَرْدِ الأَرْوَاحِ السُّفْلِيَّةِ الشِّرِّيرَةِ وَالخَاصَّةُ بِخَوْضِ الحُرُوبِ وَلَهَا سِرٌّ أَيْضًا …..وَيُحِيطُ أَذَرَعَ يَدَ المَلِكَةِ (حتشبسوت) فِي الأَعْلَى أُسَاوِرُ الحَيَّةَ المَلْفُوفَةُ ذَاتُ العُيُونِ الزَّرْقَاءِ الثَّاقِبَةُ حَجَرَانِ زَرْقَاوَانِ تَمِيمَةُ لابعاد الشر, وَتَحَلَّتْ بِقِلَادَةٍ ذَهَبِيَّةٍ وَحَمَلَتْ المَلِكَةُ عَلَى صَدَّرَهَا الخُطَّافُ رَمَزَ الحَاكِمَ (أَلْحَقَا) (ونخخو) المذبه المَلَكِيَّةُ رَمَزَ الحِكْمَةَ فِي شَكَّلَ تَقَاطُعٌ عَلَى الصدر.     

      


صندل من الذهب باصابع من الذهب لحمايتها من كنوز مقبرة (توت عنخ امون) واشك انه يخص ملكة مصر (حتشبسوت) ان تم مقارنة قدم موميائها معه ومع حجم الاصابع لان المقبرة اشك انها تخصها لوجود تماثيل لها بمقبرة (توت عنخ امون) وبعض مقتنايتها فهى معروف انها صاحبة اول اخفاء للاصابع سواء لليد او القدم …حيث ثبت فى مؤمياء الملكة  (حتشبسوت )وجود ست اصابع لكل يد  كانت تلبس اصابع من الذهب لتخفى اثنان داخل اصبع ذهب واحد لتداريه.                                                                            

وَتُحِيطُ بِالمَلِكَةِ (حتشبسوت) الأَرْبَعُ جِوَارِي المُقَرَّبِينَ لِلمَلِكَةِ تَحْتُ أَرَجَّلَهَا يُلَبِّسْنَهَا الحِذَاءُ الذَّهَبِيُّ الصَّنْدَلِ المَلَكِيِّ….. المُرَصَّعُ بِالجَوَاهِرِ وَأَصَابِعِ قَدَمَيْهَا الذَّهَبِيَّةِ….. وَعِنْدَمَا رآت المَلِكَةَ (حتشبسوت) وَصِيفَتُهَا المُقَرَّبَةُ (سات –اين رع)                               

قَدْ أَتَتْ مُقْبِلَةً عَلَى سَيِّدَتِهَا قَالَتْ المَلِكَةُ:                        

 تَفْتَكِرِي يَا سات غَدًا عِنْدَ قُدُومِ السُّفَرَاءِ مِنْ الدُّوَلُ المُجَاوِرَةُ لِمُقَابَلَةِ فِرْعَوْنِ مِصْرَ كَمَا قَالُوا فِي رِسَالَتِهِمْ …… هَلْ سيتعرفوا عَلَى أَنَّى أُنْثَى بِهَذَا التَّنَكُّرِ أَمْ سَيَشْكُونَ.                                     

فَقَالَتْ الوَصِيفَةُ (سات –اين رع) وَهِيَ منبهرة:            

 مُولَاتِي أَكِيد سَيَشُكُّونَ فِي نَظَرِهِمْ وَمَعْلُومَاتُهِمْ الَّتِي وَصَلَتْهُمْ… فَهَيْئَةُ سُمُوكٍ وَمَلَامِحُكِ تُشَبِّهُ المَلَكَ الفِرْعَوْنَ العَظِيمَ (تحتمس الأَوَّلُ) وَالِدَكَ تَمَامًا…. وَبِالإِضَافَةِ لِعِلْمِكَ وَتَدْرِيبِكَ عَلَى السِّلَاحِ وَذَكَائِكَ….. لَمْ أَعْلَمْ آذِكِي مِنْ سُمُوكٌ فَأَنْتِ دَرَسْتَ الطِّبَّ, وَالهَنْدَسَةُ, وَالعِمَارَةُ, وَالفَلَكُ, وَالرِّيَاضَةُ, وَالمُوسِيقِيُّ, وتدربتى عَلَى رُكُوبَ الخَيْلِ, كَالرِّجَالِ المُلُوكِ أَجْدَادِكَ تَمَامًا لَا يُنَقِّصُكَ شِئ….. بَلْ أَظُنُّ أَنَّكِ كُنْتِي فِرْعَوْنٌ فِي العَالِمِ الآخَرُ قَبْلَ إِنْ تَهْبُطِي لِلأَرْضِ وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُكَ لِتُسَحِّرِي الرِّجَالَ بِجَمَالِكَ الفُتَّانِ أَيْضًا …..فَقَدْ جَمَعَتَي صِفَاتُ الرِّجَالِ وَسِلَاحُ المَرْأَةِ فاصبحتى أَفْضَلُ مِنْ كِلَاهُمَا سُمُوكٌ…. بَدَأَتْ أَشُكُّ أَنَّ الفِرْعَوْنُ وَالِدُكَ عَادَ فِي صُورَتِكَ.         

قَالَتْ المَلِكَةُ وَقَدْ عَلَّتْ وَجْهَهَا اِبْتِسَامَةٍ خَفِيفَةٍ كَعَادَتِهَا:.

 أَرْسِلِي لِّ الكَاهِنُ الأَعْظَمُ (آون) غدا عندما أَجْلَسَ عَلَى العَرْشِ قَبْلَ قُدُومَ السُّفَرَاءِ وَبَلِّغِي وَزِيرِي واستاذى (سَنَمُوتُ) أَنْ عَقَدَ جَلْسَةَ القَضَاءِ فِي الجَرَائِمِ الأُسْبُوعِيَّةَ سَيَكُونُ غَدًا…. وَلَيْسَ بَعْدُ غَدٌ فِي إِثْنَاءٍ وَجُودُ السُّفَرَاء …..    وَلَا تَنْسَيْ أَخْبَارَهُ أَنَّى أُرِيدُ كُلُّ جَيِّشِي, وَحَرَسِي, وَخِدَمِي, وَكُلُّ عَامِلَيْنِ القَصْرُ….. إِنْ يَحْضُرُوا قُدُومُ سُفَرَاءِ الدُّوَلِ الخَمْسَةَ غَدًا أُرِيدَ إِرْعَابَ نَظَرِهِمْ بقوتى        

……..        

 (فَأَصْبَحَتْ المَلِكَةُ حتشبسوت بَعْدَ لَبْسَ الفَرَاعِنَةِ والحلى قَرِيبَةَ الشُّبَهِ بِتِلْكَ الصُّورَةِ ل تُوتُ عنخ أُمَوِّنُ بِالمَتْحَفِ المِصْرِيِّ… فَالشِّبْهُ بَيْنَهِمْ كَبِيرٌ جدا كَمَا قَالَ العُلَمَاءُ لِقَرَابَاتِهِمْ)

 


وَلَا تَنْسَى (سات) أَنْ تَأْمُرِي مُدَرِّبَ أُسُودِي وَنُمُورِي الأَلِيفَةَ إِنْ يَطْعَمُهُمْ جَيِّدًا أُرِيدَ الأسدُ وَالنِّمْرُ بِجِوَارِ عَرِّشِي غَدًا…. تَحْتُ اِرْجَلِي أَجْلِسِيهُمْ تَحْتُ عَرِّشِي بِلَا أَطْوَاقٌ لَا تَرْبُطُوهُمْ…. نتيجة بحث الصور عن قصة فرعونيه اسطوريه

 أُرِيدُ أَنْ يَظَلَّ خَوْفَ أَعْدَائِي مِنْ الأُسُودُ وَالنُّمُورُ مُسَيْطِرُ عَلَى عُقُولُهُمْ طُولَ الجَلْسَةِ لَا أُرِيدُ لِهُمْ سِوَى عَدَمٍ  التَّفْكِيرُ فَعِنْدَ الخَوْفِ يَمْحِي التَّفْكِيرُ أَلَا لِلنَّجَاةِ وَالهَرَبُ….. أُرِيدُهُمْ أَنْ يُهَرْوِلُوا لِبِلَادِهِمْ بِلَا رَجْعَةَ مِنْ الخَوْفِ… أُرِيدُ أَنْ تُعَمِّيَ أُعِينُهُمْ عَنْ تَفْحَصِي وَيَنْشَغِلُ فَكَرُّهُمْ بِالرَّعْبِ مِنْ عَرِّشِي فسوف..

يتبع .

تم بحمد الله الجزء الثالث.

 

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

وداعا رمضان .. إلى لقاء …. بقلم جمال عمر

السعادة هي أمل وحلم كل مخلوقات الله في الدنيا ، وفي مقدمتهم الإنسان “خليفة الله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *