المصريين .. هم شعب الله المختار (3) …. بقلم : جمال عمر
الكاتب : جمال عمر
4 يناير، 2024
اراء ومقالات, الشئون الدينية, الفكر والثقافة والعلوم, المقالات والرأي, متنوعات
641 زيارة

بداية أود الاعتذار للسادة الكرام باحثي ودارسي وعلماء التاريخ والآثار المصرية القديمة المعارضين لهذه الحقائق ، ولهم أعذارهم في محاولات الإنكار والتكذيب ، فليس من السهل على النفس البشرية أن تكتشف ضلال كل ما تعلموه وصدقوه وفرضوه علينا لسنوات طويلة ، تماما مثلما يرفض الكثير من المسلمين تصديق حقيقة وجود تزوير في مفاهيم دينهم ، وكما يرفض كثير من المسيحيين تصديق حقائق تزوير الإنجيل بعهديه القديم والجديد ، وأذكر الجميع بأن البشر ومنذ بدء استخلافهم على الأرض ، وهم يسيئون استخدام هبة الإبداع (شهوة الإتيان بالجديد) التي وهبهم الله إياها ليعمروا بها الأرض ، وذلك في محاولات تغيير حقيقة وطبيعة كل شيء ، حتى في طعامهم وشرابهم والذي أفقدوه بساطته حتى تفشى في أكثر المجتمعات تقدما أمراضا قاتلة ، كنتيجة مباشرة لإفساد البشر للأطعمة والمشروبات بحجة التطور والإتيان بالجديد (سوء استخدام الإبداع) ، بل وسقطنا جميعا في الدوائر المفرغة في جميع مجالات حياتنا ، فأهدرنا ثرواتنا في ابتكار وتناول وسائل العلاج لمشاكلنا وأمراضنا ، التي صنعاناها بحماقتنا ، مع أن الحلول بسيطة في العودة للحقائق دون إضافة (التاتش) اللمسة الإبداعية المدمرة .

وقد ظهر ذلك جليا في محاولاتنا فهم التاريخ المصري القديم ، لدرجة أن حماة التاريخ والآثار يعتبرون أساطيرهم الغير منطقية قرآنا لا يجوز الاقتراب منه ، مع إن الدارس المتتبع لقصص الحضار على جدران معابد الأقصر وأسوان وفيلة والدير البحري وآثار تل العمارنة وتونة الجبل في المنيا ، سوف يجد قصة البشر كاملة بداية من (أتوم) أو (آدم) ، وأولاده ، وسوف يجد أن (آتوم) كان له ولدين هما أوزير وست ، وأن أوزير كان صالحا ووورث العلوم عن أبيه ، وأقام المدن وعمر الأرض ، وأن أخاه (ست) قد قتله غيرة منه ، فغضب الأب عليه ولعنه وطرده ومعه ذريته من مصر ، وبقى في مصر ذرية أوزير (ما نعرفه بـ أوزيريس) وباركها أتوم (آدم) ، ومعهم بعضا من ذرية (ست) الذين تبرأوا من فعله أبيهم ، أما من من طردوا فقد ساروا شمالا واختلطوا بالأشوريين ، وهم من عادوا فيما بعد لمصر تحت مسمى (الهكسوس) ، واحتلوا شمال مصر ، ثم اختفت آثار الحضارة في عهد الطوفان ، حيث ركب السفينة مع نوح (طبقا لكتاب الله) من آمن به من ذرية (أوزير) ، وبعضا من ذرية إسرائيل .

وليس غريبا أن تكون آثار قدم نبي الله إبراهيم المحفوظة في حجر إبراهيم بالكعبة المشرفة مكتوب حولها باللغة المصرية القديمة ، وطبقا للآثار المصرية لم يذكر نبي الله إبراهيم كملك ، ولكن في آثار الحرانية وهي تقع في شمال دهشور الزاخرة بالآثار ، سوف نجد قصة الحرق مذكورة في عصر ملك جبار يسمى (جلجامش) ، والذي تتشابه صفاته المعروفة عنه من كفره وجبروته بالنمرود الذي حاول حرق إبراهيم ، ثم تفاجئنا مسميات لبعض المدن في صعيد مصر ، بداية من (آسى لوط) أو أسيوط ، وشمالها نجد (دير لوط) أو ديروط ، ثم شمالها نجد (سماء لوط) أو سمالوط) وهذا لا يمكن أن يكون مجرد صدف مرتبة تصف طريق هجرة لوط ، وتزداد المفاجئات عندما نجد قصة عجيبة و رائعة سطرت في احدى رسائل تل العمارنة التي يعود تاريخها الى اكثر من 3500 سنة ، حيث وجدنا أشهر مجموعة رسالات خطيرة متبادلة بين الملك المصري أمنحتب الثالث حفيد نبي الله يوسف (امنحتب الأول) وبين ملك بابل (كادشمان) الذي طلب فيها الزواج بمصرية مثلما زوج المصريين نبي الله إبراهيم من أميرة مصرية من قبل ، فكان رد (امنحتب الثالث) بالرفض .

ولم ييأس ملك بابل فطلب فأرسل طالبا أن يتزوج أية فتاة مصرية ، ولن يعرف أحد أنها ليست أميرة ، فكان رد (امنحتب الثالث) مدويا ، بأن مصر لا تزوج بناتها (حتى لو كانوا من عامة الشعب) لأجنبي حتى لو كان ملكا ، إلا في حالة واحدة ، وهي أن يكون هذا الأجنبي (نبيا) مثل (إبراهيم) ، وطلبك مرفوض ، وهو ما يكشف أن المصريين كانوا موحدين ، ويعرفون قدور الأنبياء ، كما كانوا مدركين منذ الأزل خطورة الزواج المختلط على صفات التميز والتفوق التي منحها الله للمصريين دون سواهم ، كما توضح مدى اعتزاز المصريين منذ نشأة حضارتهم قبل 40 ألف سنة بعِرْقهم ونسبهم ويحافظون بكل ما أوتوا من قوة على طهارة ونقاء دمائهم ( سلالتهم نقيه ) ، وأخيرا توضح الرسائل مدى قيمة وعظمة المرأة المصرية ، لدرجة ان أقل فتاة مصرية كانت أغلى من الملوك الأجانب ، وأن المرأة المصرية بلغت من العظمة أنها لا تخرج من أم الدنيا الا اذا كان زوجها نبي ، وكذلك كانت الأميرة المصرية هاجر زوجة خليل الله ابراهيم ، ووماريا القبطية زوجة خاتم المرسلين سيدنا /محمد (عليه الصلاة والسلام) .

فنبي الله أبو الأنبياء إبراهيم لم يكن ملكا ، ولم يكن كنعانيا ولا كلدانيا ، ولكنه ولد وتربى في بيت عمه في مصر في عهد الملك (جلجامش) أو النمرود ، وقد هاجر إبراهيم بعد محاولة حرقه الفاشلة بأمر الله ، والمنطقي أنه ما خرج من مصر مطلقا ولكنه هاجر شمالا ، حيث تزوج من مصرية من شمال مصر هي سارة ، ولم يعد للجنوب في عاصمة الملك إلا بعد أن هلك النرود (جلجامش) ، فزوجته (سارة) أم إسحاق وجدة يعقوب كانت مصرية ، ولذلك حرص أحفادها على أن يكون ملكهم في مصر ، وهناك آثار تؤكد أن (الجب) أو البئر الذي ألقي فيه يوسف موجود في شمال الصعيد (المنيا) على الطريق لطيبة (الأقصر) والتي كانت عاصمة مصر ، ثم تفاجئا جدارية في أسوان تروي قصة الجفاف (7 سنوات) في عهد الملك زوسر ، وكيف عين (أمنحوتب الأول) وزير له ، وتروي الجدارية أن (أمنحوتب الأول) كان عبقرية لم ترى مصر مثلها في الهندسة والطب والفلك والاقتصاد والسياسة ، فهو من صمم وبنى (هرم زوسر) ، وكان معجزة طبية بكل المقاييس ، وهو أول من وضع قوانين وتقاليد وقسم الطب وابتدع أدواته ، وصنع الأدوية من الأعشاب ، وبنى الصوامع العملاقة ، وكان موحدا يعبد الله الواحد الأحد ، وكان جميلا وسيما شديد البهاء ، وأن المصريين قد أسموه (أمنحوتب) بمعنى من (من جاء بسلام) ، وتتطابق سيرته كاملة مع قصة نبي الله (يوسف).

ثم تتواتر القصص المسجلة على جدران المعابد حيث احتل الهكسوس شمال مصر في أعقاب وفاة يوسف ، ورفعوا شعار أبيهم الأول الملعون (ست) أو (إسرائيل) وهو قاتل أخيه الأول ، والذي بسببه كتب الله عليهم العقاب في سورة المائدة ، والهكسوس تتوافق صفاتهم مع ذرية (ست) ، وهم (بني إسرائيل) والذين استعبدهم الأشوريين وكان ملكهم اسمه (فرعون) ، ولم يسمى أي ملك مصري في التاريخ بفرعون مطلقا ، فأرسل الله لهم (موسى) ليخلصهم من قهر الأشوريين المحتلين لمصر ، فخرج موسى من مصر ومعه من آمن به من ذرية يعقوب المصريين (الاثنى عشرة سبطا) ومعه كذلك (بني إسرائيل) الذين أذلهم الأشوريين وعبر بهم البحر الأحمر في منطقة عيون موسى ، وكتب الله على (بني إسرائيل) الشتات في الأرض من بعد موسى ، وأرسل الله لمن تبقى منهم ملكا نبيا من أحفاد يعقوب وهو (طالوت) ، والذي يتوافق مع سيرته تاريخيا (أحمس الأول) وهو الذي أعد جيشا ودخل به مصر فحررها من الهكسوس ، وجاء من بعد أحمس داوود أو (تحتمس الأول) لتبدأ قصة أعظم ملوك التاريخ والحضارة المصرية وهي الأسرة الثامنة عشرة .

فنجد أن قصة الملك تحتمس الأول تتطابق تماما مع قصة نبي الله داوود ، فتحتمس الأول أبو الملك تحتمس الثالث (سليمان) ، وتقول قصة تحتمس الأول (داوود) على جدران المعابد أنه كان ذا صفات عظيمة كالشجاعة والكفاءة العسكرية والرؤية الاستراتيجية والميل الكبير لأعمال البطولة والبسالة فى الحرب ومواصلة كفاح من سبقوه من ملوك مصر في الدفاع عن مصر ، وتوسيع حدودها إلى أقصى ما تسقط عليه أشعة الشمس فى الشرق الأدنى القديم، وكان هذا الملك ميالاً للتعمير والأعمال السلمية والنهضة بالدولة والدفع بها إلى أقصى غايات التنمية والازدهار، وهي صفات متطابقة بغرابة مع السرد القرآني لصفات نبي الله داوود ، والأعجب لو تطرقنا لمن سبقه في الملك طبقا للآثار القديمة ، فسوف نجد ملكا وقائدا عسكريا قويا ومبجلا كنبي من عند الإله ، وهو ليس والد تحتمس ولكنه كان والد زوجته ، ويسمى بـ (أحمس) طارد الهكسوس من مصر ، وهو ما يتطابق مع نبي الله طالوت ، إلا أن اليهود زوروا كل شيء بداية من أماكن الأحداث والمعركة إلى فلسطين لتكون الأرض المقدسة هي في فلسطين وليست مصر ، التي كتب عليهم الطرد والحرمان من دخولها .

ثم تتوالى المفاجئات تباعا في قصص ملوك الأسرة الـثامنة عشر ، خاصة عندما تتوقف كثيرا عند ملك تولى الحكم في التاسعة من عمره وقتل وهو في سنة الثامنة عشرة أو العشرين كما تقول قصته ، وهو ما يطابق قصة نبي الله (يحي) ، والذي يقول فيه سبحانه ، (وأتيناه الحكم صبيا) ، ولا صحة مطلقا لتفسير المفسرين أن الحكم هنا بمعنى النبوة ، لأن الله عندما يقول (آتيناه الحكم) فلابد أن تكون حكم دولة أو مملكة عظيمة ، وقد منحه الله إياها دون جهد منه (بالميراث) ، وكذلك لأن الله ذكر النبوة مفردة ومقرونة في آيات كثيرة ، ثم نكتشف أن هذا الملك قد كان ابنا لملك يسمى (سكن رع) ، وقد كان هذا الملك الأب تقيا ورعا وطيبا متسامحا ، وهو ما يطابق قصة نبي الله (زكريا) ، خاصة عندما تعرف أن هذا الملك (زكريا) هو من تولى رعاية أميرة تسمى (ميريت) ، هي ابنة أخناتون (عمران) هو صاحب ديانة التوحيد الذي هرب بزوجته نفرتيتي من الوثنيين ، وأنشاء مدينته (تل العمارنة) نسبة لآل عمران ، فأخناتون هو عمران والد مريم العذراء ، والتي كفلها من بعده نبي الله الملك (زكريا) الذي ورث الحكم بعد موت (عمرات) أو أخناتون) ، فهذا الـ (سكنن رع) في القرآن العظيم هو النبي زكريا ، وهو من رزقه الله بولده (يحي) بعد كبر سنه ، وسوف نجد أن هذا الصبي قد تولى الحكم صبيا في التاسعة ، وهو الملك الأشهر (توت عنخ أموت) ، ولا عجب أن يخلد الله ذكره عبر التاريخ .

والأعجب أن تجد برديات وجداريات تروي قصة الأميرة (ميريت) ، التي كانت نقية تقية ، وكان الملك زكريا (سكنن رع) هو الوصي عليها ، وعجبا سوف نجدها قد ولدت ابنا مباركا اسمه (آتون) ، وهي كلمة تعني (المسيح) ، وكان له معجزات كثيرة وكبيرة ، وأن الهكسوس (بني إسرائيل) طاردوه وحاولوا قتله ، حتى رفعه الله في المكان المسمى (صعود آتون) بالقرب من تل العمارنة ، وأن أمه الأميرة ميريت (وهو أحد أسماء مريم العذراء حتى اليوم) ، قد هربت من بطش الهكسوس (بني إسرائيل) ، واستقرت (عجبا) في جزيرة في شمال المحيط الأطلسي هي (اسكتلندا) ، والتي سميت باسمها التي سمت نفسها بها (سكوتا) حتى لا يعرفها أحد ، والأعجب أنهم اكتشفوا مقبرتها وبها حليا تطابق الحلي المصرية خاصة المكتشفة في مقبرة (توت عنخ آمون) ، وتتطابق معها في جودتها ومواد صناعتها ، بل واكتشفوا السفينة التي جاءت بها لهذه الجزيرة المسماة باسمها حتى اليوم ، بل وكثير من المؤرخون وكثير من أهل اسكتلندا يؤمنون اليوم بأنهم من نسل المصريين القدماء .

فكيف يكون هناك آثارا كثيرة بالمئات تتشابه مع قصص أنبياء الله بداية من يوسف ابن يعقوب وحفيد إبراهيم ومرورا بداوود وسليمان ووصولا للمسيح ومريم العذراء ويحي بن زكريا (توت عنخ آمون) ولكنها في مصر وليست كما ادعى أذناب الهكسوس (بني إسرائيل) أنها كانت في فلسطين ، والتي تخلوا تماما من أية آثار ولا حتى بردية أو ورقة أو حجر واحد ، وهو ما يثبت أن ملك ذرية يعقوب وإسحاق لم يكن مطلقا في هذه الأرض (فلسطين) ، فهل من المقبول أن يحفظ الله جثث ملوك مثل (توت عنخ أمون) ومن قبله تحتمس الأول والثالث ، وآثارهما العملاقة وهم كما يدعون كذبا (فراعنة) يعبدون الشمس ، ثم يمحو سبحانه آثار أعظم ممالك الأرض لداوود وسليمان ، إلا أين يكون هناك تزوير كامل لتاريخ البشرية ، لتتم سرقة صفة (شعب الله المختار) ، والذرية المباركة لإسحاق ويعقوب ، ونسبها لأحفاد القاتل (ست) أو يني إسرائيل ، وبالتالي فقد تم تزوير التاريخ زمنيا ومكانيا وشعوبا ونسبا بتعمد فج ومفضوح ، وهو ما تثبته آثار الحضارة المصرية القديمة رغم أنف كل المشككين والجاهلين .
أخيرا .. لعل ما فضح هذا التزوير هو ما صدر من مكتشف مقبرة (توت عنخ أمون) ، والذي صرح رسميا أنه عثر على (100) بردية سوف تكشف زيف التاريخ اليهودي كاملا ، لنكتشف أسباب تراجعه عن هذا التصريح وقوله أن البرديات كان سراويل ملكية كتانية ، خاصة عندما نكتشف أن ممول البعثة كان اللورد كارنيفون وهو زوج بنت روتشيلد الملياردير اليهودي ، وعميد العائلة التي تدير قيادات الماسونية اليهودية ، وما زال التاريخ يفضح تزوير التاريخ البشري الذي يؤكد أن المصريين هم (شعب الله المختار) وأحفاد إبراهيم من ولده اسحاق ويعقوب والذين وعدهم الله بالسيادة على العالم وبني إسرائيل ، وحرم مصر عليهم إلى يوم القيامة ، وهو سر عقدة اليهود الأزلية وأحلامهم بامبراطورية اسرائيل من النيل إلى الفرات ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ..
جمال عمر
تحياتي و تقديري و احترامي لهذا البحث و لهذه المعلومات الهادفه لكشف التأريخ المزيف