عنصرية النفوس .. ومهلكة البشر … بقلم : جمال عمر

لا شك .. في أن بني آدم .. هم آخر سلالات الإنس المستخلفة على الأرض ، ولا جدال أن الله خلقهم ليعمروا الأرض  بالعلم والعمل والكد والكدح ، وتلك هي مهمة العبودية الحقيقية التي كلفهم الله بها ، فهي العبادة الحقيقية والتي جعلها الله فطرة في نفوس خلقه ، فالله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، ولذلك فكل إنسان وبداية من لحظة الولادة يكون ساعيا لمزيد من الحياة مدفوعا بشهواته ورغباته التي فطرها الله لتكون دوافعا فطرية لإعماره للأرض دون أن يدري ، ولا تأثير لفوارق العرق أوالجنس أواللون والبيئة أواللغة والدين ، فالعبادة الحقيقية لله هي إعمار الأرض بالحفاظ على الحياة وتطويرها للأفضل ، وليست العبادة كما يدعي كل أتباع الأديان والرسالات محصورة في التوحيد أو تمجيد الإله أو آداء المناسك وإقامة الشعائر ، لأن هذه المناسك كما نفهمها من واقع الحياة ، وكما علمنا الله في رسالاته السماوية ، ليست إلا وسيلة لترويض النفس وإخضاعها لله للحفاظ على استقامة النفس ، وضمان عدم انحرافها في ممارسة حركة الحياة .

ولا شك أيضا .. بني آدم قد مروا عبر تاريخهم منذ استخلاف أباهم آدم على الأرض وحتى يومنا هذا عبر مراحل سبعة تماما مثل مراحل عمر الإنسان ، بدأت بمرحلة الميلاد في عهد آدم وأبناءه ، ثم مرحلة الطفولة في عهد نوح ثم لمرحلة الصبا في عهد إبراهيم ، إلى مرحلة المراهقة في عهد موسى ، مرورا بمرحلة الشباب في عهد عيسى ، ثم مرحلة الرشد في عهد خاتم الرسل ، ووصولا لمرحلة  الشيخوخة في عهدنا الحالي ، ولذلك سوف تجد أن تكليفات الله وحدوده (عقوبات تجاوز الحدود) قد تم التدرج فيها عبر مراحل عمر بني آدم ، فمثلا لم يكن زواج الأخ من أخته محظورا حتى عهد نبي الله إبراهيم على السلام ، ولم يكن هناك قصاص في القتل حتى عهد موسى عليه السلام ، ولم تغلق أبواب السماء ويقطع عن البشر خبرها إلا بمولد خاتم الرسل .

ولعلنا نعلم .. أن الله قد منح الإنسان صفات فطرية معجزة تعينه على تنفيذ مهمته الملكف بها ، ولكن بقدر روعة هذه الصفات إلا أن الله وضع لنا قواعد استخدام (كتالوج) لهذه الصفات ، لأن سوء استخدامها يدمر حياة الإنسان على الأرض ويفسد مهمته التي خلقه الله من أجلها ، وعلى رأس هذه الصفات الفطرية كانت هي (الإبداع) ، وهي الرغبة الفطرية الملحة في نفس كل إنسان للإتيان بالجديد ، وما لم يفعله أحدا غيره ، وترى هذه الصفة بارزة في حديث كل إنسان عن نفسه خاصة في مراحل الطفولة والصبا والشباب ، وتظهر أكثر وضوحا بين الإناث ، وتغذي هذه الصفة وتنميها نوازع (الأنا) في كل نفس ، ورفض النفس الشعور بالضعف أو العجز ، ويحد من شطحاتها ويوجهها كثيرا ، صفة فطرية أكثر أهمية ، وهي صفة (الخيرية) وهي حب الخير والإعمار ، وهي التي يقول عنها سبحانه في كتاب الله الأخير .. {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ }العاديات8 ، فتجعل البشر يتنافسون فيما هو خير ، ويحبون من يبرع فيه ، ويعد سوء استخدام صفة الإبداع (الإتيان بالجديد) هو الأخطر على الإطلاق على حياة ووجود البشر ، فبسوء استخدام صفة الإبداع زور البشر كل الرسالات السماوية التي سبقت القرآن العظيم ، وعندما فشلوا في تزوير القرآن ، زوروا مفاهيمه ووضعوا قواعد لمنع فهمه وتصحيح الأخطاء ، وأغرقوا المسلمين والعالم في ضلالات جعلوها مقدسة ، وتدفع البشرية ثمنها يوما بعد يوم .

ولا شك أن ابن آدم في حركة حياته يغفل عن أشد وأخطر أعداء حياته الثلاثة ، وهم من يدفعونه للضلال والانحراف ، وهم (نفسه – فتن الدنيا – وسواسه الخناس) ، وبداية بالنفس ، فنفس الإنسان هي أخطر أعداءه على الإطلاق ، فهي أمارة بالسوء .. {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ }يوسف53 ، وتسعى دوما للتخلص من القيود والحدود ، وحتى ولو للفجور .. {بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ }القيامة5 ،  أو للطغيان لو شعر بالاستغناء.. {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى ، أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى }العلق6 ،7 ، وتدفعه نفسه ليبغي على غيره .. { .. وَإِنَّ كَثِيراً مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ .. }ص24 وقوله تعالى .. {وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ }الشورى14 ، فالنفس لو أطلق صاحبها لها العنان لأصبحت أمارة بالسوء وفاجرة وباغية .

أما ثاني أخطر أعداء الإنسان هي فتن الدنيا والناس من حوله ، ولا شك أن الجهل يثري هذه الفتن ويزيد من تأثيرها على الإنسان ، فكلما كان الإنسان متعلما مثقفا واعيا ، كلما أدركت نفسه حكمة الحياة وحدوده ، وزاد حياؤها فتستحي من فعل الفواحش والخطايا ، على عكس النفس الجاهلة التي تصدق كل ما تراه وتسمعه وتتوق لتقليده والغرق فيه ، والتمتع به حتى لو كان مهلكا ، ولا شك أن المجتمع حول الإنسان يدفعه للغرق في فتن الدنيا ، خاصة لو كانت النفس ضعيفة بجهلها أو ضلالها ، أو فجورها ولذلك يقول سبحانه .. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }التغابن14 ، وسوف تجد الله يعلمنا كيف نتعامل مع جهل الأبناء والأزواج وفتنهم بممارسة الصبر والعفو والصفح والمغفرة ، وليس بالشدة ولا الشجار والعداء .

وثالث الأعداء هو إبليس وجنوده وعلى رأسهم القرين (الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس) ، ولا يوسوس إلا بكل شر ، وعلامات وسوسته أن تشعر بالضيق والخوف والحزن لو صدقته ، ولكنه مخادع وخبيث ويحدثك كأنك تحدث نفسك ، وقمة نجاحه وسيطرته على الإنسان ، عندما لا يستطيع ابن آدم التفريق بين حديث نفسه ووسوسة الشيطان القرين ، فيعتقد بل ويؤكد أن كل ما يقوله ويفعله هو من بنات أفكاره وذكاء وفهم عقله ، بل ويلقي قرينه على لسانه السخرية والاستهزاء دوما من فكرة وجود قرين يوسوس له ، حتى إذا قلت لأحدهم .. استعذ بالله من الشيطان الرجيم ، يرد عليك سريعا .. وهل ترك الشيطان كل البشر وتفرغ لي أنا وحدي ، ولا شك أن القرين يدخل للنفس من مداخل شهوته ورغباته وأحلامه ويركز على ما يوجع النفس ويؤلمها ويخيفها ، فيغريها بالمتع ويشعل شهواتها ، ثم يخوفها من كل الناس حولها ، ويرعبها من قدر الله وغيبه ، فيحيل حياة الإنسان لجحيم لا يطاق لعله ينتصر عليه ويحزنه دوما ، وذلك لو صدقته النفس فأصبحت من أوليائه .. {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }آل عمران175.

ولا جدال .. أن إغواء الشيطان وجنوده لابن آدم هو قدر مكتوب على الإنسان ، بموجب قسم إبليس لله تعالى عند لحظة طرد الله لإبليس من رحمته لرفضه السجود لآدم .. ، فإبليس كان من الملائكة المقربين ، وقد كان الجن مستخلفين على الأرض ، ولكن طردهم الله من الأرض بعد فسادهم وإفسادهم فيها ، فقال سبحانه وتعالى للملائكة .. (إني جاعل في الأرض خليفة) ، وسوف أخلق له جسده من طين ، فإذا سويته ونفخت فيه روحي ، فخروا له ساجدين ، فسجد الملائكة إلا إبليس كفر بقيومية الله عليه ، حيث شك في أمانة الله عليه ، واعتبر سجوده لمخلوق جسده من طين هو إهانة له ، خاصة وأن المخلوق الجديد قد جاء استبدالا لقومه الذين فشلوا في مهمة إعمار الأرض ، فرفض السجود ، فطرده الله من رحمته ، فاستأذن من الله أن يمهله إلى يوم القيامة  ليثبت أن هذا المخلوق الجديد سوف يفشل في المهمة مثل الجن ، فأمهله سبحانه ، فأقسم بعزة الله ليغوين البشر أجمعين إلا من كان مخلصا لله ، انتقاما من هذا المخلوق الذي فضله الله عليه وعلى جنسهو ، ليثبت فشل ابن آدم في مهمته المكلف بها ،

وهي القصة التي يرويها سبحانه وتعالى في العديد من سور القرآن العظيم ، وأشهرها ما جاء في سورة ص بقوله تعالى .. {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ{71} فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ{72} فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ{73} إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ{74} قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ{75} قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ{76} قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ{77} وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ{78} قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{79} قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ{80} إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ{81} قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ{82} إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ{83} قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ{84} لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ{85} .

ولا شك أن أكبر نجاحات إبليس مع بني آدم عبر تاريخهم كانت في إفشاء نزعة العنصرية في النفوس ، وذلك بإقناع كل إنسان أنه المميز والأهم والأفضل من غيره ،  ولأن ابن آدم مخلوق اجتماعي بفطرته ، فقد وقعت المجتمعات في مستنقعات الأنانية المتزايدة عبر التاريخ ، حتى وصلنا اليوم لما نحن عليه من جحيم العنصرية في كل مكان وبين شتى أجناس البشر ، بداية من العنصرية الجنسية ، والتي ولدت إحساس الرجل بأفضليته على أي أنثى ، حتى في المجتمعات التي تدعي التقدم ، فالأنثى في كل دول العالم بخلاف المسلمين لا ميراث لها بل هي غالبا يعتبرونها من الميراث ، وتتعرض للتحرش والاغتصاب بنسب مرعبة ، بغض النظر عن محاولاتهم الفاشلة لادعاء ظلم الأنثى في المجتمعات المسلمة ، والمدفوعة بمؤامرات تفكيك الأسر العربية والمسلمة ، فعنصرية الذكورية متفشية في كل النفوس من الرجال والنساء ، لدرجة تجعل الأسر في جميع أجناس البشر ، وعلى رأسها النساء واللاتي يفضلن إنجاب الولد على البنت ،، وهذا هو قمة الغباء الإنساني ، لأن كل منا يعلم جيدا أنه ليس مخيرا في كل معطيات حياته ، فلا يوجد إنسان في تاريخ البشرية كان له الاختيار في والداه أو جنسه أو يوم مولده أو مجتمعه أو دينه أو معطيات حياته ورزقه أو عمره . 

أما عن العنصرية الدينية فحدث ولا حرج ، فالمسلمون يرون أنهم أهل الله وأولياؤه وخاصته وأحبابه ، ولن يدخل النار من قال (لاإله إلا الله) ، ومفتاح الجنة هو (محمد رسول الله) ، لدرجة أنهم افتروا على الله الكذب وادعوا أن رسول الله سوف يحتج على الله يوم القيامة قائلا .. (لن أدخل الجنة وأحد من أمتي في النار) ، فيخرج كل من كان مسلما من النار إلى الجنة ، بل ودبت العنصرية بين المسلمين فانقسموا أكثر من سعبين فرقة وجماعة وكل فرقة تدعي أن غيرها في النار ، والنصارى أو المسيحيون يقولون لن يدخل الجنة إلا من آمن بالوهية عيسى وأنه ابن الله ، ومن خالف هذا فهو كافر مشلوح ، وكل فرقة أو طائفة مسيحية تدعي بالكفر على غيرها ، أما اليهود فهم يقولون بمنتهى الفجر ، أنهم شعب الله المختار ، وأنهم هم فقط البشر وباقي البشر غيرهم مجرد حيونات خلقها الله على صورة البشر لخدمة اليهود في الحياة ، وكل فرقة في اليهود تكفر غيرها وتلعنه ، والهندوس والسيخ والبوذيون وغيرهم من الملل والنحل والديانات ، كل منهم يرى أنهم أحق بالدنيا والآخرة من غيرهم .

ولم تقف العنصرية عند هذا الحد ، بل عبر التاريخ كان أصحاب كل حضارة يرون غيرهم خاصة الضعفاء لا يستحقون سوى الإخضاع واغتصاب خيراتهم وبلادهم وما يملكون ، وتفاقمت العنصرية عبر تاريخ البشر حتى عصرنا الحالي ، فالإنجليز والألمان يرون أنفسهم من الجنس الأنجلوساكسوني الرفيع القدر ، وأصحاب الدم الأزرق النبيل وعامة الأوربيين من الهوام والغوغاء المخلوقة لخدمتهم ، وغيرهم من البشر هم من الحثالة التي يجب إخضاعها وسرقة ثرواتها وبلادها ، وكذلك الفرنسيون يرون أنهم الأرقى والأعظم ، وداخل أوروبا فهناك الأوروبي الغربي المتطور الراقي ، والأوروبي الشرقي الهمجي المتخلف ، والأوروبيون يرون أنفسهم أرقى جنسا ودما وعرقا من كل أهل الشرق المتخلفين ، وداخل الشرق نفسه سوف تجد اليابانيين يعتبرون أنفسهم أرقى جنسا من الصينيين والكوريين وباقي سكان آسيا ، ولا نهاية للعنصرية ما دام هناك إبليس ونفوس أمارة بالسوء وتهوى الفجور والطغيان والبغي .

وبالطبع استغل إبليس هذه العنصرية مبكرا وإنشأ جماعات من حثالة البشر وأحقرهم فأخضعهم له بوعود لهم بالرفعة والسيادة والسيطرة على غيرهم ، ويقدمون لإبليس القرابين البشرية ويسجدون له حتى اليوم ، في مقابل أن يساعدهم على سيادة العالم ، وبلغت بهم البجاحة أن أصبح لهم جماعات بمسمى عبدة الشيطان ، وقد بدأت هذه الجماعات بمسمى القبالة (الكبالا) ، والتي بدأت بجماعة (صوفية الكبالا) بعد طوفان نوح ، وتطورت هذه الجماعة واختلفت مسمياتها عبر التاريخ ، حتى وصلت لمسمى الماسونية ، وصفوتها بمسمى النورانيون ، وانتهاءا بتنظيمهم السياسي المسمى بـ (الصهيونية) ، والتي استطاعت في القرون السابقة أن تسيطر على مقاليد حكم دول أوروبا وأمريكا ، وكثير من دول الشرق ، وصنعوا لهم حكومات وظيفية موالية لهم تنفذ مخططاتهم مثل إسرائيل وتركيا وإيران وقطر ، فلا عجب لو سمعت أو شاهدت فيديو لملكة انجلترا ومعها قادة بعض الدول يسجدون لتمثال لإبليس ، ويذبحون الأجنة والأطفال الصغار ، ويشربون دمائهم ، وليس هذا فيلما مرعبا ، بل هي حقيقة تتكرر كل عام في غابات بوهيميا في أمريكا ، وبيلدربيرج في ألمانيا ، وويلز وبيوت المحفل الماسوني الأكبر في اسكتلندا ، ولا عجب أن تعلم أن جميع ملوك ورؤساء ووزراء وقادة جميع دول أوروبا وأمريكا هم من أعضاء الماسونية ، وينحدرون من أسر مترابطة لا تزيد عددها عن 13 أسرة ، ولا يسمح لغيرهم بالترقي في مناصب أية دولة مطلقا .

وتسيطر الماسونية اليوم على ما نسميه بأحزاب اليسار والتي تحكم أمريكا وبريطانيا وألمانيا وأوكرانيا وفرنسا ومعظم دول أوروبا ، وهؤلاء يدعون شعارات براقة للحرية والديموقراطية ، ولكنهم فعليا يدعون للانحراف والشذوذ وإطلاق عنان الشعب للشهوات وإغراقها في الملذات والانحرافات ، ليسهل قيادتها وتوجيهها وإخضاعها ، فلا عجب أن نجد المتحدثة الجديدة والسمراء باسم البيت الأبيض شاذة جنسيا ومتزوجة من المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض ، وهم كعادة أعضاء الماسونية بلا شرف أو كرامة ، ولا يعنيهم سوى الهيمنة والسيطرة والنفوذ ، وإفساد حياة الشعوب ، ويسعون جاهدين لتأجيج أي صراع مسلح في أي مكان في العالم ، والمشاركة فيه بالأسلحة والحرص على التصعيد دوما ، مع الحرص على ضمان عدم انتصار أي طرف على الآخر لإنهاك الطرفين وتصفيتهم ببعضهم البعض ، وهو ما يفعلونه مع الحرب الأوكرانية ، ويفعلونه في الصراع السوري التركي الإيراني ، والسعودي اليمني ، وحرب الإرهاب في سيناء ، وهدفهم النهائي هو تصفية 85% من البشر بمختلف الوسائل وحتى البيولوجية ، وهو ما كشفته روسيا في مختبرات أوكرانيا البيولوجية التي تديرها أمريكا وباشتراك سبعة دول من الناتو لتصنيع الأسلحة البيولوجية ومنها فيروس كورونا ، مع مخططات كاملة لإصابة الشعوب بها ، حتى ولو كانت شعوبا أوروبية ، وهو ما كشف أبعادا خطيرة لمؤامرات الماسونية على شعوب الأرض ، لخدمة إبليس معبودهم الحقيقي ، والمسيطر على طوائف الكاثوليك من اليهود والمسيحيين في كل دول العالم والخاضع لها كل رجالات الدين في الغرب وأمريكا .

وما نراه اليوم في الحرب الأوكرانية ، ما هو إلا انتفاضة روسية (أرثوذكسية) ضد مؤامرات العنصرية الماسونية (الكاثوليكية) على البشرية عامة ، والروس والصينيون على وجه الخصوص ، وعلى الجانب الآخر من العالم تمارس الماسونية لعبتها المعهودة بواسطة الخرف الأمريكي بايدن ، والمتعمد وجوده لينفذ شذوذ مؤامراتهم ، وتشعل فتيل حرب أخرى في المحيط الهادي بتأجيج العنصرية اليابانية والهندية ودول جنوب شرق آسيا ضد الصين ، كما تقوم بتسليح العنصرية الاسترالية بغواصات نووية ، ثم تهدد الصين مباشرة بالحرب دفاعا عن تايوان ، وفي إفريقيا لا يخلو التعنت الأثيوبي من جذور عنصرية أثيوبية ضد مصر والسودان ، فضلا عن العنصرية التي صنعتها الماسونية بإنشاء جماعات وميليشيات تجار الدين لهدم وتدمير الدول العربية من داخلها ، وعلى رأسهم إخوان المسلمين والسلفيين والجهاديين ، فالعالم اليوم وبمنتهى البساطة إما أن يكون على أعتاب حروب عنصرية دامية ومدمرة للعالم ، أو أنه الله قد شاء أن ينتفض أهل الأرض في كل مكان ليسقطوا الماسونية ومؤامراتها التي سيطرت لقرون طويلة على مقدرات البشر ، وهو ما أرى أنه الأصح والأدق ، ويكفينا قول الحق .. وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ }البقرة251 ، .. إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا …

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

الأنثى العقربوطية …. بقلم : جمال عمر

سامحوني أولا قبل الخوض في هذا الموضوع الشائك ، خاصة وأنه يتعلق أساسا بالأنثى ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *