رياح التجديد .. قادمة لا محالة (3) … بقلم : جمال عمر

توقفنا سابقا عند حقيقة أن رياح التجديد لابد قادمة لا محالة ، وذلك لأن المعروض من الدين أصبح غير متوافق مع اتساع العقل الجمعي للبشر الناتج عن التطور التكنولوجي والنفسي للبشرية ، خاصة وأن المعروض أو الخطاب الديني قد تم حصره في أقل من (3%) من آيات كتاب الله وهي الفروض والحدود والمعاملات ، مع بعض خرافات وأساطير قصص الأنبياء المستمدة من الاسرائيليات ، بل وبالفعل قد تم الاعتماد على أحكام التوراة في الفقه الاسلامي ، فضلا عن إهمال وترك باقي العلوم الواردة بكتاب الله نتيجة جمود الفكر المتعمد ، والاعتماد على النقل عن السلف ، وكأن السلف هم فقط من كانوا يملكون العقول والقلوب للتدبر والفهم والتفسير ، ومن جاء بعدهم لا يزيدون عن كونهم أنعام لا تفقه ولا تستطيع التدبر ، واكتشفنا أن ما صابنا من تخلف هو الجهل المتوارث بحقيقة النفس البشرية ، ومسارها منذ بدء الخلق والاستخلاف وبالتالي حركة النفس منذ دخولها الجسد وحتى يوم القيامة ، وهو ما يسر تفشي الضلالات وجعل هذه الضلالات مقدسة بين المسلمين ، رغم وجود كتاب الله محفوظا بينهم .

وقد توقفنا سابقا عن لحظة الوفاة ، والتي تكرم الخالق العظيم بالحديث للبشر عن تلك اللحظة ليبين لهم ما هم مقبلون عليه ، فتوقفنا عند قول الله تعالى في بيان أبرز أحداث لحظة الوفاة .. {لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ }ق22 ، وقلنا أن تلك هي اللحظة التي تفقد (أنت) فيها كنفس .. الجسد الذي كانت تحيا من خلاله لانتهاء أجل (مدة) رحلتك في هذا الجسد ، فتجد هذا الجسد يموت بمغادرة الروح له وأنت كنفس لا تملك شيئا ولا تستطيع أن تعيد الروح للجسد ، وحينها .. يكشف الله الغطاء لنفسك .. لترى الحقائق التي غابت عنك ، قبل أن تنتقل للرحلة التالية ، فالنفوس لا تبقى مخزنة عند المولى عز جل إلى يوم القيامة ، ولا تبقى في القبور مع التراب والذي هو بقايا الأجساد المتحللة لأصلها (التراب) ، وهنا لدينا مسألتين خطيرتين ، الأولى هي تفنيد أكذوبة (أسطورة حياة القبور) ، والثانية (أين تذهب النفوس بعد لحظة الوفاة) ، وحقيقة لم يترك الله هذه الأسئلة بلا إجابة ، ولم يجعل تبيانها متشابها ليقع الإنسان في ضلالاته المعهودة ، ولكنه سبحانه فصل هاتان المسألتان بدقة شديدة ، ورغم ذلك تجاهل المسلمون تفصيل الله وآياته وأمعنوا الخيال واتبعوا الظنون وصدقوا أساطير وخرافات من سبقهم من البشر ، فنتج عن ذلك تزوير مهين لمفاهيم دين الله وتبعه تزوير لكثير من المفاهيم الأساسية لدين الله .

فالمسألة الأولى وهي أكذوبة حياة القبور ، والتي تفشت بين المسلمين بأكاذيب نعيم القبر وعذابه ، والتي زوروا لها حديثا يقول (القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار) ، وأتبعوا هذا الحديث المكذوب بعشرات الأحاديث عمن يعذب في قبره ، مع العلم بأن فكرة عذاب القبر قد جاءت مباشرة من أسطورة بابلية لآلهة الحب والحرب (عشتاروت) ، فعشتاروت (أو عشتار) هي أهم إلهة في الأساطير البابلية والآشورية لبلاد ما بين النهرين ، وتجسد آلهة الحب، الخصب، الجنس، والحرب معاً. تُعرف بجمالها وسلطتها كـ”سيدة السماوات” ومسؤولة عن تجديد الحياة. عُبدت كإلهة حرب قوية، وارتبطت بكوكب الزهرة، وتعتبر تطويراً للإلهة السومرية “إنانا ، وتقول الأسطورة أن عشتاروت اكتشفت خيانة عشيقها الإنسي لها مع إنسية ، فدفنتهما أحياء وسطلت عليهما (الثعبان الشجاع الأقرع) ينهشهما دون أن يموتا إلى يوم القيامة ، وسلطت عليهما مارد يضربهما بمطرقته فيهويان في الأرض سبعين خريفا ، والعجيب أنها نفس تفاصيل عذاب القبر لتارك الصلاة ، وقد نقلت هذه التفاصيل حرفيا وأصبحت أهم معالم عذاب القبر ، والذي تبرأ منه كل صاحب عقل وتدبر ، كان آخرهم الشيخ أبو كريمة وسبقه الإمام متولي الشعرواي قبل وفاته ، بقوله عن عذاب القبر { لا عذاب إلا بعد حساب ، ولا حساب إلا يوم الحساب }

أكذوبة عذاب القبر والثعبان الأقرع ومنكر ونكير الخرافة التي صدقها الملايين 

ولعل أهم ما ينسف فكرة أكذوبة حياة القبور هو الفهم الصحيح لحقيقة خلق الإنسان وكيف يتم تركيبه ليصبح (إنسان) ، وكيف يتم هدم البنيان الإنساني إلى مفردات وماذ يحدث لهذه المفردات ، وهو ما فصله سبحانه بآيات عديدة بلغت أكثر (500) آية ، تركزت معظمها (424 آية) حول خلق ومسيرة (النفس) باعتبارها أصل الإنسان ولبه ، فالله خلق النفس مجردة ، وقد خلق الله النفس كائنا معجزا بديعا متكاملا ، وشاء سبحانه أن تبنى الحياة الدنيا على الضعف والاحتياج ، وذلك هو ناموس الحياة الدنيا لكل مخلوقاته فيها ، فشطر (قسم) الله النفس الكاملة ، فأنشأ منها نفسين ناقصتين متماثلتين ، ولكنهما يتوقان للتكامل ، وقمة الإعجاز تكمن في أن كل نفس ناقصة تصلح للحياة من خلال أي جسد (ذكر – أنثى) ، حيث أن كل نفس تسعد بالتكامل بواسطة جسدها مع من يخالفها جسدا ، فإذا شاء الله لأي نفس ناقصة أن تحيا في الدنيا ، شكل لها جسدا حيا في رحم أنثى ، فإذا اكتمل الجسد (بنهاية الشهر الرابع للحمل) ، يأذن الله بإنشاء تصوير) النفس في الجسد الجديد (الجنين) ، فتدخل النفس للمرة الأولى للجسد الجديد ، وتقول الأم حينها أن الجنين قد تحرك ، ويقول العلماء أن الجنين قد أصبح له إرادة .

"فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ" سورة المؤمنون (14) - هكذا هو  خلق الإنسان human creation

وتتم عملية الإنشاء (التصوير) للنفس في الجسد الجديد برعاية ربانية كاملة ، حيث تتم عملية التكويد ما بين النفس وجسدها الجديد ، بإنشاء الوصلة الفوتونية بينهما ، التي تساعد كل نفس على التعرف على جسدها والعودة إليه دوما كلما خرجت منه ، لأن النفس لا تستقر في الجسد مطلقا ، بل تخرج من الجسد يوميا للنوم وتتركه ليقوم بالصيانة الذاتية لمكوناته التي يتم استزافها واستهلاكها بواسطة رغبات النفس ، ومنذ لحظة دخول النفس (الإنشاء) الأولى لا تستقر النفس مطلقا وتظل حتى آخر العمر (الأجل المقدر) تدخل للجسد وتغادره يوميا ، ما دام الجسد ما زال حيا (فيه روح) ، لأن الروح هي أكبر أسرار الإحياء لله تعالى ، فالروح موجودة في كل شيء حي (انسان – حيوان – حشرات – طيور – نبات – خلة أحادية) ، ولا يملك مخلوقا علما بكنه الروح ،  ولذلك قال سبحانه وتعالى .. {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً }الإسراء85 ، وهنا كلمة الروح تعني سر إحياء الجماد ، لأن كلمة الروح قد جاءت في كتاب الله بعدة معان أخرى ، ولكنها هنا هي الروح التي منحها الله لنبيه عيسى (عليه السلام) ليحي بها الموتى ويشفي المرضى ، وهنا لابد وأن نذكر أن الروح لا يمسها ولا يعرف أي مخلوق عنها شيئا ، فهي تدخل الجماد فتحييه بإذن الله وتغادره فيموت بإذن الله ، وبالتالي فملك الموت لا علاقة له بالروح ولكنه فقط موكل بالنفوس (أصل الإنسان) ، ولذلك يقول سبحانه وتعالى .. {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الزمر42 ، وحتى يؤكد سبحانه أننا نفوس وأنه يتوفانا كنفوس قال فيها أيضا .. {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ }السجدة11 ، ولمزيد من التأكيد يقول سبحانه .. {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الأنعام60 .

بسم الله الرحمن الرحيم اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا  وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا  الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي  ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (

فالنفس تدخل الجسد وتخرج منه يوميا حتى نهاية أجلها مع هذا الجسد لهذه الرحلة ، وفي لحظة الوفاة تخرج النفس ولا تستطيع العودة ولا تستطيع دخول الجسد ، لأن الله أمر الروح فخرجت ، فمات الجسد وأصبح غير صالح لاستخدام النفس له ، وهنا لحظة الوفاة حيث تفقد النفس الجسد الذي كانت تمتطيه (تركبه) وتستخدمه وتحيا به في الدنيا ، فيعود الجسد ترابا كما بدأ ، ولا علاقة للنفوس به مرة أخرى ، حيث تبدأ النفس مراسم جديدة بناء على نتاج رحلتها التي انتهت بفقدانها للجسد ، ليشرح سبحانه في آيات بليغة في سورة الواقعة ، إلى أين ؟ وكيف ؟ يتم التعامل مع النفس المتوفاة ، فيقول سبحانه وتعالى .. نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ{60} عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ{61} وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذكَّرُونَ{62} ، وهنا يخاطب الله عباده وهم يموتون بقوله أننا قدرنا الموت بينكم تذوقونه .. {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }العنكبوت57 ، ، ثم يقول سبحانه لمن يموت … لا تهتموا بمن تركتم خلفكم ، لأننا سوف نستبدلكم بأمثالكم ، أما أنتم (كنفوس) فسوف نعيد إنشاءكم في نشأة جديدة ، لا تعلمون عنها شيئا ، ولكنها مثل نفس النشأة التي تعلمونها لو تذكرتم كيف تم إنشاءكم في المرة السابقة ، وهي التي شرحها سبحانه من قبل في سورة المؤمنون بقوله تعالى (أنشأناه خلقا آخر) في قوله تعالى …  {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ }المؤمنون14.

وهل معنى ذلك أننا كنفوس سنعود للحياة الدنيا مرة أخرى في نشأة جديدة .. ؟؟؟ نعم سنعود وقد أوضح الله ذلك في سورة النجم بقوله تعالى .. {وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى }النجم47 ، وحتى لا يدعي أحد أنها نشأة يوم القيامة يعاجله المولى عز وجل في سورة العنكبوت بقوله تعالى .. {…. ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }العنكبوت20 ، وهل معنى ذلك أن الله يعيد الخلق مرات ومرات ؟؟ ، نعم يعيد الله الخلق لتدقيق العدل بين البشر ، حتى لا يأتي يوم القيامة ولبشر على الله حجة ، فيقول سبحانه .. {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ .. (بِالْقِسْطِ) .. وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ }يونس4 ، فالإعادة تكون من أجل أن يتم اختبار كل نفس في مختلف أنواع الاختبارات ، وهو قمة العدل بين العباد ، ولذلك ليس من شأنك أن جعل الله في دنياه مؤمنين وكافرين وملحدين ومشركين ، ولا من شأنك أن خلق منهم ذكورا وإناثا ، أو أغنياء وفقراء ومختلف أشكال التباينات ، لأنها كلها معطيات للاختبارات ، وأنت قد تم اختبارك من قبل في مختلف الصور والاختبارات والمعطيات ، وما أنت فيه وما أخذته من قبل وما سوف يأتيك في الدنيا هذه المرة وفي المرات القادمة كلها معطيات للاختبار فقط ، و ليست معطيات استحقاق (لأنك تستحقها) .

مَشروع - 🌟🔰التفسـير الميسـر للآية 🔰 🌟 📖‏ بِســــْـم الله ِالرَّحْمَنِ  الرَّحِيم 📖 ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ  بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ  رَبَّكَ سَرِيعُ

وأخيرا … تبقى بضعة أسئلة .. هل هناك من لا يعود للدنيا مرة أخرى ؟؟ ، ومن الذي يعود تحديدا ؟؟ ، وما مصير من مات شهيدا أو احتسبه الله من الصديقين .. ؟؟ والإجابة بسيطة وموجودة في كتاب الله تعالى تفصيلا ، فهناك فئة لا تعود للدنيا أبدا وتظل (نائمة) حتى يوم القيامة ، وهم الكفرة الفجرة ، وهم أصحاب الشمال ، وهؤلاء تحدوا الله وهم يعلمون ، مع ملحوظة أنه لا عذاب لهم حتى يوم القيامة ، ولكن هؤلاء ينامون ولا يشعرون إلا عند لحظة استيقاظهم يوم القيامة فيقولون .. {وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ }الصافات20 ، ثم يقولون .. {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ }يس52 ، أما باقي الخلق فكلهم يعود للدنيا ، ولكن عودتهم منقسمة إلى قسمين ، القسم الأول هم (السابقون) ، والقسم الثاني هم (أصحاب اليمين) ، وأما كيف يعودون فهذا ما سوف نستعرضه لاحقا ..

جمال عمر

عن الكاتب : جمال عمر

شاهد أيضاً

العالم .. إلى أين (2) ؟؟ … بقلم : جمال عمر

كل عام وكل البشر بخير وصحة وسعادة ، أعاد الله علينا أيامه ونفحاته باليمن والبركات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *