أيها الإنسان .. توقف .. وانتبه ؟؟؟ …. بقلم : جمال عمر

عزيزي الإنسان المصري المعاصر .. من فضلك .. توقف قليلا لتراجع نفسك بهدوء .. لأننا كبشر نفقد الاتجاه سريعا ، بفعل جنون حركة الحياة وتسارعها المحموم ، خاصة وأن هناك بيننا بشر يتعمدون فرض سيطرتهم على مقدرات غيرهم ، بل ومنهم من يتآمر لقتل وإبادة غيره من الشعوب ، وقد لا نكتشف الحقائق إلا بعد فوات الآوان ، وليست هذه ادعاءات لوجود نظريات المؤامرة ، ولكنها الحقيقة العارية القبيحة ، ولعلنا كشعب أصبحنا مدركين جيدا لحقيقة مخططات تدمير الشعوب التي تديرها قوى الماسونية بواسطة أمريكا وبريطانيا ودول الغرب الأوروبي ، والتي دمرت أكثر من سبعة دول عربية ، وجعلت شعوبها مشردة ولاجئين ، بل وبلغ بهم الوقاحة والبجاحة أن يناقشوا استكمال مخططاتهم علنا ، بحجة أننا كعرب فقدنا القدرة على الفهم أو المقاومة أو فعل شيء .

 

ولعلنا نعرف أن مسلسل (كوفيد19) أو كورونا كان أحد حلقات السيطرة ، عن طريق فرض اللقاح المدمر لصحة الإنسان باعتراف شركات الأدوية التي تعاني اليوم من دعاوى قضائية ، بسبب تواطئها لتعمد الإضرار بصحة مليارات البشر من خلال لقاحاتها التي تم تصنيعها بالكامل قبل تنفيذ عمليا إطلاق فيروس كورونا بشهور كما تقول حيثيات الإدعاء في القضايا المرفوعة داخل أمريكا وبريطانيا وألمانيا ، وذلك بعد ثبوت تأثيرات اللقاحات المدمرة لصحة الإنسان ، وبمختلف أنواعها وفي مختلف دول العالم ، وربما بعضنا لديه فكرة عن كارثة أو مؤامرة أحدث شبكات الانترنت أو ما يسمونه (4G) ، (5G) والتي تم تصميمها لمهاجمة الحمض النووي للإنسان ، وتدمير أهم جينات المناعة ، لنشر أمراض فتاكة مثل الإيدز ، وتحذيرات كثير من العلماء بضرورة غلق المحمول عند النوم وغلق خاصية تبادل البيانات (Mobile Data) عند عدم الاستخدام ، لأنها تستخدم عبر الشبكات لإرسال موجات عالية التردد خطيرة على خلايا الجسد البشري خاصة خلايا النخاع الشوكي وبالتالي المخ والقلب والجهاز العصبي .

نعم .. ربما تخطفنا حركة الحياة ، ولكن ليس من المقبول أن تخطفنا لدرجة ، أننا لا نتوقف إلا عندما يتفشى بيننا أمراض غريبة وقاتلة ، وحتى هذه الأسباب لم تعد تسترعي انتباه الغالبية العظمى ، فمثلا .. لم نسأل لماذا تفشى بين الأطفال أمراض كالسرطان والفشل الكلوي وثقوب القلب والتشوهات الخلقية في السنوات الأخيرة ، رغم أن كثير من علمائنا والأطباء يعلمون أن المحمول وعادات السهر ونوعيات الطعام (الدليفري) هي من أهم وأخطر أسباب هذه الظواهر ، وطبقا لأحدث الدراسات اليابانية على عينات من الأمهات الحوامل ، وجدوا أن احتمالات تشوهات الجنين ترتفع لنسبة 35% للأم تستخدم المحمول لأكثر من ساعتين يوميا متصلة أو متقطعة ، كما ترتفع نسة سرطانات الأطفال حتى 25% للأم التي اعتادت السهر عبر سنوات نشأتها ، لأن خلايا جسدها تصبح مؤكسدة وقابلة للسرطنة ، نتيجة عدم حصول خلاياها على مضادات الأكسدة التي تفرزها الغدة الصنوبرية عند النوم خلال ساعات الليل الأولى ، وناهينا عن الكوارث التي تحدثها أطعمة الدليفري .

وهناك سؤال دوما نسأله للمتشدقين بالجهل ، كيف تتبع وتطيع كتالوج سيارتك أو محمولك أو أي جهاز لديك كما يقول صانعها ولا تخالفه ، بينما تتحامق على نفسك وتخالف الكتالوج الإنساني الذي وضعه خالقك ، خاصة وأنه قد ثبت بالأدلة الدامغة ، أن تغيير ناموس الله في خلقه يدمر الإنسان ، فالخالق جعل الليل (سكنا) للنوم ، وبالتالي فالأحمق فقط من يظن أنه يستطيع أن يسهر كما يشاء ، ودون أن يلحق بجسده ألوان شتى من الأمراض المدمرة ، كما أن الخالق جعل الإنسان ذكرا وأنثى ، وجعل بينهما علاقة جنسية سوية ، ولها ضوابطها حتى لا نصبح أحقر من الحيوانات ، فإذا خالفها البشر وأطلقوا العنان لحرية الجنس ، فلا يلومون إلا أنفسهم ، عندما يتفشى بينهم كل أنواع الجرائم والأمراض النفسية والجسدية ، وإذا فجر البشر ومارسوا الشذوذ ، فلا يلومون إلا أنفسهم عند تفشي أسوأ أنواع الأمراض المدمرة التي لا علاج لها ، ولا يتناسوا عقاب الله في الدنيا لمن يعلنوا الشذوذ ويمارسونه ، فكل من أعلنوا ذلك عبر التاريخ دمرهم الله وخسف بهم ، وما زالت آثار المدن المدمرة قائمة وشاهدة على انتقام الله وعقابه.

وأبسط من ذلك بكثير .. إذا تعودت أن تأكل دون أن تذكر اسم الله قبل البدء في طعامك ، فلا تلومن إلا نفسك لو ظللت تتخبط بين الأمراض والضعف والوهن ، وليس هذه خزعبلات وروحانيات ولا تبركات باسم الله كما يظن الجهلاء ، وكما كنت أظن مثلهم منذ زمن بعيد ، حتى وجدت بحثا ودراسة يابانية مطولة على ماء زمزم ، وأسرارها ، وفاجئني إعلان فريق البحث الياباني إسلامه ، ليس بسبب ما اكتشفوه من أسرار وقدرات ماء زمزم ، ولكنهم أسلموا فقط بسبب اكتشافهم ما تفعله كلمات البسملة في كريستالات المياه بل وكل مادة على الأرض ، حيث يتم إعادة ترتيب وتشكيل ذرات أي شيء في الوجود تقرأ عليه (اسم الله) ، حيث أكدوا بالصور والوثائق أن البسملة تعيد ترتيب كريستالات ذرات الماء في نظام وشكل مثالي وبديع ، وهو ما يساهم في استفادة الجسد من هذا الماء بنسبة تصل إلى 98% ، في مقابل نسبة لا تزيد عن 50% عند شرب الماء دون ذكر اسم الله عليه ، ولا عجب في عصور التكنولوجيا أن نتذكر أن ذبذبات نطق أية حروف أو أرقام تصدر مجالا مغناطيسيا قويا يعيد ترتيب ذرات المواد حولنا إلى أوضاع تتوافق مع قوة الحروف وترتيبها ، وهكذا يعمل السحرة عندما يستخدمون القوى المعكوسة للحروف والأرقام ، وبالتالي نقول لكل مسلم لا تبخل على نفسك باستمرار سماع القرآن العظيم يقرأ في بيتك وعملك ، فمبدعه هو الخالق العظيم ، ولذلك يقول عنه سبحانه .. { وإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا } الإسراء45 .

وذكر اسم الله على الأشياء ليس قصرا على المسلمين ، ولكنه مشاعا بين كل يؤمن بوجود إله ، وهو ما ذكرني بعجوز مسيحي في قريتنا ، كان يحرص على الاستماع لتلاوة القرآن الكريم يوميا في الثامنة والنصف مساءا على الراديو ، قائلا لو علم المسيحيون فائدة القرآن لأذاعوه في كنائسهم ، ولذلك فنصيحة لكل إنسان أن يذكر اسم الله وحده دون شريك على كل شيء وقبل فعل أي شيء ، ولنتذكر أن أصلنا واحد وإلهنا واحد ، وأننا لم يكن لنا اختيار أن نولد مسلمين أو مسيحيين أو ملحدين ، ولكنها معطيات الاختبار هذه المرة من الحياة ، وليس كل ما اعتدنا عليه وتوارثناه هو الحق ، فما أكثر ما تم تزويره من الدين وما أكثر بهتان الملل والمذاهب ، فيكفي ابن آدم إخلاص نيته للخالق العظيم وحده ، والله مطلع على ما تخفيه نفوسنا ، ويعاملنا به ، فمن كره خلق الله أو سخط على بعضهم سخط الله عليه ، ومن احتقر بعض الناس لاختلاف عقائدهم فقد جلب على نفسه احتقار الله له ، فكل خلق الله عياله وخلقه وعباده ، يحبهم جميعا سواسية ، وأكرمهم عنده من يكرم خلقه وعياله ويصلح في الدنيا قدر استطاعته ، وتلك مباديء وأسس غابت عن عقول ونفوس كثير من البشر ، فاليهود يعتقدون أنهم فقط شعب الله وباقي خلقه حيوانات خلقهم الله على صورة البشر ليخدموا اليهود ، ومعظم فرق المسلمين يدعون أنهم أولياء الله وأحبابه ولهم الجنة والباقي في النار ، وكثير من المسيحيين يعتقدون أنهم عيال الرب وأحبابه ولهم الجنة وغيرهم في النار ، والمسيحيين الكاثوليك يؤمنون أنهم التطور التاريخي لليهود وهم المختارون وغيرهم لا يستحقون الحياة ، ولا يستحقون ما يملكون من خيرات وثروات ، فيعادون كل البشر خاصة لو كانوا أورثوذكس كمصر وروسيا .

وذلك هو السبب الحقيقي والمعلن اليوم لدى قادة أمريكا وبريطانيا والغرب ، والذي دفعهم عبر قرون مضت وحتى اليوم لتنفيذ مخططات السيطرة وتصفية وتشريد باقي شعوب العالم خاصة الشرق الأوسط وإفريقيا ، والتي كان من نتائجها تنفيذ اتفاقية (سايكس بيكو الأولى 1916م) بتقاسم احتلال الدول العربية والمسلمة ، ثم مخطط (سايكس بيكو الثانية 1984م) ، والذي تبناه جورج سورس وكان من نتيجته ثورات الربيع العبري ، فالعداء الأمريكي والغربي أساسه معتقدات دينية (شيطانية) ، تؤسس وتسثمر الكراهية والاحتقار للشعوب الآسيوية والإفريقية عامة والمسلمون والعرب على وجه الخصوص ، وقد نجحوا عبر القرنين الماضيين في السيطرة على الشعوب ونهب ثرواتها وتفريق شملها عسكريا واقتصاديا وثقافيا وفكريا ، ودخلت قيمهم الفاسدة لكل البيوت والأسر ، ولكنهم بدأوا يفقدون سيطرتهم كنتيجة سلبية لما أسموه بالعولمة ، حيث أصبحت المعلومات متاحة للعامة ، ولم تعد هناك أسرار وراء استهدافهم للشعوب والدول ، فبدأت المواجهات علانية بنشوب الحرب الأوكرانية ، والتي غيرت كثيرا من قواعد اللعبة السياسية والعسكرية والاقتصادية ، وكشفت كثيرا مما حاولوا إخفاءه لعقود طويلة مضت .

ولا شك أن مصر قد شكلت أخطر بقاع التمرد على الهيمنة الأمريكية والغربية ، خاصة بعد فشل مخطط الماسونية لتفكيك وتدمير مصر في 2011م ، ونجت مصر من ثورات الربيع العبري بأعجوبة ، بل وخرجت منه لتصبح دولة قوية وتزداد قوة يوما بعد يوم ، ورغم كل محاولات العرقلة والهدم الداخلية والخارجية ، تغيرت جميع توقعات العالم عن مستقبل مصر ، فأصبحت دولة واعدة ، وهدفا للشراكة الاستراتيجية من الدول الكبرى ، وعلى رأسها الصين وروسيا ، وهو ما أجبر دول أوروبية وغربية كبرى لطلب التعاون الاستراتيجي مع مصر ، فضلا تنامي القوة العسكرية بصورة غير مسبوقة ، وهو ما تسبب في حالات الهلع والاستغاثة الإسرائيلية ، لسرعة إيقاف مصر بأي ثمن وبأي وسيلة ، ولذلك لا عجب من تزايد وتصاعد وتيرة المؤامرات الأمريكية والبريطانية والغربية والإسرائيلية على مصر عسكريا واقتصاديا وثقافيا وإعلاميا ، والتي لم تتوقف لحظة منذ عزل خدام الماسونية ومندوبهم الإخواني (مرسي العياط) ، فقد كانت الخسارة فادحة ، حيث فقدوا كل ما أعدوه وجهزوا له لأكثر من ثمانية عقود داخل مصر ، بل إنهم فقدوا مصداقية الجماعة الماسونية النجسة الملقبة بـ (إخوان المسلمين) في كل دول العالم خاصة في الشرق الأوسط ، فاحتضنوا الهاربين من رجالها وقادتها في لندن وأمريكا ودول الغرب ، وسلطوا أبواقهم الإعلامية بالكذب والادعاء والتزوير والبهتان ، فافتضح أمرهم سريعا .

ولكنهم لم يتوانوا ولم يتوقفوا عن العداء لمصر ودولتها ، بل على العكس تتزايد حملاتهم الممنهجة يوما بعد يوم ، خاصة ومصر مقبلة على الانتخابات الرئاسية ، والتي أرى أن السيسي قد لعبها بمنتهى الاحترافية والتمكن ، وقبلها بمنتهى الثقة في أن الله وحده مدبر الأمر وغالب على أمره ، وهو أمر لا يدركه إلا القليل من البشر ، حيث قدم السيسي موعد الانتخابات الرئاسية معلنا التحدي لكل القوى المناهضة والمعادية والمرتبصة ، وأعلنها بوضوح لكل من يريد التغيير ، فلديه فرصة أن يفعل ما يحلم به ، ثم فاجأ العالم بإعلانه بمنتهى الثقة والهدوء أنه مستعد لترك السلطة لو أراد المصريون ذلك ، ومن يريد التغيير فلديه الفرصة متاحة خلال الانتخابات ، مع دعوات بالتيسير لكل ما يريد به الله ، فهو صاحب الأمر ووهب الملك لمن يشاء ، بل وتحدى كل المناهضين والكارهين أن يستطيع أن يعوق تقدم مصر ، أو يعيدها للفوضى مرة أخرى باسم الديموقراطية ، وأنذر من يدبر لصناعة الفوضى بتمويل أجنبي تجاوز المليار دولار باستغلال الانتخابات القادمة .

ولا أدعي أنني على الحياد فتلك سفاهة أتبرأ منها ، بل إنني منحاز لوطني مصر الغالية ، وبالتالي لكل من يعمل لصالحها ومستقبلها ، كما أنني لا أستطيع إنكار أننا نمر بأشد أنواع الأزمات الاقتصادية المؤثرة على البيوت والأفراد ، ولكن هذه الأزمة لا يتحمل مسئوليتها الدولة والحكومة ، بل إن الدولة بقيادة هذا الرئيس (السيسي) قد نجحت في إنجاز ما حرمنا وما حلمنا بتحقيقه لعقود طويلة ، ولذلك لابد من قليل من التدبر والفهم حتى يصبح اختيارنا للرئيس القادم صحيحا ، ولا يأتي التدبر إلا بطرح بالإجابة على أسئلة محددة ، أولها .. (أين كنا وماذا قدمت هذه الدولة عبر السنوات الماضية؟) ، وثانيها .. (ما هي أخطاء الدولة وهل أدت للأزمات المتتالية ؟) ، وثالثها .. (من هو البديل الكفؤ القادر على أفضل مما هو متاح ؟) ، ورابعها .. (من هم البدلاء المتاحين ومن يقف خلفهم وما هي برامجهم ؟) ، وخامسها .. (من الذي يطالب بتغيير السيسي ولماذا ؟) ، ولا أخفي سرا أنني قد حاولت بحيادية الإجابة على هذه الأسئلة جميعا ، في حدود ما هو متاح من المعلومات والحقائق .

أولا .. لمن لا يذكر أو لم يكن يعي … فقد كنا في 2014م على شفا الحرب الأهلية ، وخسائر اقتصادية بلغت نصف تريليون دولار ، ومؤسسات مهلهلة ، وقوة عسكرية متراجعة للمركز ما بعد الترتيب (19) عالميا ، وبنية تحتية متهالكة ، وأموال منهوبة بالمليارات ، وصلت لتبديد رصيد المعاشات في البورصة وخسارته ، ودولة تستورد وقودا شهريا بأكثر من مليار دولار ، واحتياطي نقدي يقترب من الصفر ، وإرهاب يجتاح ربوع الدولة خاصة في سيناء ، وكهرباء لا تكفي 50% من الاحتياجات ، وطوابير على الخبز والبوتجاز والسلع الأساسية ، وأخطرها انعدام الأمان خارج البيوت وداخلها ، ولكن .. كل ذلك أصبح اليوم ماضيا لا وجود له ، بل وأضافت الدولة مشروعات استراتيجية عملاقة تضع مصر في مصاف الدول الكبرى في المستقبل القريب ، واكتفاء من الغاز والوقود والكهربا ، ونقترب من الاكتفاء من السلع الأساسية ، ونصدر الكهرباء والغاز والذهب ، ولدينا مناطق صناعية كبرى لأكثر من 30 صناعة كبرى وعملاقة بدأت الإنتاج ، ومشروع طموح لحياة كريمة ، وكفالة الدولة لأكثر من عشرة ملايين بمعاشات استثنائية ، والقضاء على فيرس (سي) ، والكشف على أكثر من 100 مليون مواطن ، وتقديم العلاج لأكثر من 35 مليون مواطن مجانا ، بخلاف المبادرات الصحية طلاب المدارس والسيدات والحوامل ، والقضاء على كشوف انتظار العمليات الجراحية ، إضافة لعاصمة جديدة أضافت أكثر من 2 تريليون جنيه لخزينة الدولة ، ثم مثلها العلمين الجديدة ، ومعها 22 مدينة جديدة ، وإضافة 3 مليون فدان زراعي جديد ، بخلاف أكثر من 2 تريليون دولار لتطوير النقل والطرق ، فما تم إنجازه يعد إعجازا غير مسبوق ، وفي أقل من ربع الوقت المخطط له عالميا ، وهو ما لم يكن يتخيله أو يحلم به أشد المتفائلين من الأصدقاء قبل الأعداء في 2014م .

ثانيا .. (ما هي أخطاء الدولة وهل أدت للأزمات المتتالية ؟) .. ، نعم لكل دولة أخطاءها .. فنحن بشر ، ولكن هل أدت الأخطاء لتفاقم الأزمات ؟ ، ولنعلم الحقائق لابد أن نتذكر أن جائحة كورونا وحدها تسببت في تدمير اقتصاد كثير من دول العالم الثالث ، والتي كانت مستقرة ولم تتعرض للفوضى الخلاقة وعلى رأسها دول أوروبية وآسيوية ناهينا عن الأفريقية ، ثم تلاها الحرب الأوكرانية الروسية وتداعياتها على العالم والتي وصلت إلى المواطن الأمريكي والغربي ، وتهدد اليوم الحياة اليومية للمواطن الأوروبي ، ولولا ما عملت عليه الدولة زراعيا في السنوات الماضية ، لكنا اليوم من الدول التي تعاني المجاعة ، ولكن على العكس ، فنحن اليوم المصدر الرئيسي لكثير من المحاصيل الزراعية في ظل الأومات المتتالية ، .. نعم هناك أخطاء ولكن للحقيقة معظمها من نتاج سوء أخلاق البشر ، فقد تفشى بيننا كشعب الجشع والطمع وانعدام الضمير والرشوة والواسطة والاختلاس وسرقة المرتب والدخل وانعدام الضمير ، واهدار المال العام وسرقة الكهرباء ، وهو ما يهدر الكثير مما تحاول الدولة توفيره ، وبالتالي فالأخطاء البشرية للدولة في مختلف القضايا في حدود المقبول ، ويكفي أنها تحارب الفساد ، ولا يوجد من يتستر على فاسد مثلما كنا من قبل .

ثالثا .. (من هو البديل الكفؤ القادر على أفضل مما هو متاح ؟) ، وهنا نتوقف لنتعلم سويا مفهوم إدارة الدولة ، ومن يستطيع أن يدير دولة ، فإدارة الدول كعلم .. لا يوجد معاهد أو جامعات مدنية تدرسه سوى سبعة أكاديميات في العالم ، يرتادها كل قادة العالم ورجال السياسة الذين يتم إعدادهم في كل دولة ، وهذه الأكاديميات هي أكاديميات عسكرية ، وتحتل أكاديمية ناصر العسكرية المرتبة رقم (3) بينهم ، وهم الأمريكية والروسية والمصرية والصينية والبريطانية والفرنسية والكورية ، وفي مصر يتم إعداد القادة بدورات الدفاع من مختلف الوزارات في أكاديمية ناصر العسكرية ، كما تقوم أكاديمية ناصر العسكرية بجانب تأهيل القادة من الضباط المصريين ، بتأهيل أكثر من 50 دارسا من مختلف دول العالم على رأسها أمريكا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وروسيا والدول العربية ، ولذلك فكل مرشح لم يتم تأهيله في مثل هذه الأكاديميات هو غير مؤهل علميا على الإطلاق لإدارة دولة ، وهو ما يجعل أفضل المرشحين تأهيلا لقيادة دولة هم كبار القادة العسكريين المؤهلين ، ولذلك سوف تجد أمراء العالم المرشحين لولاية العهد ، ورجال السياسة ورؤساء الأحزاب في الدول الكبرى ، يتم تأهليهم عسكريا في الأكاديميات العسكرية ، وهو ما يوضح أن مرشحي الرئاسة المصريين لا يصلحون علميا لقيادة دولة ، إضافة لعدم موجود المرشح المقنع بشخصيته وقدراته وماضيه وحاضره ليؤتمن على حكم دولة مثل مصر .

رابعا .. (من هم البدلاء المتاحين ومن يقف خلفهم وما هي برامجهم ؟) ، البدلاء المتاحين ظهروا فجأة قبل الانتخابات ، دون أن يكون أحدهم له أي دور في الحياة السياسية أو الاقتصادية في مصر ، وهؤلاء أبرزهم شخص يدعي (أحمد طنطاوي) ، وكفاه أنه لا يستحي أن يكون (مرشح الإخوان) ، بل ويدير حملته أحد شباب الإخوان المخلصين ، وتعمه كل أبواق الإخوان من الخارج ، وهو شخص بلا وظيفة أو إنجاز أو مهارات ، ووالده يتولى الصرف على أسرته كما يقول ، وليس لديه برنامج حقيقي ، بخلاف الشعارات البراقة والجمل الرنانة ، وهو معذور فقد تم إعداده للترشح في (بيروت) لبنان ، وعلنا على يد (أيمن نور) ربيب الماسونية وطفل هيلاري كلينتون المدلل ، أما الإعداد السري فليس سرا أن يكون على يد المخابرات البريطانية أو الأمريكية مثلا ، فهم الرعاة الرسميون للإخوان ، ومما يدعو للسخرية هو كم الغباء الذي تتمتع به أجهزة المخابرات التي تدعم مرشح بهذا الضعف ، فهو يعتمد في حملته فقط على كراهيته للسيسي كشخص ، وبالتالي يحاول بحماقة مجرد الانتقاد ولي الحقائق والادعاء بالباطل ، وتأليف الأكاذيب والمغالطات التي لا تخفى على العامة والأطفال ، ثم يأتي بعده أحد مرشحي الأحزاب التي لا أتذكر اسمه أو اسم حزبه ، تشعر أنه قادم من دار المسنين للتسلية ، وآخرين لن نسمع عنهم إلا الآن ، والكل يتهمون السيسي بفشلهم في كسب تأييد الشعب ، وكأنه مطلوب منه أن يتفرغ لتأهيلهم ليكونوا منافسيه ، ورغم ذلك قبل أن تتهموه أسألوا أنفسكم .. لماذا لم تنضموا لأكاديمة القادة التي أنشأها السيسي لتخريج كوادر القادة .

خامسا .. (من الذي يطالب بتغيير السيسي ولماذا ؟) .. ولاشك هنا أن نعرف أن السيسي رجل مخابرات لا يستهان به ، وبالتالي فكل أجهزة مخابرات الغرب وأمريكا وإسرائيل تضع مهمة إسقاط السيسي على رأس أولوياتها ، خاصة وأن هذه الأجهزة لم تخفي تورطها في محاولات اغتيال السيسي أكثر من مرة ، فإن لم يكن السبب الرئيسي هو ما فعله السيسي بتدمير مخطط هدم مصر وتقسيمها ، والذي قادته أمريكا وبريطانيا (2011م : 2013م) ، فمن المؤكد أن السبب الأخطر حاليا .. هو سرعة إيقاف تقدم وتطور الدولة المصرية ، خاصة بعد تنبؤات مراكز الدراسات الاستراتيجية أن مصر سوف تصبح دولة عظمى في غضون أقل من عشرة سنوات ، وهو سبب كافي لسرعة الإتيان بأي رئيس جديد يمكن السيطرة عليه (كالعادة مع دول الشرق) ، ذلك إن لم يكن عميلا يساهم في تدمير ما تم تطويره لتعود مصر للحظيرة والهيمنة الغربية ، وهو ما لن يكون أبدا بإذن الله تعالى ، فما تم في مصر قدره سبحانه وتعالى وشاء أن تصبح مصر دولة عظمى رغم أنف الكارهين والحاقدين والمتربصين ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون …

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

عالم النفوس .. بين الحقيقة والخيال (2) … بقلم : جمال عمر

توقفنا سابقا عند الحركة الرئيسية للنفوس عند مغادرتها للجسد للنوم ، وقلنا أن .. الغرض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *