ضلالات البشر .. خيانة للأمانة (1) … … بقلم : جمال عمر


لا شك أن هذا الإنسان لم يخلق عبثا ، ولم يخلقه ربه ليلعب أو يعبث ، ولم يخلقه ليفشل أو ليحيا ويموت بلا معنى أو هدف ، فتلك حقيقة أن الله خلق الإنسان لسبب ومهمة جليلة وسامية ، بل إن المهمة التي خلقه الله من أجلها هي أرقى وأسمى وأجل وأكرم عند الله من مهام باقي فئات خلقه الأخرى جميعا ، ولذلك استحق الإنسان على هذه المهمة ، أن يسجد له أفضل خلق الله وأقربهم إليه وهم الملائكة ، بل وأصبح من مهام الملائكة أيضا أن " تحفظ وتستغفر وتدعوا " لهذا المخلوق الجديد المسمى بابن آدم ، وذلك لأن المهمة والتي هي سبب خلق الله لبني آدم هي "إعمار الأرض كخليفة لله عليها" ، وبالتالي فإن القيام بمهام الإعمار هو في حقيقته " أداء لمهمة العبودية لله " ، ولذلك فإعمار الأرض هو العبادات الحقيقية وعين العبادة التي زورها البشر وحصروها في أداء الصلاة أو الزكاة والصيام والحج وذكر الله ، والتي ما سماها الله سبحانه في أي كتاب سماوي أو حتى القرآن بأنها "عبادات" ، ولكن سماها "مناسك وشعائر وفروض" ، بل وذكر لنا أسباب فرضها ، وهو الحفاظ على استقامة الإنسان في أداء مهمة العبودية لله ، فمن لم تنهاه صلاته فلا صلاة له ، وإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والنكر ، وكتب عليكم الصيام لعلكم تتقون "تخشون سخط الله" ، والزكاة اعتراف بأننا لا نملك ما بين أيدينا ولكننا مستخلفين عليه ولدنا بدونه ونتركه لغيرنا ونرحل للموت ، والحج اعتراف بأننا عبيد لله نلبي ندائه ، تلك هي المراسم والمناسك والشعائر ، فرضها الخالق على خلقه لعلمه أنهم لن يستقيموا بدون الالتزام بها ، لانها التي تذكرهم دوما بعبوديتهم لله مهمتهم عبوديتهم وسبب خلقهم وهو إعمار الأرض كخلفاء لله عليها لله وفي حدود ما أمرهم وعلمهم .


ولكن الإنسان احترف " سوء استخدام هبة الله له " ، والتي منحه إياها لتعينه على الإعمار ، حيث منحه الله فطرة الإتيان بالجديد ليبدع في تطوير إعمار الأرض ، وهي صفة وضعها الله في كل إنسان ، وتظهر في الحرص الفطري لكل إنسان أن يتميز على غيره ، والتي تظهر جلية في الأطفال ، ولكن البشر أساءوا استخدام هذه الهبة الفطرية وبالغوا في الإساءة ، حتى استخدموها في تحريف مراد الله منهم ، فحرفوا الكتب السماوية وزوروها تباعا ، حتى عندما فشلوا في تزوير آخر كتبه وهو القرآن العظيم ، فما كان منهم إلا أنهم زوروا مفاهيمه الأساسية ، وصنعوا لأنفسهم أديانا مختلفة ومتباينة مثل من سبقهم وأسموها مذاهب ونحل وفرق وجماعات تحت مسمى الإسلام البريء منهم جميعا ، ولا عجب بالطبع فابن آدم من شيمه عشق الضلال والتورط في البهتان والادعاء بالباطل حتى على خالقهم ، إلا ما رحم ربي ، وليس هذا اتهام ولا تجني على أحد ، ولكنها الحقيقة المؤلمة ، فلولا صحة بهتان ابن آدم وضلاله لما تفشى الفساد والحروب في العالم خاصة بين ما يسمون أنفسهم "مسلمين" ، والذين انقسموا لأكثر من سبعين فرقة وجماعة ، رغم أنهم جميعا يعرفون أن الانتماء لفرقة أو جماعة يخرجهم من الإسلام ويعد شركا بالله ، بصريح قرار الله في سورة الروم بقوله تعالى .. { … وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } ، لأنهم بداية زوروا المفهوم الرئيسي لدين الله المطلق للبشر وهو الغاية من خلقهم .

وكان من المنطقي أن يتم تزوير باقي المفاهيم تباعا ، ويصبح القرآن بين المسلمين مهجورا تماما كما أخبرهم ربهم "إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا" ، ولكنهم لم يهجروا قراءته وتبجيله والاعتزاز به ، ولكنهم هجروا فهمه ودراسته فأصبحوا ينظرون له كحجاب وحماية وتبركات وزيادة حسنات كأنه طلاسم  سحرية ، رغم أن أكثر من 45% من آيات القرآن في نوع واحد من العلوم السبعة التي احتواها بها القرآن ، وهو علم الخلق والكون (العلوم البحتة) ، وهي العلوم اللازمة لنجاح ابن آدم في إعمار الأرض ، ولكنه بتزوير المهمة التي خلقه الله من أجلها وهي المعنى الحقيقي للعبادة ، أصبح ما يقرب من نصف القرآن لا قيمة ولا فائدة منه لهذا الإنسان ، الذي يدعي أنه ولي لله والأقرب إليه والمبشر بجنته وأنه من المسلمين لله ، فبعد تزويره وتصديقه لبهتان " أن العبادة في أداء الفروض والمناسك وإقامة الشعائر" لم يهتم إلا بآيات " الفروض والحدود والمعاملات " والتي رغم أنها لا تتعدى 3% من آيات القرآن العظيم ، إلا أن المسلمون تفرغوا لتفسيرها وتأويلها وتطويعها ، بل وألفوا أكثر من ثلاثة ملايين كتاب في هذه النوعية من العلوم فاختلفوا حولها وانقسموا بها لفرق ومذاهب وجماعات ، بل واعتبروا هذه النوعية من الآيات علم مقدس وحيد فاسموها كذبا "العلم الشرعي" ، وادعوا أنها العلم المفروض "عينا" على كل مسلم ، وغيره من العلوم هو فرض "كفاية" ، أي يكفي فيها الواحد عن الجماعة ، فسقط المسلمون وأصبحوا كغثاء السيل ، بعد أن سادوا الدنيا لألف سنة بفهمهم للدين شفاهة عن رسولهم الذي أمرهم أن يطلبوا العلم ولو في الصين ، ومن المؤكد قطعا أن صاحب القرآن والسنة لن يأمر بطلب علوم القرآن والسنة من الصين وهو صاحبهما ومصدرهما على الأرض ، ولكنه صلى الله عليه وسلم أمر بالسعي لعلوم إعمار الأرض (العلوم البحتة).

ولا نستطيع بالطبع التجاوز دون ذكر العلوم السبعة التي احتوى عليها القرآن وعدد آيات كل علم فيه ، والتي لم ينتبه لها أحدا من آلاف الكتاب والعلماء الأولون ، ولا بالطبع المتأخرون الذين اكتفوا بكونهم نقلة علم وحفظة لتراث الأقدمين ، ولا يجروء أحدهم على الاجتهاد في فهم كتاب الله ، حتى أن أجرأهم وأكثرهم علما وشجاعة جعل من فهمه لكتاب الله مجرد "خواطر" وقصرها على نوع واحد من العلم وهي علوم التوحيد والعقيدة .

فعلم التوحيد والعقيدة .. هو أول علوم القرآن وأعظمهم قدرا وأكثرهم تشعبا وتداخلا مع باقي العلوم ، وإن كان عدد آياته المنفردة لا يتجاوز الـ (300) ثلاث مائة آية ومن أبرز آياته "آية الكرسي" وختام الآيات بأسماء الله الحسنى .

أما ثاني علوم القرآن فهو ما نجده في آيات الغيب والحكمة والتي لا تتعدى (200) مئتي آية ومن أشهر آياته خواتيم سورة لقمان .. {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }لقمان34 وكذلك في قوله تعالى .. {يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ }البقرة269.

ثم نجد النوع الثالث من علوم القرآن في آيات الفروض والحدود والخاصة بالمناسك والشعائر وحدود المعاملات وعقوبات المخالفة ، والتي لا تزيد عن (200) المئتي آية والتي من أشهر آياته قوله تعالى .. {… تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }البقرة187،

ثم يأتي بعد ذلك النوع الرابع من علوم القرآن وهو علوم الأخلاق والمعاملات والتي لا تتجاوز (200) المئتي آية والتي من أبرز آياته قوله تعالى .. {… وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ }القصص77 ، وقوله تعالى .. {فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً }المعارج5 .

ثم نجد النوع الخامس من علوم القرآن في آيات الترغيب والترهيب والتي قد تزيد عن (500) خمسمائة آية بقليل ومن أشهرها قوله تعالى .. {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ }لقمان8 وكذلك قوله تعالى .. {… وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ }إبراهيم2، وقوله تعالى .. {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ }الزخرف74 .

ثم العلم السادس من علوم القرآن نجده في آيات علوم القصص والعبرة والتي تزيد عن (1800) ألف وثمانمائة آية وعدد القصص في القرآن ثلاون قصة تحتوي على أكثر من مائة عبرة ومثل للإنسان ليتعلم منها ، والتي من أشهر أياته .. {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ }يوسف3 .

وأخيرا العلم السابع من علوم القرآن وصاحب أكثر عدد من الآيات والذي نجده في آيات علوم الخلق والكون (العلوم البحتة) والتي تزيد عن ألفين وثمانمائة آية ، والتي تشكل ما يقارب (45%) من آيات القرآن التي تبلغ (6236) ستة آلاف ومئتي وستة وثلاثون آية ، حتى أن خلق النفس فقط (حقيقتها وأصلها وصفاتها وحركاتها وأمراضها وعلاجها) ذكرها الله في أكثر من (300) ثلاثمائة آيه ، ثم خلق الإنسان كاملا في أكثر من (750) سبعمائة وخمسون آية ، ووأكثر من (1800) آية في شتى العلوم البحتة لخلق الكون وحركته ونظام عمله وما فيه من المخلوقات وتنظيم وحدود الحقائق العلمية وكيفية التعامل معها .

والعجيب أن أبلغ الردود على كل محاولات النيل من مصداقية القرآن جاءت من وكلات المخابرات الغربية خاصة الألمانية والأمريكية والبريطانية والذين أنشأوا معاهدا لدراسة علوم القرآن بعد تأكدوا من إعجازها واكتشفوا إبهار دقتها ومصداقيتها ، وهو ما لم تفعله دولة مسلمة واحدة لأن المسلمين زوروا حتى الغاية من نزول القرآن وحصروها في هداية الإنسان لمسمى الإسلام لا لمعناه ومفاهيمه ، فاعتبروا القرآن كتاب فروض وحدود ومعاملات فقط ، رغم أن الخوارزمي صاحب الفضل الأول والأخير في تقدم علوم الرياضيات واللوغاريتمات والحواسب الآلية حتى اليوم ، قد اكتشف وابتدع كل هذا في القرن الأول للإسلام ومعه كل أساتذة وعباقرة العلوم بمختلف فروعها كالفارابي وجابر بن حيان وابن سينا وابن رشد وابن خلدون وآلاف غيرهم ، حيث أنهم فهموا الدين شفاهة من رسول الله قبل أن يزور معنى الدين والهدف من خلق الله لهم ، وقبل أن يتحولوا إلى دراويش لا قيمة لهم عند الله وبين الناس .

 

فلم يسقط المسلمين لأنهم ابتعدوا عن الفروض والمناسك كما يدعي الجهلاء والمتنطعين ، فأقل صبي أو شاب في زماننا يقرأ القرآن أو يسمعه على الأقل في رمضان مرة واثنتين وهو ما لم يكن متاحا لأيا من صحابة رسول الله ، وأقلنا صلى القيام مرات عديدة من قبل ، وهو ما لم يفعله الصحابة في رمضان مطلقا ، لأن من فرض القيام (التراويح) كان هو عمر بن الخطاب في خلافته بعد وفاة الرسول وأبي بكر بسنوات ، ولكن المسلمون سقطوا وهانوا لأنهم خانوا أمانة الله التي ائتمنهم عليها في الدنيا ، وهي أن يكونوا لغيرهم قدوة حسنة في الأخلاق والعلم والعمل والمعاملات ، ولكنهم ضلوا وادعوا أنهم أولياء الله وأحبائه ، ثم بتركهم العلم والعمل وتحولهم لدراويش وشيوخ وأئمة ومرشدين وكهنة وأمراء أصبحوا قدوة سيئة في العلم والعمل والآخلاق والمعاملات وتفرقوا لفرق وجماعات كفرت بعضها بعضا ، وقتل بعضهم بعضا ولعن بعضهم بعضا ، فهانوا على الله وأهانهم في الدنيا ، فليس لدى الله خلقا عزيزا ، ولا كريما إلا بطاعته وعمله وعلمه وأخلاقه ومعاملاته.

فالخالق العظيم سبحانه خلق البشر كلهم سواسية ويحبهم جميعا ، ويحاسبهم على قدر ما آتاهم ، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا .. } ، {.. لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }المائدة48، ولكن المسلمون مثل من سبقهم من اليهود والنصارى ادعوا كذبا أنهم خاصة الله ، ولن يدخل الجنة إلا من يتبعهم اسما ولفظا ، رغم أن الله أوضح لهم كذب ادعاءهم في قرآنه العظيم وبين شروطه الثلاثة وحده الأدنى لقبول خلقه بقوله تعالى .. {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة62 لهم ، ولكنهم كعادة البشر ضلوا وتجاهلوا بيانه وزوروا مفاهيمه ، ويكفيهم ضلالا أن فيهم كثير من رجال الدين المصرين على الوقوع في الشرك بالله بالانتماء لفرق وجماعات أشهرها ثلاثية الضلال الكبرى ، السنة والشيعة ثم الصوفية والتي هي كبرى نجاحات إبليس وهي أقدم ضلالاته التاريخية ، وتنحصر في التفكر في ذات الله العليا والذوبان في الذات العليا ثم حلول الذات العليا في ذات بشرية ، وكل هذا محرم شرعا وفقها منذ آدم ولكن البشر يعشقون الضلال ، فلا فرق ولا جماعات في الإسلام ولا رجال دين ولا واسطة ولا ضامن ولا شيخ ولا مرشد ولا إمام ولا كاهن في الإسلام .

فالإنسان عند الله " أمة قائمة بذاته " وليس بينه وبين الله حجاب ، يجيب دعوة الداع إذا دعاه (أي داع مهما كان دينه أو انتمائه) ، ويغفر الذنوب لمن استغفره مهما كان ذنبه كما قال المولى سبحانه في عبده المستغفر "أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له ، فكفاه أنه عرف أن له ربا يغفر الذنوب" ، ذلك هو الإسلام بمعناه المتجرد دون مسميات ، فمن وافق معتقداته ما يأمر به الله فهو على دين الله وهو قد أسلم نفسه لله ، مهما كان مسمى دين مولده وانتمائه ولغته وجنسه وجنسيته ، فكل الخلق عبيده وعياله ، وخلقهم فقط ليعمروا الدنيا بالعلم والعمل ويتعاونوا بالأخلاق والود والتراحم ، ومن لا يفعل هذا فقد ضل ضلالا بعيدا ، وهلاكه على الله يسير وهو ناموس الله في خلقه حيث قال .. { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ، وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيز } ، وإن لم يعترف المسلمون أو اليهود والنصارى بما أخطأوا فيه ، ويعودوا لإصلاح ما أفسدوه على الأرض فما هم بأعزة على الله ، وهلاكهم أهون على الله من هلاك بعوضة ولا قيمة لهم ، وسوف يخزيهم الله في الدنيا ، ولهم في الآخرة عذاب عظيم ، لأنهم فقط خانوا الله في أمانته ، تلك الأمانة التي قبلوها ظلما وجهلا وأوكلها الله لهم فأهدروها بهتانا وزورا .. وهو ما سوف نستعرضه لاحقا …

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

العالم .. إلى أين (2) ؟؟ … بقلم : جمال عمر

كل عام وكل البشر بخير وصحة وسعادة ، أعاد الله علينا أيامه ونفحاته باليمن والبركات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *